آخر الأخبار

مقترحات عملية للخروج من المازق السياسي ومواجهة الخطة الإسرائيلية للفصل أحادي الجانب

مقترحات عملية للخروج من المازق السياسي ومواجهة الخطة الإسرائيلية للفصل أحادي الجانب

مقترحات عملية للخروج من المازق السياسي ومواجهة الخطة الإسرائيلية للفصل أحادي الجانب

  خلاصة جلسة حوارية  عقدها طلبة الماجستير تخصص دراسات اسرائيلية بجامعة القدس – ابو ديس  إعداد وصياغة سمير حمتو  رؤى عملية للخروج من المازق السياسي  ومواجهة الخطة الاسرائيلية للفصل احادي الجانب مقدمة : بعد الانتخابات الفلسطينية التي جرت في الخامس والعشرين من كانون ثاني 2006 ثمة متغيرات عديدة طرات على النظام السياسي الفلسطيني بوصول حركة المقاومة الاسلامية " حماس " الى سدة الحكم وما رافق ذلك من تطورات دراماتيكية على المشهد السياسي الفلسطيني ، تمثلت بفرض حصار مشدد من قبل المجتمع الدولي عقابا للشعب الفلسطيني لاختياره الديمقراطي وتمثلت ايضا بانسداد الافق السياسي الفلسطيني والذي زادت حدته بعد فوز كاديما بزعامة ايهود اولمرت في الانتخابات الاسرائيلية على اساس برنامج الفصل احادي الجانب ومضي اولمرت قدما في تبني خطة الانسحاب احادي الجانب من التجمعات الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية وحصوله على مباركة امريكية لخطته مما يعني دخول القضية الفلسطينية في مرحلة تعد من اخطر المراحل التي مرت بها . وفي الوقت نفسه وعلى الصعيد الداخلي باتت حالة التنافر بين الفصيلين الرئيسيين "حماس التي تحكم وفتح التي سقطت عن الحكم  " تلقي بظلالها الثقيلة على الحياة الفلسطينية ترجمت نفسها بمواجهات دامية في شوارع القطاع ومهددة بأن تأخذ أشكالا أوسع قد تقود لمواجهة شاملة في ظل حالة التحشيد الجارية من قبل كلا الطرفين وفي ظل انسداد الأفق السياسي والعجز عن وضع الحلول العملية للخروج من هذا المأزق الراهن الذي وصلنا إليه ، فحركة حماس من جهتها تسعى لتغيير النظام الفلسطيني برمته ، أما فتح فهي غير قادرة على التعايش مع الواقع الجديد او العيش بون سلطة وان تمارس دور  المعارضة البناءة  ، فيما الشعب الفلسطيني بكافة قطاعاته وفئاته يكتوي بنار الجوع والحصار  ، وبين هذا وذاك وفي خضم الانشغال الفلسطيني بتنازع الصلاحيات والعجز عن ترتيب البيت الفلسطيني  يمضي الجانب الإسرائيلي قدما في تنفيذ برنامجه للحل أحادي الجانب متذرعا بغياب الشريك الفلسطيني المؤهل للتفاوض ، ويخوض اولمرت حملة علاقات دولية لحشد التأييد الدولي لخطته التي تهدد المشروع السياسي الفلسطيني برمته وتقضي على آخر ما تبقى للفلسطينيين من آمال وأحلام بإقامة الدولة المستقلة كاملة السيادة على أرضهم في الضفة والقطاع والقدس وتعمل على تفريغ القضية من مضمونها العربي والإسلامي وتحويل الكيان الفلسطيني الى انتونات مقطعة ومعزولة عن بعضها البعض . هذه الحالة السيئة وانسداد الأفق السياسي تتطلب من الفلسطينيين جميعهم رئاسة وحكومة وفصائل ومؤسسات مجتمع مدني وقفة جدية ومسؤولة تدرك خطورة وأبعاد ما وصلنا اليه والشروع فورا قبل فوات الأوان بوضع الحلول العملية الكفيلة للخروج من المأزق السياسي ومواجهة التحديات المفروضة علينا جميعا والتي تهدد القضية الفلسطينية  وثوابتنا وحقوقنا برمتها إذا ما تم تطبيق خطة اولمرت ، فالوقت ضيق كما أن مساحة التحرك تضيق شيئا فشيئا خاصة في ظل حالة التشرذم التي يشهدها الوضع الداخلي الفلسطيني .          أمام هذا الواقع الصعب وانسداد الأفق السياسي تداعى طلبة الماجستير بجامعة القدس" أبو ديس "تخصص الدراسات الإسرائيلية لعقد جلسة حوارية لوضع تصورات عملية للخروج من المأزق الراهن وكمواجهة خطة الفصل أحادي الجانب ليضعوها في يد الساسة وصناع القرار الفلسطيني علها تجد طريقها للتنفيذ على ارض الواقع معتمدين على صدق النوايا من قبل الجميع لإنقاذ ما يمكن إنقاذه : ما هو المطلوب ؟؟ ان مواجهة التحديات المفروضة علينا سواء السياسية والاقتصادية والامنية والتصدي لخطة اولمرت وكسر الحصار المفروض على شعبنا تتطلب من صناع القرار في الرئاسة والحكومة وفصائل العمل الوطني والاسلامي الشروع فورا بسلسلة من الخطوات والاجراءات على عدة صعد ومجالات عل النحو التالي : أولا :على الصعيد الفلسطيني الداخلي : لا يختلف اثنان على ان الاوضاع على الساحة الفلسطينية وصلت الى منعطف خطير  في العلاقات الفلسطينية وخاصة بين فتح وحماس ينذر بحالة من الصدام الدموي قد لا تحمد عقباها اذا لم يتم تدارك الامور  وهذا يتطلب: أ‌-  سياسيا : 1- الاتفاق بين مؤسستي الرئاسة والحكومة على انهاء حالة تنازع الصلاحيات والسلطات بين المؤسستين وان تمارس الحكومة دورها وفق ما حدده القانون الاساسي مع منحها صلاحيات تفعيل دور الأجهزة الأمنية لوضع حد للفلتان الأمني وعلى جميع الإطراف العمل على تمكين  الحكومة من  النجاح في إدارة الشؤون الفلسطينية خلال المدة التي حددها القانون . 2- الوصول إلى برنامج سياسي مشترك يتوافق عليه الجميع يضمن الحفاظ على الثوابت الفلسطينية والحقوق الأساسية  غير القابلة للتصرف ، يضمن مشاركة القوى والأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني في عملية صنع القرار ويكون مظلة للجميع . 3- توحيد الخطاب الرسمي الفلسطيني من مسالة مواجهة الحل أحادي الجانب والتوقف عن إصدار التصريحات المتناقضة بشان الخطة مع ضرورة التأكيد على رفضها ومقاومتها بشتى السبل . 4- إطلاق حملة علاقات دولية من قبل الرئاسة والحكومة ضمن وفد مشترك ولا مانع من ان يخرج الرئيس ورئيس الوزراء معا الى دول  العالم لشرح خطورة الخطة على مستقبل القضية الفلسطينية والتأكيد على جاهزية الجانب الفلسطيني للتعاطي مع المفاوضات من اجل انتزاع الحقوق والوصول الى حل مشرف يقبل به الفلسطينيون وتفنيد مقولة عدم وجود شريك فلسطيني جاهز . 5- ان تواجه حركة حماس التي تقود الحكومة الحالية الواقع السياسي بكل ما فيه من مرارة وتحديات وتطرح رؤيا سياسية مرنة تكون أساسا لحل تفاوضي يضمن الثوابت المتفق عليها فلسطينيا وان تتفهم الواقع السياسي والوصول لصيغ توافقية على عدد من الاولويات لتنفيذها خلال الاربع سنوات . 6- ان تترفع كل من حماس وفتح عن المهاترات الجانبية وعن الذاتية والنظريات الضيقة ووضع مصلحة الشعب الفلسطيني فوق كل اعتبار لان فشل حماس هو ضعف للموقف الفلسطيني ويضيف فشلا أخر لفتح وللمشروع الديمقراطي الفلسطيني . 7- إعادة الاعتبار لمنظمة الحرير كمرجعية شرعية لشعبنا وإعادة تفعيلها وبنائها على أسس سليمة وفق ما اتفق عليه في حوار القاهرة وان تشرع الهيئة العليا لتفعيل المنظمة بعملها فورا وان تبدي قيادتا فتح وحماس مرونة في موضوع المنظمة لان الأهم هو مستقبل النظام الفلسطيني . 8- منح الرئيس الدعم المطلق وتفويضه بإجراء الاتصالات والمفاوضات مع الجانب الإسرائيلي وفق ما يحقق مصلحة الشعب الفلسطيني وعرض ما يتم التوصل إليه على الشعب شرط أن تكون المفاوضات تحت مظلة عربية وإسلامية ووفق ضمانات مسبقة . 9- الاتفاق على الحد الأدنى من القواسم المشتركة في الوضع الداخلي وان يسلم الجميع باللعبة الديمقراطية ومنح الفرصة لمن فازوا في الانتخابات ان يمارسوا صلاحياتهم ومدتهم القانونية . 10-      مطلوب من حماس ان تحافظ على قواعد اللعبة الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة والتوقف عن التفرد بالقرار الفلسطيني واحترام رغبة الناخب الذي صوت لصالح وقف الاستفراد في القرار الذي كان يمارس قبل الانتخابات . 11-      مطلوب احداث التوافق الرسمي بين الرئاسة والحكومة حول وثيقة الاسرى وتطويرها وتعديل البنود المختلف عليها بما يضمن تحقيق التوافق عليها وتنفيذها . ب‌-                   امنيا وعسكريا : ان الاوضاع الامنية التي تشهدها الاراضي الفلسطينية تنذر بحدوث اوضاع كارثية تدفع باتجاه عسكرة المجتمع الفلسطيني وحدوث مواجهات دامية وعدم السيطرة على الامور وهذا يتطلب : 1- نرى ان التوافق على برنامج سياسي موحد يقود لتشكيل حكومة وطنية يتطلب ان يتم تشكيل الجيش الوطني الذي يضم في اطاره المنتسبين للاجهزة الامنية باستثناء الشرطة كما يضم ايضا المنتسبين للاذرع العسكرية لفصائل المقاومة وبذلك تنتهي عسكرة المجتمع وظهور المليشيات المسلحة التي تهدد السلم والاستقرار . 2- الشروع فورا بتشكيل المجلس الاعلى للامن القومي الفلسطيني الذي يضم قادة سياسيين وعسكريين ويكون المرجع في اتخاذ القرارت وترشيد المقاومة بما ينسجم مع المصلحة العليا لشعبنا . 3- تشكيل مجلس قيادي مشترك للفصائل الوطنية والاسلامية  في الخارج لاتخاذ القرارات في القضايا محل الخلاف بين الفصائل . 4- العمل على ترشيد المقاومة وتوجيهها بما يتماشى مع المصالح العليا شعبنا ومتطلبات العمل السياسية والتوقف عن حالة العشوائية والتخبط في العمل المقاوم . 5- مساعدة الحكومة في علاج حالة الفلتان الامني  بصورة جذرية عبر التاكيد من قبل الرئاسة والحكومة ان الاجهزة الامنية هي للوطن وليست خاضعة لفصيل بعينه وان تمارس الاجهزة دورها المنوط بها وان يتعاون الجميع في معاقبة من لا ينفذ اوامر وزير الداخلية ودمج القوة المساندة في اطار الشرطة لمنع المظاهر المسلحة العلنية ونزع الغطاء التنظيمي عن المتسببين بالفوضى . 6- العمل على جمع السلاح غير المقاوم بتعاون جميع الفصائل عبر تشكيل لجنة مشتركة تدعم الاجهزة الامنية في ذلك . 7- وقف حملالت التحريض الاعلامية وعمليات الشحن التي تمارسها وسائل الاعلام المحلية وتوجيهها نحو التركيز على هموم شعبنا وقضاياه المصيرية ومواجهة خطة الفصل . 8- ابقاء الجانب الاسرائيلي في حالة استنزاف عسكري وسياسي واقتصادي وافشال نظرية جدوى الجدار لحماية امن اسرائيل عبر ايجاد الوسائل المقاومة التي تحقق هذا الهدف . ج- اقتصاديا  : 1 - إعادة توجيه الاقتصاد الفلسطيني ليصبح أكثر اعتمادا على موارده الذاتية ومصادر الدعم العربي والإسلامي وضمان التوزيع العادل للمساعدات . 2- الشروع فورا بخطوات الاصلاح ومعالجة الفساد المستشري وتقديم المساعدة للحكومة من قبل فتح وباقي الفصائل من اجل تمكينها من تحقيق ذلك وتطبيق مبدأ المسائلة والمحاسبة والبت القضائي في الملفات المقدمة للنائب العام . 3- مسؤولية العمل على فك الحصار وجلب الدعم المالي يجب ان تكون مشتركة بين الحكومة والرئاسة وكل من يستطيع ذلك وان تبادر الرئاسة بخطوات عملية لانهاء الازمة المالية من خلال تسييل اموال صندوق الاستثمار والصندوق القومي لحين انفراج الازمة . 4- العمل على تشكيل هيئة مشتركة بين الرئاسة والحكومة تتولى استقبال المساعدات والاموال من الخارج بحيث تضمن الشفافية لحين فك الحصار . ثانيا -على الصعيد العربي :  يستطيع الجانب الفلسطيني من خلال الاعتماد على العمق العربي والاسلامي اعادة الاعتبار للبعد العربي والاسلامي للقضية الفلسطينية الذي فقد عقب توقيع اتفاق اوسلو وبالتالي حشد التاييد العربي والاسلامي للموقف الفلسطيني الرافض لخطة اولمرت وللمساعدة في كسر الحصار المفروض على شعبنا وذلك من خلال التركيز على عدة امور على النحو التالي : 1-     ان تبادر الحكومة الفلسطينية الى الاعتراف بالمبادرة العربية ومطالبة جميع الاطراف لتبنيها كاساس للوصول الى حل يضمن المحافظة على الثوابت وعدم التنازل عن الحقوق الاساسية . 2- البدء بتنفيذ حملة عربية اسلامية للاستفادة من قرار محكمة العدل الدولية حول الجدار واللجوء لاستصدار قرارات اخرى تصب في صالح مواجهة خطوات الحل احادي الجانب . 3- حث رؤساء وزعماء الدول العربية وخاصة المؤثرة منها للضغط على اسرائيل باتجاه عدم تنفيذ مخطط الفصل والضغط على المجتمع الدولي باتجاه رفع الحصار والتسليم بالعملية الديمقراطية الفلسطينية . 4- عقد قمة عربية مصغرة للدول المؤثرة بحضور الرئيس الفلسطيني لاعلان موقف موحد يرفض الفصل احادي الجانب ويدعو لوضع الية للمفاوضات تستند للقرارات الدولية. 5- يخرج الرئيس ورئيس الوزراء في جولة عربية لالتقاء زعماء العرب لشرح خطورة الموقف وضرورة التدخل وطرح المبادرة العربية والضغط على واشنطن وتل ابيب للتوقف عن معاقبة الشعب الفلسطيني .واعادة الاعتبار للمفاوضات . 6- استنهاض  الدور الشعبي العربي عبر اقامة المهرجانات والمسيرات المؤيدة للشعب الفلسطيني والرافضة للحصار وذلك من خلال المنظمات الشعبية والحركات السياسية العربية . ثالثا -على الصعيد الدولي : ان التحرك على الساحة الدولية مطلوب بشكل عاجل وسريع  وهذا يتطلب : 1- مبادرة الرئيس ابو مازن بزيارة البيت الابيض لشرح ابعاد خطة الفصل وخطورة الوضع الفلسطيني وتهديده لمستقبل المنطقة . 2- تفعيل دور السفارات الفلسطينية في الخارج لشرح اباعد خطة اولمرت وخطورة انسداد الافق السياسي والحصار المفروض على شعبنا وتجنيد حملة دولية داعمة لشعبنا . 3- دعوة السفراء الدوليين والعرب لاجتماع عاجل مع الرئيس ورئيس الوزراء معا  لوضعهم في صورة الموقف وتفنيد مقولة عدم وجود شريك والضغط على حكوماتهم  باتجاه التحرك . 4- تفعيل دور الامم المتحدة ومجلس الامن لرفض خطة الفصل التي تتعارض مع قرارات الشرعية الدولية بما فيها 242 و338 وكذلك رفض العقوبات الجماعية لشعب يتعرض للاحتلال والتي ترفضها القرارات الدولية واتفاقيات جنيف  . رابعا -على الصعيد الاسرائيلي : ان الضغط على الجانب الاسرائيلي من خلال تحريك لاقوى المؤثرة في المجتمع الاسرائيلي يشكل عاملا مهما في ثنيه عن تنفيذ خطة الفصل والاستمرار في تجاهل الطرف الفلسطيني وهذا يتطلب : 1-   تفعيل دور اعضاء الكنيست العرب باتجاه دعم المواقف الفلسطينية وشرح خطورة خطة اولمرت . 2- تفعيل برنامج جماهيري من عرب الداخل وقوى السلام الاسرائيلية  والدولية لمقاومة الجدار ومنع استمرار بنائه عبر حث المنظمات والحركات العربية والاسرائيلية  في الداخل على القيام بدورها . واخيرا : هذه خلاصة ما وصلنا اليه  من اقتراحات متواضعة  نامل ان تجد طريقها للتنفيذ العملي ان الوقت ضيق ولا بد من التحرك لمواجهة المازق الراهن والتحديات المفروضة على شعبنا وان يتدارك الجميع خطورة ما وصلنا اليه قبل فوات الاوان ، فهل انتم  فاعلون    ؟؟؟  طلاب الدراسات العليا للدراسات الاسرائيلية جامعة القدس (أبو ديس – فرع غزة)   ملاحظة المقالات تعبر عن رأى كاتبيها                                                          
المكتبة المرئية

شاهد مؤتمر مركز الأسرى للدراسات د رأفت حمدونة

المكتبة الصوتية
  • دحية الأسرى / كلمات د. رأفت حمدونة
  • قهر السجن / كلمات د. رأفت حمدونة
  • فى تحريرك يا غزة / كلمات د. رأفت حمدونة
  • حررنا - عبد الفتاح عوينات
  • صرخة مارد