آخر الأخبار

مواجهة سياسة الإحلال والتعايش والأسرلة العنصرية الصهيونية

مواجهة سياسة الإحلال والتعايش والأسرلة العنصرية الصهيونية

مواجهة سياسة الإحلال والتعايش والأسرلة العنصرية الصهيونية

61/ عاماُ  على نكبة فلسطين وعرب المثلث والجليل والنقب في مواجهة سياسة الإحلال والتعايش والأسرلة العنصرية الصهيونية بقلم : أكرم عبيد   إن إعلان قيام الكيان الصهيوني المصطنع في فلسطين المحتلة عام 1948 بدعم ومساندة القوى الاستعمارية الغربية العالمية شكل جرحا غائراُ في تاريخ امتنا وجرحا دامياُ في تاريخ شعبنا الفلسطيني ما زال ينزف منذ أحد وستين عاماُ خلت من الفصول الإجرامية التدميرية الدامية والتي توجت بأكبر عملية إجرامية لم يشهد التاريخ المعاصر مثيلاُ لها وخاصة بعد تشريد معظم أبناء شعبنا من أرض وطنه بالقوة الإجرامية الصهيونية أما من بقي منهم متمسكاُ بأرضه وهويته وانتمائه الوطني والقومي العربي ورافضاُ أسطورة ما يسمى سياسة الدمج والتذويب والتعايش والأسرلة المزعومة لا يتجاوز عددهم مائة وستين ألف مواطن محاصرين بحوالي مليون ونصف المليون من القطعان الصهيونية المستوردة من كل أصقاع العالم وهذا ما جعلهم عرضةُ للخطر محكومين بقوانين الطوارئ العسكرية الصهيونية وقوانين سياسة مصادرة الأراضي التي استهدفت تدمير وعيهم وشخصيتهم الوطنية والقومية لإخضاعهم لسياسة الأسرلة والولاء للكيان الصهيوني المصطنع على أرضهم الفلسطينية المحتلة بحجة أن هذه الدولة المزعومة ستمنحهم كامل حقوق المواطنة والمساواة في الحقوق والواجبات مع القطعان الصهيونية المستوردة في أرضهم الفلسطينية المحتلة بعدما أصبحوا فيها أقلية لكن هذه القاعدة سرعان ما سقطت وانفضحت بعدما اصطدمت بجدار الرفض الصهيوني المطلق الذي ينظر للأقلية العربية كمواطنين من الدرجة الرابعة استنادا للنزعة العنصرية الإستراتيجية الصهيونية التوراتية التلمودية الخرافية الأسطورية المزيفة وببساطة لان هذه المعادلة تتناقض مع بنية الكيان العنصري الصهيوني المصطنع وتتعارض مع أهدافه الاستعمارية وهذا ينسجم تماماُ مع رأى الأغلبية الساحقة من القطعان الصهيونية المستوردة وبالرغم من الظروف الصعبة والمعقدة فقد استوعب العرب الفلسطينيين تحت الاحتلال الرسالة العنصرية الصهيونية التي حفزت لديهم إرادة الصمود والمواجهة ورفض الاستسلام للواقع الإحتلالي الجديد بالرغم من إمكانياتهم المتواضعة وبدؤوا مسيرتهم الكفاحية من نقطة الصفر والتي تمثلت بالحفاظ أولا بالتشبث بالأرض والحفاظ على الهوية والانتماء والعمل على إعادة بناء البنية الاجتماعية للعرب تحت الاحتلال على اسس وطنية قومية ومواجهة الهجرات الصهيونية المتزايدة وتوطينها في ألأراضي الفلسطينية المحتلة على حساب أبناء الأرض الأصلين وهذا أسس لمرحلة نضالية صعبة بدأت من النكبة عام 1948 إلى النكسة عام 1967 وقد تميزت هذه المرحلة بالنضال السلبي الذي تمثل بالنضال ألمطلبي لتحسين الواقع الاجتماعي الفلسطيني للعرب تحت الاحتلال والاحتجاج على ممارساته العدوانية من خلال الاجتماعات وإقامة الندوات والدعوة للمظاهرات المناهضة للاحتلال وممارساته الإجرامية التي تمثلت بمصادرة الأرض ونهب الممتلكات العامة والخاصة وتهويدها والمساس بالأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية وارتكاب المزيد من الفصول الإجرامية الدامية بحق الأبرياء دون سابق إنذار مثل مجزرة كفر قاسم عشية العدوان الثلاثي  الصهيوني الإنكليزي الفرنسي على مصر عبد الناصر عام 1956 وذلك بهدف تشريد المزيد من العرب الفلسطينيين المتشبثين بأرضهم كالقابض على الجمر كما حصل بعد مجزرة دير ياسين عام 1948 وفيما بعد تعمدت سلطات الاحتلال الصهيوني منح بعض ضعاف النفوس المشبوهين تصاريح لتشكيل أحزاب عربية لخدمة الأهداف الإجرامية الصهيونية مثل الحزب العربي الذي أسسه الياس كوسا وفشل بسبب مقاطعة الجماهير العربية له وعزل كل المتهورين على شاكلته لكن سلطات الاحتلال تعمدت فرض سياسة الدمج والتذويب والأسرلة بالقوة بعد محاصرة الأقلية العربية وعزلها  للإنفراد بها بعد إصدار بعض القرارات الصهيونية بالسماح للعرب بالانضمام للأحزاب الصهيونية شرط الموافقة على برامجها السياسية وأهدافها العنصرية وهذا ما شجع بعض ضعاف النفوس على الانضمام لبعض الأحزاب الصهيونية والتنكر لهويته وانتمائه الوطني والقومي العربي وتغليب مصالحه الشخصية على المصلحة الوطنية بنما رأى بعض المواطنين العرب إختياراهون الشريين والانضمام ( للحزب الشيوعي الإسرائيلي ) من أجل استثمار شرعيته السياسية وصحافته وممثليه في الكنيست الصهيوني لطرح قضاياهم الحياتية ومطالبهم الاجتماعية وفي عام 1958 تمكن الحزب من استقطاب المزيد من الجماهير العربية وشكل مع العناصر القومية العربية والتقدمية جبهة متحدة سميت آنذاك الجبهة العربية وبعد فترة قصيرة من الضغوط الصهيونية تحولت للجبهة الشعبية  وبعد انشقاق الحزب الشيوعي تحولت الجبهة الشعبية إلى حركة الأرض بقيادة مصطفى كردوش وحبيب قهوجي وكانت حركة الأرض أول تجمع عربي فلسطيني قومي تقدمي مستقل لكن سلطات الاحتلال رفضت السماح بترخيص الحركة واعتبرتها حركة غير شرعية ولاحقت أعضائها وقياداتها واعتقلت معظمهم وفرضت عليهم غرامات مالية كبيرة وهكذا فشلت المحاولة العربية الأولى في تشكيل مرجعية عربية وطنية تحت الاحتلال لكن الأقلية العربية لم تستسلم للفشل ولا لواقع الاحتلال فجددت خياراتها النضالية المتواضعة لمواجهة الغطرسة الصهيونية التي اشتدت وتعاظمت عشية عدوان حزيران عام 1967 والتي تمثلت بعزل عرب المثلث والجليل والنقب ومراقبة تحركاتهم وملاحقة الناشطين منهم واعتقال بعضهم وحبسهم لفترات زمنية طويلة بالإضافة لفرض حذر التجول في المدن والقرى العربية لاستثمار آثار النكسة الحزيرانية لقهر الإرادة العربية وتحطيم معنوياتهم لإخضاعهم لسياسة وأهداف الاحتلال لكن عرب المثلث والجليل والنقب كانوا أكبر من المصيبة وأعظم من آثار النكسة التي تم استيعابها بعد ألانفتاح على إخوانهم بالضفة الغربية وقطاع غزة التي تم احتلالها لتتوحد فلسطين كل فلسطين تحت الاحتلال الصهيوني وتعززت العلاقات بين أبناء الشعب الواحد فتجاوزت الأقلية العربية الحديث عن معاناتها ليصبح الحديث عن دور نضالي للشعب العربي الفلسطيني بقيادة / م 0 ت 0 ف / وقد تميزت هذه المرحلة بعوامل مهمة ساهمت في بلورة الشخصية الوطنية الفلسطينية وشكلت المقدمات الضرورية لإنتفاضة يوم الأرض المجيد في الثلاثين من آذار عام 1976 ومن أهمها أولا: تأسيس م ت ف عام 1964 ثانياُ : انطلاقة الثورة الفلسطينية المسلحة المعاصرة عام 1965 ثالثاُ: مفاعيل وتفاعلات حرب تشرين التحريرية المجيدة عام 1973 التي حطم خلالها الجندي العربي أسطورة الجيش الصهيوني المزعوم الذي لا يقهر رابعاُ: تعاظم دور حركة التحرر العربية والعالمية واعترافها بمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ودعم ومساندة قضيته العادلة ونضاله الوطني وحقوقه الوطنية المشروعة في فلسطين كل فلسطين وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الديمقراطية المستقلة وعاصمتها القدس وهذا ما جعل أهلنا في المثلث والجليل والنقب ينفعلون ويتفاعلون مع معطيات الواقع النضالي الجديد ويستعيدوا هويتهم وانتمائهم العربي الأصيل كجزء لا يتجزأ من شعبنا الفلسطيني  وتجاوزوا مرحلة النضال السلبي بكل أشكالها  والمشاركة في مفاعيل وتفاعلات الثورة الفلسطينية المسلحة وتنفيذ الكثير من العمليات الفدائية ضد الاحتلال الصهيوني وقد تميزت هذه المرحلة بزخم المشاريع والمخططات العربية والعالمية التصفوية بدءاُ من البرنامج المرحلي إلى مشروع فهد سيء الذكر الذي إلى مشروع ريغان والأخطر من هذه المشاريع والمبادرات والأفكار المشبوهة أن أبناء المثلث والجليل والنقب اصطدموا بالحقيقة المرة بعدما وجدوا أنفسهم خارج المشروع السياسي الفلسطيني بعدما قرت منظمة التحرير الفلسطينية المشروع المرحلي لان السقف السياسي الأعلى لهذا المشروع لايتجاوز إقامة الدولة الفلسطينية المزعومة في حدود الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 على حساب حق العودة للاجئين الفلسطينيين في مخيمات الشتات والذين تجاوز عددهم اليوم ثمان ملايين لاجئ وقد انعكست هذه المشاريع والمخططات التصفوية على معنويات أهلنا في الاراضي المحتلة عام 1948وخاصة بعد توقيع اتفاقيات كامب ديفيد الخيانية بعد زيارة العار الساداتي للقدس المحتلة عام 1977 والتي أسست لانقسام الأمة وضعفها وتشتتها وحاولت سلطات الاحتلال في هذه المرحلة استثمار حالة الإحباط والتشاؤم لدى شعبنا واحتواء طموحاته الوطنية لتفرض عليه من جديد التراجع والعودة إلى دائرة النضال لتحقيق بعض المطالب الاجتماعية والمساواة بالحقوق مع القطعان الصهيونية المستوردة لكن انتفاضة الحجارة عام 1987 سرعان ما جددت التواصل بين أبناء الشعب الواحد في مواجهة سلطات الاحتلال الصهيوني في فلسطين كل فلسطين المحتلة وخاصة بعد تضامنهم مع إخوانهم أبناء الضفة والقطاع وتقديم الدعم والمساندة المادية والمعنوية لكن البعض في القيادة الفلسطينية خيب آمال وطموحات شعبنا المنتفض ليقطع رأس الانتفاضة على مذبح اتفاق الذل والعار في أوسلو عام1993 لكن شعبنا لم يستسلم للمشاريع والمخططات الصهيو أمريكية بل جدد مسيرته الكفاحية في انتفاضة الأقصى وبأشكال كفاحية ارقي تمثلت في استخدام الأسلحة ضد سلطات الاحتلال وتنفيذ العمليات الاستشهادية والتي كان لأهلنا شرف المشاركة في فعالياتها بالدم  للدفاع عن الأقصى والهوية والانتماء والأرض والعرض والمقدسات  مما أدى إلى سقوط  / 13 شهيد / بالإضافة لتنفيذ عملية نهاريا الاستشهادية التي نفذها الشهيد محمد سنان من قرية أبو سنان في الجليل بالإضافة لمواقفهم المشرفة مع المقاومة اللبنانية أثناء عدوان تموز عام 2006 ومواقفهم مع أهلنا في الجولان العربي السوري المحتل ومع أهلنا في قطاع غزة المحاصر الصامد بعد العدوان الإجرامي الذي استمر ثلاثة وعشرين يوما  وهكذا تعمدت وحدة الدم الفلسطيني في فلسطين كل فلسطين المحتلة لمواجهة سلطات الاحتلال الصهيوني ومشاريعها ومخططاتها العنصرية التي تتعمد استهداف وحدة الشعب والأرض والهوية والانتماء العروبي الأصيل لإقامة الدولة اليهودية القومية المزعومة وتحقيق الحلم الصهيوني القديم الجديد لكن أهلنا كانوا ومازالوا يشكلون الشوكة الدامية في حلق الغزاة مجرمي الحرب الصهاينة الذين يحاولون المساس بالأقصى الشريف لبناء ما يسمى الهيكل الثالث المزعوم على أنقاضه لكن حماة الأقصى بقيادة المجاهد رائد صلاح مازالوا لهم بالمرصاد لإفشال كل أطماعهم ومخططاتهم وأحلامهم الاستعمارية القديمة الجديدة
المكتبة المرئية

شاهد مؤتمر مركز الأسرى للدراسات د رأفت حمدونة

المكتبة الصوتية
  • دحية الأسرى / كلمات د. رأفت حمدونة
  • قهر السجن / كلمات د. رأفت حمدونة
  • فى تحريرك يا غزة / كلمات د. رأفت حمدونة
  • حررنا - عبد الفتاح عوينات
  • صرخة مارد