آخر الأخبار

وزارة شؤون الأسرى والمحررين تناشد الجميع التدخل لوقف معاناة الأسرى في سجن

وزارة شؤون الأسرى والمحررين تناشد الجميع التدخل لوقف معاناة الأسرى في سجن

وزارة شؤون الأسرى والمحررين تناشد الجميع التدخل لوقف معاناة الأسرى في سجن

ناشدت وزارة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم، المؤسسات والهيئات الحقوقية المحلية والدولية، للتدخل السريع لوقف معاناة الأسرى في سجن "جلبوع" الإسرائيلي. وطالبت الوزارة في بيان صحفي، المؤسسات الحقوقية بزيارة السجن والسجون الأخرى، والاطلاع عن كثب على أوضاعها المزرية، ووضع حد لها وإنقاذ حياة كافة الأسرى. وأكدت الوزراة على أن تفجير الأوضاع في السجون، يعني تفجيرها في كافة بقاع الوطن، لأن الأسرى بوصلة الاستقرار والأمن، وهم جزء أساسي من الشعب الفلسطيني والأمة العربية، ومن الواجب الوطني والقومي والإسلامي مساندتهم والتضامن معهم والدفاع عن قضاياهم العادلة. وأوضح البيان، أن سجن "جلبوع" الذي يقع في غور بيسان بجوار سجن "شطة" القديم ويعتبر جزءاً منه، افتتح في نيسان- أبريل 2004، ويتكون من خمسة أقسام، وفي كل قسم 15 غرفة، تتسع كل واحدة منها لـ 8 أسرى. وأشار البيان إلى أن السجن يشهد اكتظاظاً شديداً، ولا تكفي الأَسرة للأسرى الموجودين الآن، حيث وصل العدد إلى 680 أسيراً، وبالتالي يضطر بعضهم لافتراش الأرض. ومع بداية افتتاح السجن، أوضح البيان، أنه تم نقل مجموعة اعتبرت من النواة الصلبة للأسرى من كافة السجون مكونة من 70 أسيراً من مختلف التنظيمات، ضمن مخطط إسرائيلي، يستهدف عزل النشطاء من الأسرى في هذا السجن، الذي يخضع لإجراءات أمنية مشددة ومعقدة. وقال البيان "إن سجن جلبوع يعد حسب مصادر إسرائيلية السجن الأشد حراسة في السجون الإسرائيلية، فهو عبارة عن قلعة حصينة أُقيمت من الإسمنت المسلح والفولاذ، ويقع في غور بيسان قرب سجن "شطة" القديم، ويحاط بجدار ارتفاعه تسعة أمتار، ويوجد في أعلاه صاج مطلي، وذلك كبديل عن الأسلاك الشائكة التي توجد عادة في جميع السجون". وأفاد البيان أن خبراء أجانب شاركوا في التخطيط لهذا السجن على طريقة السجون الإيرلندية التي يعتقل فيها أفراد من الجيش السري الإيرلندي، حيث أرسلت مجموعة من ضباط سلطة خدمات السجون إلى إيرلندا الشمالية قبل بناء السجن، وزارت عدة سجون هناك، والتقت بالخبراء. ويقول دافيد آنجل، نائب مدير سجن "جلبوع": "تعلمنا هناك أنه من الأفضل وضع صاج مطلي على الأسوار وليس أسلاكاً شائكة إذ لا يمكن التسلق عليه، وقد نصب على جميع نوافذ السجن حديد، تم تطويره في إسرائيل يطلق عليه "حديد نفحة" وهو عبارة عن قضبان مصنعة من الحديد والإسمنت، وحسب آنجل "لم يتمكن أحد في العالم حتى اليوم من نشره". وذكر البيان، أنه جرى إدخال "عنصر سري" تحت أرضية السجن لا يسمح بالحفر، وإن تم إخراج جزء من الباطون الذي يغطي أرض السجن يتحول لون أرضية الغرفة إلى لون آخر، يشير إلى محاولة حفر خندق. ونوه البيان إلى أن هذا العنصر عبارة عن صندوق مسلح سماءً وأرضاً، يفتقد لكل المقومات الإنسانية الأساسية، السجانون يتعاملون بشكل عنيف مع الأسرى ويتلقون تعليمات بالتعامل معهم بقسوة متناهية. ويصف الأسرى السجن كما جاء في البيان، بأنه آخر إبداع للقهر والاضطهاد بحق المعتقلين الفلسطينيين، ففيه تمتهن الكرامة وتداس كافة المواثيق الدولية، وترتفع فيه أسهم البشاعة والقساوة والمعاملة اللاإنسانية فوق ما سمعناه وعرفناه عن الأوضاع في السجون الأخرى، فعقلية الاحتلال تبتدع باستمرار وسائل أكثر بشاعة ودموية. أما الوضع الصحي للأسرى، فأكد البيان أنه متردٍ جداً، ولا يوجد فحوصات للمرضى، ولايوجد دواء مقدم سوى "الأكامول" وهو دواء لكل الأمراض والأوجاع، أما الطعام فهو أسوأ ما يكون، ولا يفي بالحد الأدنى من احتياجات الجسم. ووأوضح البيان، أن الأسرى يضطرون إلى شراء بعض المواد الغذائية المسموحة على حسابهم الخاص، حتى تساعدهم في البقاء على قيد الحياة، مما يشكل عبئاً اقتصادياً إضافياً على ذويهم في ظل أوضاع اقتصادية في غاية الصعوبة. وقال البيان "إن الغرف تشهد اكتظاظاً وازدحاماً، فيما لاتسمح إدارة السجن للأسرى بالخروج إلى ساحة النزهة سوى ساعة واحدة فقط يومياً، وعند عودتهم للغرف يتعرضون للتفتيش المذل، مما يسبب احتكاكاً وتصادماً بشكل مستمر ما بين الأسرى وإدارة السجن، ويبقي على حالة التوتر قائمة باستمرار". وأضاف البيان أن هذا الوضع يدفع الأسرى أحياناً إلى رفض الخروج للنزهة احتجاجاً على تلك الإجراءات، وبذلك لا يتعرض جسمهم لأشعة الشمس لعدة أيام، وكثيراً ما تفرض إدارة السجن غرامات مالية على الأسرى، وتخصمها من رصيد الأسير القادم من الأهل، وذلك لأتفه الأسباب. وأكد البيان أنه في حالة إجراء العد، فإذا كان يوجد أحد الأسرى داخل الحمام فإن السجانين يدخلون إليه ويخرجونه بالوضع الذي هو فيه، وعند الصلاة يجبرونهم على ترك الصلاة، والحضور من أجل إتمام العد، ويفرض عليهم غرامات بسبب التأخير. وبين أن بعض الأسرى ممنوعون من زيارة الأهل دون وجود أي سبب يذكر، وإن تمت هذه الزيارة للبعض الآخر، فإنها تتسم بالمعاناة والإهانة والعذاب الشديد بالنسبة لذويهم من نساء وأطفال وشيوخ، حيث الانتظار لساعات طوال تحت الحر الشديد، ولا تتوفر أبسط الشروط الأساسية لهم من مقاعد ومراحيض وماء للشرب ومظلات واقية من أشعة الشمس صيفاً ومن الأمطار شتاءً. أما زيارة المحامين التي تكفلها كافة المواثيق الدولية، فوصفها البيان بأنها معقدة ومهينة، ويضطر المحامي إلى الانتظار فترة طويلة، وأحياناً إلى التفتيش أو المنع من الزيارة. وأوضح البيان أن الغرفة المخصصة للزيارة، تكون هي نفسها غرفة زيارات الأهل ولا يوجد غرفة مخصصة لزيارة المحامين، كما تجرى الزيارة في ظل رقيب عسكري، وهذا مخالف للقانون الدولي، واتفاقية جنيف الثالثة، التي تنص على "السماح للمحامي بزيارة الأسير بحرية والتحدث معه دون وجود رقيب". وشدد البيان على أن الأوضاع في سجن "جلبوع" قابلة للانفجار، ويقوم السجانون بإجراء التفتيش العاري والجسدي المذل للمعتقلين بهدف إهانتهم وإذلالهم وكسر شوكتهم، ويقوم السجانون بإدخال أسيرين أو ثلاثة أسرى إلى غرفة وهم عراة تماماً لبعض الوقت، وبعدها يخرجونهم دون وجود مبرر لهذا العمل القذر. وأشار البيان إلى وجود محاولة اغتصاب، جرت من قبل السجانين لعدد من الأسرى في أحد الأقسام في هذا السجن، وبعد رفض المعتقلين ذلك ومقاومتهم للسجانين تم عزلهم في زنازين انفرادية. وما يجري في سجن "جلبوع" يفوق بظروفه وشروطه الحياتية وما يجري بداخله من انتهاكات، هو نفس ما يجري في السجون الأخرى، وهناك قواسم مشتركة ما بين السجون وما يجري بداخلها من قبل إدارات السجون، عناوينها التعذيب المميت، والمعاملة القاسية والانتهاكات الفاضحة.     ** وفـا
المكتبة المرئية

شاهد مؤتمر مركز الأسرى للدراسات د رأفت حمدونة

المكتبة الصوتية
  • دحية الأسرى / كلمات د. رأفت حمدونة
  • قهر السجن / كلمات د. رأفت حمدونة
  • فى تحريرك يا غزة / كلمات د. رأفت حمدونة
  • حررنا - عبد الفتاح عوينات
  • صرخة مارد