آخر الأخبار

تحول في موقف الصهيونية الدينية: عشرات الحاخامين حجوا الى الحرم

تحول في موقف الصهيونية الدينية: عشرات الحاخامين حجوا الى الحرم

تحول في موقف الصهيونية الدينية: عشرات الحاخامين حجوا الى الحرم

االقدس/الحرم – هآرتس – من نداف شرغاي:    زار عشرات حاخامي الصهيونية الدينية أمس الحرم لاول مرة. وتعبر الزيارة عن تغيير في موقف الصهيونية الدينية التي كانت جزءا من الاجماع الشرعي الواسع الذي كانت تشارك فيه الحاخامية الرئيسة والعالم الاصولي الذي يحظر دخول اليهود الى الحرم منذ أربعين سنة. واستغرقت الزيارة ساعتين بالتنسيق مع الاوقاف وشرطة القدس وحضرها كبار حاخامي الصهيونية الدينية بمن فيهم الحاخام دوف ليئور، رئيس لجنة حاخامي المستوطنين، الحاخام آفي جيسر، حاخام عوفرا، الحاخام يعقوف مدان، رئيس مدرسة هار عصيون، الحاخام اهرون ارئيل، رئيس مدرسة ههسدير في شيلو.         الحظر على الدخول الى الحرم نبع من انعدام المعرفة بشأن المكان الدقيق للهيكل وقدس الاقداس، والتخوف من دخول يهود غير طهورون الى هذه المجالات المحظورة. وساعد هذا الحظر جدا الخط السياسي لحكومات اسرائيل التي رغبت في الابقاء على الغموض قدر الامكان في المواجهة الدينية بين اليهود والمسلمين على الحرم، ولهذا السبب حظرت صلاة اليهود في المكان.         وفي الاونة الاخيرة، في ختام عملية طويلة، غير عمليا التيار المركزي لحاخامي الصهيونية الدينية موقفه ووقف عمليا الى جانب حركات جبل الهيكل. وقبل بضعة أيام، ضم ثلاثة من أهم الحاخامين في التيار المركزي للصهيونية الدينية توقيعهم الى منشور للحاخامين يسمح بالدخول الى الحرم. والحاخامون الثلاثة هم حاييم دروكمان، رئيس مدارس بني عكيفا، نظيره في المنصب، الحاخام ابراهام تسوكرمان والحاخام العتيق لكريات شمونا، الحاخام تسفانيا دروري. ويوم الجمعة الماضي يكون سجل ربما الاذن الاهم، وهو إذن الحاخام يعقوب ارئيل من كبار رجال الفتوى للصهيونية الدينية اليوم، والذي كان مرشحها لمنصب الحاخام الرئيس لاسرائيل.         واستمرت الزيارة أمس ساعتين، فيما كان الحاخامون محاطين برجال الشرطة وحراس الاوقاف. واستمعوا الى شروحات تاريخية، أثرية وشرعية ولم يرفعوا الصلوات. وفي الختام، عندما خرجوا من الحرم عند باب السلسلة أجرى أحدهم وهو الحاخام يعقوب مدان، مزقة في طرف قميصه كمن يقول: "مكان الهيكل في خرابنا".         وكان هذا حجيج رمزي، نسق مع الشرطة، واختلطت فيه مشاعر الحاخامين. فقد قال الحاخام يسرائيل روزين، رئيس معهد تسومت في غوش عصيون: "من جهة نهوض روحي، ومن جهة اخرى مهانة لاذعة في ضوء الشروط المقيدة التي جرت فيها الزيارة". ولم يسمح للمصورين والصحافيين بمرافقة اعضاء المجموعة.         فهل في أعقاب تغيير نهج الحاخامين، من المتوقع في المستقبل القريب تدفق عشرات الاف اليهود من لابسي القبعات المنسوجة الى الحرم؟ الاول الى صهيون مردخاي الياهو، الحاخام الرئيس السابق لاسرائيل قال أمس انه "في هذا الزمن لا يمكن الحج الى الحرم كون الامر غير مرتب وغير متفق عليه. الحل هو إما حظر الدخول على اليهود والعرب الى الحرم، أو اقامة كنيس على الحرم في مكان متفق عليه". غير أن الحاخام يسرائيل روزين وغيره من الحاخامين لا يستبعدون امكانية أن هكذا سيكون، وان كان الامر على حد تعبيرهم يتعلق بمسيرة. وهو يشير الى أن الحاخامين من الطوائف الشرقية "حتى من الصف الثاني" لم ينضموا حتى الان الى إذن الدخول الى الحرم، بحيث أنه على المدى القريب من غير المتوقع ان تتحول زيارات اليهود المتدينين الى الحرم "شعبية وجماهيرية".         التحول في نهج الحاخامين المتدينين الصهاينة حصل قبل عدة سنوات عندما أذنت لجنة حاخامي المستوطنين لليهود دخول الحرم بعد العمادة، وضع حذاء من القماش وتعلم المجالات المحظورة والمسموحة في دخول اليهود. وبعد ذلك انضم الى قرار اللجنة حاخامون آخرون كثيرون. قول ارئيل يوم الجمعة هو ربما القول الاكثر أهمية: حاخامون كثيرون امتنعوا حتى اليوم من السماح بدخول اليهود الى الحرم، ليس فقط بسبب عدم معرفة المكان الدقيق لقدس الاقداس وللهيكل، والخوف من دخول يهود غير طهورين الى هذه النطاقات بل أيضا بسبب الخوف من دخول نساء في حالة دنس الى الحرم. والان، لاول مرة وبشكل علني يسمح ارئيل للنساء الطاهرات من دنسهن والمتجنبات لازواجهن، الدخول الى الجزء المحيط بالمكان المقدس، بعيدا عن قبة الصخرة.         قلة الزوار المتدينين الى الحرم، خلافا لزيارات السياح والجمهور العلماني، نبعت حتى الان من الموقف الشرعي. ومع تغير الفتوى، فقد يكون من المتوقع تغيير للوضع. حكومات اسرائيل والقيادة السياسية على مدى السنين (باسناد من محكمة العدل العليا) سمحت بدخول وزيارة اليهود الى الحرم، ولكن كما يذكر حظرت صلاة اليهود في الموقع الذي يوجد فيه اليوم مسجدان للصلاة للمسلمين: الاقصى وقبة الصخرة.  القرار بهذه السياسة اتخذه قبل أربعين سنة وزير الدفاع الاسبق موشيه دايان. فقد اعتقد دايان بأنه يجب محاولة التمييز بين البعد الوطني والاقليمي للنزاع بين اسرائيل والدول العربية وبين بعده الديني. ولهذا السبب حظر الطقوس والصلاة من اليهود في الحرم. والى جانب ذلك تقرر كما هو معروف ان يكون الامن على غلاف الحرم والمسؤولية العليا عن الامن الداخلي فيه من مسؤولية السلطات الاسرائيلية، وذلك الى جانب حكم ذاتي ديني واداري تتمتع به الاوقاف في نطاق الحرم حتى هذا اليوم.   ** المصدر السياسى
المكتبة المرئية

شاهد مؤتمر مركز الأسرى للدراسات د رأفت حمدونة

المكتبة الصوتية
  • دحية الأسرى / كلمات د. رأفت حمدونة
  • قهر السجن / كلمات د. رأفت حمدونة
  • فى تحريرك يا غزة / كلمات د. رأفت حمدونة
  • حررنا - عبد الفتاح عوينات
  • صرخة مارد