آخر الأخبار

القدس في الخطاب السياسي الإسرائيلي

القدس في الخطاب السياسي الإسرائيلي

القدس في الخطاب السياسي الإسرائيلي

إعداد المختص فى الشئون الإسرائيلية محمد خليل مصلح   تمهيد  :   شكلت القدس محورا مركزيا في الصراع الحضاري في المنطقة ولقد مثل حكم اليهود منذ عام 3000 ق . م ما يعادل 1,6 % من تاريخها المديد ( 5000 عام ) وعند الوقوف على الحكم العربي الإسلامي في القدس مثل 70.9% من الفترة ما بين 3000 ق.م – 1917م في حين كان الوجود العربي متواصلا لم ينقطع ولم يرتبط بطبيعة نظام الحكم . وكان للروم حكم على فترتين مثلتا حوالي 15,4 % من عمر القدس كما مثل حكم الفرس لفترتين كذلك 6% من عمرها ، واليونان لفترة واحدة 6% أيضا . ويشير الباحث البريطاني "كيث وايتلام" إلى " أن ما يحدث الآن من قبل الصهاينة هو إبراز مملكة إسرائيل الصغيرة الخاطفة في التاريخ كما لو كانت مملكة إسرائيلية عظمى برغم أنها لم تكن إلا لحظة عابرة في مسيرة التاريخ الحضاري لفلسطين القديمة "(1).   برنامج التهويد الصهيوني المبكر لمدينة القدس في الفكر السياسي تؤكد مختلف المصادر "أن توجهات ثيودور هرتزل مؤسس الحركة الصهيونية بخصوص القدس             تكونت من ثلاث أجزاء : تدويل القدس بناء الهيكل الثالث في مكان غير بعيد عن المسجد الأقصى أن تكون المدينة خارج الأسوار محيط البلدة القديمة بطابع أوروبي غربي وأن تصبح عاصمة الدولة اليهودية" (2)  وهكذا عند ترسيم حدود بلدية القدس في العهد الانتداب البريطاني ، اخذ بعين الاعتبار طبيعة الوجود اليهودي الجغرافية والدينية فامتد غرب البلدة القديمة 7كم وشرقها وجنوبها مئات الأمتار فقط . أعيد رسمها عام 1921 وعام 1946 ويتركز على القسم الغربي كذلك لتصبح 40 % أملاكا إسلامية 26,12% أملاكا يهودية 13,86% أملاكا مسيحية . وفي ضوء حرب 1948 وبعد توقيع اتفاق الهدنة في 22 / 7 / 1948 تم تقسيمها إلى غربية وشرقية حيث حكم الأردن المنطقة الشرقية بنسبة 11,5% واحتلت إسرائيل المنطقة الغربية بنسبة 84,1% واقتطعت منها 4,4% كمنطقة حرام تتبع الأمم المتحدة "(3).   القدس والهجرة اليهودية "مع قيام الدولة اليهودية 1948م على أرض فلسطين واغتصابها لأجزاء كبيرة من مدينة القدس 84,1 %من مساحتها آنذاك إلى جانب أرضي فلسطينية أخرى وإعلان الدولة العبرية أن القدس عاصمة لها أبديا دخلت القدس مرحلة جديدة من الصراع السياسي والديني على حد سواء بين العرب والمسلمين من جهة والكيان الإسرائيلي وحلفائه الغربيين من جهة أخرى" (4). وهكذا بعد أن حصلت الحركة الصهيونية على قرار التقسيم الذي اقترحته غالبية أعضاء اللجنة الدولية  على الأمم المتحدة 1947م لفلسطين بين العرب واليهود  أصبحت القدس هدفا مركزيا في نظر الرمز الصهيوني "بن غوريون"  " إن الدولة اليهودية لن يكون لها عاصمة أبدا وذلك لان اليهود لا يمكنهم الاعتراف بعاصمة أخرى سوى القدس " (5). ولإدراك " بن غور يون " المبكر ماذا يريد وما تمثله مدينة القدس في الوعي اليهودي والعربي في نفس الوقت بتدويل القدس في المرحلة الحالية تجنبا للتقسيم خشية أن يعطي حقوقا سيادية للعرب على حسابهم ، حتى اندلعت حرب 1948م والتي أدت إلى تقاسم المدينة المقدسة بين الأردن وإسرائيل فاحتلت إسرائيل القدس الغربية والأردن القدس الشرقية " وفي أواخر عام 1949م بعد مرور عامين قام بن غوريون بضم القدس رسميا إلى دولة إسرائيل وإعلانها عاصمة لها" (6).                ولقد شكلت حرب حزيران 1967م نقطة تحول كبرى في هذا الصراع بعدما استولت إسرائيل على البلدة القديمة الحرم القدسي ، أخذ الصراع يتمحور في مظهرين أساسيين : الأول : تزايد بناء المستوطنات اليهودية في الجزء الشرقي من القدس مع مزيد من مصادرة الأراضي العربية فيها . الثاني : تزايد أعداد المهجرين اليهود إليها وتراجع نسبة الوجود العربي  . وبهذا الاحتلال المباشر لمدينة القدس الكبرى احتدم الصراع  حولها وذلك نظرا لموقعها المركزي سياسيا وروحيا وإداريا وثقافيا لدى الجانبين ولذلك فإن أي مشروع سياسي أو تصور لإنهاء الصراع يستبعد عودة القدس الشرقية على الأقل لا يتوقع له أن يحظى بالاستقرار والاستمرار.    أبرز الإشكاليات التي يتصارع عليها الطرفان الإسرائيلي والفلسطيني عبر المفاوضات وغيرها السيادة على القدس الشرقية التي تمثل حدود حزيران 1967 والتي نص قرار 242 على إعادتها للعرب سهولة الوصول إلى الحرم القدس الشريف وحق الصلاة فيه حيث يزعم اليهود أن لهم الحق فيه         مكان الهيكل وهم يسيطرون اليوم على حائط البراق بزعم أنها حائط المبكى العائد لهم . الإصرار الإسرائيلي على ضم كل المناطق اليهودية والمستوطنات المجاورة في القدس الشرقية إلى السيادة الإسرائيلية ويشمل ذلك مستوطنات " معاليه ادوميم وكفار ادوميم وغفآت زئيف"                                     التي تتمتع بموقع استراتيجي بالسيطرة على طريقي القدس / الأردن والقدس /رام الله إضافة إلى ضم ما يسمى الحي اليهودي في القدس الشرقية إلى السيادة الإسرائيلية ويمثل هذا الحي 15 – 20 % من مساحة البلدة الشرقية . تعريف القدس من حيث الحدود والمساجد والمكونات وهي مختلف عليها بين الجانبين . الإصرار الإسرائيلي على الاعتراف الفلسطيني الكامل بعاصمة إسرائيل التي يطلق عليها يورشليم أو القدس والتي تضم القدس الغربية إضافة إلى المناطق اليهودية في القدس الشرقية (7).   الأساس العقائدي في الخطاب السياسي الإسرائيلي  لقد حدد الزعيم الصهيوني الأول تيودور هرتزل العلماني الاعتقاد الإطار الفكري في الخطاب السياسي فيما يتعلق بمدينة القدس بأنه " إذا قدر لنا يوما أن نملك القدس ، وإنا على قيد الحياة ، وكنت قادرا على أن افعل أي شيء ، فسوف أدمر كل ما هو غير مقدس عند اليهود فيها " وبعد أيام قلائل من حرب من حرب الأيام الستة حزيران 1967م أجرت الصحيفة اليابانية " أساهي شيمبون " مقابلة مع "ديفيد بن غوريون" تحدث فيها عن مستقبل المناطق التي احتلتها إسرائيل في هذه الحرب فقال " إن إسرائيل ستنسحب من شبه جزيرة سيناء بعد توقيع اتفاق مع مصر ، والأمر ذاته سيحصل مع سوريا ، أما في الضفة الغربية فانه ستقام دولة تتمتع بحكم ذاتي برعاية الأمم المتحدة ، لكننا سنحتفظ بالقدس إلى الأبد على الرغم من جميع القرارات التي ستتخذها الأمم المتحدة ، فالقدس كانت عاصمة إسرائيل على امتداد ثلاث ألاف سنة وستبقى كذالك في المستقبل " (8). وفي هذا المعني قال في اليوم الأول لاحتلال القدس الشرقية في 7 حزيران / يوليو 1967م موشي دايان وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق أمام حائط المبكى " البراق" " لقد أعدنا توحيد المدينة المقدسة ، وعدنا إلى أكثر أماكننا قدسية ، ولن نبارحها أبدا " (9). وللأهمية أشير هنا إلى ما كان تحمله عقلية رجل صانع السلام والشريك الأساسي اليهودي إسحاق رابين عندما وصل للسلطة في إسرائيل عام 1992م " لا يمكن لنا أن نعرف القدس والمناطق المحيطة بها بأنها تمثل موضوعا سياسيا أو امنيا ، إن القدس الموحدة الإسرائيلية ستبقى عاصمتنا إلى الأبد ، وهي بالنسبة ألينا بمثابة القلب والروح للشعب اليهودي " (10).  وفي هذا المعنى يقرر المستشار الاستراتيجي لبنيامين نتنياهو ، واحد اقرب مساعديه يقول " بالنسبة إلى أغلبية الإسرائيليين ، فان القدس هي الحدود البلدية الحالية التي رسمت عام 1967م وهي تشمل القدس الغربية وأجزاء من الضفة الغربية ضمت القدس ولم تكن ضمن الحدود البلدية للقدس يوم كانت تحت السيطرة الأردنية على أية حال ، يشكل الإسرائيليون ألان الأغلبية في المناطق التي ضمت بعد عام 1967م ، وهكذا فان السيطرة السياسية الديمغرافية ، التي تقلص بدورها الخيارات السياسية الممكنة في تسوية سياسية سلمية " (11).       السياسات الإسرائيلية في مدينة القدس بعد 1967م خلال ثلاثة أيام في الفترة 27 – 29 حزيران / يوليو 1967 ، أصدرت إسرائيل أربعة قرارات استهدفت بالتتابع تهويد السيادة والإدارة والبلدية العربية في القدس وإمعانا في تنفيذ هذه السياسات ، اصدر الكنيست في 27 حزيران 1967 قانونا بإضافة فقرة جديدة إلى قانون الإدارة والنظام لسنة 1948 تخول الحكومة تطبيق ذالك القانون على أية مساحة من الأرض ترى الحكومة ضمها إلى إسرائيل ، وهذه المادة (11 أ ) " تنص على انه يسري قانون الدولة وقضاؤها وإدارتها على كل مساحة من ارض إسرائيل حددتها الحكومة في مرسوم " ، وعلى أن يسري مفعول هذا القانون اعتبارا من إقراره في الكنيست ، لا اعتبارا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية كما هي العادة ، وفي 28 حزيران 1967م أصدرت الحكومة العمالية مرسوما بشان سريان قانون الدولة وقضاؤها وإدارتها على مساحة تبلغ 700 ألف دونم ، تضم القدس القديمة بأكملها ومناطق واسعة محيطة بها وتمتد من صور باهر في الجنوب إلى مطار قلندية في الشمال وتضم معظم ضواحي القدس العربية (12) . وفي هذا الاتجاه "بتاريخ 29حزيران 1967م اصدر الجيش أمرا يقضي بحل مجلس بلدية القدس العربية المنتخب من سكان القدس وإنهاء خدمة أمين القدس أي رئيس بلديتها من عمله  وإلحاق موظفي القدس الشرقية وعمالها ببلدية القدس الغربية" (13). ولابد من الإشارة هنا انه عند إقرار الكنيست للضم ، صوت جميع أعضاء الكنيست على الضم ، ولم يعارضه في حينه سوى عضو كنيست واحد ينتمي لحزب راكاح " مائير فيلنر " أما الباقي وبضمنهم الأعضاء اليساريون صوتوا مع الضم وعلق العضو اليساري "أوري افنيري" على ذالك " أن الشعب راغب في توحيد المدينة " وأيضا علق على ذالك الزعيم الشيوعي اليهودي "ماكي شموئيل ميكوفيس" أن " القدس هي عاصمة إسرائيل منذ القدم " (14). وفي 31 يوليو 1980م اقر الكنيست في عهد حكومة الليكود بشكل استثنائي قانونا جديدا عرف باسم " قانون القدس الأساسي " تقدمت به عضو الكنيست "جيئولا كوهين" ونص على : مادة 1 0 إن القدس الكاملة والموحدة هي عاصمة لإسرائيل . مادة 2 0 القدس هي مقر الرئيس والكنيست والحكومة والمحكمة العليا . مادة 3 0 تحمى الأماكن المقدسة من أي مساس بها ، بأي شكل أو أي شئ من شانه أن يمس بحرية وصول أبناء كافة الطوائف إلى الأماكن المقدسة ، أو بنظرتهم لها . مادة 4 0ستحرص الحكومة على تنمية القدس وازدهارها وتوفير الرخاء لسكانها ، بمواصلة تخصيص موارد خاصة ، ولاسيما تقديم منح سنوية خاصة لبلدية القدس ، بمصادقة لجنة الكنيست المالية(15) . وفيما يعزز هذه السياسة ما تقدم به الليكود بان القدس " عاصمة إسرائيل الأبدية وعاصمتها وحدها " صودق عليه بأغلبية 77 صوتا مقابل 9 أصوات ، وأيده جميع وزراء حكومة رابين بمن فيهم حزب ميرتس ، وهذا كله ليكبل أيدي أية حكومة من التصرف في مسالة عاصمة إسرائيل الأبدية وهي القدس .  ولقد حافظت حكومة الائتلاف على النهج والسياسة ذاتها للحكومتين منفردتين ، مما يظهر انه لا خلاف بينهما فيما يتعلق بمدينة القدس وأهميتها وان جوهر الموقف لم يتغير منذ احتلال شطري القدس الغربي والشرقي ، هذا وان اختلفت المنطلقات الفكرية والأيديولوجية بينهما ، ويجب أن لا نغفل عن حقيقة أن احتلال القدس تم على عهد حكومة العمل "المعراخ" العلماني اليساري .     القدس في برامج الأحزاب الإسرائيلية ولقد عكست تصريحات الزعماء الإسرائيليين مواقف الأحزاب الرئيسية في فترات الحكم والسيطرة على السلطة والتي انقسمت إلى فترتين ، فترة حكم وسيطرة المعراخ( 1967 – 1977 ) حيث قبل انتخابات الكنيست الثامنة دارت نقاشات حول مبادئ عامة تحدد طبيعة الموقف الإسرائيلي من المناطق المحتلة ، "وعرفت هذه المبادئ باسم " وثيقة غاليلي " كان ما يتعلق بالقدس فيها ينص على " الاستمرار في تطوير القدس وضواحيها باعتبارها عاصمة لإسرائيل " وقد ظلت هذه الوثيقة موجهة للسياسة الإسرائيلية حتى عام 1973م حيث حلت محلها "وثيقة المبادئ الأربعة عشر" التي جاءت إحياء للمواقف الإسرائيلية السابقة إذ أكدت على أن القدس عاصمة إسرائيل الموحدة" (16) . وازداد الأمر تشددا في فترة عهد حكومة الليكود 1977م والتي ابتدأت برئاسة "مناحيم بيجن" حيث "أعلن سنة 1979م لدى التوقيع على اتفاقيات "كامب ديفيد" " أن اسعد ثاني لحظة في حياتي هي عندما عانق الجنود الإسرائيليون جدار حائط المبكى لمسجد داوود واسترجاع القدس بعد 1800 عام"(17) . كما أعلن "آرئيل شارون" عام 1990م حين كان وزيرا للإسكان بخطة تضمنت العمل على بناء القدس الكبرى " . ول " شمعون بيريز " حينما كان وزيرا لخارجية إسرائيل لمحطة CNN في 28/9/1993م " ستظل القدس عاصمة إسرائيل ، يمكن لعرفات أن يأتي للصلاة فيها ، لكنها ستبقى موحدة وعاصمة لإسرائيل " (18)           ولتتضح لنا معالم الخطاب السياسي تجاه القدس أكثر سنستعرض موقع القدس في برامج الأحزاب السياسية الانتخابية حيث تبرز أهميتها في الخطاب السياسي الرسمي والشعبي :   أولا /  انتخابات 1988م الأحزاب اليمينية حزب الليكود : عدم التنازل عن أي جزء من " ارض إسرائيل " ورفض مبدأ السلام . حزب هتحيا : المحافظة على " ارض إسرائيل الكاملة إسرائيل الكبرى . حركة تسومت : التمسك بأرض إسرائيل الكاملة .   الأحزاب اليسارية         المعراخ ( العمل) : اتفاق سلام على أساس وجود دولة إسرائيل ، وعاصمتها القدس ودولة أردنية فلسطينية ، والتمسك بالقدس الشرقية والمناطق المحيطة بها . المابام : القدس الموحدة عاصمة لإسرائيل . حركة التغيير " شينوى " : رفض العودة لحدود 4حزيران 1967م . الأحزاب الدينية حزب المفدال : الحزب الديني القومي ، التمسك بالحق التاريخي لإسرائيل في ارض الميعاد وقيام دولة إسرائيل على كامل ارض إسرائيل المحررة وعاصمتها القدس . حركة كاخ : ضم الأرض المحتلة ، وطرد السكان العرب .   ثانيا / انتخابات 1996م برنامج حزب العمل : تظل القدس عاصمة دولة إسرائيل ، موحدة وغير قابلة للتقسيم ، وتحت السيادة الإسرائيلية ، خلال المفاوضات السلمية بان تحتفظ بالمنطقة المحيطة بالقدس ، وستضمن حكومة العمل حرية لمرور ، والعبادة غي الأماكن المقدسة في القدس لجميع الملل والديانات . برنامج حزب الليكود : القدس الموحدة عاصمة لدولة إسرائيل ، وستحظر أية نشاطات يمكن أن تقوض وضع مدينة القدس ، ولذا سيتم إغلاق جميع مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة ومن ضمنها " بيت الشرق " برنامج حزب اليهود الروس : "يسرائيل بعلياه" القدس الموحدة عاصمة للشعب اليهودي ، وليست مجالا للتفاوض ، وللشعب اليهودي الحق المطلق في ارض إسرائيل .(19)   ثالثا / انتخابات 2006م احتفظت معظم الأحزاب برؤيتها العقائدية والسياسية والأمنية فيما يتعلق بقضية القدس وأهميتها لدولة إسرائيل ولا يعني بأي حال من الأحوال أن تأجيل أو ترحيل القدس للمفاوضات النهائية أن هناك تغيير في جوهر الموقف الإسرائيلي من مركزيتها ، وأنها عاصمة إسرائيل الأبدية ، وان ما طرا من تغير في الظاهر لا يعدوا كونه جزء من إستراتيجية التفاوض التي يجيدها المفاوض الإسرائيلي في ظل الانحياز الأمريكي لصالحه  ،أو مناورة يناور بها ليحمل الجانب الفلسطيني مسؤولية الفشل وعدم التقدم في المفاوضات ، لمعرفته مسبقا أن الفلسطينيين لا يمكن أن يتنازلوا عن حق السيادة القدس الشرقية في المرحلة الحالية . قال  "عتنيئيل شنلر من كديما إن حزبه يفصل الآن بين المدينة التاريخية - القدس القديمة والأحياء التي تجاورها، وبين الأحياء العربية الكثيرة البعيدة من النواة التراثية، "التي لم تكن قط جزءا من القدس. البلدة القديمة، وجبل المشارف، وجبل الزيتون، ومدينة داود، والشيخ جراح ستبقى في أيدينا، لكن كفر عقب، والرام، وشعفاط، وحزما، والزعيم، والطور، وأبو ديس - ليست جزءا من القدس التاريخية، وفي المستقبل عندما تُنشأ الدولة الفلسطينية ستصبح عاصمتها". قال شنلر إن كديما يرى "الفصل والتفريق بيننا وبين الفلسطينيين الذين لا يعيشون في وسط القدس". ومع ذلك، رفض شنلر تنازلات في البلدة القديمة وفي الأماكن المقدسة لليهود.عرضت كوليت أفيطال باسم العمل موقفا يشابه ذلك تقريبا: "نحن نتحدث عن التقسيم لكننا لا نفعل ذلك صراحة. الواقع هو أن المدينة مقسمة وليس بيريس هو الذي قسّمها. يوجد حلم ويوجد واقع. نحن لا نتخلى عن الحرم القدسي، وعن الأماكن المقدسة لليهود، على خلاف كامب ديفيد، لكننا بصراحة مستعدون للتنازل عن أحياء عربية كثيرة في شرقي القدس". كان ران كوهين من ميرتس آخر ناطقي الجانب "المُقسِّم" في النقاش، وذكر أن ميرتس أيدت التقسيم وعاصمتين للشعبين، منذ زمن " (20).   القدس في مفاوضات السلام ولقد حددت بوضوح حكومة رئيس الوزراء ليفي اشكول سياستها وإستراتيجيتها التفاوضية المستقبلية بالنسبة للقدس ، بعد ضمها عام 1967م  حيث أكد سيادة إسرائيل على المدينة كلها إلا انه أعلن في نفس الوقت الاستعداد لإدارة الأماكن المقدسة بقوله " في نيتنا أن نضع الإدارة والتنظيم الدوليين للاماكن المقدسة في أيدي الزعماء الدينيين  المعنيين "(21) .  و"بعد المحاولات المستمرة للتوصل إلى حل للصراع حول القدس 1967 سواء على صعيد المشاريع والقرارات الدولية أو مبادرات وأطروحات الجانبين بقيت القدس مشكلة أساسية أمام أي                 حل سياسي للصراع العربي الإسرائيلي . وحتى في معاهدة كامب ديفيد التي وقعت                    بين مصر وإسرائيل في عام1979م كانت القدس مشكلة أساسية عند تناول الموضوع الفلسطيني" (22). ولقد ظلت القدس تشكل العقبة الكئود أمام التوصل لأي اتفاق بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ، فمع مطلع العام 2000 وبدء الحديث بجدية بالمفاوضات النهائية والتي عقدت في الولايات المتحدة ، واستمرت حوالي أسبوعين في منتجع كامب ديفيد وسميت كامب ديفيد الثانية ، انتهت بالفشل الذريع حمل به الطرف الفلسطيني متمثلا بالرئيس الراحل ياسر عرفات المسؤولية  .   القدس ومؤتمر مدريد للسلام 1991م لم تبحث مسألة القدس بشكل جدي في مختلف مراحل التفاوض الثنائي ومتعدد الأطراف المنبثقة من مؤتمر مدريد لعام 1991م . أصر الجانب الإسرائيلي على موقف محدد بأن القدس الكبرى الشرقية والغربية تعتبر عاصمة إسرائيل الموحدة والأبدية وأن السيادة عليها ستبقى إسرائيلية كاملة مع حفظ حقوق الأديان            الأخرى في أداء شعائرها بأماكنها المقدسة . عهد الجانب الإسرائيلي إلى تأجيل بحث مسألة القدس بوصفها قضية معقدة وبقبول الجانب الفلسطيني لهذا الأمر الواقع تم تقديم التنازل الأول عن الحق والسيادة المطلقة للفلسطينيين بأنه سيجري تحديد مكانة القدس النهائية في المفاوضات . بعد رفض إسرائيل لإشراك أي مفاوض من شرقي القدس في الوفد الفلسطيني المفاوض في المرحلة الأولى , فإنها قبلت في الجولة التاسعة من المفاوضات مشاركة فيصل الحسيني في الوفد الفلسطيني مع أنه من القدس الشرقية فاعتبر تنازلا ! .(23)   اتفاقيات أوسلو 13 / 9 / 1993م تم الاتفاق في إعلان المبادئ الإسرائيلي الفلسطيني على تأجيل البت  في وضع القدس النهائي , حيث أخرجت القدس من مجال نفوذ مجلس الحكم الذاتي الفلسطيني حسب البند ( 7 )من وثيقة التفاهم الملحقة للاتفاق والبندين (4، 5) من الاتفاق نفسه . على صعيد سكان القدس الفلسطينيين سمح لهم الاتفاق في البند (1) من الملحق (1) بالمشاركة في العملية الانتخابية الخاصة بالحكم الذاتي الفلسطيني تحت شروط معقدة مما يشير إلى تشدد إسرائيل في الجانب الجغرافي والسياسي ومرونتها النسبية في موضوع السكان الفلسطينيين . لم ينص الاتفاق المذكور على إبقاء الوضع القائم للمسائل المؤجلة مثل القدس على ما هو عليه ، مما سمح لإسرائيل بالاستمرار في إجراءات التهويد المختلفة بين يدي المفاوضات النهائية التي ستشمل الوضع النهائي للقدس .(24)   الاختراق في اتفاق أوسلو  استطاعت إسرائيل أن تخترق الحصن العربي باتفاق أوسلو ، حيث تصدع جدار الرفض العربي لانتقاص الحق المقدس في السيادة المطلقة على القدس ، فميع الموقف الغربي والدولي تجاه الحق العربي في القدس ، ففي معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية عام 1994م  "نصت المادة رقم (9) بند (2) منها على أن إسرائيل تحترم دور الأردن في الأماكن الإسلامية المقدسة وستولي لدوره أولوية كبرى"(25) ، مما انتقص من مفهوم السيادة العربية الفلسطينية الكاملة على القدس سواء منها السياسية أو الدينية. موقف الفاتيكان : اتخذ الفاتيكان موقفا دينيا اضعف الموقف السياسي للفلسطينيين بتوقيعه اتفاقا مع إسرائيل في 30/ 12 / 1993م بالاعتراف المتبادل وإشارته فقط إلى تسهيل حج المسيحيين إلى الأماكن المقدسة المسيحية ، وهكذا تآكل مفهوم الحق العربي الفلسطيني السيادي السياسي على مدينة القدس بشقيها لصالح سياسة التهويد والتهجير والتغيير الإسرائيلي في القدس أو ما يسمى  "الأمر الواقع الإسرائيلي" فيها منذ عام 1948م .   المفاوضات النهائية في ظل تداعيات سياسية مختلفة على الصعيدين الفلسطيني والإسرائيلي شهد منتصف شهر يوليو من عام 2000م محاولة حاسمة لدفع الطرفين إلى توقيع اتفاق إطار بشان الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 ( الضفة الغربية ، القدس ، غزة ) حيث زعم الإسرائيليون أنهم سيقدمون تنازلات مؤلمة , مع الإشارة انها لن تكون بأي ثمن تحت قمة أطلق عليها قمة " كامب ديفيد " الثانية بين ايهود باراك والرئيس الراحل ياسر عرفات ورعاية الرئيس بل كلينتون , لكنها فشلت بسبب الاختلاف على مسالة القدس والأماكن المقدسة فيها , إذ رفض الجانب الفلسطيني التنازل عن السيادة الفلسطينية عن القدس الشرقية .    الأسس التي بنيت عليها مواقف الأطراف المتعددة : الموقف الإسرائيلي : يتعامل بشرعية كاملة بفرض حلول وتصورات وان كان هو المعتدي ، إذ تتوافق بل تجمع جميع القوى السياسية على الحق اليهودي المقدس في القدس بصفتها عاصمة إسرائيل والشعب اليهودي ، والذي تكرس بالقانون الذي سنه الكنيست عام 1980م باعتبار القدس الموحدة عاصمة أبدية لإسرائيل ، الأمر الذي يعيق أي إعادة تقسيم للمدينة وفق أي اتفاق يتم توقيعه إلا بموافق الكنيست على تعديل القانون وإلغائه ، وبذلك يمكن أن نحدد أسس ومكونات الموقف الإسرائيلي :  عدم العودة إلى تجزئة المدينة إلى ما قبل عدوان 1967م . فرض الأمر الواقع بأغلبية سكانية يهودية تكرس السيادة الإسرائيلية . ضم كل المستوطنات اليهودية المحيطة بالقدس إلى بلديتها.  الاستعداد إلى تقاسم السيادة الوظيفية على الحرم القدسي والأماكن المقدسة الأخرى بين الأديان . القبول بالسيادة الرمزية الفلسطينية على السكان العرب ، مع إعطاء الأحياء العربية في القدس الشرقية نوعا من الإدارة الذاتية لشؤونهم . استمرار السيطرة الأمنية العليا لإسرائيل على كافة أجزاء المدينة الموسعة .   الموقف الدولي : ولقد صدر بيانا لمجلس الوزراء للاتحاد الأوروبي في فبراير ينص على ، " أن المبادئ التي احتواها قرار مجلس الأمن 242 ، الصادر في الثاني والعشرين من نوفمبر / تشرين الثاني 1967م ، ينطبق على القدس الشرقية، وخاصة مبدأ عدم جواز ضم الأراضي بالقوة .ومن ثم فإنها لا تقع تحت السيادة الإسرائيلية 000 وتنطبق اتفاقية جنيف الرابعة تمام الانطباق على القدس الشرقية ، قدر انطباقها على الأراضي الأخرى الواقعة تحت الاحتلال" .   تجمع المواقف الدولية والأمم المتحدة باستثناء موقف الولايات المتحدة الأمريكية الذي انحرف عن الموقف الدولي والتزامات المفاوضات الثنائية ،  والذي اتضح بما قيل رسميا بقاء القدس موحدة وبقرار نقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس وهذا يتناقض كله مع القرار 242 حيث ورد في جميع الأفكار والمبادرات والمشاريع الأمريكية بشان التسوية ، بما في ذلك رسائل كارتر حلال مباحثات كامب ديفيد في عام 1979م ونقاط ريغان الأربعة عشر في عام1982م والرسالة الأمريكية الموجهة للجانب الفلسطيني خلال التحضير لمؤتمر مدريد في عام 1991م " (26). " ومع قرار الجمعية العامة رقم303 بتدويل القدس الموحدة " ،(27) بان القدس الشرقية هي ارض فلسطينية محتلة ، وان على إسرائيل أن تنسحب منها .   التصورات الإسرائيلية المحتملة لحل مشكلة القدس انه من المهم جدا أن يدرك القارئ وقبل استعراض هذه التصورات أن مجمل ما قدم من مبادرات وتصورات أو مشاريع هي يهودية وأنها استندت في عمومها إلى الأفكار الأولية التي اقترحها كل من " ميررون بنفنستي وتيدي كوليك ومركز القدس لدراسات إسرائيل وأفكار يوسي بيلين ونداف شرغائي " وكلها في نفس الوقت استوحيت من وصايا الزعيمين الصهيونيين ثيودور هرتزل وديفيد بن غوريون بالمحافظة على القدس عاصمة موحدة لإسرائيل . وفي ظل اختلاف المنطلقات بين جميع الإطراف فان الحلول أخذت أبعادا متباينة  (جغرافية ، دينية ، بلدية ) ، فالحل الجغرافي مرفوض كلية من الجانب الإسرائيلي مقبول من الجانب الفلسطيني ، الديني الرمزي مقبول من الجانب الإسرائيلي مرفوض من الجانب الفلسطيني ، البلدي الإداري فهو غير مقبول وعليه تحفظ من قبل الطرفين إذ يحول دون السيادة الفلسطينية وإمكانية تطور الحكم الذاتي البلدي إلى انفصال دائم ، في نفس الوقت بالنسبة للجانب الإسرائيلي فانه يعيد التوازن السكاني للعرب بعد سياسة التهويد والتهجير إذ يسمح بتوسيع مساحة القدس بضم بعض البلدات العربية المجاورة .   من أهم المشاريع المقترحة : مشروع ميرون مينفتس : ( 1968 – 1972 ) وهو يعتمد على الحل الوظائفي ويدعو إلى سيادة ثنائية وسلطة محلية أحادية من الأحياء يحكمها مجلس بلدي مشترك كما يرى تقسيم القدس إلى بلدتين الأولى يهودية وتشمل الشطر الغربي من البلدة القديمة المقدسة وتسمى بلدية أورشليم ، والثانية عربية فلسطينية تشمل القرى الوطنية الواقعة خارج حدود البلدية الأولى وتسمى بلدية القدس ويتفق "تيدي كوليك" رئيس بلدية القدس مع هذا التصور ويركز على إدارات الأحياء الموسعة فيها عرف بمبدأ الفسيفساء . مشروع شيمعون شامير : يتميز بطرحة للإدارة الدينية للأماكن المقدسة واعتماد القدس موحدة مفتوحة للجميع ولا يرى مانعا من قيام مؤسسات فلسطينية في الشطر الشرقي من المدينة مع تأكيده على فكرة  الحكم الذاتي للأحياء وكذلك البلدية العليا للمدينة . مركز القدس لدراسات إسرائيل : إنشاء عاصمة بديلة للفلسطينيين حيث تبقى القيادة السائدة على القدس الكبرى في حين يرى إعطاء سيادة خاصة للبلدة القديمة وحكم ذاتي للأحياء العربية أما بخصوص الحرم الشريف فيوافق على إدارته فلسطينيا على أن يكون الأمن فيه مشتركا . وثيقة بيلين أبو مازن : أشارت في المادة 26 فيها إلى مسألة القدس يقول فيها بيلين أنه تم القبول فيها بضم المستوطنات اليهودية الكبرى إلى السيادة الإسرائيلية وكذلك الاعتراف الفلسطيني بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل وتكون المدينة موحدة بشطريها غربي معترف به لإسرائيل وشرقي تحت السيادة الإسرائيلية لتكون بذلك مفتوحة موسعة غير مقسمة ويدير المدينة مجلس بلدي أعلى مع البلديتين فرعيتين وتعطى سيادة فلسطينية خاصة على الحرم من خلال إدارة الأوقاف ويعترف بشرقي القدس عاصمة لفلسطين بوضعها الحالي . مشروع رعنان ويتز : يقدم فيه صاحب إلى السلطة الفلسطينية إلى إقامة قدس فلسطينية شرقي قرية شعفاط تستوعب 300 ألف مواطن فلسطيني وإنشاء طريق يربط بينهما وبين القدس الحالية يديره الجانبان كما يدعو إلى ضم المستوطنات اليهودية الكبرى إلى القدس الحالية أما بخصوص المدينة المقدسة داخل الأسوار فيقترح أن تدار دوليا كما يقترح تخيير العرب المقيمين في القدس الحالية الكبرى حسب المفهوم الإسرائيلي بين أن ينتقلوا إلى القدس الفلسطينية الجديدة وأن يبقوا في أماكن سكناهم الحالية . (28)         الخلاصة :   إن القدس بكل أبعادها الدينية والتاريخية والسياسية تمثل جوهر الصراع العربي الإسرائيلي وأنها مفتاح الحل المرحلي المستقبلي للصراع بين الجانبين وأن ما يطرح من مشاريع جلها قدمت من الجانب الإسرائيلي المحتل بعد احتلال 4 حزيران 1967م أو في مرحلة المفاوضات المتعددة الأطراف أو الثنائية سواء مباشرة أو غير مباشرة ولتكرس الأمر الواقع الذي  ينتقص من الحق العربي السيادي الديني والتاريخي والسياسي فيها . وما يلفت الانتباه أن المحتل الإسرائيلي استطاع أن يخترق الموقف العربي ويقربه من بعض تصوراته للحل أضعفت الموقف الفلسطيني والموقف الأوروبي من القدس وهذا يعني أن ما يقدم من حلول أو أقصى ما يقدم من جانب المحتل الإسرائيلي - لا يقترب من المستوى الادني للتصور الفلسطيني ومتطلباته السياسية والدينية - لن ينهي حالة الصراع ولن توصل إلى حل يوقف نزيف الدم والقتل وإحلال السلام العادل والدائم . ولابد من الإشارة في هذه الخلاصة أنه وإن استطاع الجانب الإسرائيلي أن يخترق الموقف العربي الرسمي من خلال موقف الأردن أو الفاتيكان فأنه لن يستطيع اختراق الموقف الشعبي العربي الإسلامي إلى أن يستعيد الشعب الفلسطيني حقه في السيادة على القدس الشرقية  بحدود 4 / حزيران 1967م في هذه المرحلة من الصراع العربي الإسرائيلي .       المراجع : جواد حمد ،  دراسة : القدس عبر التاريخ : العربي الدائم واليهودي الطارئ . المصدر السابق . المصدر السابق . المصدر السابق .  هالة منصور ، الرؤية الإسرائيلية للقدس ، صامد الاقتصادي السنة التاسعة عشر العدد 107 كانون الثاني – شباط – آذار 1997. المصدر السابق . جواد الحمد مصدر سبق ذكره . سمير الزين ، نبيل السهلي ، القدس معضلة السلام ، مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية الطبعة الاولى 1997 ص27. المصدر السابق ص28 . المصدر السابق ص47 . المصدر السابق ص47 . المصدر السابق ص28 -29 . المصدر السابق ص29 . الصدر السابق ص30 . المصدر السابق ص31 . هالة منصور مصدر سبق ذكره ص158 . المصدر السابق ص158 . المصدر السابق ص159 . المصدر السابق ص161 . نداف شرغاى مقال تقسيم القدس لم يعد كلمة نابية عن هآرتس سمير الزين نبيل السهلي مصدر سبق ذكره ص51 . جواد الحمد مصدر سابق . جواد الحمد مصدر سابق . جواد الحمد مصدر سابق . جواد الحمد مصدر سابق . سلافة حجاوي القدس في السياسة الأمريكية ، مجلة مركز التخطيط الفلسطيني ، السنة الأولى - العدد الأولى 2001 ص63 . المصدر السابق ص63 . جواد الحمد مصدر سبق ذكره + القدس معضلة السلام ، تصورات إسرائيلية ص68 .              
المكتبة المرئية

شاهد مؤتمر مركز الأسرى للدراسات د رأفت حمدونة

المكتبة الصوتية
  • دحية الأسرى / كلمات د. رأفت حمدونة
  • قهر السجن / كلمات د. رأفت حمدونة
  • فى تحريرك يا غزة / كلمات د. رأفت حمدونة
  • حررنا - عبد الفتاح عوينات
  • صرخة مارد