آخر الأخبار

(187)شهيداً أسيراً منذ العام 1967 وحتى اليوم منهم (43) استشهدوا نتيجة الإهمال الطبي

 (187)شهيداً أسيراً  منذ العام 1967 وحتى اليوم منهم      (43) استشهدوا نتيجة الإهمال الطبي

(187)شهيداً أسيراً منذ العام 1967 وحتى اليوم منهم (43) استشهدوا نتيجة الإهمال الطبي

  تقرير إحصائي لوزارة الأسرى   - (187)شهيداً أسيراً  منذ العام 1967 وحتى اليوم منهم (43) استشهدوا نتيجة الإهمال الطبي - استشهاد السراحين يفتح ملف الأسرى عموماً والأسرى الشهداء والمرضى خصوصاً -الحكومة الإسرائيلية الوحيدة في العالم التي تشرع التعذيب الجسدي المميت والنفسي المدمر وتمنحه الغطاء القانوني   ارتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة في السجون المعتقلات الإسرائليية، باستشهاد الأسير جمال حسن السراحين (37 عاماً)، من سكان بلدة بيت أولا شمال الخليل في الضفة الغربية، الذي التحق بقافلة الشهداء في السادس عشر من الشهر الجاري، إلى (187 شهيداً) منذ العام 1967 وحتى اليوم، منهم (43 شهيداً) استشهدوا نتيجة الإهمال الطبي. ولفتت وزارة الأسرى والمحررين، في تقرير إحصائي لها، حول شهداء الحركة الوطنية الأسيرة، إلى أن الشهيد السراحين، سبق وأن اعتقل عدة مرات، وأمضى قرابة 6 سنوات في سجون الاحتلال، وأنه عند استشهاده كان معتقلاً إدارياً منذ أيار- مايو الماضي، وحينها رفضت إدارة معتقل "عوفر" استقباله بسبب خطورة وضعه الصحي، وأنه كان يعاني خلال فترة اعتقاله من عدة أمراض، دون أن يتلقى الرعاية الطبية اللازمة. وأشار التقرير، الذي أعده السيد عبد الناصر فروانة، مدير دائرة الإحصاء في الوزارة، وألحق به قائمة بأسماء وبيانات كافة الشهداء، حسب ما هو موثق لدى الدائرة، إلى أن هؤلاء الشهداء الذين سطروا تاريخاً رائعاً للحركة الأسيرة بنضالاتهم وصمودهم ومعاناتهم، وخطوا كلماته بدمائهم، فامتزجت تلك الدماء برطوبة الجدران وصمت الزنازين وآهات المعذبين، يكشفون بصمودهم واستشهادهم مدى حجم المعاناة البشعة، التي يتعرض لها كافة الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ومدى الجرائم الخطيرة التي ترتكب ضدهم من قبل السجان وإدارة مصلحة السجون الإسرائيلية، ويعكس استهتار إسرائيل بحياتهم، إذ إن قائمة الشهداء بالمئات، وقائمة من ينتظر بالآلاف. واعتبر فروانة، أن استشهاد السراحين، يفتح ملف الأسرى عموماً، وملف الأسرى الشهداء والأسرى المرضى خصوصاً، مطالباً المجتمع الدولي بمؤسساته الحقوقية والإنسانية، التدخل العاجل من أجل إنقاذ حياة الآلاف من الأسرى في سجون الاحتلال، الذين يعيشون ظروفاً حياتية صعبة جداً لا تليق بالحياة الآدمية وتسبب لهم العديد من الأمراض، في ظل انعدام الرعاية الطبية اللازمة، وسوء التغذية كماً ونوعاً. وأوضح في هذا الصدد، أن الظروف الحياتية السيئة للأسرى، تؤدي إلى تفاقم المرض واستفحاله، ومن ثم إلى استشهاد الأسير داخل السجن أو بعد تحرره، كما حصل مع الأسير جمال السراحين، ومن قبله بأيام الأسيرمراد أبو ساكوت، الذي انتقل من السجن إلى أحد المستشفيات في عمان واستشهد هناك، الأمر الذي يدفع وبإلحاح للمطالبة بالإفراج عن المئات من الأسرى المرضى، الذين يعانون من أمراض مزمنة تهدد حياتهم وتعرضهم للموت. ويشير تقرير الوزارة، إلى أن هناك مئات الأسرى، استشهدوا بعد التحرر ولنفس الأسباب، موضحاً أن أسباب استشهاد الأسرى، تعود لثلاثة أسباب رئيسة هي: التعذيب، والإهمال الطبي، والقتل العمد بعد الاعتقال، وهناك بعض الحالات القليلة استشهدت برصاص حراس المعتقل المدججين بالسلاح، كما في حالتي الشهيدين أسعد الشوا وبسام الصمودي، اللذين استشهدا بتاريخ 16-8-1988 في معتقل النقب الصحراوي "أنصار 3- كتسيعوت". وذّكر فروانة بأن الحكومة الإسرائيلية، هي الوحيدة في العالم، التي تشرع التعذيب الجسدي المميت والنفسي المدمر، وتمنحه الغطاء القانوني، من أعلى الجهات القضائية، مما يشجع المحققين على الاستمرار في تعذيب الأسرى والإفراط في استخدام القوة، لافتاً إلى أنه لم يسبق وأن قدم أي مسؤول إسرائيلي، للمحاكمة والمساءلة عن جرائم حرب ارتكبت في أقبية التحقيق وفي السجون، حيث إن القانون الإسرائيلي منحهم الحماية والحصانة من الملاحقة القانونية، بل وأحياناً تتم مكافأتهم. وأضاف بأن التعذيب بات نهجاً أساسياً وممارسة يومية في التعامل مع الأسرى الفلسطينيين والعرب، ليس فقط في أقبية التحقيق، حيث يسمح للمحقق بالضغط الجسدي والهز العنيف والشبح، ووسائل أخرى قاسية ومتعددة، من أجل انتزاع معلومات من الأسير، بل ويستمر التعذيب، وخاصةً النفسي إلى اللحظات الإخيرة لوجود الأسير داخل المعتقل أو السجن. وفيما يتعلق بالإهمال الطبي، أكد فروانة في هذا الصدد، أن الأسرى في سجون الإحتلال الإسرائيلي، يعيشون أوضاعاً استثنائية من الناحية الصحية، قل ما يعيشها أسرى أو معتقلون في مناطق أخرى، إذ إن هذه السجون والمعتقلات تفتقر للعيادات المناسبة ولأطباء مختصين، وأن ماهو موجود ليس إلا عيادات شكلية تفتقر إلى الأدوات والأدوية المناسبة اللازمة. وأشار في هذا السياق، إلى أن ما يسمى مسشفى الرملة، ما هو إلاَّ سجن يفتقر لمقومات أي مستشفى وظروفه كباقي السجون، وفي حالة نقل الأسرى المرضى لتلقي العلاج فيه، فإنه يتم نقلهم عبر سيارات شحن مقيدي الأيدي والأرجل في أوضاع صعبة وقاسية، بدلاً من نقلهم في سيارات إسعاف مجهزة ومريحة، وبعد ذلك وفي أغلب الأحيان يكون المريض في المستشفى مقيداً بالسرير بسلاسل وأصفاد حديدية، يكون فيها الأسير أشبه برحلة معاناة وعذاب وليست رحلة علاج. وأكد افتقار كافة السجون والمعتقلات لجودة التغذية كماً ونوعاً، وقلة العناصر الغذائية الأساسية، والتي تؤدي لفقر الدم لدى الأسرى، وقلة المواد المحتوية على الكالسيوم، مما يسبب هشاشة العظام، خاصةً لمن أمضوا فترات طويلة، وانعدام الفرشات الصحية، وما يسببه من آلام في الظهر والعمود الفقري، إضافةً إلى الرطوبة والبرد الشديدين، وما يسببانه من التهابات البروستاتا المزمنة، وارتفاع ضغط الدم، والإصابة بمرض السكري، الناتجة عن الضغوط النفسية الكبيرة، التي يتعرض لها الأسرى، والتي تؤدي مضاعفاتها في بعض الحالات إلى حصول جلطات في القلب والدماغ، خاصةً في ظل افتقار ما تسمى بعيادات السجون إلى الأجهزة الطبية المساعدة لذوي الاحتياجات الخاصة. وشدد تقرير الوزارة على أن الممارسات الإسرائيلية، بحق الأسرى تتناقض والمادة (91) من اتفاقية جنيف الرابعة، والتي تنص على أنه "يجب أن تتوفر في كل معتقل عيادة مناسبة، يشرف عليها طبيب مؤهل، ويحصل فيها المعتقلون على ما يحتاجونه من رعاية، وكذلك على نظام غذائي مناسب"، لافتاً إلى أن الواقع مغاير ومتناقض تماماً مع تلك المواثيق الإنسانية والدولية، حيث إن الإهمال الطبي والمماطلة والتسويف، في تقديم العلاج وإجراء العمليات الجراحية، هي السمة السائدة في السجون. وبهذا الصدد، بين فروانة استعداد الوزارة لإرسال طواقم طبية مؤهلة لزيارة السجون وتقديم خدماتها للأسرى، بدعم من وزارة الصحة، التي لم تدخر جهداً من أجل انقاذ الأسرى، إلا أن إدارة مصلحة السجون، تمنع ذلك ولم تسمح لأطباء فلسطينيين بالدخول للسجون، والإلتقاء بالأسرى، وخاصةً المرضى وتقديم المساعدة الطبية لهم من استشارات وأدوية، وحتى إجراء عمليات جراحية عاجلة، رغم المطالبات المستمرة. ولفت إلى أنه، نظراً للنقص الشديد في الأدوية في عيادات السجون، يحاول الأسرى المرضى إدخال الأدوية الضرورية عبر الأهل، إلا أن إدارة السجون ترفض إدخالها، وتماطل أحياناً أخرى وأحياناً يسمح بإدخالها، وتبقى محتجزة لدى الإدارة لفترات طويلة، مما يفقدها قيمتها وصلاحيتها، مما يفاقم معاناة الأسير، الذي يكون بحاجة ماسة وعاجلة إليها. وحول سياسة القتل العمد بعد الاعتقال، لفت فروانة إلى أن هذه سياسة قديمة جديدة، مورست بحق الأسرى منذ السنوات الأولى لاحتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية، لكنها تصاعدت بشكل ملحوظ خلال انتفاضة الأقصى، حيث قضى (50 شهيداً)، في إطار سياسة الاغتيالات، التي انتهجتها قوات الاحتلال بشكل متصاعد جداً، بحق أبناء شعبنا خلال انتفاضة الأقصى، في حين استشهد نتيجة لذلك (17 أسيراً) فقط خلال العشرين عاماً الأولى للاحتلال الإسرائيلي، أي من عام (1967– حتى 1987) . وبين فروانة في تقريره، أن سياسة القتل العمد بعد الاعتقال تتم بأشكال عديدة، فإما تتم تصفية الأسير بعد اعتقاله مباشرةً، عبر إطلاق النار عليه بشكل مباشر، أونقله إلى مكان ما وإطلاق النار عليه، والادعاء بأنه هرب من السجن، حيث طبقت هذه السياسة في السبعينيات تحديداً، أو اعتقاله ومن ثم تركه يغادر المكان ومن ثم إطلاق النار عليه والادعاء أنه هرب، أو حاول تنفيذ شيء ضدهم، أو التنكيل بالأسير المصاب والاعتداء عليه بالضرب وتعذيبه، وعدم السماح بتقديم الإسعافات الطبية له، وتركه ينزف بشكل متعمد حتى الموت. وشدد في هذا الإطار، على أن هذه السياسات والممارست تعتبر جرائم حرب، وانتهاكاً صارخاً لمعايير حقوق الإنسان وبشكل خاص الحق في الحياة، لافتاً إلى أن أزمة حقوق الإنسان ازدات استفحالاً بشكل عام خلال انتفاضة الأقصى، لاسيما في ظل غياب الرادع الحقيقي والدور الدولي، مما دفع بقوات الاحتلال للتمادي في سياستها الإجرامية. وأظهر تقرير الوزارة، أن ما مجموعه (75 شهيداً)، أي ما نسبته 40.1% من إجمالي عدد شهداء الحركة الأسيرة، استشهدوا جراء القتل العمد بعد الاعتقال، وأن (69 شهيداً) أي ما مانسبته 36.9% استشهدوا جراء التعذيب، و(43 شهيداً) أي ما نسبته 23% استشهدوا نتيجة للأهمال الطبي. وبين التقرير، أن ما مجموعه (127 شهيداً)، من شهداء الحركة الأسيرة هم من محافظات الضفة الغربية ومناطق أخرى، ويشكلون ما نسبته 67.9%، و(60 شهيداً) من محافظات قطاع غزة، ويشكلون ما نسبته 32.1%، وأن (73 شهيداً) أي ما نسبته 39%، استشهدوا خلال الفترة مابين 1967 ولغاية 8-12-1987 أي مع اندلاع الأنتفاضة الأولى، وأن (42 أسيراً) استشهدوا منذ اندلاع الانتفاضة ولغاية منتصف عام 1994، وأن ما مجموعه (64 أسيراً)، أي ما نسبته 34.2% استشهدوا خلال انتفاضة الأقصى أي خلال الفترة ما بين 28 سبتمبر– أيلول 2000 ولغاية كانون الثاني– يناير الجاري. كما لفت تقرير الوزارة، إلى أن آثار السجن تلاحق الأسرى بعد تحررهم، إضافةً إلى أن عشرات بل مئات الأسرى، استشهدوا بعد التحرر، بسبب آثار التعذيب والسجن، أو نتيجة للإهمال الطبي المتعمد داخل الأسر، مما أدى لتفاقم الأمراض واستفحالها، كما في حالات الشهيد هايل أبو زيد، من هضبة الجولان المحتلة، والذي استشهد بتاريخ 7-7-2005، وعبد الرحيم عراقي، من الطيرة، الذي استشهد بتاريخ 20-3-2006، و شيخ المعتقلين " أبو رفعت" محمد رجا نعيرات من بلدة ميثلون شرق جنين، الذي استشهد بتاريخ 12-1-2007، ومراد أبو ساكوت من الخليل، الذي استشهد في 13-1-2007، كما لازال هناك الآلاف من الأسرى المحررين، يعانون من أمراض مختلفة نتيجة لآثار السجن والتعذيب وآثارهما الخطيرة. وناشدت وزارة الأسرى والمحررين في تقريرها، كافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، إرسال مندوبيها وطواقمها الطبية وبأقصى سرعة للاطلاع على الأوضاع الصعبة التي يحياها الأسرى في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، والمعاملة القاسية التي يتلقونها من قبل إدارة مصلحة السجون، التي تتناقض وكافة المواثيق والأعراف الإنسانية، والعمل الجاد والفوري على وقف الانتهاكات الخطيرة لحقوق الأسرى بشكل عام، والتدخل العاجل لإنقاذ حياة المئات من الأسرى المرضى، والعمل على اطلاق سراحهم بشكل خاص، حيث يعانوان من أمراض مزمنة وخطيرة تهدد حياتهم. من جانبه، دعا عبد الناصر فروانة، مدير دائرة الإحصاء في الوزارة، كافة المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، للتعاون المشترك وتوحيد الجهود من أجل توثيق كافة شهداء الحركة الوطنية الأسيرة، واعتماد قائمة موحدة وبيانات ومعلومات موحدة، مشيداً في الوقت ذاته، بكافة الفعاليات التي أعقبت استشهاد الأسير جمال السراحين، وتمنى من الجميع بأن لا يكون هذا الفعل موسمي ومرتبط بالحدث. وطالب بهذا الصدد، الجميع بالتوحد وتفعيل الفعل المساند للأسرى، عبر تسليط الضوء على معاناتهم، في وسائل الإعلام المختلفة، ومخاطبة المؤسسات الحقوقية العربية والدولية للتحرك السريع، معتبراً استشهاد الأسير السراحين رسالة للجميع تعكس خطورة الوضع، الذي يحياه الأسرى، وبالتالي يجب أن يكون الجميع على قدر عالٍ من تحمل المسؤولية الوطنية والإنسانية تجاه الأسرى، لاسيما وأن ذويهم يخشون– لا سمح الله – أن يعود أبناؤهم لبيوتهم بتوابيت.   عبد الناصر عوني فروانة مدير دائرة الإحصاء بوزارة شؤون الأسرى والمحررين غزة- فلسطين تليفاكس 2847468 جوال 0599361110 فلسطين خلف القضبان www.palestinebehindbars.org ......................................................................................................................   الأسرى للدراسات والأبحاث الاسرائيلية www.alasra.ps
المكتبة المرئية

شاهد مؤتمر مركز الأسرى للدراسات د رأفت حمدونة

المكتبة الصوتية
  • دحية الأسرى / كلمات د. رأفت حمدونة
  • قهر السجن / كلمات د. رأفت حمدونة
  • فى تحريرك يا غزة / كلمات د. رأفت حمدونة
  • حررنا - عبد الفتاح عوينات
  • صرخة مارد