آخر الأخبار

الاقتصاد الإسرائيلي في ركود والوكالة اليهودية تغلق مراكز (بقلم:حلمي موسى )

الاقتصاد الإسرائيلي في ركود والوكالة اليهودية تغلق مراكز (بقلم:حلمي موسى )

الاقتصاد الإسرائيلي في ركود والوكالة اليهودية تغلق مراكز (بقلم:حلمي موسى )

  إسرائيل تعاني من ركود منذ مطلع العام الحالي. وقد أبلغت حكومتها عن عجز مالي، فيما النفقات تتزايد والواردات تتراجع. وتراكم عجز في جباية الضرائب خلال هذه الفترة يزيد عن ٣,٥ مليار شيكل (حوالي ٩٠٠ مليون دولار)، مقارنة بتقديرات الجباية الواردة في الميزانية العامة، في وقت قررت الوكالة اليهودية، وبسبب تراجع التبرعات لها جراء الأزمة الاقتصادية، تقليص ميزانيتها وإغلاق مراكز استيعاب مهاجرين وتسريح موظفين، بينما يتزايد بشكل كبير قلق الجمهور الإسرائيلي على مدخراته التقاعدية.   وتوقع مدير سلطة الضرائب يهودا نسرديشي، أن يزداد العجز حتى نهاية العام بحوالي مليار شيكل آخر. وأعلنت وزارة المالية الإسرائيلية أن إجمالي الضرائب على أرباح البورصة بلغت فقط ١٧١ مليون شيكل مما يعني تراجعا بنسبة ٤٨ في المئة عن التقديرات المتوقعة أصلا. غير أن العجز المتراكم في الخزينة الإسرائيلية للأشهر الاثني عشر الأخيرة (من كانون الأول ٢٠٠٧ إلى تشرين الثاني ٢٠٠٨) بلغ ٨,٤ مليار شيكل، وهو عجز مرشح للتزايد في الأشهر القريبة.   وأشار بيان لوزارة المالية إلى أن العجز في جباية الضرائب المباشرة، تزايد بشكل كبير في الربع الأخير. كما أن تراجع الضرائب غير المباشرة بدأ يلمس مؤخرا. ومن البديهي أنه لا يمكن فهم هذه المعطيات من دون معرفة أنه في الفترة ذاتها من العام الماضي (٢٠٠٧) حققت الخزينة الإسرائيلية فائضا في الجباية بقيمة ٨ مليارات شيكل.   وتشير المعطيات الإسرائيلية إلى أنه في الوقت الذي تتقلص فيه موارد الخزينة، فإن نفقات الدولة العبرية في تصاعد. وهكذا فإن واردات الخزينة الإسرائيلية في العام ٢٠٠٨ بلغت ٢٠٢,٢ مليار شيكل بتراجع بنسبة ١ في المئة عن السنة الماضية. وكانت حصة الضرائب من هذه الواردات ١٧١,٣ مليار شيكل بانخفاض ٢,٧ في المئة عن العام الماضي. وتراجع تحصيل الضرائب المباشرة بنسبة ٩,٨ في المئة من ٩٨,٧ مليار شيكل في الأحد عشر شهرا الأولى من العام ٢٠٠٧ إلى ٨٩ مليار شيكل في هذه الشهور من العام .٢٠٠٨ وفي المقابل، تزايدت جباية الضرائب غير المباشرة في هذه الفترة بنسبة ٦,٤ في المئة. أما نفقات الحكومة الإسرائيلية، فبلغت في الشهور الأحد عشر الماضية ٢٠٢,٤ مليار شيكل، بارتفاع بنسبة ٢,٣ في المئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام ٢٠٠٧ .   ومن تحليل التراجع في الضرائب، تبين أن أعلى نسبة هي التي وقعت في جباية الضرائب المباشرة، حيث تراجعت في شهر تشرين الثاني جباية ضريبة الدخل بنسبة عشرين في المئة، فيما تراجعت ضريبة الشركات بنسبة ٢٦ في المئة. وكان التراجع الأكبر في الجباية من قطاع المصارف حيث بلغت ٥٩ في المئة في إشارة الى عمق الأزمة المالية وفي الصناعة بنسبة ٤٨ في المئة.   وقد تم التعويض عن جزء من هذه التراجعات بزيادة الضرائب المفروضة على الوقود كالبنزين والسولار بنسبة ١٤,٧ في المئة.   وفي خطوة ذات دلالة، تنوي الوكالة اليهودية إغلاق أربعة مراكز استيعاب مهاجرين في أنحاء مختلفة. ويأتي هذا الأمر بعد تراجع واردات الوكالة اليهودية من التبرعات جراء الأزمة الاقتصادية. وقد تقرر أن تقلص الوكالة ٤٥ مليون شيكل من ميزانيتها للعام ٢٠٠٩ الأمر الذي يشمل تسريح العشرات من الموظفين.   وقد سبق للوكالة اليهودية أن أعلنت أنه بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية وتراجع التبرعات، فإنها في وارد تقليص ميزانيتها. وفي هذا الإطار، سيتم أيضا إلغاء وظائف مبعوثين في إسرائيل وفي الخارج.   وأظهر استطلاع نشر أمس أن ٣٨ في المئة من الإسرائيليين قلقون من أثر الأزمة الاقتصادية على مدخراتهم التقاعدية، وأن ٤٥ في المئة يؤمنون بأن وزارة المالية لا تعالج الأزمة بشكل صائب. وأشار ٥٨ في المئة إلى أنهم خسروا أموالا في صناديق الإدخار، في حين رفض ١٦ في المئة الإجابة على السؤال، مما يعني أن نسبة الخاسرين قد تكون أكبر.   ويبدو أن الركود في إسرائيل ليس مجرد أرقام، بل هو أيضا أناس وشركات. ومن بين أبرز الشركات الرائدة في إسرائيل والتي باتت على حافة الانهيار، شركة »تاديران ـ أمفا« التي تقرر تفكيكها وتسريح ٣٨٠ عاملا فيها .   المصدر: صحيفة السفير
المكتبة المرئية

شاهد مؤتمر مركز الأسرى للدراسات د رأفت حمدونة

المكتبة الصوتية
  • دحية الأسرى / كلمات د. رأفت حمدونة
  • قهر السجن / كلمات د. رأفت حمدونة
  • فى تحريرك يا غزة / كلمات د. رأفت حمدونة
  • حررنا - عبد الفتاح عوينات
  • صرخة مارد