آخر الأخبار

عنصرية قانونية في واحة الديمقراطية الإسرائيلية بقلم غازى السعدى

عنصرية قانونية في واحة الديمقراطية الإسرائيلية بقلم غازى السعدى

عنصرية قانونية في واحة الديمقراطية الإسرائيلية بقلم غازى السعدى

إسرائيل ... التي تسوق نفسها في الإعلام العالمي، علي أنها واحة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، وتثير حملاتها واتهام كل من يتعرض لها وينتقد سياستها وممارستها باللاسامية، فإن إسرائيل هي أكبر دولة عنصرية ولا سامية حتي في تعاملها مع مواطنيها العرب، الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية، فإسرائيل التي شرّعت عشرات القوانين العنصرية التي تستهدف مواطنيها العرب، وخاصة بما يتعلق بنهب أراضيهم، والتمييز الواضح بالموازنات بين البلديات والمجالس القروية بين مواطنيها العرب واليهود، فالمواطنون العرب يدفعون الضرائب أسوة باليهود، لكنهم لا يتمتعون بالحقوق، وأن ما يحدث حاليا لبدو النقب من مصادرة ما تبقي لهم من أراض، بعد أن صادرت إسرائيل مئات آلاف الدونمات بحجج أمنية واستيطانية والهدف تشتيتهم، حتي أن جهات إسرائيلية واسعة بينها لجنة (أور) التي حققت في أحداث تشرين الاول (أكتوبر) عام 2000، هذه الأحداث التي أدت إلي استشهاد (13) شابا من عرب الداخل وإصابة المئات بجروح مختلفة، اعترفوا بأن سياسات الحكومات الإسرائيلية المتتالية، في تعاملها مع مواطنيها العرب، من حكم عسكري، ومصادرة أراض، وتضييق مسطحات البناء، وهدم البيوت، والتميز حتي في الوظائف والظلم علي كافة أنواعه هي من أهم أسباب ردودهم وميلهم للانتقام، وانضمام بعضهم إلي صفوف المقاومة الفلسطينية. إن الوصف الذي تطلقه بعض الجهات الإسرائيلية، بأن العرب في إسرائيل، يشكلون قنبلة موقوتة، قد تنفجر بكل لحظة، كما انفجرت في اكتوبر 2000، له ما يبرره، إذ أنه نابع من سياسة التمييز اللاحقة بهم، وحكومات إسرائيل لم تتعظ، ولا تصغي للتقارير والدراسات والنصائح التي تصدر حتي عن جهات إسرائيلية، التي تدعو لتغيير معاملتها تجاه مواطنيها العرب، فإن هذه الحكومات تعمل علي عكس هذه النصائح وتواصل سياسة التمييز المنظم بالقانون، من خلال التشريعات العنصرية. بتاريخ 12/5/2002، أصدرت الحكومة الإسرائيلية، قرارا يتعلق بما أطلق عليه، (معالجة قضايا المقيمين غير القانونيين في إسرائيل وسياسة لم الشمل لعائلات أحد أفرادها من أصل فلسطيني، أو من الضفة الغربية والقطاع)، وقد جاء في القرار، علي أن الإجراءات المتبعة في قضايا منح الجنسية، لأزواج وزوجات مواطنين إسرائيليين، لا يسري علي أزواج أو زوجات من هم من أصل فلسطيني أو من سكان السلطة الفلسطينية، وجاء في القرار أيضا، أنه لن يسمح بتقديم أية طلبات لمنح مكانة للفلسطينيين أو فلسطينيات من سكان السلطة الفلسطينية أو من أصل فلسطيني، وأنه لن يصادق علي أية طلبات عالقة في وزارة الداخلية، بخصوص منح مكانة لأزواج أو زوجات عرب في إسرائيل من سكان السلطة، أو من أصل فلسطيني، حتي في الحالات التي نال فيها أحد الزوجين، تصريحا بمنحه مكانة ما (أي الإقامة)، فإنه لن يتم تعديل هذه المكانة المؤقتة لإقامة دائمة، من هنا جاء القانون العنصري الجديد لإعطاء الصفة الشرعية علي إجراءات عنصرية. أما القانون العنصري الثاني، الذي أقر في القراءة التمهيدية من قبل الكنيست، فمضمونه فرض العقوبات الجماعية علي العائلات العربية من المواطنين الإسرائيليين، الذي يقوم أحد أبنائها، بالانضمام إلي عضوية التنظيمات الفلسطينية، وأدين بتهمة أمنية، فهذه العقوبة تتجسد بحرمان جميع أفراد الأسرة، من مخصصات التأمينات (الضمان الاجتماعي) مثل مخصصات الأطفال والتقاعد والشيخوخة إلي غير ذلك، فهذا القانون العنصري الفاشي، بزعم الردع من القيام بأعمال (تخريبية)، مع أننا نفضل من العرب في إسرائيل المساندة في نضالهم من خلال العمل السياسي، دون تجاوز القوانين، لكن هذا القانون لو شمل اليهود وخاصة المستوطنين، الذين يعتدون ويقتلون العرب إذا كانوا أفرادا، أم شبكات إرهابية منظمة، وهذا قائم وموجود وباعتراف السلطات الإسرائيلية، لما كان باستطاعتنا اتهام هذا القانون بالعنصرية والفاشية. لقد جاء في وثيقة إعلان الدولة الإسرائيلية المساواة بين جميع مواطنيها، لا فرق بالدين أو العنصر أو الجنس، لكن ما يجري علي الأرض مختلف، ولو لم تتشدق إسرائيل بمزاعم الديمقراطية والمساواة، لاعتبرنا هذه القوانين شيئا عاديا لأننا لا نتوقع غير ذلك، إذاً المطلوب تعرية هذه المزاعم والادعاءات، وعلي العالم أن يتعرف علي قوانين إسرائيل العنصرية والفاشية، وأن اللاسامية قائمة في إسرائيل.     المصدر : AZZAMAN NEWSPAPER --- Issue 1882 --- Date 9/8/2004 جريدة (الزمان) --- العدد 1882 --- التاريخ 2004 - 8 - 9      
المكتبة المرئية

شاهد مؤتمر مركز الأسرى للدراسات د رأفت حمدونة

المكتبة الصوتية
  • دحية الأسرى / كلمات د. رأفت حمدونة
  • قهر السجن / كلمات د. رأفت حمدونة
  • فى تحريرك يا غزة / كلمات د. رأفت حمدونة
  • حررنا - عبد الفتاح عوينات
  • صرخة مارد