آخر الأخبار

موقف اليمين من اتفاقيات السلام – اتفاق إعادة الانتشار ومذكرة واي ريفر

موقف اليمين من اتفاقيات السلام – اتفاق إعادة الانتشار ومذكرة واي ريفر

موقف اليمين من اتفاقيات السلام – اتفاق إعادة الانتشار ومذكرة واي ريفر

محاضرات لطلبة الماجستير للدراسات الإسرائيلية جامعة القدس – أبو ديس  بمجيء نتنياهو للسلطة سارت الأمور إلى الأسوأ ، وأظهرت الوثائق السرية التي سربت إلى صحيفة the opserver   في حزيران / يونيو 1996 أن حكومة نتنياهو وضعت خططا لابتلاع القدس الشرقية العربية . وهذا يتعارض مع التزامات جميع الاطراف حيث شغل نتنياهو منصب رئيس الحكومة من سنة 1996 إلى مايو 1999م وجاءت هذه السلطة لليكود بعد انقطاع عنها فترة محددة من الزمن جرت فيها سلسلة من الاتفاقيات بشأن اتفاقية غزة أريحا أوسلو (1) (الحكم الذاتي الفلسطيني) في الضفة الغربية وغزة بزعامة حزب العمل و م ت ف.   وفي ظل تصور يعود إلى الفكر الصهيوني التصحيحي وبلغة عصرية واجه نتنياهو ما التزمت به حكومة العمل من اتفاقيات، وكان يعتقد في الثمانينات أن من الضرورة السياسية منع أي نقاش للقضية الفلسطينية في الغرب، وأن الأردن هي فلسطين وهذا ما أشار إليه في 15 إبريل 1983م أن فلسطين الشرقية وان المطالبة بدولة فلسطينية ليس له علاقة بتقرير المصير للفلسطينيين بل (توفر حملة إستردادية لتدمير دولة إسرائيل )، واكتسبت خطة الهسباراه "الأردن هي فلسطين" رواجاً واسعاً بين اليهود والمتعاطفين مع الصهيونية من غير اليهود. وبقبول الليكود معاهدة السلام مع الأردن الموقعة في أكتوبر (1994م) يعني أنهم فعلاً قبلوا أيديولوجيا ما يسمى خسارة الضفة الشرقية وبينما كان التخلي التالي عن مفهوم جابو تنسكي للأردن كجزء من الوطن الإسرائيلي حاسماً لخطوط الليكود في التسعينات، كان نتنياهو لا يزال معارضاً عنيداً لأي تساهل ولو ضئيل تجاه ما يتعلق بالضفة الغربية، يهودا والسامرة (الأرض التوراتية القديمة).     نتنياهو  في مواجهة كلينتون والورقة الفلسطينية ( السبيل الأردنية) أصدرت الإدراة الأمريكية من خلال الناطق باسم الخارجية الأمريكية "نيكولاس بيرنز" أن الرئيس بيل كلينتون و نتنياهو اتفقا على "محورية العلاقات الإسرائيلية الفلسطينية، وعلي أهمية ما اتفق عليه في اتفاق اوسلو 1 و 2 بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية وأضاف يجب أن يكون هناك تحرك سريع وفاعل في القضايا الإسرائيلية الفلسطينية، عدد منها يحتاج إلى الحسم، ويجب الوفاء بعدد من الالتزامات. ( لقد اسقط المفاوض الفلسطيني من حسابه تغير الأحزاب الحاكمة في إسرائيل، وربط مستقبلنا بأيدي الناخب الإسرائيلي ببقاء حزب العمل في السلطة وأغفل إمكانية عودة حزب الليكود إلى السلطة وهذا ما حصل ). سياسة التفاوض على إعادة التفاوض أو" سياسة تفتيت عناصر التفاوض "   تهميش الفلسطينيين وعدم شرعيتهم كشريك مفاوض: كان يرى من مصلحة إسرائيل كسلفه شامير رفض أو إبطاء أي مبادرة سياسية لمحت إلى امكان الانسحاب أو التخلي عن السيادة الإسرائيلية على المناطق المحتلة، فشارك نتنياهو شامير أيضا بفرض جمود سياسي و خلق عدم القدرة على المناورة.   اعتنق نتنياهو بقوة عملية تقويض عملية السلام اوسلو ومع ذلك اضطر بفعل الضغط الأمريكي الشديد إلى توقيع مذكرة واي ريفر في البيت الأبيض في 23 أكتوبر 1998 مع الرئيس ياسر عرفات. و التي كانت في جوهرها "واي ريفر" آلية لتطبيق بعض استحقاقات اتفاقيات سابقة والأبرز منها اتفاق اوسلو 2 الموقع في سبتمبر 1995 وبرتوكول الخليل في 15 / يناير 1997 وكان المبدأ الغالب على واي ريفر مفهوم الأمن الإسرائيلي، استحوذ إلى 60 %من المذكرة والباقي إعادة الانتشار الإضافية وقضايا مؤقتة غير محلولة بما فيها التزام إسرائيل التفاوض بشان الممر الآمن بين الضفة وغزة، وافتتاح مطار غزة ومرفأ بحري في النهاية. وافقت إسرائيل في المذكرة على إعادة 13% من المنطقة (ج) الواقعة حاليا تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة على مرحلتين، أولى وثانية مجتمعتين لإعادة انتشار أضافي يذهب 1% الى المنطقة (أ) تحت سيطرة السلطة الفلسطينية و12% غلى المنطقة (ب) مع أن 3% (ستكون محميات طبيعية) حيث يمنع البناء الجديد فيها وستحافظ إسرائيل على السيطرة الأمنية الكاملة في المحميات ويمكن للسلطة أن تدخل بموافقة إسرائيلية مسبقة. وستعيد إسرائيل 14,2 % من الأرض في المنطقة (ب) إلي منطقة (أ) تاركة للسلطة الفلسطينية 12 أسبوعا للسيطرة التامة على 18,2 % من الضفة الغربية والسيطرة الجزئية على 21,8 % . ( في إطار السالف لإعادة الانتشار الأولى والثانية ) والتزمت إسرائيل أيضا بإعادة انتشار أضافي في مرحلة ثالثة. وبقيت مسؤوليات أخري في مذكرة واي ريفر دون تحديد زمن لها وتتضمن ما يلي: 1.    فتح مدينة كارني الصناعية في الوقت المناسب. 2.    أحياء محادثات الممر الآمن بين الضفة وغزة. 3.    استئناف المحادثات بشان مطار غزة. 4.    مناقشة منازعات قانونية مع السلطة. 5.  ووافقت الأطراف ، السلطة وإسرائيل على منع أعمال الإرهاب والجريمة والأعمال العدائية والتحريض ضد الأشخاص والممتلكات. ولقد حددت مذكرة واي ريفر واجبات السلطة الفلسطينية المعينة بتواريخ معلومة وتتضمن الضمانات التالية: 1.    تقديم وتنفيذ خطة عمل إلى الولايات المتحدة بشان محاربة " المنظمات الإرهابية ". 2.    استئناف التعاون الأمني الكامل مع إسرائيل. 3.    اعتبار المنظمات التي تحرض أو أجنحة المنظمات التي تحرض على العنف خارجة على القانون. 4.    اعتقال أشخاص معينين يشتبه بأنهم يقومون بأعمال عنف. 5.    حظر السلاح غير الشرعي وجمعه. 6.    إصدار مرسوم يمنع جميع أشكال التحريض. 7.    تقديم لائحة بجميع أسماء الشرطة الفلسطينية لإسرائيل انسجاما مع اتفاقيات سابقة.   وفيما يتعلق بميثاق منظمة التحرير الفلسطينية أوردت المذكرة أن على اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي لـ م ت ف إعادة تأكيد "مضمون" رسالة عرفات في 22 كانون الثاني / يناير 1998م وطلب الرئيس كلينتون بجدولة البنود الـ26 الملغاة في 22 إبريل 1996م من مجموع 33 بند من الميثاق وبعدها يتوجب على عرفات دعوة أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني، والمجلس التشريعي، ووزراء السلطة الفلسطينية إلى اجتماع ليؤكدوا دعمهم للقرارات التنفيذية والمجلس.    وباتفاق الجانبان أيضاً على استئناف محادثات الوضع النهائي فوراً بهدف الوصول إلى اتفاق بحلول 4 مايو 1999م، اتفقا بما يلي : -       الإحجام عن اتخاذ خطوات من جانب واحد تغير في وضع الضفة الغربية وغزة. -   بعد توقيع المذكرة بدأت السلطة فوراً بتنفيذ ما التزمت فيه أمام الجانب الإسرائيلي مما سبب عدداً من الصدامات والإشكاليات الداخلية. -   وفي 27 أكتوبر أجل نتنياهو تصديق الحكومة والكنيست على مذكرة واي ريفر بحجة أن السلطة لم تتعهد بالالتزامات الأمنية، وخلال التأخير هذا شرغ نتنياهو في:- 1- توسيع الاستيطان معلناً في 26 / اكتوبر1998 أنه لم يوافق في واي ريفر على وقف إنشاء المستعمرات أو مصادرة الأراضي. 2- في 28 أكتوبر وافق نتنياهو على إضافة 1000 وحدة سكنية إلى المستعمرات القائمة في الضفة وغزة خلال 18 شهراً. 3-   وافقت الحكومة على تحصين 33 مستعمرة قرب المنطقة (أ) الموسعة قبل إعادة الانتشار. 4-   في 13 نوفمبر وافقت على انشاء 13 طريقاً جانبياً تتطلب مصادرة مساحات كبيرة من الأراضي. 5- وفي 11 نوفمبر اجتمعت حكومة نتنياهو بفعل الضغط الأمريكي للتصديق على المذكرة والذي حصل 8 ضد 4 وامتناع 7 عن التصويت وبشروط كثيرة تسبب تأخير واعاقة، ونزاع داخلي في الجانب الإسرائيلي (الحكومة). وفي نهاية 1998م لم يكن من الواضح أين تتجه مذكرة واي ريفر ومع جمود عملية السلام، بدأت حكومة اليمين تتفكك. -تميزت فترة حكومة نتنياهو كرئيس بالحدة المتواصلة وغرق الليكود نفسه في نزاعات داخلية قاسية. - فقد نتنياهو صدقيته أمام زملائه من الحكومة والحزب. - بعد عامين ونصف من حكمه اضطر نتنياهو إلى الدعوة إلى انتخابات مبكرة بعد حل الكنيست في 17 مايو 1999م. -لم تسقط المعارضة نتنياهو و الحكومة من الداخل تمزقت بتنا قضاتها بسبب التزام نتنياهو المعلن بعملية السلام وتركيبية الأحزاب المعارضة في الحكومة. - تعرض حزب الليكود إلى الانشقاق وخروج بعض رفاق وزملاء نتنياهو من الحزب مثل دان ميردور، روني ميلو،  بني بيغن، يتسحاق مردخاى، دافيد ليفي. مثل نتنياهو خيبة أمل للحزب " الليكود " وقاعدته الانتخابية وللمتدينين و المستوطنين والمهاجرين الروس. دخل الاقتصاد الإسرائيلي في حالة من الركود، كانت وبسبب من الجمود السياسي تأزم الاقتصاد الإسرائيلي وتدنى الاستثمار الأجنبي في سوق الأوراق المالية. مع بدأ العد العكسي للانتخابات اندفع نتنياهو صوب اليمين المتشدد مع وزير خارجيته شارون وفي غضون أسابيع من توقيع المذكرة أيد علانية جماعات المستوطنين إلى اغتصاب الكثير من أراضي الضفة الغربية. وفي 9/ يناير 1999 هدد نتنياهو بضم مجمل الضفة الغربية إذا أعلن عرفات قيام الدولة الفلسطينية عند انتهاء المهلة أو المدة المحددة لعملية اوسلو في 4/ يناير 1999م. وفي 17/ مايو 1999م سقط نتنياهو مع اليمين من الحكم وانتخب باراك حزب العمل، وبسقوط نتنياهو سطع نجم شارون كزعيم لحزب الليكود.   النقض في الإطار القانوني الاتفاق يتكون من خمسة فصول رئيسية هي:- أولا: إعادة انتشار إضافية . ثانياً:الأمن . ثالثاً: اللجنة الانتقالية والموضوعات الاقتصادية . رابعاً: مفاوضات الوضع النهائي . خامساً: الأعمال أحادية الجانب .   أولاً إعادة الانتشار بتنفيذ الفلسطينيين التزاماتهم الأمنية.   الجدول الزمني يتضمن شروطاً ضمنية لمواصلة إعادة الانتشار بتنفيذ الفلسطينيين التزاماتهم الأمنية .   ومن المآخذ الخطير على هذا البند من الاتفاق أيضا وإضافة إلى عدم تحديد الاتفاق لمناطق إعادة الانتشار ، رفض الإسرائيليين بل وإصرارهم على انفرادهم بتحديد هذه المناطق لمنع الترابط الجغرافي بين المناطق الفلسطينية وامتناعهم بقوة عن تسليم خرائط الانسحاب.  وإضافة إلى ما يتعلق بالمرحلة الثالثة من إعادة الانتشار لم يحدد لها آلية تنفيذ كما لم يعين لها جدول زمني وترك الأمر للتفاوض عبر لجنة خاصة (ملاحظة:  كان لا بد من التعيين الواضح والصريح بتحديد المساحات والفترة الزمنية وتوضيح الآلية ولتسليم الخرائط.   ثانياً: الأمن : كثير ذهب على تسمية هذا الاتفاق "واي ريفر"  بالاتفاق الأمني .   ويتكون هذا الفصل أو الجزء من ثلاثة بنود رئيسية هي : أ الأعمال أو الإجراءات الأمنية وتنقسم إلى ما يلي : 1.    تحييد ومكافحة التنظيمات الإرهابية . 2.    حظر الأسلحة غير القانونية . 3.    منع التحريض . ب: التفاوض الأمني وينقسم إلى: 1.    تعاون ثنائي 2.    تبادل للخبرات والتدريب 3.    لجنة ثلاثية تشترك فيها المخابرات الأمريكية (C.I.A) .     ج : قضايا أخرى: وتتضمن مما يلي: 1.    قوة الشرطة الفلسطينية . 2.    إلغاء ميثاق  منظمة التحرير الفلسطينية . 3.    حقوق الإنسان ودولة القانون . 4.    المساعدة القانونية في القضايا الجنائية . ثالثاً:اللجنة الانتقالية والموضوعات الاقتصادية        تناول هذا  الفصل من الاتفاق القضايا الاقتصادية المختلفة العالقة بين الطرفين ومنها مطار غزة، الممر الأمن، ميناء غزة، والتنمية الاقتصادية....... الخ من خلال سبعة بنود رئيسية.       ويشير هذا الفصل إلى أهمية إعادة تنشيط اللجان الدائمة المختلفة التي تشكلت بموجب اتفاق لمرحلة الانتقالية ومنها اللجان القانونية حيث أن هناك العديد  من القضايا التي تراكمت نتيجة التعنت الإسرائيلي وعرقلة الاتفاق وفق الجانب الفلسطيني ونظراً لتقاعس الفلسطينيين عن الوفاء بالتزاماتهم حسب الاتهامات الإسرائيلية.        إن الاتفاق الانتقالي المشار إليه في النص يتضمن التزام الجانب الفلسطيني بطرح كافة القوانين التي يقرها  قبل سريانها على الجانب الإسرائيلي وعدم إلغاء أي أوامر او تشريعات عسكرية إسرائيلية الا بالتنسيق مع الإسرائيليين وكذلك تفسير نصوص الاتفاقيات وأثارها القانونية من خلال اللجنة القانونية المشتركة. غياب المرجعيات والخبرات الفنية الاعتماد فقط على السياسيين مما سبب نتائج كارثية على الشعب الفلسطيني في مجمل الاتفاقيات.   رابعاًًًً: مفاوضات الوضع النهائي منها؟ والأعمال أحادية الجانب:        الاتفاق المرحلي وإعلان المبادئ ينص على بدء مفاوضات الوضع النهائي والدائم بين الجانبين في البداية العام  الثالث لبدء تطبيق الاتفاق على أن تتوج النهاية بتطبيق قراري مجلس الأمن 242و338 هذا دون الخوض في التفسير الإسرائيلي العقيم لمضمون القرارين واصرارهما على تفسيريهما لأراض  محتلة عام 1967م وليس الأراضي المحتلة عام 1967م وبالتالي فان موعد الرابع من أيار وفق الاتفاق هو نهاية المرحلة الانتقالية ومنها  خمس سنوات وإعلان الدولة الفلسطينية المستقلة.    لم يتطرق إلى قدسية الموعد الرابع من أيار 1999 وتحديده كموعد أخير غير قابل للتمديد بالإضافة إلى الجزئية الأولى وهي عدم القيام بأي عمل من جانب واحد يغير الوضع القائم في الضفة وغزة وهذا مما أحال من إعلان قيام دولة فلسطين في تاريخ المتفق 4 أيار 1999م اذ لم تنتهي المفاوضات باتفاق بين الطرفين الإعلان قيام  الدولة.                                                                                
المكتبة المرئية

شاهد مؤتمر مركز الأسرى للدراسات د رأفت حمدونة

المكتبة الصوتية
  • دحية الأسرى / كلمات د. رأفت حمدونة
  • قهر السجن / كلمات د. رأفت حمدونة
  • فى تحريرك يا غزة / كلمات د. رأفت حمدونة
  • حررنا - عبد الفتاح عوينات
  • صرخة مارد