آخر الأخبار

حاخام يهودي:اتصلنا بحماس وطالبناهم بوزارة في حكومة الوحدة الوطنية برئاسة هنية

حاخام يهودي:اتصلنا بحماس وطالبناهم بوزارة في حكومة الوحدة الوطنية برئاسة هنية

حاخام يهودي:اتصلنا بحماس وطالبناهم بوزارة في حكومة الوحدة الوطنية برئاسة هنية

"اليهود ليسو صهاينة " هذه العبارة قل ما نسمعها او نشاهدها، خاصة في هذه الفترة التي يلقب كل من يعارض اي قرار "امريكي - اسرائيلي" بـ"المعادي للسامية"...الا ان هذه العبارة يمكن ان تلفت الانتباه على الجدران القديمة في الاحياء الضيقة في حي "ميئاه شعاريم" في مدينة القدس حيث تجول مراسل "الصنارة" في ازقة هذا الحي المعروف باكتظاظه السكاني والبنيوي القديم، والتي يتحرك فيها السكان بشكل يومي بكثافة غريبة وبتكامل تام حيث يرتدي جميعهم الزي ذاته، منهم الرجال الذين يرتدون القبعات السوداء والنساء اللواتي يرتدين اللباس المحتشم والذي يميزهن عن غيرهن. ويكون الانتقال بين اركان الحي بصعوبة من كثافة السكان وعلى مدخل "ميئاه شعاريم" ينتاب الداخل الى هناك شعور بانه يدخل الى كوكب اخر والى مكان غريب او حتى دولة غريبة. واخترقت عدسة "الصنارة" ازقة هذه الشوارع وجدرانها التي تخفي بداخلها اسرار ومكامن هذه البلاد وهذه المنطقة وربما "هذه البشرية".التجول في هذا الحي، حي "ميئاه شعاريم"، ليس بالامر السهل فمنذ لحظة الدخول وحتى الخروج من هناك تبقى اليد على القلب الذي ترتفع وتيرة نبضاته من شارع الى اخر، خاصة ان الشعور الذي ينتاب كل من يدخل الى هناك هو:"انت غريب" حتى ان النظرة لكل من يدخل الى الحي هي نظرة استهجان واستفهام:"ماذا يفعل هذا الشخص في حينا؟ لماذا اتى الى هنا؟؟ وماذا يريد؟؟"، "هل هو عربي؟؟ لماذا يقوم بتصويرنا".. "انا لا اريد ان اتصور..."... "اخرج من هنا" ..."هل هو عميل؟؟؟!!!" نعم الاستفهام الاخير هو استفهام مطروح ووارد في الحسبان خاصة اذا كان الامر يتعلق بالدخول او بمحاولة الدخول الى مجتمع مغلق والى مجتمع فرض عليه الحرمان من قبل "الصحافة العبرية" في البلاد. وتبدو الصورة لهؤلاء بان هذا الجسم الغريب يحاول ان يفتح "باب جهنّم"، ومهما كان الامر فانه ليس كذلك لانه من الصعب القيام بمثل هذا العمل.وبعد ان اختلطت هذه الافكار جميعها وبعد الوصول الى "معقل " حركة "نطوري كارتا" ("حراس المدينة باللغة الآرامية") تتلاشى بعض الاوراق المتناثرة عن "حجارة الطريق " وتتضح الصورة اكثر التي تقول: "نحن في حي "ميئاه شعاريم" في مدينة القدس"، الحي الذي يتمركز فيه اتباع حركة "نطوري كارتا" الحي الذي يتم فيه تطوير فكرة اقامة دولة فلسطينية واحدة للشعبين. وتتضح هذه الصورة بالاساس عند الاقتراب من منزل الراب هيرش، حيث قام بنصب يافطة بالوان علم فلسطين كتب عليها:"نصلي لله من اجل نهاية حتمية للصهاينة والاحتلال". وعلى الرغم من رشق هذه اليافطة بالبيض الا ان الكلمات مازالت واضحة وعلى الجزء السفلي من اليافطة كتب:"الصهاينة ليسوا يهودا وفقط هم عنصريون"."دولة فلسطينية واحدة للشعبين"مع الاقتراب من "معقل" حركة "نطوري كارتا" في حي "ميئاه شعاريم" تظهر عبارة:"اليهود ليسوا صهاينة " بكثرة. وعلى جدران الحي وصولا الى منزل الراب يسرائيل هيرش احد قادة حركة "نطوري كارتا" في القدس والبلاد، حيث كان اللقاء في منزله مع راب شاب اخر، هو الراب إلحنان، في المكان الذي تترعرعت فيه فكرة معارضة وجود دولة اسرائيل، في القلب النابض للمكان الذي يتم فيه تطوير الفكر الصهيوني، متمثلا بالمؤسسات الحكومية الموجودة في مدينة القدس، الحركة التي تعارض قيام دولتين لشعبين، هي اوراق مخلوطة نحاول ان نكشف عنها في هذا اللقاء:"الصنارة": هل انتم ضد الحركة الصهيونية؟الراب هيرش: نحن نقول ان الحركة الصهيونية لا تمت باي صلة لليهود وهم ليسو يهودا بموجب التوراة ولا تربطهم اي علاقة "بأرض إسرائيل" فلسطين، وهذه هي مبادئنا."الصنارة": ما هو موقفكم من الحركات الدينية اليهودية مثل "شاس" و"اچودات يسرائيل ويهدوت هتوراه"؟الراب هيرش: هذه الحركات مثل "اچودات يسرائيل" قبل قيام الدولة تتشبث بالفكر المعارض للصهيونية. وعند قيام الدولة قرروا ان يحاربوا من الداخل من خلال المؤسسات الصهيونية للنظام اليهودي. ولكن في الواقع تحولوا الى جزء من المؤسسة الصهيونية، على الرغم من تصريحاتهم حول مناهضتهم للصهيوينة، وعلى الرغم من ان اليهود المتدينين ضد الصهيوينة. ونحن نقول: نحن لسنا بجزء من المؤسسة ولا نتلقى الميزانيات منها ونحن لا ننتمي اليهم.لولا وجود الحركة الصهيونية لما قامت "نطوري كارتا"الحركة هي التي تقوم بمعارك طاحنة، بكل معنى الكلمة، كما يؤكد اتباعها، ضد الحركة الصهيونية من قبل قيام الدولة. الحركة الصهيونية انطلقت قبل 051 عاما ويقوم رجال الدين من اتباع هذه الحركة بشن حرب على الفكر او المنهج الصهيوني، قبل قدومهم الى البلاد في اماكن مختلفة في العالم. وقد حاولوا التحالف مع مجموعات مختلفة من غير اليهود لإسقاط الفكر الصهيوني، وهذا مستمر حتى يومنا هذا. حركة "نطوري كارتا" انطلقت قبل 08 عاما وهي عبارة عن كلمة ارامية تعني:"حراس المدينة" ولا تعني انهم حراس مدينة القدس. وعن هذا الموضوع قال الراب هيرش:"ليس بالضرورة حراسة القدس او اي مدينة اخرى. الهدف هو الحفاظ على اليهود من عدم الانجرار وراء الصهيونية والحفاظ على العقائد الدينية اليهودية"."الصنارة": هل تناهضون دولة إسرائيل مثلما تناهضون الحركة الصهيونية؟الراب هيرش: بالطبع...نحن نعتقد بانه يجب ان تكون دولة واحدة للشعبين دولة فلسطينية، واحدة للشعبين ولا نعترف بوجود دولة اسرائيل فكما عشنا بسلام مع الفلسطينيين من قبل قيام الدولة وعشنا "الباب بجانب الباب"، هكذا نريد ان نستمر على هذه الشاكلة. نحن لسنا جزءاً من الصراع الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني، ونقول ذلك عبر كل منصة متاحة: لسنا جزءاً من هذا الصراع ونعارض الاحتلال."الصنارة": كيف تحاولون ردم الهوّة والفوارق بين الحركات الدينية الصهيونية وبينكم؟الراب هيرش: الصحافة الاسرائيلية فرضت علينا الحرمان وتحاول اسكات صوتنا بينما نجحنا في ان نظهر الفوارق بيننا وبين المتدينين الصهاينة خارج اسرائيل ولكن لم نصل في اسرائيل على المستوى الميداني الى درجة يفهمون فيها الفرق بين اليهودي المتدين وبين ذلك اليهودي المنجر وراء الصهيونية، وهنالك من تعرض لغسيل دماغ بحيث تغيرت طريقة تفكيره حول وجود الدولة، الا انه في داخل كل يهودي متدين يؤمن بالتوراة وبالله يعرف انه لا وجود لهذه الدولة بموجب التوراة ولا حق لوجودها."الصنارة": هل يمكن التمييز بين المتدينين من "نطوري كارتا" من المتدينين الصهاينة؟ الراب هيرش: من حيث اللباس لا يمكن ذلك لان اللباس الخارجي هو نفسه. وفي حال وجود حديث او حوار مع الشخص يمكن ان تعرفه من خلال افكاره."الصنارة": كيف يتعامل اليهود من غير اتباع الحركة معكم ؟الراب هيرش: هذا يتعلق بالشخص، هنالك من يتصرف بشكل سلبي والعكس صحيح، وهنالك في الجمهور المتدين "الحريديم" من يتعامل بسلبية او بايجابية ولكل شخص الحرية في ذلك نحن لا نفرض اراءنا على احد."الصنارة": هل تدخلون الى منطقة حائط البراق "المبكى"؟الراب هيرش: لا ندخل الى المناطق التي تم احتلالها في العام 7691 حيث نفرض عليها الحرمان."نعمل على ان يكون لنا تمثيل في حكومة الوحدة الفلسطينية""الصنارة": كيف كانت علاقتكم مع الرئيس الراحل ياسر عرفات؟الراب هيرش: لقد تلقينا تأشيرات دخول الى هذه المناطق من الرئيس ياسر عرفات الا اننا لم نذهب الى هناك بسبب الرموز الصهيوينة الموجودة ولا نريد ان نكون جزءاً ممن يسيطر على تلك الاماكن، وعلاقتنا مع ياسر عرفات كانت ممتازة."الصنارة": لقد كان لكم تمثيل في المجلس التشريعي الفلسطيني..الراب هيرش: نعمل على ان يكون لنا تمثيل في حكومة الوحدة الفلسطينية."الصنارة": وما هو موقفكم من حكومة الوحدة؟الراب هيرش: بعد وفاة الرئيس عرفات، رحمه الله، انطلقت حرب السيطرة على السلطة، خاصة ان حركة "فتح" لم تقبل الواقع الجديد بفقدانها السلطة فحاولوا اللجوء الى كل طريق آخر من اجل الرجوع الى السلطة وهذا الأمر ألحق الأذى بالشعب الفلسطيني."الصنارة": هل تفضلون حكومة "حماس" ام "فتح"؟الراب هيرش: لسنا بحركة سياسية ولا نتدخل بسياسة دولة اخرى,نحن يهود نريد العيش والخضوع لنظام دولة فلسطينية لان الفلسطينيين اصحاب حق ولا يهمنا ان كان "حماس" او "فتح"."الصنارة": حتى لو كانت الحكومة مؤلفة من نظام اسلامي؟الراب هيرش: نفضل ذلك النظام على النظام الصهيوني."الصنارة": ما مدى علاقتكم بمحمود عباس؟الراب هيرش: نحافظ على العلاقات ليس بشكل رسمي ولا علني، لأن هذا ممكن ان يضره في العلاقات الدولية. واتصلنا كذلك مع "حماس" ونعمل على ان يكون لنا ممثل في الحكومة."الصنارة": هل تتحدث عن منصب وزير؟الراب هيرش: نعم، كما كان في فترة الرئيس عرفات او بتمثيل اخر... وممكن ان يكون المطلوب منصب وزير."الصنارة": ما هو عدد اتباع الحركة؟الراب هيرش: لا يوجد احصاء حول هذا الموضوع فهنالك اتباع في جميع انحاء الدولة في الولايات المتحدة واوروبا. حركتنا هي حركة ايديلوجية وليست حركة سياسية وعدد اتباع الحركة اخذ في الازدياد.وعن هذا الموضوع قال الراب الشاب إلحنان في حديث لـ"الصنارة":"لقد تلقينا قبل فترة جواباً من "حسيدي جور" يشجعون فيه اتباع "نطوري كارتا" الذين توجهوا الى ايران ولم نتوقع ان يحصل ذلك".وفي سرده لقصة حول راب من المستوطنين اصر ان يعيش تحت حكم السلطة الفلسطينية اكد هيرش ان هنالك ازمة ايديلوجية لدى المستوطنين."الصنارة": هل تنكرون حصول الكارثة؟الراب هيرش: القمة التي عقدت في ايران لم تكن من اجل انكار حصول الكارثة بحق اليهود انما هي قمة من اجل التحقيق في حصول الكارثة ."الصنارة": هل يمكن ان تنجروا وراء الحركات الدينية الاخرى والترشح للكنيست؟الراب هيرش: حاشا لله."الصنارة": عدم مشاركتكم في الانتخابات وتضامنكم مع الشيخ رائد صلاح يدل على تجانس بينكم وبين الحركة الاسلامية (الشق الشمالي)؟الراب هيرش: نعارض المؤسسة الصهيونية، خاصة عند قيامها او محاولتها القيام باي تغيير. فاذا كان خطر على الجسر القديم (بجانب الأقصى) لا مكان لتدخل الدولة في الترميمات "وحشو الانف بما هو ليس لكم ولا يخصكم" هم يريدون اثارة العالم الاسلامي واستفزازه واظهار ان دولة اسرائيل تسيطر على القدس. هذا عمل استفزازي واضح وهذا ما نعارضه ونحن لسنا جزءاً من هذا."الصنارة": هل حاولتم "الدخول"الى الوسط العربي في البلاد؟الراب هيرش: نحاول منذ سنوات ولكن لا يوجد اي اهتمام من قبل الجمهور العربي في البلاد من اجل فهم مواقفنا ,وفي حال قامت القيادة العربية بالاعلان بشكل رسمي عن موقفها من الحركة الصهيوينة لكان الوضع مغايرا وافضل، ونحن بحاجة الى نشر اوسع من اجل ان يتم فهم الفوارق بين الصهيونية واليهودية."الصنارة": هل تشعرون بانكم اقلية داخل الاكثرية؟الراب هيرش: كلا، ليس هذا هو الوضع. نحن نؤمن باننا نتبع الديانة اليهودية كما حصلنا عليها في جبل سيناء دون اي تغيير."الصنارة": هل هنالك كراهية موجهة ضدكم؟الراب هيرش: لا يمكن قياس ذلك...ولكن هنالك من يتعرض لغسيل دماغ بشكل دائم ,وكل المشاكل منذ قيام الدولة، لم يمر يوم بلا عنف في هذه الدولة هل هذا هو الامن الذي تريدونه للشعب اليهودي. اذهبوا من هنا هذا ليس مكانكم."الصنارة": ما رأيك بأعضاء الكنيست العرب؟الراب هيرش: اعضاء الكنيست العرب يعتقدون، كما "الحريديم"، انه في حال وجودهم في الداخل "الكنيست" يمكنهم النضال من اجل حقوقهم. ولكن هذا غير صحيح وبالتالي انت تعترف بالمؤسسة الصهيونية. كل الوقت تقول ان الصهاينة احتلوا وفي نفس الوقت تجلس معهم وتعترف بهم، علماً اننا لا يمكن ان نمنعهم من الترشح للكنيست."الصنارة": ماذا كان موقفكم من اجتياح العراق ومن الحرب على لبنان؟الراب هيرش: الحرب في الصيف اثبتت الكذبة حول ان الجيش الاسرائيلي قادر على كل شيء وجاء، والحمد لله، الشيخ حسن نصر الله واثبت أن هذه الفكرة خاطئة. وبالنسبة للحرب على العراق هنالك يد صهيونية دفعت الولايات المتحدة من اجل القيام بذلك."الصنارة": ما هو قولكم في الفكر الاسلامي بقيام نظام اسلامي عالمي؟الراب هيرش: نفضل ان تسيطر الحركة الاسلامية على العالم.وفي هذه اللحظة يتدخل الراب إلحنان ويقول:"لا يهمنا النظام وما يهمنا هو ان ندرس التوراة بهدوء ولا توجد لدينا اي حرب ضد اي شخص ونحترم كل انسان". "الصنارة": هل ستقوم الدولة الفلسطينية؟الراب هيرش: نحن نؤمن بانها ستقوم وباذن الله، ان شاء الله سيستغرق وقتا ولكن ليس الكثير."الصنارة": لماذا؟الراب هيرش: نعرف في تاريخ الشعب اليهودي انه في الوقت الذي لم يتبعوا التوراة دمروا ...ونحن على ثقة ان هذه الدولة ستفقد وجودها وكيانها في الفترة القريبة.وبدون اي شك فانها ستختفي ولن يكون لها اي وجود وبموجب ما هو مكتوب في "سفر عاموس هنا". "الله سيبيد هذه المملكة" كيف؟! لا نعرف. *الصنارة الصادرة في مناطق 48   ** دنيا الوطن
المكتبة المرئية

شاهد مؤتمر مركز الأسرى للدراسات د رأفت حمدونة

المكتبة الصوتية
  • دحية الأسرى / كلمات د. رأفت حمدونة
  • قهر السجن / كلمات د. رأفت حمدونة
  • فى تحريرك يا غزة / كلمات د. رأفت حمدونة
  • حررنا - عبد الفتاح عوينات
  • صرخة مارد