آخر الأخبار

أطروحات الحل الفلسطيني الإسرائيلي/ بقلم - المختص فى الشئون الاسرائيلية رأفت حمدونة

أطروحات الحل الفلسطيني الإسرائيلي/ بقلم - المختص فى الشئون الاسرائيلية رأفت حمدونة

أطروحات الحل الفلسطيني الإسرائيلي/ بقلم - المختص فى الشئون الاسرائيلية رأفت حمدونة

الانتفاضة الأولى فى 9/12/1987م أجبرت المجتمع الدولى واسرائيل على الاعتراف بالحق الشرعى للشعب الفلسطينى فى تقرير مصيره وبناء دولته المستقلة أسوة بباقى الشعوب ، وعشرات من دول العالم اعترفوا بالدولة الفلسطينية التى أعلنها الفلسطينيون فى الخامس عشر من تشرين الثاني 1988م ، وفى 1992م كانت نقطة التحول فى عقد مؤتمر مدريد ، ثم أوسلو فى 1993م والذى نص على دولة فلسطينية فى 1999م بعد مفاوضات للحل النهائى كان مفترض ان تكون فى الخمس سنوات منذ دخول الأراضى الفلسطينية فى1994م حتى 1999م ، ولكن فشل كامب ديفيد فى تلك الفترة وما تلاه من انتفاضة الأقصى فى 28/9/1999م أوجد العديد من المبادرات كخطة " تينت "  و"ميتشل" ومحاولات "كولن باول"  و"انطوني زيني وكانت أهمها خارطة الطريق التى قبلها الفلسطينيون ورفضها كما هى الإسرائيليون ، خلال هذه التواريخ ما بين حروب واتفاقيات سلام ، وتغيير حكومات  وأحداث شهدتها المنطقة بأسرها كان هنالك مجموعة من المواقف الصهيونية - المتغيرة فى صياغتها وعرضها والمتفقة فى مضمونها وجوهرها - أرى من المهم الإطلاع عليها وعرضها لاستخلاص الموقف الصهيونى من الدولة الفلسطينية . الفصل احادى الجانب    الخامس عشر من تشرين الثاني هو يوم الاستقلال الفلسطيني، على يدي منظمة التحرير الفلسطينية. في نظر أكثر الاسرائيليين، يُنظر الى هذه الفترة كمرحلة غريبة في تاريخ النزاع. هذه حقيقة مؤسفة، تصور ايضا فشل المجتمع الاسرائيلي في فهم فصل مهم من تاريخه هو نفسه. في 1988 كان الفلسطينيون هم الذين عملوا على نحو أحادي الجانب، لكن اسرائيل كانت عمياء عن رؤية ما يحدث في الحركة القومية الفلسطينية وأضاعت فرصة نادرة لوضع حد للنزاع)1) رئيس حكومة اسرائيل المؤقت منذ مرض شارون اهود اولمرت -  امتدح موشى ديان فى للوصول لاسنتاجات مبكرة فى حل محاولة حل الصراع بقوله ديان، بعينه الوحيدة، تمكن من أن يرى تعقيد الحياة في البلاد، ورطاتها وتعقيداتها، قوة النزاع الدموي الذي لم يخفف حدته عنا، مع جيراننا الفلسطينيين. لم يكن الكثيرون ناضجين للاعتراف بفهمه العميق لواقع حياتنا - ولكنه هو، الذي تحدث بلغتهم، فهم عاداتهم، احترام تراثهم وثقافتهم، فهم الوتيرة الداخلية لاراداتهم - رأى بعيدا. ليس صدفة أنه توصل الى الاستنتاج، في نهاية السبعينيات وبداية الثمانينيات، بأن لا مفر من اجراءات أحادية الجانب كونه لا أمل كبير في الوصول الى حل وسط حقيقي في الطريق الى اتفاق. الكثيرون تحفظوا من استنتاجاته - وغير قليل هاجموها وشككوا فيها. قلة فقط امتدحوه على رؤيته البعيدة المدى في العام 1980، ما فهمه كثيرون في البلاد في بداية الألفين(2).        كما وأن مجلس السلام والأمن فى اسرائيل بلور خطة تدعو للانفصال أحادي الجانب عن الفلسطينيين على اساس انشاء دولة فلسطينية واخلاء 40-50 مستوطنة ومواصلة المفاوضات تحت شعار "انفصال للأمن ومفاوضات للسلام" شارك 300 عضو من بين اعضاء المجلس الألف في هذه المداولات. والاعضاء هم في الاغلب من ضباط الجيش الاحتياط وكبار قادة الموساد والشباك السابقين ، وقد قبل المجلس خطة الفصل أحادي الجانب بعد مداولات عدة  بأغلبية 80 في المائة ،  ودعى المجلس الى انشاء دولة فلسطينية في المناطق التي سيتم اخلاءها وأما عناصر الخطة كما نشرت في كراس المجلس تحت عنوان "نقول للفلسطينيين وداعا" هى: اخلاء 40 - 50 مستوطنة.،اخلاء كل منطقة قطاع غزة.،انشاء دولة فلسطينية فورا في المناطق التي يتم اخلاؤها ،اعادة الانتشار في مناطق شمالي السامرة وجنوبي جبل الخليل وبيت لحم ورام الله ،في هذه المرحلة يبقى غور الاردن وغوش عصيون ومنطقة اريئيل والخليل وكريات أربع بيد اسرائيل ، ومن الجدير بالذكر أن الخطة لا تتطرق لمسألة القدس(3). وهنالك من يرى بأن الحل الأمثل مع الفلسطينيين هو مشروع الفصل أحادى الجانب كما حدث فى الانسحاب الاسرائيل من قطاع غزة بدون وجود الشريك على حد اعتبارهم ومن أولئك حاييم رامون الذى انتقل لكاديما ووضح وجهة نظره بالقول : الفرق بين خطتي السياسية وبين خطة بن اليعيزر هو فرق كبير وجوهري: خطة الفصل احادية الجانب التي اطرحها انا هي خطة سياسية، امنية، اقتصادية وديمغرافية. وهي تشمل ليس فقط البناء الحثيث للجدار الامني .... حسب خطتي، هذا الجدار سيكون حدودا سياسية مؤقتة، وستسعى اسرائيل لان تحظى بتغطية دولية، خاصة أمريكية لتنفيذ الفصل بواسطته، وحتى انها لا تشترط تنفيذه بقبول هذه الحدود. خطة الفصل احادية الجانب تعتمد على ادخال المستوطنات البعيدة الى الكتل الاستيطانية الكبيرة قرب الخط الاخضر (داخل مجال الجدار)، وعلى اخلاء معظم مناطق الضفة الغربية وعلى الاستعداد للاعتراف بدولة فلسطينية وعلى الاعلان، بأن الحديث يدور عن تسوية مرحلية. وبكلمات بسيطة: نحن هنا وهم هناك (4) فى الواقع انه منذ ان اعلن شارون خطته لـ«فك الارتباط» مع الفلسطينيين، كان واضحاً ان هدفه هو التخلص من «الـعبء الديموغرافي» الثقيل الذي يمثله قطاع غزة بكثافته السكانية العالية، وصرف النظر عن تنفيذ خطة «خريطة الطريق» الدولية للسلام التي تقضي بإنهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية الذي بدأ في العام 1967، والتركيز في الوقت ذاته على توطيد الاحتلال الاسرائيلي للضفة الغربية بضم معظم مساحتها، باستثناء المراكز السكانية الفلسطينية فيها، الى اسرائيل وترك اي دويلة فلسطينية يمكن ان تقام بعدئذ دويلةً مفككة الاوصال ومجرد كيان تابع لاسرائيل لا سيادة له بأي معنى حقيقي. عملياً، هذه الرزمة المسماة الدولة الفلسطينية ازيلت برمتها، بكل ما تنطوي عليه، الى اجل غير مسمى. وهنالك من الاسرائيليين من يرى بأن فك الارتباط ما هو إلا محاولة لذر الرماد فى العيون (5).    الحل الدائم بمفاوضات مع الفلسطينيين رون فونديك من مهندسى اتفاق اوسلو له رؤية فى كيفية الحل الدائم مع الفلسطينيين بعد فشل المفاوضات فى كامب ديفيد والانتفاضة ، ويعتقد بانه اذا لم تكفل اسرائيل اتفاقا نزيها، يمنح الفلسطينيين مائة بالمائة من الارض ومتر واحد، لا يمكن التوصل الى انهاء النزاع. ويقول ان الحديث يدور عن صيغة بسيطة وقابلة للتنفيذ: انهاء الاحتلال، التوصل الى اتفاق، تقسيم القدس، وحل مشكلة اللاجئين. الخطأ المأساوي هو أننا اعتقدنا ان بمقدورنا ان نفرض على الفلسطينيين حلاً ،  بدون ان نعترف بحقيقة ان اتفاق سلام مع الفلسطينيين يجب ان يستند على نفس العناصر التي استندت اليها الاتفاقيات الموقعة مع مصر والاردن، أي 100 في المائة من الارض  - لن يكون هناك سلام". و يقترح فونديك أن تنشيء اسرائيل ما يشبه "القدم الاقليمية" وتضم 150 الف مستوطن يتركزون في كتل استيطانية على طول الخط الاخضر. وهذه تشكل فقط حوالي 4 في المائة من مناطق الضفة الغربية التي هي حوالي 220كم2. ويشمل الضم كتلة اريئل في غرب السامرة، ومستوطنات غوش عتسيون، افرات وبيتار. وكذلك ستضم ايضا معليه ادوميم، جبعات زئيف، جبعات هحدشا، غوش متتياهو، مودعين عليت، منطقة اللطرون بما في ذلك جزء من منتزه كندا ومعه مقطع من شارع رقم 1 الذي كان في السابق في المنطقة الفلسطينية. في شمالي السامرة سيضم الضم سلعيت، حينانيت، شكيد وستطرأ تعديلات اخرى في الخط الحدودي كما يستدعي الامر. ولن تكون تقواع، غوش عتسيون الشرقية ونوكديم مشمولة في الضم. وكذلك تقع ضمن هذه المنطقة كل الاحياء حول القدس، التي تشمل حوالي 180 الف يهودي. يدور الحديث عن ضم راموت، راموت اشكول، التلة الفرنسية، جبعات همبتار، غيلو ونافيه يعقوب. مقابل ذلك تمنح اسرائيل الفلسطينيين مترا مقابل كل متر تضمه، ويطالب فونديك باضافة متر رمزي واحد مقابل حسن نية. وحسب اقتراحه، مقابل 220كم2 تضمها اسرائيل من مناطق الضفة الغربية يحصل الفلسطينيون على 220كم2 قرب قطاع غزة مع وصلها بالضفة الغربية في منطقة غوش شلوم. واشارع الذي طوله حوالي 40كم يكون تحت السيادة الفلسطينية ويشكل جزء من الـ 220كم2 التي ستنقل للفلسطينيين. ويستطيع الاسرائيليون التنقل على الشارع مع علمهم ان قوانين الدولة الفلسطينية هي التي تسري هناك. ستضم الى القدس، كما جاء أعلاه، كل الاحياء اليهودية التي انشأت تواصل اقليمي مع القدس الغربية اليوم. والفلسطينيون الذين يقيمون هناك يبقون تحت السيادة الاسرائيلية. وستكون هذه العاصمة الاسرائيلية. اما العاصمة الفلسطينية فانها ستمتد على ما في المنطقة بما في ذلك ابوديس وشعفاط. وستكون القدس مدينة مفتوحة بدون حدود مادية ولكن سيكون هناك تأشير متفق عليه بشأن المنطقة الاسرائيلية والمنطقة الفلسطينية ومن لا يريد لا يدخل الى منطقة الآخر. ومنطقة البلدة القديمة، مدينة داود، جبل الزيتون، وادي قدرون، وجبل صهيون يمسى حسب فونديك "الحوض التاريخي". في هذه المنطقة يقام نظام خاص. وتدار بصورة مشتركة من اجل الحفاظ على الطابع الديني والتاريخي للمكان. لا يقام فيها مسجد او مكان مقدس ولا تجري فيها حفريات اثرية بدون اتفاق. مع الادارة المشتركة يتقرر ايضا من هو صاحب السيادة في كل جزء. وتنقل للسيادة اليهودية حائط المبكى الغربي، وجزء من الحي الارضي والمدخل من باب الخليل. وتنقل للسيادة الفلسطينية الحي الاسلامي، الحي المسيح وجزء من الحي الارمني وساحة المساجد في جبل الهيكل. ويتم حراسة المنطقة كلها من خلال قوة شرطية ثلاثية - اسرائيلية، فلسطينية وقوات دولية. وفي كل موقع سيادي يسري قانون نفس الكيان صاحب السيادة ويحاكم الانسان وفقا لقانون الدول التي ينتمي اليها. مثلا اللص الاسرائيلي الذي يدخل الحي الاسلامي يسلم لاسرائيل ويحاكم بها. في ساحة المساجد يكون هناك طرف ثالث يضمن عدم اجراء حفريات اثرية ويكفل عدم اجراء تغيير في الوضع الراهن الذي كان سائدا في المكان قبل ايلول 2000. وكل شخص يستطيع زيارة المكان. جبل الزيتون يكون جزء من "الحوض التاريخي" ويقول فونديك "كنت اريد ان يكون تحت السيادة الاسرائيلية ولكني مستعد للاكتفاء بادارة اسرائيلية تحت ادارة فلسطينية اذا لم يكن هناك خيار. هذا خط انسحابي". ووادي قدرون سيكون تحت السيادة الفلسطينية وجبل صهيون تحت السيادة الاسرائيلية. - محور اريحا - القدس: سيكون هناك ممر خاص من القدس، عبره يستطيع الاسرائيليون السفر الى عين جدي وبيسان بدون عرض تأشيرات سفر او بطاقات مرور. ويقود المحور الى كازينو اريحا، الذي يؤمن فونديك ان المصلحة الاقتصادية الكامنة فيه تساعد الطرفين. والشارع الاخر الذي يعده فونديك كمحور للاسرائيليين هو شارع 443 الذي يؤدي من مودعين الى القدس. - غور الاردن: كل المستوطنات تزال وتبقى المنطقة بيد الفلسطينيين. ولفترة محدودة يكون هناك تواجد اسرائيلي بالاندماج مع قوة دولية. ومهمة القوة هي الحفاظ على تجريد الدولة الفلسطينية من السلاح وعلى تنفيذ الاتفاق من قبل اسرائيل. - قطاع غزة: ازالة كل المستوطنات بما في ذلك دوغيت التي اراد اهود براك ابقائها. - الجانب الامني: الدولة الفلسطينية تكون معزولة من السلاح بدون دبابات او سلاح ثقيل وتكون فيها قوات شرطية فقط. - منشآت امنية: يكون لاسرائيل حق اقامة قاعدتي استخبارات وانذار مبكر في المنطقة الفلسطينية تكون بادارة مستقلة اسرائيلية. وستبقى هناك الى حين انتهاء النزاع مع كل الدول العربية. - الطيران: تحافظ اسرائيل على حق الطيران للتدريبات الحربية فوق مناطق الدولة الفلسطينية طالما ان الامر لا يمس بسلامة مواطني الدولة الفلسطينية. - المطار الدولي: يقام في منطقة اريحا او عطروت. - ميناء غزة: يستخدم الميناء في غزة كميناء دولي. - مجمعات صناعية: تقام على خط التماس في جنين وطولكرم. حسب فونديك فان حل مشكلة اللاجئين يجب ان يبدأ بالاعلان الاسرائيلي بان اسرائيل تعترف بالظلم الذي لحق باللاجئين الفلسطينيين، الظلم الذي لم ينجم فقط بسبب اسرائيل. وتعلن اسرائيل ايضا انها لا تتحمل مسؤولية كاملة عن المشكلة ولكنها تتحمل جزءاً كبيرا من الحل. وينفذ الاتفاق قرارات الامم المتحدة 194 الذي يتحدث عن اعادة وتعويض اللاجئين. والرزمة تشمل تعويضات للاجئين عن الممتلكات وعن سنوات الالم. وبالمقابل يساعد الفلسطينيون اسرائيل بالمطالبة بالاملاك اليهودية التي صودرت في الدول العربية. كل لاجيء في الضفة، في القطاع، في الاردن، في سوريا ولبنان يستطيع ان يختار واحد من الخيارات الخمس التالية:- 1- التأهيل في المكان المقيم فيه. 2- العودة الى الدولة الفلسطينية التي ستقوم. 3- الهجرة الى دولة ثالثة. 4- العودة الى المناطق التي تسلمها اسرائيل للفلسطينيين في قطاع غزة. 5- حجم بعدة عشرات آلاف من اللاجئين توافق اسرائيل على استيعابهم في غضون 15 سنة. وتستطيع اسرائيل ان تقرر معايير استقبال اللاجئين. واين ستوطنهم. وفي اللحظة التي يصلون الى هنا يتحولون الى مواطنين اسرائيليين(6).    خارطة الطريق والدولة الفلسطينية اصبح الحديث عن الدولة الفلسطينية مثار جدل في الساحات الرئيسية الثلاث: الساحة الفلسطينية والساحة الاسرائيلية والساحة الامريكية. الى جانب ساحات ثانوية اخرى عربية واوروبية، وروسية ودولية. وليس هنالك من موقف موحد محدد لهذه الدولة ومواصفاتها وشروطها ،  وكانت المبادرة الأمريكية المسماة بخارطة الطريق ، ففي الوقت الذي طرحت فيه خارطة الطريق بصيغتها النهائية وبعد ان بدأت السلطة الوطنية باتخاذ الإجراءات المنسجمة مع تفعيلها وخاصة فيما يتعلق بموقع رئيس الوزراء ذي الصلاحيات،  بدأت حكومة شارون بوضع الخارطة على حافة مقصلة التمزيق بحيث أعلن شارون ان لديه مئة نقطة اعتراض وتعديل على الخارطة. هذا يعني ان شارون يتجاوز تعديل جمل النصوص الى الكلمات وصولا الى الحروف مما يجعلها خارطة للتمزيق وليس للتطبيق. وتأكيدا للتمزيق المنهجي المنسجم مع خطة شارون فقد كلفت حكومة شارون لجنة فنية لإعداد وثيقة تحدد الملاحظات حول الخطة، وما يجب ان يشطب منها، وما يجب ان يضاف وكيف يتم استبدال النصوص، ومن ابرز ما ركزت عليه اللجنة في وثيقتها ما يلي: 1- ان نصوص خارطة الطريق ليست للتطبيق ولا بد من التفاوض حولها لتحديد المفهوم المشترك بعيدا عن الغموض وخاصة ما يتعلق بقضايا الحل النهائي- الاستيطان والقدس واللاجئين والدولة. 2- يطالب الاسرائيليون ان تنص الخطة على ان الدولة الفلسطينية لا توصف بكونها (مستقلة) وإنما بأنها (تتمتع بمزايا معينة للسيادة) حيث ان كلمة مستقلة لم ترد في خطاب بوش ولا في تصريحاته. 3- والمطلوب أيضا ان تكون الدولة ذات المزايا خاضعة للقانون، وليس المقصود هنا القانون الدولي الذي تخضع له الدول المستقلة، وإنما القانون الإسرائيلي الذي يجعلها اقرب الى الحكم الذاتي منها الى الاستقلال. 4- مفهوم القيادة الجديدة التي تريدها إسرائيل ليست مجرد تعيين رئيس وزراء وإنما التخلص الكامل من أي دور للقيادة الراهنة، قيادة ياسر عرفات، التي يعتبرونها ليست شريكا في عملية السلام الإسرائيلي المفروض على الشعب الفلسطيني. وهم لا يعتبرون ما تم إنجازه ينسجم مع المطلب الأمريكي حيث ان أبو مازن هو من صلب القيادة القديمة ، حيث أنه هو الرجل الثاني بعد عرفات في اللجنة التنفيذية وهو في أمانة سر اللجنة المركزية وهي المواقع التي تجعله يمثل الاستمرار في القيادة الراهنة. 5- ترفض الوثيقة الإسرائيلية البند الذي يطالب (بالتفكيك الفوري للمواقع الاستيطانية غير القانونية التي أقيمت في عهد حكومة شارون) وتدعو الى ان هذا يتوقف على تعهد حكومة شارون بان (تفرض القانون الإسرائيلي بالنسبة للمواقع) كما ترفض الوثيقة كل ما يتعلق بتجميد البناء في المستوطنات الذي يأتي لتلبية متطلبات الزيادة الطبيعية فيها) وتؤكد على ان إسرائيل لا يمكنها تجميد الاستيطان الا بعد ان تحقق هدوء طويل لسنوات وعقود وشامل على جميع الساحات. 6- وفيما يتعلق بالدولة ذات المزايا فانها لن تكون متواصلة حيث إسرائيل غير ملتزمة بتواصل إقليمي يسمح لقيام دولة مستقلة غير خاضعة للقانون الإسرائيلي. وان الدولة ستكون مجموعة من الكنتونات المنعزلة. 7- وبالنسبة للقدس ترفض إسرائيل ان تعيد فتح المؤسسات الفلسطينية التي أغلقت في القدس الشرقية وفي مقدمتها بيت الشرق، وهي ترفض اعتبار اتفاقية اوسلو وملحقاتها أساسا لعملية . 8- عدم الالتزام بكل ما يربط الأرض بالسلام أو الانسحاب بالسلام، وإنما بالأمن ومن هنا لا مجال للإشارة لمبدأ الأرض مقابل السلام والمبادرة السعودية. وقرار مجلس الأمن 1937 الذي تبنى حل الدولتين. 9- ترفض الوثيقة مبدأ العمل بالتوازي، وتطالب بان يقوم الجانب الفلسطيني بتنفيذ كل ما هو مطلوب منه في المرحلة الأولى قبل الانتقال للمرحلة الثانية وخاصة ما يتعلق بوقف جميع أشكال المقاومة الفلسطينية ووقف ما تسميه بالتحريض، وحل جميع المنظمات الفلسطينية والقضاء على بنيتها التحتية وجمع الأسلحة واعتقال المطلوبين. كل هذا قبل ان تباشر بعملية انسحاب جدي من المدن والمناطق التي أعيد احتلالها. 10- أكد رئيس اللجنة المشرفة على إعداد الوثيقة دوف فايسغلاس مدير مكتب شارون عندما قابل كونداليزا رايس للنقاش حول خطاب الرئيس بوش الأخير حول خارطة الطريق بان إسرائيل تؤكد ضرورة ان يتضمن الخطاب فقرة تنص على حق جميع الأطراف إضافة ملاحظاتها على خطة (خارطة الطريق) بعد ان يتم الإعلان عنها. وقد جاء في خطاب بوش ان الخطة خاضعة للنقاش وليس للتطبيق أي انها بوضوح تام خاضعة للتمزيق بدون رحمة كان شارون قد أعلن عن تحفظه على الخارطة وبأن لديه مئة ملاحظة على نصوصها. الأمر الذي يمزق الخارطة من جذورها طابع الدولة الفلسطينية المؤقتة سيكون خاضعا للإدارة الإسرائيلية بحيث تفتقر الى السيادة والاستقلال والكرامة الوطنية كما يؤكد ذلك نص الملاحظة الخامسة كما يلي: 1- طابع الدولة الفلسطينية المؤقتة يحدد في مفاوضات بين السلطة وإسرائيل. ستوجد للدولة المؤقتة حدود غير دائمة، وتكون السيادة مقيدة والدولة منزوعة كليا من السلاح، وتكون الدولة مجردة من قوة عقد تحالفات وسيكون هناك استمرارا للمراقبة الإسرائيلية على دخول وخروج الأشخاص والبضائع وعلى الأجواء. بعد ان أكدت الملاحظة السابقة تأكيد غياب حق الدولة المستقلة ... وقد اكد البيان المشترك الذي اصدره باول ورايس يوم23/5/2003 حول الملاحظات الاسرائيلية حقيقة موقف ادارة بوش تجاه خارطة الطريق حيث جا ء فيه: "أن الولايات المتحدة تشارك الحكومة الإسرائيلية الرأي في أن هذه المخاوف حقيقية وستأخذها في الاعتبار بشكل كامل وجدي أثناء تطبيق خريطة الطريق(7). بالتأكيد أن كل هذه التحفظات الاسرائيلية وغيرها تقطع الشك باليقين حول النية الحقيقية باتجاه أى اتفاق مع الفلسطينيين ، وهنالك من الاسرائيليين مَن تسائل : - أليس من الغريب أن يكون شارون مولعا بـ "خريطة الطريق" الى هذا الحد ؟؟ قضية غريبة، وهي ايضا مسلية بدرجة كافية. ذلك لان من يكلف نفسه عناء التمعن مرة اخرى في تلك الوثيقة المؤرشفة المسماة بـ "خريطة الطريق" سيكتشف أنها لم تكلف نفسها منذ أن قُدمت لاسرائيل في الثلاثين من نيسان 2003، عناء تحقيق فقرة واحدة حتى من كل ما تحمله في بطنها. ولا حتى البنود التي لا يمكن أن تختبيء من وراء الذريعة المستديمة - "الفلسطينيون أولا.." مثل تفكيك البؤر الاستيطانية والتوقف عن تدمير منازل المواطنين، والتوقف الفوري عن كل بناء في المستوطنات وغير ذلك من هذه الأمور ...."خريطة الطريق" هي اذا خريطة تقود فقط الى اللامكان. ضمانة للجمود. قضية مثيرة للجدال والدوران إلا انها فارغة من أي مضمون عملي. كدلالة واحدة ممن ولدّوها، ولهذا السبب نشأت منذ ولادتها.فهل من الغريب أن يكون شارون مولعا بها الى هذا الحد؟(8). فخريطة الطريق الأمريكية تبشر بدولة فلسطينية من دون ان تبشر بخطوط عريضة لهذه الدولة. ومعروف ان هذه الخريطة التي رحبت بها السلطة الفلسطينية والأنظمة العربية إجمالاً لن تعطي الفلسطينيين قدراً يذكر من حقوقهم المشروعة، وهي لا بد ان تدخل في اطار الرؤية الأمريكية الصهيونية لهذه الدولة التي تلوح بها الولايات المتحدة للفلسطينيين، وما زالت تلوح بها دون ان تخطو خطوة جادة ملموسة على الارض في سبيل تطبيق هذه الخريطة. بفعل المستعمرات الصهيونية التي يبارك الرئيس الأمريكي بقاءها أو بقاء أكثرها على ارض الضفة الغربية(9).   اتفاقية جنيف لقد قاد المفاوضات فى اتفاقية جنيف  غير الرسمية من الطرف الفلسطينى  ياسر عبد ربه، نبيل قسيس وهشام عبد الرازق ومن الطرف الاسرائيلي يوسي بيلين ورجال طاقم كامب ديفيد، بمن فيهم مناحيم كلاين، شاؤول اريئيلي وشلومو بروم. وفي المحادثات السرية، في البلاد وفي الخارج، شارك ايضا رئيس الاركان (احتياط) امنون ليبكين شاحك واللواء (احتياط) داني روتشيلد. انضم الى الاجتماع في الاردن سياسيون، بينهم ابراهام بورغ وعمرام متسناع من العمل، نوحاما رونين من الليكود، ايتي لفني من شينوي وكذا الروائي عاموس عوز ومدير عام "مركز بيرس للسلام"، رون بونداك، الذي يعد من مهندسي اتفاقات اوسلو. وزير الخارجية الاردني، مروان المعشر، زار الوفدين، وكان متوقعا ايضا زيارة من عبد الله ملك الاردن. وقد مولت المحادثات محافل سويسرية يوسى بيلين مبادر اتفاق جنيف اعتبر الفكرة تحدياً  بقوله: هدفي هو ان أظهر انه يمكن التوصل الى تسوية؛ وانه يمكن التوصل الى تسوية حتى بدون عودة اللاجئين؛ وانه يوجد حل لكل المشاكل ، أنا راضى عن الاتفاق الذي تحقق في الاردن، والمسمى "اتفاق جنيف"، وأرى فيه مثابة استكمال دائرة لمحادثات طابا، عندما شعرت في حينه انه كان يمكن إنهاء المفاوضات(10). وهنالك من الاسرائيليين من رآها أملاً وحيداً فى ظل فشل الأطروحات الأخرى إقليمية كانت او دولية واعتقد بان المواجهة اليوم بين اولئك المؤيدين استمرار الاحتلال واولئك الساعين الى إنهائه ليست مواجهة سياسية شرعية بين موقفين سياسيين متنافسين، لنقل مثلا حول شؤون اقتصادية واجتماعية وقانونية. ان احتجاز ملايين الفلسطينيين المثبتين في بيوتهم المتآكلة، واستئصال حياة مئات اليهود في مدن اسرائيل كلها، بواسطة خلق جو "لا خيار" من مشاهد يوم القيامة، وكاذب، هي جريمة اخلاقية من الدرجة الاولى. وإزاءها لا تستطيع مزاعم "الديمقراطية" الضعيفة ولا أي زعم معياري آخر ان تكون ذات فاعلية. الحرب والاحتلال هما شر. نقطة. هذا موقف اخلاقي، يمر كالخيط الثاني على مدى تاريخ القرن العشرين: نحارب ونموت ونُقتل فقط اذا لم يكن هناك خيار آخر. فاذا ما نشأ، حتى في الغرف السرية، ولو فتاتة خيار آخر، فان من واجب أي قيادة "سليمة" ان تتمسك بها. لقد نوم شارون الشعب الاسرائيلي وهو ينتبه الآن. نرى هذا في كل مكان. ان مشروع جنيف هو مشروع اخلاقي من الدرجة الاولى، من كل وجهة نظر ممكنة. هذه هي قيمة انسانية منذ ايام الكتاب المقدس الى اليوم: لا توجد قيمة تعلو على قدسية الحياة (11). أما الشارع الاسرائيلى فكان فى 17/10/2003  أقل تلهفاً وفق استطلاع للرأى تم نشره فى جريدة معاريف الاسرائيلية بين اليهود وحدهم في اسرائيل فأقلية فقط تؤيد "اتفاق جنيف"، وهذه الاقلية ترتفع الى 34 % في المائة في حالة توقيع الحكومة عليه وتحويله لاستفتاء شعبي . فشكل الدولة الفلسطينية وفق الاتفاقية فستكون مجردة من السلاح وتفرض قيود على نوع وحجم السلاح الذي يسمح به في نطاقه. يحظر انتاج السلاح في نطاق الدولة الفلسطينية. ولا يمكن لاي شخص او منظمة، باستثناء القوات الفلسطينية المخولة بحيازة او حمل السلاح (المعنى، نزع سلاح المنظمات ). ويعمل الطرفان على وقف (الارهاب) كل في نطاقه على حد تعبيرهم (12) . أما يوسي سريد فقد علَّق على الاتفاقية بالقول سجلوا امامكم: عندما سيوقع الاتفاق الدائم بيننا وبين الفلسطينيين في يوم من الايام فانه سيكون في صيغة "وثيقة جنيف"، بتعديلات طفيفة فقط، او انه لن يكون اتفاق ابدا، وحياة الناس ستبقى تعتبر هنا كحياة الذبابة(13). الحل المرحلى هنالك من يعتقد بأن الأفضل هو الحل المرحلى الذى يقوم عليه العرب غير الفلسطينيين كمصر والأردن بدون دولة للشعب الفلسطينىعلى ان يتم الانسحاب من المناطق، من خلال تسوية تمنح اسرائيل السلام والامن في اطر اقليمية وثنائية. ولكن الفلسطينيين ( وفق ادعاء مَن يؤيد ذلك ) لم يثبوا النضوج الكافي والمسؤولية لاقامة دولة خاصة بهم بدون ان تهدد منذ البداية جاراتها. الحل المرحلي، وربما الوحيد الذي لم يجرب هو العودة الى اقتراح انور السادات منذ صيف 1978 - الاقتراح الذي رفضه مناحيم بيغن وموشي ديان وهو ادارة مصرية كمرحلة انتقالية في غزة، وادارة اردنية في الضفة الغربية، بيغن الذي راهن على الصندوق كله، رفض الاقتراح. وحمله السادات معه الى كامب ديفيد وتنازل عنه وحصل على انجاز اكبر للفلسطينيين وان كان انجاز اقل لمصر والاردن. مصر والاردن تنفذان شروط اتفاقيات السلام التي ابرمت معهما. وطائرات سلاح الجو المصري التي ترافق الرئيس مبارك تطلب موافقة اسرائيلية على التحليق في اجواء شرم الشيخ، بعد عقدين من السلام مع مصر وعقد واحد مع الاردن من الافضل ان ننقل اليهما المناطق. سيدرك الفلسطينيون ان العنف غير مجد، بل جعلهم يتراجعون سنوات  جيل كامل الى الوراء. ومقابل استعدادهما على تحمل هذا العبء، تحقق مصر والاردن للعرب ما لم يحققه الفلسطينيون  - انجاز اخراج اسرائيل من المناطق واخلاء المستوطنات، جميع المستوطنات في غزة وبعضها في الضفة. والحافز الاخر يأتي من واشنطن (بدعم اقتصادي وامني) والرياض (التي سياستها الجديدة، باعلان ولي العرش عبدالله، يذكرنا بتصريح الملك فهد عام 1981. هذا بديل مثير للمشاكل، غير مكتمل. ولكن البدائل الاخرى من ضمنها استمرار الوضع القائم مع تجميع السلاح والقتل المتبادل، اسوأ منه بكثير(14). الجدار حدود سياسية وليست أمنية  أما د. عبد الوهاب المسيري فقد رأى أن الجدار هو حدود دولة فلسطينية وقال أن الصهاينة يبذلون قصارى جهدهم للحيلولة دون قيام دولة فلسطينية، ولكن أصبح من الصعب عليهم التصريح بذلك بسبب الموازين الدولية وبعض متطلبات السياسة الخارجية الأمريكية في الوقت الحاضر؛ ولهذا، فهم يقبلون بمبدأ قيام دولة فلسطينية بشرط أن تكون دولة بلا أرض، بحيث يتحول الفلسطينيون إلى شعب بلا أرض يعزل في معازل (كانتونات) صغيرة مفصولة تتحكم فيها الدولة الصهيونية. وقد عبر شاؤول موفاز وزير الدفاع عن ذلك بقوله: إن الحكومة الإسرائيلية تتبنى فكرة إقامة دولة فلسطينية مقسمة من جانب الجيش الإسرائيلي، ومعزولة عن باقي أراضي الضفة الغربية. والجدار العازل يشكل حجر الأساس في هذه المحاولة. تبادل أراضى وهنالك مَن يعتقد أن السلام لن يتحقق إلا بتبادل أراضى وديموغرافى وعلى  دولة اسرائيل أن تضم الكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية - وبينها ارئيل، غوش عصيون ومعاليه ادوميم - وبالمقابل تنقل الى الدولة الفلسطينية المستقبلية بلدات عربية بينها ام الفحم، عرعره، الطيبة، الطيرة وكفر قاسم. هذه الخطة بعيدة الأثر لتبادل الاراضي والسكان بلورها د. عوزي اراد، المستشار السابق لبنيامين نتنياهو عندما كان هذا رئيس الوزراء، ويعد اليوم من المقربين اليه ايضا. ويعتقد اراد بأن اقتراحه سيسمح بتوقيع اتفاق دائم بين اسرائيل والفلسطينيين. ويعتقد د. أراد ان تبادل الاراضي بسكانها "سيعمق الوحدة الطائفية والثقافية في الدولتين (اسرائيل وفلسطين) ويرسخ استقرارهما". وأضاف أراد  أنه"بدون تبادل كهذا للاراضي لن تتحقق تسوية دائمة بين اسرائيل والفلسطينيين"(15).   المصادر 1- جروم سيغال رئيس "لوبي السلام اليهودي" وباحث كبير في مركز الابحاث الدولية والأمنية في جامعة ميريلاند - هآرتس الاسرائيلية مقال فى  15/11/2005.  2- الثلاثاء 1/11/2005 3- ليلي جاليلي مراسلة الصحيفة للشؤون الحزبية فى اسرائيل - جريدة هآرتس الاسرائيلية فى 18/2/ 2002 4- جريدة معاريف الاسرائيلية فى 12/6/2002م 5- مؤسسة مفتاح عبر موقع 6-  نحامه دواك - يديعوت أحرونوت الاسرائيلية  -  7/12/2001 7- اسلام أون لاين 5/4/2003م 8- - ب. ميخائيلو أديب يساري - جريدة يديعوت أحرونوت - 7/10/2005 9-  التجديد العربى-  27 آيار 2005م عبر موقعه http://www.miftah.or 10- جريدة معاريف الاسرائيلية -   15/10/ 2003 11- نير برعام - جريدة  معاريف الاسرائيلية فى14/10/ 2003 . 12- نوحاما دويك  - يديعوت - جريدة القدس الأربعاء 15/10/2003 13- جريدة معاريف الاسرائيلية - 14/10/2003. 14- "أمبر أورون" - جريدة هآرتس الاسرائيلية فى 19/2/2002م .  15- عوزي أراد. المستشار السابق لبنيامين نتنياهو - القدس نقلاً عن جريدة  يديعوت فى الأحد 20/11/2005.    
المكتبة المرئية

شاهد مؤتمر مركز الأسرى للدراسات د رأفت حمدونة

المكتبة الصوتية
  • دحية الأسرى / كلمات د. رأفت حمدونة
  • قهر السجن / كلمات د. رأفت حمدونة
  • فى تحريرك يا غزة / كلمات د. رأفت حمدونة
  • حررنا - عبد الفتاح عوينات
  • صرخة مارد