آخر الأخبار

الاسرى غرباء في الوطن/ بقلم فؤاد الخفش

الاسرى غرباء في الوطن/ بقلم  فؤاد الخفش

الاسرى غرباء في الوطن/ بقلم فؤاد الخفش

لم تستطع سنوات السجن الطويله ولا سوط الجلاد المسلط على ظهورنا ولا صرير برد نفحه ، ولا لهيب شمس النقب من ان تفت من عضدنا او تضعفنا ، كما لم تستطع الايام بقسوتها ولا الليالي بطولها وشدة غربتها من ان تنسينا حب الوطن ، فلماذا يا قومنا تفعلون بنا ما تفعلون ولماذا انتم بمشاعرنا ووجدان اهلنا تلعبون ام اننا عليكم هنا ونهون ..   فما اكثر الوعود وما امضى التصريحات المزمعه على قرب انفراج ازمة الاسرى وما اكثر تعدد اسماء الناطقين والمدعين حرصهم على قضيتنا وعشقهم ليوم حريتنا ... كل منهم يغني موال في رأسه لخدمة مصالح حزبية تاره  ، ولركوب موجة الاسرى والتي ما اعتلاها معتلي الا وظهر اسمه وتردد ذكره ، يدوسون علينا ليصعدون ويطعنوننا في صدورنا وصدور اهلنا ويبتسمون .   نحن الاسرى قضيتنا ليست بحاجه لتصريحات ولا لصعود منصات انها بحاجة لشعور وحس وصدق وانتماء، صدق في التصريحات وحس بالمسؤولية وانتماء لمن قدم عمره كله فداء لهذا الوطن ولترابه الطهور والذي بتنا نشعر بالغربة ونحن جزء منه ..   يا اهلنا نحن في سجن عسقلان ونفحه ورمون وجبال جلبوع وفي كل سجون الاحتلال ونحن نعيش غربة الوطن ، نجلس نستمع لما يدور حولنا نستمع لكل التصريحات ولكل البيانات ، نسمع باسماء لم نسمع بها من قبل تتغنى بحريتنا وتحلم بقرب الفرج عنا لم نرهم في السابق ولم نسمع عنهم نسالهم من منكم زار دار العتبه منذ ثلاثه وثلاثون عاما من منكم يعرف بيت نائل البرغوثي او حال ابو علي سلمه او الوضع الصحي للبازيان فينتابنا تشويش وتجريح ونشعر بغربة فوق غربتنا فلماذا يا وطن ولماذا يا قادة هذا الوطن ، فالإنسان بفطرته يخاف على أسرته وأطفاله بلا شك ولكن التلاعب بالمشاعر والاحاسيس قاتل وصعب لكن الوطن غال وان جار وطغى ونتصبر بقول الشاعر :           بلادي وان جارت علي عزيزة ....... وأهلي وان ضنوا علي كرام     فيكفينا بعدنا عن الأهل ، وغربتنا القسرية عن وطننا وسوء السجن والسجان وظلم الاحتلال لنا يكفينا كل ذلك فلا تقتلونا بتصريحاتكم كل يوم .   عليكم ان تعلموا اننا في سجننا نعانق قطع الحديد البارد في ليل حالك بلا ضوء ونتظاهر بالنوم الكاذب ولا نوم ، جراء عدم الاستقرار وكثرة التصريحات والتلاعب بمشاعرنا ومشاعر أبنائنا فلذات أكبادنا الذين غادروا فراشهم ليلا دون أن يشعر بهم أحدا في المنازل الحزينة .. وجلسوا تحت ضوء القمر يسمرون مع صرير الليل يفكرون بيوم اللقا وساعة العناق .. فتنساب الدموع من المقل لترسم صورة عشق لطالما انتظرها هو واهله ويهيم العقل في دياجير الفكر المتعب يتخيل ويتامل ، ويبتعد الفكر في خياله وكلما اراد ان يعود للواقع المرير تراه لا يريد ، يريد ان يبقى في الخيال فهو وحده القادر على رسم الابتسامه وافراح القلب ولو للحظات .. فلماذا الهروب من الواقع لان الخيال به بسمه والواقع به الف الف غربة    هل اكتمل ابتهالنا لفلسطين أن تضمنا بين جناحيها وتحلق بنا في سماء الحلم الذي طال انتظاره ، أم ستبقينا على أبوابك المغلقه ايها الوطن الحبيب    كيف ومتى ستفتح لنا ابوابك ، نعطيك كل أمانينا وكل ما نملك ،وتعوضنا ظلم السجان وحرمان السنين ، هل ستحن علينا وتجود ؟؟؟ اما سنبقى في غربتنا يا حبيب.   ** كاتب وباحث متخصص في شؤون الاسرى الفلسطينين      موقع الأسرى للدراسات والأبحاث الإسرائيلية www.alasra.ps  
المكتبة المرئية

شاهد مؤتمر مركز الأسرى للدراسات د رأفت حمدونة

المكتبة الصوتية
  • دحية الأسرى / كلمات د. رأفت حمدونة
  • قهر السجن / كلمات د. رأفت حمدونة
  • فى تحريرك يا غزة / كلمات د. رأفت حمدونة
  • حررنا - عبد الفتاح عوينات
  • صرخة مارد
الصور المزيد