آخر الأخبار

الجزء الثانى من / التقرير التوثيقي الشامل بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني / إعداد عبد الناصر فروانة مدير دائرة الإحصاء

الجزء الثانى من / التقرير التوثيقي الشامل بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني / إعداد عبد الناصر فروانة مدي

الجزء الثانى من / التقرير التوثيقي الشامل بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني / إعداد عبد الناصر فروانة مدي

الجزء الثانى من التقرير التوثيقي الشامل بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني تقدم به الأخ عبد الناصر عوني فروانة لموقع الأسرى للدراسات والأبحاث الاسرائيلية والتقريرالأول من نوعه من حيث شمولية الموضوعات وحداثتها ودقة المعلومات الأسرى والمعتقلون .. إلى متى ؟؟؟ عقود مضت ومعاناة تفاقمت وأحلام لم تتحقق بعد ..!!   إعداد / عبد الناصر عوني فروانة 13 نيسان 2007   المساعدة القانونية للمعتقلين والعراقيل    " السماح للمحامي بزيارة الأسير بحرية والتحدث معه دون وجود رقيب " هكذا تنص اتفاقية جنيف ، ومن أهم الضمانات التي كفلها القانون للمتهم ، منح المحامي الحق في زيارة موكله لحظة القبض عليه ، وحقه في حضور التحقيق معه ، والإطلاع على ملف التحقيق ، والحصول على صور عن الوثائق الخاصة بمذكرة التوقيف والتفتيش ، ولائحة اتهام ،الى غيرها من الوثائق اللازمة دون اعاقة .    ولكن السلطات الإسرائيلية تنسف كل هذا بعرض الحائط ، بل ولا زالت تضع العراقيل أمام زيارة المحامين الفلسطينيين لموكليهم ، فالمحامي يواجه كغيره من المواطنين منع التنقل بحجج أمنية مختلفة ، كما يواجه الحواجز العسكرية المنتشرة في كل مكان ، مما يضطره إلى الانتظار طويلاً وأحياناً لا يتمكن من الوصول للسجن أو لقاعة المحكمة . و إن تمكن من الوصول وزيارة المعتقل فإن هذه الزيارة تتم تحت الحراسة والرقابة وهذا مخالف لكل المواثيق الدولية . والأمر ازداد تعقيداً بعد اتفاق أوسلو و الإنسحاب الإسرائيلي من بعض المناطق ، وقيام السلطة الوطنية الفلسطينية ، وإزدادت الأمور تعقيداً أكثر خلال إنتفاضة الأقصى . فقبل أوسلو يمكن القول بأن الأمر كان أفضل من اليوم من حيث السماح بزيارة المعتقلين والإلتقاء بهم والترافع عنهم في المحاكم ، وإن كان  آنذاك يعتريها بعض الصعوبات والإشكالات كحالات المنع الفرادي والرقابة ، ولكن كان يسمح لغالبية المحامين الفلسطينين بزيارة المعتقلين في معتقلاتهم ، والترافع عنهم في المحاكم العسكرية ، فالعديد من تلك المحاكم والسجون والمعتقلات كانت منتشرة في غالبية المناطق الفلسطينية ، وكان الوصول إليها سهلاً من قبل المحامين ، وبالتالي المعيقات كانت قليلة مقياساً بالوضع الحالي .      أما بعد اتفاقية أوسلو والإنسحاب الإسرائيلي من بعض المناطق الفلسطينية ، فلقد أغلقت بعض السجون والمعتقلات والمحاكم ، وانتقلت إلى مناطق تعتبر " اسرائيلية " وبالتالي الوصول اليها يحتاج لتصريح خاص يصعب الحصول عليه .  أما محاميي قطاع غزة فلقد منعوا من تخطي حاجز إيرز وبالتالي لم يتمكنوا من زيارة المعتقلين في معتقلاتهم والترافع عنهم أيضاً ، وسمح لبعضهم من الوصول لقاعة المحكمة في إيرز والإلتقاء ببعض المعتقلين والترافع عنهم ولكن لم يسمح لهم بزيارة المعتقل في سجنه ،  بعد الإنسحاب العسكري الإسرائيلي من قطاع غزة في سبتمبر عام 2005 ، أغلقت محكمة ايرز وأصبحت محاكمة معتقلي القطاع تتم في محكمة بئر السبع المدنية وبالتالي حرم محامي القطاع من حق المرافعة أو زيارة أي من معتقلي قطاع غزة  .   ومحامي الضفة الغربية لم يكونُ أحسن حالاً فهم الآخرون يعانون نفس المشكلة ولكن بدرجة أقل ، ومن يسمح له بالزيارة والتنقل يواجه  خطر الإغلاقات وفرض الطوق الأمني والحواجز وصعوبات التنقل مما يحد من زيارته للمعتقلين ، و من الوصول للمحكمة للدفاع عنهم ، ونادراً جداً ما يسمح لهؤلاء بزيارة معتقل أنصار 3 في النقب الصحراوي لدواعي أمنية ، الأمر الذي يدفع ببعض المؤسسات المعنية بالإستعانة بمحامين عرب من مناطق ال48 أو محامين إسرائيليين ، وهؤلاء لا يستطيعوا تغطية كل الحالات ، كما أن تكاليفهم وأجرتهم المالية باهظه جداً ، الأمر غير المستطاع توفيره للجميع في ظل الأعداد الكبيرة من المعتقلين ، كما أن ذوي الأسرى ونتيجة للظروف الإقتصادية الصعبة لا يستطيعوا توفير هذه التكاليف . أما من قبل وحينما كان يسمح للمحامين الفلسطينيين من الضفة والقطاع من الوصول للمعتقلين فكانت القاعدة هو الدفاع والترافع عنهم مجاناً وبدون مقابل مادي ، أما الآن فالأمر مختلف تماماً ويحتاج الى موازنة كبيرة تتحمل جزء منها وزارة الأسرى والمحررين والجزء الآخر تتحمله بعض المؤسسات الحقوقية والإنسانية التي تعنى بهذا الشأن ، وفي أحياناً كثيرة تتحمل أسرة المعتقل تلك التكاليف المالية الباهظة  . السجون والمعتقلات .. ظروف وأوضاع لا تليق بالبشر   معاملة سلطات الإحتلال مع الأسرى هي واحدة من حيث الجوهر ، ولا فرق ما بين المعاملة في هذا السجن أو ذاك المعتقل ، وإن بدت في بعض الأحيان إختلافات شكلية هنا وهناك ، كما لم تفرق سلطات الإحتلال في معاملتها ما بين المعتقلين من حيث الجنس أو العمر أو الشريحة ، أو حتى الوضع الصحي والإحتياجات الخاصة ، فالكل يقف سواسية أمام شواخص استهدافها ، ويعيشون في ظروف مشابهة ويتعرضون لممارسات ومعاملة واحدة . فجميع المعتقلين يتعرضون منذ اللحظة الأولى لإعتقالهم لأصناف مختلفة من التنكيل والتعذيب والإهانة ، ومن ثم يزجوا في سجون ذات مباني قديمة وغرف معتمة ، أو في معتقلات عبارة عن خيم ممزقة تالفة هي أشبه بالمعتقلات ابان النازية . وتعتبر تلك السجون والمعتقلات كما قلنا آنفاً هي بدائل لأعواد المشانق ، فالطعام المقدم سيء للغاية كماً ونوعاً ويفتقر لعناصر الغذائية الأساسية ، والمياه الساخنة شحيحة وكذلك أدوات ومواد التنظيف وبالتالي تنتشر الحشرات والأمراض الجلدية بكثافة .   ويعاني المعتقلين من معاملة قاسية ومهينة تتمثل باقتحام الغرف نهاراً وفي منتصف الليل من قبل حراس السجن أو المعتقل المدججين بالسلاح وبالغاز المسيل للدموع والهراوات ، بالإضافة توجيه الشتائم البذيئة وسب الذات الإلاهية وإجبار المعتقلين على التعرية الكاملة بشكل مهين بحجة  التفتيش ، والعبث بحاجياتهم ومصادرتها أحياناً تحت حجج واهية ، إضافة إلى التحرش الجنسي والإغتصاب أحياناً ، و وعزل المعتقل عن إخوانه ورفاقه المعتقلين وعن العالم الخارجي في زنزانة إنفرادية لسنوات طويلة ، ..إلخ    وهناك إنتهاكات أخرى تتمثل باتباع سياسة التجهيل  من خلال حرمانهم من مواصلة تعليمهم ومصادرة الكتب والكراسات وحجب الصحف والمجلات لفترات طويلة عنهم ومحاربة أي خطوة تهدف لتنمية قدرات المعتقل من خلال تبادل الخبرات والمعلومات والتثقيف الذاتي ، وبعد اضراب عام 1992 سمح لهم بالإلتحاق بالجامعات ولكن العبرية فقط ، كما و يحرمون من تأدية الشعائر الدينية بحرية ، وتنتهك حقوقهم الشخصية من خلال مراقبتهم الدائمة من خلال وضع كاميرات وأجهزة التنصت في بعض الأقسام كما حدث في سجني جلبوع وأيلون أو من خلال التجوال الدائم للحراس ،  .... إلخ     وحدة خاصة لقمع المعتقلين وحدة " نحشون " الإسرائيلية تطبق فضائح " أبو غريب " بطرقها الخاصة      " وحدة نحشون " شكلت خصيصاً لقمع الأسرى في سجون الإحتلال الإسرائيلي لمكافحة ما يسمونه " أعمال شغب " واحكام السيطرة عليهم ، وتعد من أقوى وأكبر الوحدات العسكرية الإسرائيلية ، وتضم عسكريين سبق لهم أن خدموا سابقا في وحدات حربية مختلفة في جيش الاحتلال الإسرائيلي من ذوي خبرات وكفاءات عالية جدا وعناصرها تمتلك مهارات قتالية ويتلقون تدريبات خاصة على كيفية قمع الأسرى. وتعتدي عناصر " نحشون " بالضرب المبرح على الأسرى مستخدمة العصي والهراوات  مما تسبب في كثير من الأحيان كسر بعض أجزاء الجسم كالأطراف والأنف والصدر ، وتعمل بشكل دائم على اقتحام اقسام السجون في ساعات متأخرة من الليل متذرعة بأتفه الأسباب وتستخدم أحياناً قنابل مسيلة للدموع ، واستخدمت نوعاً جديداً من السلاح المطاطي من نوع خاص يؤدي الى اصابة جسم الاسير بحروق وآلام حادة ، كما وقامت سلطات السجون مؤخرا بالسماح لهذه الوحدة بإدخال السلاح الحي إلى السجون .    وتعمل وحدة نحشون 24 ساعة يوميا وتستطيع الوصول إلى مختلف السجون داخل إسرائيل خلال وقت قصير جدا ، ،  ويقومون بتوثيق العمليات التي يقومون بها .   وتستخدم وحدة " نحشون " كلاب من فصيلة " ميلنواه "  في الزنازين بهدف قمع الأسرى ، وفي حافلات نقل الأسرى الفلسطينيين خوفاً من هروب السجناء أو مهاجمة قافلتهم وتحرير المعتقلين الفلسطينيين منها . يحتفلون بالذكرى السنوية الأولى لفضيحة أبو غريب على طريقتهم الخاصة  بعض الصور والمشاهد التي رآها العالم عن ما يحدث في سجن أبو غريب في العراق ، يحدث ومنذ عقود في السجون الإسرائيلية ولكن بلا تصوير وبلا رقابة ، فعلى سبيل المثال لا الحصر أقدم السجانون الإسرائيليون في قسم 7 في سجن هشارون الإسرائيلي المخصص للاسرى الأطفال في أواخر نيسان 2005على إلتقاط صور فاضحة لأطفالنا الأسرى وهم عراة ، وهددتهم بها بهدف قمع اضرابهم .   وبعدها بأيام قليلة جرت اعتداءات على المصحف وتدنيسه من قبل حراس المعتقل المدججين بالسلاح في معتقل مجدو ، وفي حزيران من نفس العام اقتحمت وحدة " نحشون " غرف الأسرى في سجن نفحة ، وارتكبت جريمة  تمثلت بقيام عناصرها بتدنيس القرآن الكريم وداسوا عليه بأقدامهم بشكل متعمد ومزقوه ، وفي سبتمبر من نفس العام أيضاً تعرض مجموعة من الأسرى في سجن " المسكوبية " الى التعرية الكاملة من ملابسهم أمام عيون بعضهم البعض وأصبحوا كما خلقهم ربهم ، من قبل وحدة " نحشون " الذين لم يكتفوا بذلك ، بل انهالوا عليهم بالضرب المبرح بالعصي والهراوات وبأرجلهم وبساطيرهم على جميع أنحاء أجسامهم، مما أحدث إصاباتٍ كثيرة بينهم. وصاحبَ عملية الاعتداء صراخ وشتائم بذيئة ونابية بحق الأسرى، وشتم الذات الإلهية ، وبعد ذلك وضعوا الأسرى بجانب بعضهم البعض وهم عراة، وقاموا بوضع أسير فوق أسير آخر وهم عراة مما يذكرنا بالمشاهد الأليمة التي حدثت في سجن "أبو غريب" في العراق ، وكأنهم   يحتفلون بالذكرى السنوية الأولى لفضيحة أبو غريب على طريقتهم الخاصة . ومن الجدير ذكره أن شبكة تلفزيون CBS الأمريكية فجرت في الثامن والعشرين من نيسان 2004  فضيحة " سجن أبو غريب" بعد أن نشرت صورا مذهلة ومذلة  لسجناء عراقيين وهم عراة وفي أوضاع مشينة . و لكن لسوء حظ الاسرى الفلسطينيين انه لا يوجد كاميرات داخل السجن لتكشف للعالم عن ما يتعرضون له من جرائم بشعة ومشينة . الهجمة اشتدت وتصاعدت منذ  أسر الجندي الإسرائيلي " جلعاد شاليط "    صعّدت قوات الإحتلال من حملاتها التعسفية بعد اسر الجندي الإسرائيلي " جعاد شاليط " على أيدي فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة في25 حزيران 2006 ، حيث اعتقلت منذ ذلك التاريخ وحتى الآن  قرابة ( 5000 مواطن ) . ليس هذا فحسب ، بل و صعدت من حملاتها القمعية بحق أسرانا في السجون والمعتقلات على كافة الصُعد لتطال حياتهم ومنجزاتهم ، والمس بكرامتهم وكرامة ذويهم ، بشكل صامت وبعيداً عن وسائل الإعلام وبلا رقابة ، مستغلة انشغال العالم بما يجري على الساحة الإقليمية والدولية ، وانشغال الفلسطينيين في موضوع الحصار الظالم الذي فرض عليهم منذ آذار 2006 ، وأيضاً في الحوارات الداخلية لتشكيل حكومة وحدة وطنية ، وأخيراً انشغالهم في الأحداث الدموية المؤسفة التي راح ضحيتها العشرات من القتلى والمئات من الجرحى  . تفتيش عاري مذل     بمجرد وصول المعتقل للسجن يتعرض لعملية تفتيش عاري وبشكل مذل واستفزازي ، حيث يقوم السجانون بإجبار الأسير الجديد ، أو العائد من المحكمة العسكرية أو المستشفى ، وأحياناً بعد عودته من زيارة الأهل أو المحامي ، على خلع ملابسه جزئياً أو كاملاً كما ولدته أمه، والطلب منه تمثيل حركات مهينة وسط سيل من الإهانات والشتائم والإستهزاء  . كما وتقوم إدارة السجن في أحيان كثيرة باقتحام أقسام وغرف الأسرى والشروع بأعمال التفتيش ، وفي حالات كثيرة  يتم إخضاع الأسرى إلى التفتيش العاري بشكل فرادى وجماعة أحياناً بعيداً عن وسائل الإعلام وكاميرات التصوير . وقد رفض الأسرى هذا الأسلوب ، لما يشكله من إذلال ومساساً بكرامتهم الإنسانية، الأمر الذي عرضهم إلى تعريتهم بالقوة والاعتداء والضرب الوحشي  من قبل السجانين والعقاب بالعزل الإنفرادي أو الحرمان من زيارة الأهل أو فرض غرامة مالية . وزير الشرطة الإسرائيلية يعترف  اعترف وزير الشرطة الإسرائيلية تساحي هنغبي ، بانتهاج أسلوب التعرية في سجون الاحتلال وذلك في رسالة جوابية لعضو الكنيست أحمد الطيبي في نهاية شهر حزيران 2004. وكذلك اعترف مدير مصلحة السجون يعقوب غانون في لقاء مع عضو الكنيست أحمد الطيبي بتاريخ 4/7/2004 باستعمال هذا الإسلوب ، مبرراً ذلك بالقول " إن هذه وسيلة قانونية وشرعية لإجراءات أمنية ضد المشتبه بهم بتهريب الرسائل أو أشياء أخرى داخل السجن " .   فرض غرامات على الأسرى ومصادرة أموالهم     تصاعدت سياسة فرض الغرامات المالية على الأسرى ومصادرة أموالهم  في السنوات القليلة الماضية ، كعقاب يفرض عليهم لأتفه الأسباب ، وتصل هذه الغرامة مابين 100$ - 200 $ وتقتطعها من الحساب الشخصي للمعتقل ، وإذا كان حسابه الشخصي فارغ ، فيتم اقتطاع قيمة الغرامة من رصيد التنظيم الذي ينتمي إليه المعتقل ، ويعتبر ذلك نهب وسرقة لأموال الأسرى  ، وعقوبة نفسية واقتصادية هدفها ردع الأسير والتضييق على حياته داخل السجن.   وكثيرا ما تصدر هذه الأحكام بسبب رفض معتقل التفتيش العاري أو بسبب احتجاج أسير على سوء الأوضاع المعيشية ، أو القبض على جهاز خلوي معه أو في الغرفة فيعاقب كل من في الغرفة  ، أو بحجة الغناء بصوت مرتفع ، وغير ذلك من الأسباب التافهة .   اتباع سياسة اللاإستقرار والحرمان من الزيارات تتبع إدارة السجون سياسة عدم الإستقرار من خلال إجراء التنقلات المستمرة ما بين المعتقلين داخل أقسام السجن الواحد ، أو ما بين السجون المختلفة ، وبنفس الوقت تقييد الحركة الداخلية للاسرى من خلال حرمانهم من التزاور أحياناً كثيرة فيما بين الغرف ، أو ما بين الأقسام في السجن الواحد ، وفي أحياناً أخرى  يحرم الإخوة المعتقلين من التزاور والإلتقاء ، أوالعيش سوياً في سجن واحد  . زيارة الأهل : حرمان متواصل للمعتقل و ذويه    للمعتقل الحق في استقبال زائريه وعلى الأخص أهله وأقربائه ، كما للأهل الحق أيضاً في رؤية إبنهم المعتقل والإلتقاء به والإطمئنان عليه ، وهذا الحق كفلته كل المواثيق والإتفاقيات الدولية لكلا الطرفين ، وسلبه من أي طرف ، يعني جدلياً سلبه من الطرف الآخر  . وفي أوائل سنوات الإحتلال كانت الزيارة عشوائية وغير منتظمة ، ومع بداية السبعينيات ونتيجة لنضالات الأسرى انتظمت وأصبحت شهرية ولمدة 20 دقيقة بوجود شبك حديدي يفصل ما بين المعتقل وذويه ، وحراسة مشددة على الجانبين ، ومع إلحاح الأسرى وتضحياتهم ونضالاتهم استطاعوا إحداث تحسينات نوعية علي كيفية الزيارة ونوعيتها ، وبعد الإضراب المفتوح عن الطعام والذي شمل جميع السجون عام 1992 ،  أصبحت كل اسبوعين ولمدة أربعون دقيقة ، ويسمح خلالها بادخال الأطفال واحتضانهم من قبل المعتقل خلال فترة الزيارة في المناسبات وغير المناسبات ، ولكن هذا الحال لم يستمر طويلاً  . ولكن منذ العام 1996 م ، اتبعت حكومة إسرائيل سياسة جديدة بما يتعلق بزيارات أهالي الأسرى لأبنائهم ، واستخدمت تلك السياسة كعقاب للأهل وللأسير أيضاً وتحت ذرائع ومبررات أمنية عديدة ، وهذه السياسة تحمل قوانين جديدة تحرم الأسير من رؤية أهله وإخوانه وأقاربه وأصدقائه باستثناء من هم من الفئة الأولى كالأب والام والزوجة والأولاد ، أما الأشقاء فيسمح فقط لمن هم أقل من 16 عاماً ، وحتى أولئك الذين يعتبرون من الفئة الأولى يمنعون من الزيارة تحت حجج أمنية واهية ، فهناك أمهات وآباء وزوجات وحتى أطفال محرومون من الزيارة منذ سنين ؟؟  وفي هذا الصدد، فإن قوات الاحتلال الإسرائيلي، وعبر ما يسمى بـ"مصلحة السجون"، منعت الآلاف من ذوي الأسرى بشكل جماعة وفرادى من زيارة أبنائهم ، أو معاقبة الأسير بحرمانه من الزيارة ، ووفقاً للتقديرات فإن اكثر من 65 % من ذوي الاسرى محرومون من زيارة ابنائهم فرادى وجماعة . وهذه السياسة حرمت الأسير كما قلنا من رؤية أقارب وأصدقائه وحتى إخوانه ممن هم فوق 16 عاماً ، كما أنها حرمت العديد من الأسرى من الزيارة نهائياً خاصة أولئك الذين فقدوا والديهم وليس لديهم أشقاء أقل من 16 عاماً وغير متزوجين . هذا في ظل عدم إنتظام جدول الزيارات ، وفي الأغلب تكون الزيارات متباعدة وكل بضعة شهور رغم أن القانون ينص على أن تتم كل خمسة عشر يوماً ، ولكن هذا لم يحصل منذ سنوات . زيارات ممتزجة بالمعاناة     إن تمت تلك الزيارات فإنها تمتزج بالمضايقات والإستفزازات والتفتيشات المذلة بدءاً من الخروج من البيت وحتى العودة له ، وهذه الرحلة تستغرق نهاراً كاملاً يتخللها سفر طويل وشاق ، وتخطي نقاط وحدود عسكرية كثيرة ، وعذاب جسدي ومعنوي ، من أجل الوصول الى السجون والمعتقلات البعيدة جداً عن أماكن سكناهم ، وإن وصلوا  فإنهم يتعرضون لمعاملة سيئة جداً من قبل إدارة السجن ويضطرون للإنتظار طويلاً أمام بوابة السجن قبل السماح لم بزيارة أبنائهم ،  وأحياناً يعودوا الى بيوتهم دون زيارة أبنائهم وتحت ذرائع واهية تسوقها إدارة السجن ، فمثلاً تبلغهم بأن إبنهم معاقب من الزيارة أو غير موجود في السجن أو نقل لسجن آخر .      وإزدادت هذه المعاناة خلال إنتفاضة الأقصى نتيجة كثرة الحواجز العسكرية وفرض الطوق الأمني المتواصل على مناطق عدة في الضفة الغربية والإغلاق المتواصل على قطاع غزة وزيادة الممنوعين بحجج أمنية مما أدى الى حرمان العائلات من رؤية أبنائهم لشهور وسنوات طويلة وهذا يتنافى ويتناقض مع كل الأعراف والمواثيق الدولية ، وتنص المادة 116 من القسم الثالث الفصل الثامن من اتفاقية جنيف " يسمح لكل شخص معتقل بإستقبال زائريه، وعلى الأخص أقاربه على فترات منتظمة، وبقدر ما يمكن من التواتر ، ويسمح للمعتقلين بزيارة عائلاتهم في الحالات العاجلة بقدر الإستطاعة ، وبخاصة في حالة وفاة أحد الأقارب أو مرضه بمرض خطير " . الأسرى العرب أصعب حالاً وإذا كان هذا هو حال المعتقلين الفلسطينيين عموماً ، فإن حال المعتقلين العرب أكثر سوءاً و حرماناً ومعاناة ، حيث يقبع في السجون الإسرائيلية العشرات من المعتقلين العرب من لبنان والجولان المحتلة والأردن ومصر ، وهؤلاء اعتقلوا على خلفية الصراع العربي - الإسرائيلي وصدرت بحقهم أحاكماً مختلفة تصل في بعضها للسجن المؤبد عدة مرات  ، وأقدمهم وأشهرهم هو الأسير اللبناني سمير قنطار المعتقل منذ 22/4/1979م ، والمحروم من رؤية ذويه منذ اعتقاله قبل 28 عاماً .  وفي الأشهر الأخيرة اعتقلت قوات الإحتلال الإسرائيلي العشرات من المواطنين المصريين على خلفية اجتياز الحدود وتهم أخرى ، ووضعتهم في عدة سجون منها النقب ونيتسان وبئر السبع .  ومن الجدير ذكر أن سبعة من هؤلاء القابعين في معتقل النقب قد أضربوا عن الطعام في نهاية ديسمبر الماضي احتجاجاً على أوضاعهم الصعبة وسوء معاملة السلطات الإسرائيلية.    ولا تسمح السلطات الإسرائيلية بمنح أسر وذوي هؤلاء الأسرى العرب  تأشيرات دخول وبالتالي يحرمون من رؤية أبنائهم وذويهم لسنوات طوال ،  ولكن لابد من الإشارة هنا بأن ذوى بعض المعتقلين الفلسطينيين يقومون بهذا الدور بالتبني كشكل من أشكال التضامن مع هؤلاء وللتخفيف من معاناتهم ويتعاملون معهم كأبنائهم في كل القضايا . ومؤخراً وبالتزامن مع احتفالات العالمين العربي والإسلامي بمناسبة عيد الأضحى المبارك، تمكن ذوي ( 16 أسير ) أردني بتاريخ 26/12/2006 من زيارة أبنائهم الأسرى و تعتبر هذه الزيارة هي الأولى منذ سبع سنوات ، ونظمت بعد جهود دبلوماسية بذلتها وزارة الخارجية الأردنية مع الجهات الإسرائيلية ويذكر أن الأسرى الأردنيين موزعين على سجون مختلفة إلا أن سلطات الإسرائيلية أقدمت على تجميع 16 أسيراً وفي مقدتهم عميد الأسرى الأردنيين سلطان العجلوني المعتقل منذ نوفمبر 1990 ، وتمت الزيارة في سجن هداريم شمال اسرائيل ، ومن ثم أعيد توزيعهم إلى أماكن اعتقالهم . جدار الفصل العنصري يمتد ليفصل ما بين الأسير وذويه ، والحصار يمتد ليشملهم أيضاً في الوقت الذي شرعت فيه سلطات الإحتلال ببناء جدار الفصل العنصري وابتلعت من خلاله آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية وشردت ساكنيها وشتت شمل عائلاتها ، ففي الوقت ذاته شرعت سلطات الإحتلال بتطبيق الأمر ذاته على الأسرى من خلال إدارة مصلحة السجون التي استبدلت الشبك الحديدي الذي يفصل ما بين المعتقل وذويه ، وكان يسمح له بملامسة أصابع أطفاله من خلال الفتحات الصغيرة والحديث معهم عن قرب ،  لتضع بدلاً منه حاجز زجاجي واتسعت المسافة  الفاصلة بين الطرفين إلى عشرات السنتيمترات  ، وبالتالي حرمته من ملامسة  أصابع أمه وأطفاله ، وأن الحديث فيما بينهم يتم عبر سماعة هاتف وبات الحديث يتم بين الطرفين بصعوبة بالغة  . ومنذ أن فُرض الحصار الظالم على الشعب الفلسطيني منتصف 2006 ، لجأت إدارة مصلحة السجون لتطبيقه على الأسرى، من خلال مصادرة أموالهم وإغلاق حسابات الكثير منهم، وحرمتهم من تلقي الأموال من ذويهم، مما أدى إلى تفاقم معاناتهم وحرمانهم من شراء احتياجاتهم الأساسية من مقصف السجن، نظراً للنقص الحاد في المواد الغذائية وغيرها المقدمة من ادارة السجون، لافتةً إلى أن أسعار تلك الاحتياجات في مقصف السجن مرتفعة جداً وهي أشبه بأسعار مناطق سياحية من الدرجة الأولى.   اجراءات محتملة على إدخال الأموال للأسرى وتدرس إدارة السجون الإسرائيلية لتطبيق قيود جديدة على إدخال الأموال للـمعتقلين بتحديدها واخضاعها للرقابة كما تدعي ادارة مصلحة السجون ، تتمثل بتحديد المبلغ الأقصى الذي يسمح بادخاله للمعتقل شهرياً وبشكل فرادي ، وكل من يودع مبلغاً لأي أسير تكون هويته معروفه بحيث يمكن للحكومة الإسرائيلية منع تحويل أموال من أشخاص تتهمهم بالعضوية في منظمات المقاومة ، كما يحق لها رفض تحويل مبلغ من المال لأسير تتهمه بأنه كان عضواً في منظمة مسلحة أو لا زال عضواً أو قائداً في منظمة غير مشروعة ، وتحت هذه البنود سيحرم الآلاف من الأسرى من تلقي الأموال من ذويهم أو من السلطة الوطنية وبالتالي سيعانون من النقص الحاد في احتياجاتهم الأساسية .  كما يعنى تحويل الأموال بشكل فردي للأسرى انتزاع المسؤولية من قيادة المعتقلين لتتولاها إدارة السجون ، حيث كان في الماضي يتم إدخال الأموال بشكل جماعي من قبل السلطة الوطنية إلى قيادات الحركة الأسيرة بدون تحديد سقف أقصى ، بالإضافة لما يتم ادخاله من الأهل بشكل فرادى ، وتوزع هذه القيادات والأعضاء الأموال على الأسرى وتحدد آلية الصرف وفقاً لإحتياجات هذا السجن أو ذاك القسم. التعذيب في سجون الإحتلال الإسرائيلي       وأكد فروانة لموقع الأسرى للدراسات والأبحاث الاسرائيلية من خلال التقرير ان حكومة الإحتلال الإسرائيلي هي الوحيدة في العالم التي شرعت التعذيب الجسدي المميت والنفسي المدمر ومنحته الغطاء القانوني من أعلى الجهات القضائية ، وبات ممارسة التعذيب نهجاً أساسياً في التعامل مع الأسرى الفلسطينيين والعرب ،  ليس فقط في أقبية التحقيق حيث يسمح للمحقق بالضغط الجسدي والنفسي وبأشكال متعددة وصلت إلى قرابة ثمانون شكلاً واسلوباً ، مثل الضرب والشبح والحشر في ثلاجة والحرمان من النوم والهز العنيف والتحرش الجنسي والعزل الإنفرادي ..إلخ من أجل انتزاع معلومات من المعتقل كما يتذرعون ، ومُورِس التعذيب ضد كل المعتقلين والمعتقلات ، بلا استثناء وإن كان بدرجات متفاوتة ، وأشعر بالحزن الشديد والمرارة التي لا توصف لأنني مضطر لأن أتذكر ما تعرضت له وما يزال يتعرض له آلاف الأسرى من تعذيب لا يمكن أن يوصف بالكلمات ، ولا يمكن أن يشعر به إلا من ذاق مرارته . المعتقلين مستهدفين باستمرار من إدارات السجون المتعاقبة والمختلفة والتي تحكمها عقلية واحدة ، حتى فيما بعد انتهاء فترة التحقيق ، و يتواصل التعذيب ـ خاصة النفسي منه ـ طوال فترة الإعتقال، فهي تحدد لهم النوم وساعاته ، كمية الهواء وساعات التعرض للشمس ، الغذاء وقيمته وكمية السعرات الحرارية فيه ، تحدد لكل منهم الغذاء الروحي ماذا ومتى يقرأ ، وتحدد لهم فترات وزمن زيارات الأهل وظروفها ، كما تحدد لكل اسير كم يمكن أن تكون دائرته الإجتماعية اليومية ، وتتحكم بطبيعة العلاج وتوقيته ، وبلون الملابس ونوعيتها و... إلخ وذلك بهدف تحطيم سلامة وشخصية المعتقل وهدم الذات الفلسطينية والوطنية و تدمير الإنسان جسداً و إرادةً وروحاً ، وتحطيم شخصيته وتغيير سلوكه ونمط تفكيره ليصبح عالة على أسرته ومجتمعه . كما لم تكتفِ حكومة الإحتلال بتشريعها للتعذيب ، بل تصدرت الدول المنتجة والمصدرة لأدوات التعذيب المختلفة  مثل القيود و السلاسل والأصفاد وكراسي التكبيل ومواد كيماوية تسبب الشلل مثل غاز الأعصاب ، الغاز المسيل للدموع والسموم المخدرة ، أجهزة الصعق الكهربائي.، حسب ما جاء في تقرير نشرته منظمة العفو الدولية قبل قرابة العامين تحت عنوان " تجار الألم "  . نفسية المحققين ودوافع العنف لديهم السجانين الإسرائيليين ، هم أناس مجردين من الضمير الإنساني ومن كافة المشاعر الإنسانية والأخلاقية ويعتبرون أن كل معتقل هو مشروع قنبلة موقوتة وهو عدو لهم ، وبالتالي يجيزون لأنفسهم ممارسة كل الأساليب الدموية واللاإنسانية ، ويسعون دائماً لإبتكار أبشع الأساليب لإلحاق الألم بالمعتقلين ، وأحياناً يمارسون ذلك لمجرد التسلية والإستمتاع والتباهي فيما بينهم ، وما يساعدهم ويشجعهم على ذلك هو غياب المسائلة والملاحقة القانونية و القضائية لما ارتكبوه من جرائم في أقبية التحقيق ، والتي أدت لوفاة العديد من المعتقلين والتسبب بعاهات مستديمة لآلاف آخرين ، وذلك لوجود غطاء قانوني يسمح لهم بالتعذيب وحصانة للمُعذِبين ، ولم يسبق أن قدم أي محقق للمحاكمة على جرائم اقترفها ، بل بالعكس هناك مَن تمت ترقيتهم " تقديراً " لممارساتهم مع المعتقلين . وأيضاً غياب الحماية الحقيقة لمواثيق الدولية هذا كله يتم في ظل وجود العديد من المواثيق الدولية التي حرمت التعذيب ، مثل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948 ، والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الصادر عام 1966 ، واتفاقية مناهضة التعذيب التي صدرت في  10 ديسمبر عام 1984  ودخلت حيز التنفيذ الفعلي بتاريخ 26 حزيران 1987  . ولكن غياب الحماية الدولية الحقيقية والفعلية لها، وغياب الرادع الحقيقي لمن لا يلتزم بها وينتهكها ، وتخاذل المجتمع الدولي والتواطؤ الأمريكي تحديداً ، دفع حكومة الإحتلال الإسرائيلي وأجهزتها المختلفة للإستمرار والتمادي في انتهاكاتها المتصاعدة لحقوق الإنسان الفلسطيني الأسير ، ويمكننا أن نسجل هنا بأن " دولة الإحتلال الإسرائيلي "  هي الأكثر انتهاكاً للمواثيق والإتفاقيات الدولية ، والأقل إنسانيةً في العالم ، والأكثر إجراماً وإرهاباً .   العـزل من أقسى أشكال التعذيب      وهناك شكل آخر من أشكال التعذيب وهو التعذيب النفسي المتمثل في سياسة العزل بعد إنتهاء التحقيق وحتى بعد إصدار الأحكام الجائرة ، ويهدف الى التضييق على الأسيرو إذلاله وقتله بشكل منظم ومبرمج .     والعزل شيء مختلف تماماً عن باقي السجون ، فهو يعتبر من أقسى أنواع التعذيب والعقاب الذي تلجأ إليه إدارة السجون الإسرائيلية ضد الأسرى الفلسطينيين حيث يتم إحتجاز الأسير بشكل منفرد لفترات طويلة من الزمن تتجاوز الخمس سنوات بل وتصل لعشر سنوات ، في غرف صغيرة تعرف بالإكسات ومقفلة بإحكام بباب حديدي سميك وأشعة الشمس لا تعرف لها طريقاً ولا يُسمح للأسير خلالها بالإلتقاء بالأسرى الآخرين مما يسبب له مضاعفات صحية ونفسية خطيرة وذلك ، كما يحرم من آليات الإتصال المختلفة من تلفاز ومذياع وصحف وحتى الساعة التي يعرف فيها الوقت محروم منها. وسياسة العزل ليست مرتبطة بحقبة زمنية معينة بل أنتهجت ومورست على امتداد الأسر في السجون الإسرائيلية كنهج منظم ، و إزدادت شراسة مع اندلاع الإنتفاضة الفلسطينية الأولى ( 1987 – 1994 ) ، ولم تكتفي إدارة السجون بأماكن وزنازين العزل الموجودة أصلاً في السجون بل أقدمت على إفتتاح أقسام خاصة بالعزل في ظروف أكثر قساوة ، واتبعت سياسة العزل الجماعي في اقسام عزل انشأتها سلطات السجون خصيصاً لهذا الغرض في بئر السبع وهداريم وشطة والرملة ، ولازال هناك العشرات من الأسرى معزولين انفرادياً منذ سنوات رغم المناشدات العديدة .   الأوضاع الصحية في غاية الخطورة       الأسرى في سجون الإحتلال الإسرائيلي يعيشون أوضاعاً استثنائية من الناحية الصحية، قل ما يعيشها أسرى أو معتقلون في سجون أخرى ، وأن هذه السجون والمعتقلات تفتقر للعيادات المناسبة ، والموجود ماهي إلا عيادات شكلية تفتقر إلى الأدوية المناسبة ، ولأجهزة التنفس والبخاخات لمرضى الربو وإلتهابات القصبة الهوائية المزمنة ، وينعدم فيها الأجهزة الطبية المساعدة لذوي الإحتياجات الخاصة كالأطراف الصناعية لفاقدي الأطراف، والنظارات الطبية ، كما تفتقر ما تسمى العيادات لأطباء مختصين . الطبيب في خدمة السجان      الطبيب في السجون الإسرائيلية هو الوحيد في العالم الذي يعالج جميع الأمراض بكأس ماء وبقرص حبة " الأكامول " المخصص لمعالجة الصداع ، والأخطر أن هذا الطبيب يكون في خدمة السجان ويتعامل مع الأسير على أنه عدو وليس إنسان مريض وبدلاً من معالجته يسعى إلى تعذيبه ومضاعفة معاناته ، ولا يجد الأسير المريض فرقاً ما بين معاملة السجان والطبيب ، وهذا يتنافى مع مهنة الطب التي تعتبر إنسانية بحتة .   وزير الصحة يرفض تقديم العلاج لأسرى المضربين عن الطعام وجميعنا يستذكر تصريحات وزير الصحة الإسرائيلي ، داني نافيه خلال إضراب الأسرى المفتوح عن الطعام في آب 2004 حينما أعطى تعليماته لكافة المستشفيات الإسرائيلية بعدم استقبال أي أسير مضرب عن الطعام ، وتلاقت تصريحات الأطباء مع رجال الأمن والسياسيين حيث  قال وزير الأمن الداخلي السابق تساحي هنغبي في ذات المناسبة يمكن للسجناء أن يضربوا عن الطعام حتى الموت ، وهذا يعكس مدى الإستهتار بحياة الأسرى من قبل الإسرائيليين جميعاً .   وفي سياق متصل فإن سوء التغذية كماً ونوعاً وافتقارها للعناصر الغذائية الأساسية وقلة المواد المحتوية على الكالسيوم تؤدي لفقر الدم ، وتسبب هشاشة في العظام خاصة لمن أمضوا فترات طويلة ، كما وأن انعدام الفرشات الصحية ، يسبب آلاماً في الظهر والعمود الفقري ، وأيضاً الرطوبة والبرد الشديدين يسببان إلتهابات البروستاتا المزمنة ، بالإضافة للضغوط النفسية الكبيرة والتي تؤدي لارتفاع ضغط الدم ، والإصابة بمرض السكري ، ومضاعفاتها  تؤدي في بعض الحالات إلى حصول جلطات في القلب والدماغ . وهذا يتناقض و المادة 91 من اتفاقية جنيف الرابعة التي تنص على انه " يجب أن تتوفر في كل معتقل عيادة مناسبة يشرف عليها طبيب مؤهل ويحصل فيها المعتقلون على ما يحتاجونه من رعاية وكذلك على نظام غذائي مناسب ". إهمال طبي متعمد    وتهمل عمداً إدارة السجون المرضى وتماطل في تقديم العلاج اللازم لهم أو نقلهم لما يسمى مستشفى الرملة وإجراء العمليات الجراحية اللازمة لهم ، أما في حال تقرر ذلك بعد عناء طويل ، فإن نقل الأسرى المرضى إلى مستشفى سجن الرملة لتلقي العلاج ، يتم عبر سيارات شحن كبيرة ومقيدي الأيدي والأرجل وبظروف صعبة ، بدلاً من نقلهم في سيارات إسعاف مجهزة ومريحة ، وهذا يفاقم من معاناة الأسير المريض وليس العكس ، وبعد ذلك وفي أغلب الأحيان يكون المريض في المستشفى مقيداً بالسرير بسلاسل حديدية ، وأحياناً تجرى لهم عمليات جراحية وهم بهذا الشكل وبلا مخدر ، وهذه وكما يصفها الأسرى رحلة معاناة وعذاب وليست رحلة علاج ، وما يسمى مستشفى الرملة هو سجن ولا يمت بمقومات أي مستشفى بصلة .       هذا هو واقع أقل ما يوصف بأنه خطير ويهدد باستمرار حياة الأسرى ويعرضها للخطر الشديد ، واقع متناقض تماماً مع المواثيق الإنسانية والدولية فالإهمال الطبي والمماطلة والتسويف في تقديم العلاج وإجراء العمليات الجراحية ، بل واستغلال المرض للتعذيب وللضغط على الأسير هي السمات السائدة في السجون الإسرائيلية. وفي هذا الصدد لا بد من الإشارة بأنه يوجد الآن أكثر من ( 1000 أسير ) في سجون الإحتلال الإسرائيلي يعانون أمراضاً مختلفة ويحتاجون لرعاية صحية مكثفة ، ومنهم قرابة ( 150 أسيراً ) يعانون من أمراضاً مزمنة وخطيرة ويحتاجون لعمليات جراحية عاجلة ، كأمراض السرطان والقلب والأمراض النفسية ، ومنهم من يعاني الشلل النصفي وأمراض العظام والعمود الفقري ، ومنهم فاقدي البصر وبعض الأطراف ومنهم من أعتقل جريحاً أو مصاباً ، ولا زالت الرصاصات في جسده وجراحه تنزف دماً وآلامه مستمرة و..إلخ إدارة مصلحة السجون ترفض إدخال أطباء وأدوية      طالب الفلسطينيون مراراً السماح للطواقم الطبية الفلسطينية أو حتى عربية أو أوروبية لزيارة السجون وتقديم خدماتها ومساعداتها الطبية للأسرى وخاصة للمرضى منهم ، من استشارات وأدوية وحتى إجراء عمليات جراحية عاجلة لمن هم بحاجة لذلك وهم كُثر، وذلك لإفتقار عيادات سجون الإحتلال الإسرائيلي لأطباء مختصين ، ولكن للاسف الشديد إدارة مصلحة السجون لم تسمح بذلك وكانت على الدوام ترفض مثل هكذا طلبات .      ليس هذا فحسب بل أن عيادات السجون تعاني من نقص شديد في الأدوية اللازمة ، ولهذا يحاول الأسرى المرضى إدخال الأدوية الضرورية عبر الأهل ، ولكن إدارة السجون ترفض أيضاً إدخالها ، وتماطل أحياناً أخرى وأحياناً يسمح بإدخالها وتبقى محتجزة لدى الإدارة لفترات طويلة  مما يفقدها قيمتها ويفاقم معاناة الأسير حيث يكون الأسير المريض بحاجة ماسة وعاجلة لها .   شهداء الحركة الوطنية الأسيرة ( 188 ) شهيداً  كشفوا باستشهادهم عنصرية الإحتلال وسجانيه وفظاعة جرائمهم وأضاف فروانة لموقع الأسرى للدراسات والأبحاث الاسرائيلية من خلال التقريرأن الشهداء جميعاً تيجاناً على رؤوسنا ، قناديلاً لمسيرتنا وسراجاً لمستقبلنا ، ومسيرة شعبنا الفلسطيني حافلة بالشهداء الذين ما زالت وجوههم مبتسمة في عيوننا، ووصاياهم ماثلة أمامنا ، ولكن شهداء الحركة الأسيرة  لهم ما يميزهم عن الآخرين ، فهم أسرى عُزل مقيدون قابعون خلف القضبان ، مجردون من كل أدوات المقاومة ولا يملكون أي نوع من السلاح  ، سوى سلاح العزيمة والإرادة وسلاح الأمل في الحرية والإنتصار . فدافعوا واستبسلوا وقاتلوا في سبيل الله والوطن والحرية والشرف والكرامة ، فسطروا صفحات مضيئة وحفروا تاريخاً لم يمحَ ولن ينسى أبداً .    ومنذ العام 1967م وحتى اليوم  استشهد ( 188 معتقلاً ) ، نتيجة التعذيب المميت ( 70 معتقلاً ) ، والإهمال الطبي المتعمد ( 43 معتقلاً ) وليس آخرهم المعتقل جمال السراحين الذي استشهد بتاريخ 16/1/2006 في معتقل النقب الصحراوي ، ونتيجة للقتل العمد والتصفية بعد الإعتقال ( 75 شهيداً ) ، وهذه سياسة قديمة جديدة تزايدت وتصاعدت بشكل ملحوظ خلال إنتفاضة الأقصى وتتم بقتل المعتقل بعد اعتقاله مباشرة أو التنكيل بالمعتقل المصاب وتركه ينزف دون علاج حتى الموت ، ويأتي تصاعد هذه السياسة في  اطار تصاعد عمليات الإغتيال التي نفذت وتنفذ ضد أبناء الشعب الفلسطيني عامة . وكان آخر من إلتحق بقافلة شهداء الحركة الأسيرة هو المواطن المقدسي وائل يوسف القراوي (34عاما) من حي الطور بالقدس المحتلة بتاريخ 9/3/2007 وذلك بعد ان اعتقلته قوة من حرس حدود الاحتلال واحتجزته في مركز شرطة البريد في شارع صلاح الدين بالقدس المحتلة وشرعت في تعذيبه وانهالت عليه بالضرب المبرح بالأيدي والعصى وبأعقاب البنادق على جسده وصدره ورأسه وبعد ساعات اعلن عن استشهاده .        وبالنسبة للتوزيع الجغرافي للشهداء نجد أن ( 106 شهيداً ) من الضفة الغربية وعلى سبيل المثال لا الحصر قاسم الجعبري ،  أنيس دولة ، خليل أبو خديجة ، ابراهيم الراعي ، عبد الصمد حريزات ، وليد عمرو ، بشير عويس ، عبد الفتاح رداد ، جمال السراحين ، و( 60 شهيداً ) من سكان قطاع غزة منهم عبد القادر أبو الفحم ، عون العرعير ، قنديل عدوان ، أحمد أبو دية ، عمر عوض الله ، خضر الترزي ، يوسف العرعير ، و( 13 شهيداً ) من القدس منهم عمر القاسم ، محمد أبو هدوان  والذي أمضى كل منما أكثر من عشرين عاماً في الأسر ، و اسحق مراغة و حسين عبيدات ، و( 2 )  شهيدين من مناطق 48 وهما قاسم أبو خضرة من عكا واستشهد أواخر 1969 نتيجة التعذيب ، و سليمان  درايجة من الطيرة واستشهد في سجن هشارون بتاريخ 26/4/2006 نتيجة الإهمال الطبي ، بالإضافة إلى ( 7 شهداء ) من مناطق أخرى وهم : محمد خريزات من جنوب لبنان حيث تمت تصفيته بعد اعتقال بيومين ، حسن السواركة من العريش جراء التعذيب في سجن عسقلان ، عمر شلبي من سوريا واستشهد نتيجة التعذيب في سجن عسقلان ، نصار الحويطات من الأردن واستشهد نتيجة الإهمال الطبي في مستشفى سجن الرملة ، ناصر الهيب من سوريا نتيجة التعذيب في سجن الرملة ، صلاح عباس من العراق ، ميخائيل بابا لازارو من اليونان واستشهد عام 1983 في مستشفى سجن الرملة . والملاحظ أن جميع قائمة شهداء الحركة الأسيرة هم ذكور ، ولكن لم تخلُ قائمة الشهداء من الأطفال وكبار السن . آثار الإعتقال والتعذيب تلاحق الأسرى بعد تحررهم   وبالإضافة لهؤلاء هناك قائمة بالمئات من المعتقلين استشهدوا بعد التحرر بسبب آثار التعذيب والسجن ، أو نتيجة للإهمال الطبي المتعمد داخل الأسر مما أدى لتفاقم الأمراض واستفحالها  ، ويحضرنا هنا  بعض هؤلاء الشهداء موسى سرحان من مخيم جباليا واستشهد بتاريخ 22/10/1973 ، فايز بدوي من غزة واستشهد بتاريخ 17/2/1980 ، وليد الغول من مخيم الشاطئ واستشهد بتاريخ 14/12/1999 ، هايل أبو زيد من هضبة الجولان المحتلة والذي استشهد بتاريخ 7/7/2005 ، وعبد الرحيم عراقي من الطيرة واستشهد بتاريخ 20/3/2006 ،  و شيخ المعتقلين " أبو رفعت" محمد رجا نعيرات من بلدة ميثلون شرق جنين واستشهد بتاريخ 12/1/2007 ، ومراد أبو ساكوت من الخليل واستشهد 13/1/2007 ، والقافلة تطول وتطول ، كما لازال هناك الآلاف من الأسرى المحررين يعانون من أمراض مختلفة نتيجة لآثار السجن والتعذيب وآثارهما الخطيرة .    والأخطر أن آثار الإعتقال والتعذيب وفترات السجن الطويلة  لم تقتصر على المعتقلين فحسب ، بل امتدت آثاره لتشمل أمهاتهم وزوجاتهم وأطفالهم وحتى أصدقائهم جيرانهم .   مواصلة التعليم الجامعي .. حق انتزع بالإرادة والعزيمة   ترفض سلطات الإحتلال الإسرائيلي انتساب الأسرى للجامعات ، ولكن أحد انجازات اضراب الأسرى المفتوح عن الطعام عام 1992 ، والذي شمل كافة السجون واستمر تسعةعشر يوماً ، هو انتزاع حق الإنتساب للجامعات والتعلم عن بعد من خلال المراسلة ، ولكن لم تسمح لهم سلطات السجون منذ ذلك الوقت إلاَ بالإنتساب للجامعات العبرية فقط ، وهذا ما مكن مئات الأسرى من الإلتحاق بالجامعات العبرية ومواصلة تعليمهم الجامعي . أسرى يحصلون على شهادات جامعية رغم قساوة الحياة الإعتقالية     وفي هذا الصدد حصل العديد منهم على شهادة البكالوريوس ومنهم على سبيل المثال لا الحصر الأسير اللبناني سمير القنطار الذي حصل على البكالوريوس بالعلوم الإنسانية والإجتماعية وأنهى دراسة الإجازة في حزيران العام 1997 من جامعة تل أبيب المفتوحة ، وواصل سمير محاولات للإستمرار في الدراسة والحصول على شهادات جامعية أخرى  . وفي حزيران 2005 حصل الأسير محمد حسن محمود إغبارية، من قرية المشيرفة في المثلث الشمالي، وهي في المناطق التي أحتلت عام 1948 ، و المعتقل منذ عام 1992 ومحكوم بالسجن (3 مؤبدات + 15سنة) ، على درجة  "الماجستير" في العلوم الديمقراطية من الجامعة المفتوحة في تل أبيب، وكان حصل من قبل على شهادة مماثلة في التاريخ والعلوم السياسية. أسرى يناقشون رسالة الماجستير والدكتوراة عبر الهاتف النقال المهرَّب العديد من طلاب الجامعات الفلسطينية يعتقلوا ولم يستسلموا للأمر الواقع ، فيواصلوا دراستهم في السجن بطريقتهم الخاصة ، ومنهم من ناقش رسالة الماجستير والدكتوراة عبر الهاتف النقال المهرب لداخل السجون وتجاوزوا ذلك بنجاح . فمثلاً  الأسير ناصر عبد الجواد 38 عاما ناقش رسالة الدكتوراه ( نظرية التسامح الإسلامي مع غير المسلمين في المجتمع الإسلامي ) من داخل قسم 5 بمعتقل مجدو عبر الهاتف النقال لمدة ساعتين ونصف الساعة مع جامعة النجاح الوطنية بتاريخ 16/8/2003 ، واعتبرت سابقة هي الأولى من نوعها في فلسطين، وربما في العالم وحصل بالفعل على درجة الدكتوراة ليكون أول أسير فلسطيني يحصل على هذه الدرجة العلمية العليا أثناء فترة محكوميته . وهذه لم تكن الأخيرة في ظل إصرار الأسرى وإرادتهم الصلبة ، فبعدها بفترة وجيزة وفي نفس العام ناقش أيضاً الاسير الفلسطيني رشيد نضال رشيد صبري (29 عاماً) في سجن “عوفر” غرب رام الله وعبر الهاتف النقال مع جامعة بيرزيت رسالة ماجستير ولمدة ساعة ونصف وكانت رسالته في إدارة الأعمال بعنوان " إدارة الجودة في الصناعات الفلسطينية للبرمجيات ".   وتعتبر هذه هي أول رسالة ماجستير تناقشها جامعة بيرزيت، لأسير من داخل سجون الاحتلال، والثانية في فلسطين بعد رسالة الدكتوراة، التي ناقشها الأسير ناصر عبد الجواد مع جامعة النجاح .    وفي آيار 2006 تمكن الاسير طارق عبدالكريم فياض من مناقشة رسالة الماجستير على الهاتف النقال من معتقل عوفر مع جامعة القدس ، وكانت رسالته حول "  تأثير الانتفاضة على الاقتصاد الاسرائيلي  " . وتمكن فياض المعتقل في ديسمبر 2003 ، و محكوم لمدة اربع سنوات ونصف السنة، من الحصول على درجة الماجستير من برنامج الدراسات الاقليمية في كلية الدراسات العليا بجامعة القدس . وكان فياض انهى المقررات الدراسية قبل اعتقاله، وانجز رسالته في المعتقل، وهو من قرية دير الغصون بمحافظة طولكرم، وأب لطفلين.   الإبعاد سياسة قديمة جديدة     والإبعاد سياسة اعتمدت عليها سلطات الإحتلال منذ احتلالها للأراضي الفلسطينية ولم تقتصر على حقبة أو سنوات معينة وأبعدت وطردت الآلاف من النشطاء من كافة التنظيمات ، وتعتمد على الإبعاد كوسيلة من وسائل العقاب للنشطاء وأقربائهم وذويهم وحتى ذوي الإستشهاديين وهي تعتبر من أقسى العقوبات غير المشروعة وغير القانونية وهذا يعكس استهتار " اسرائيل " بحقوق المدنيين حيث يشكل الإبعاد خرقاً خطيراً للقانون الدولي وجريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية وخرق فاضح للمادتين 49 و 147 من اتفاقية جنيف ( يحظر النقل الجبري أو الفردي للأشخاص المحميين أو نفيهم من الأراضي المحتلة الى أراضي دولة الإحتلال أو الى أراضي أي دولة أخرى محتلة أو غير محتلة أياً كانت دواعيه )    وخلال إنتفاضة الأقصى صعدّت سلطات الإحتلال من ممارساتها لسياسة الإبعاد بحق المعتقلين ، ففي تاريخ 10/5/2002 أبعدت سلطات الإحتلال 39 مواطناً فلسطينياً احتموا داخل كنيسة المهد في بيت لحم ، مقابل إنهاء حصارها للكنيسة والذي استمر لمدة 39 يوماً  ، 13 منهم تم إبعادهم الى عدة دول اوروبية ، و26 مواطناً منهم نقلوا بحافلات الى قطاع غزة ولم تتح لأي من المبعدين الفرصة بالإتصال أو الإلتقاء بذويه ، وحتى إن نفذ هذا الإبعاد بالإتفاق فإن الموافقة على ما يخالف إتفاقية جنيف   هو أمر غير قانوني بموجب القانون الدولي الإنساني ، فالمادة الثامنة من اتفاقية جنيف تنص على " لا يجوز للأشخاص المحميين التنازل في أي حال من الأحوال جزئياً أو كلياً عن الحقوق الممنوحة لهم بمقتضى هذه الإتفاقية " وأيضاً المادة التاسعة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ( لا يجوز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفاً ) . وبالإضافة إلى هؤلاء وبعد أقل من أربعة شهور أبعد المواطن أديب ثوابتة من بيت فجار قضاء الخليل ، وفي ديسمبر من نفس العام أبعد المواطن كفاح وشقيقته انتصار العجوري من مخيم عسكر بنابلس وهكذا توالت وتصاعدت
المكتبة المرئية

شاهد مؤتمر مركز الأسرى للدراسات د رأفت حمدونة

المكتبة الصوتية
  • دحية الأسرى / كلمات د. رأفت حمدونة
  • قهر السجن / كلمات د. رأفت حمدونة
  • فى تحريرك يا غزة / كلمات د. رأفت حمدونة
  • حررنا - عبد الفتاح عوينات
  • صرخة مارد