آخر الأخبار

الفساد سمة طبيعية في الكيان الصهيوني

الفساد سمة طبيعية في الكيان الصهيوني

الفساد سمة طبيعية في الكيان الصهيوني

  وسائل الإعلام العربية تتحدث عن الفساد - الذي باتت تتكشف فضائحه بين القادة الصهاينة- وكأنها وضعت يدها على مسألة غير طبيعية، وغير مألوفة، وهذا بالطبع، ليس مجرد خطا فادح، بل هو بحد ذاته يعتبر نوعا من الجهل في البنية الصهيونية، وفي تشكل، وجوهر هذا الكيان.   الأصل في المسألة كلها، إنما ترجع للعقيدة اليهودية المتاحة بين أيدينا، والتي عمليا تقوم على أساس تكريس مفهوم الفوارق، ليس بين اليهود وغيرهم فحسب، بل بينهم وبين أنفسهم، فبعضهم دمه نجس لا يجوز الاختلاط بغيره، وبعضهم نقي، وبعضهم من الشرق وآخر من الغرب، ولكن بالعموم والمجمل، فالفكر اليهودي بحد ذاته، يرتكز على قصة التمايز، التي تغذي النفسية الصهيونية باستمرار، فاليهود عمليا لم يتوحدوا في حياتهم الاجتماعية مطلقا، بل حتى الموت لا يوحدهم، فهناك مقابر خاصة لكل فئة منهم، ولم يتوحدوا يوما إلا في مواجهتنا كمسلمين على أرض فلسطين.   هذا من جانب، وأما من جانب آخر، فإن علاقة اليهود بالأصل بالأنبياء هي علاقة غريبة وعجيبة، فالتوراة تتهم جميع الأنبياء بارتكاب الفواحش، وتتهم «الرب» بالعجز والتقصير، من خلال فكرة الندم التي تلقيها عليه، بالتالي لا يوجد هناك مثال يُحتذى في الفكر اليهودي على الإطلاق.   هذا على الأقل في الجانب الديني، وأما المسالة في جانبها السياسي، فإن الخطأ في وسائل الإعلام العربية في تشخيص الحالة الصهيونية بالأصل، وكأن الكيان الصهيوني يرتكز على قاعدة أخلاقية وبالتالي هناك بعض القادة يشذون عن هذه القاعدة، وبالتالي عندما تساهم وسائل الإعلام العربية في كشف ملفاتهم، وكأنها تحقق إنجازا إعلاميا بالفعل.   إن هناك ما هو أهم من الفساد وأهم من الاختلاس،  وأهم من الاعتداءات الجنسية وغيرها، فهؤلاء القادة ارتكبوا ويرتكبون مجازر، فيها سيول من الدماء، وهذه تبقى بالضبط، إحدى أهم السمات التي ينبغي الحديث عنها وتوصيفها باستمرار، ولكن عرض المسألة بجانبها الآخر، من خلال الحديث عن فكرة المحاكمات وغير ذلك، فكلها أنواع من الديكور، يبتكرها الصهاينة، في محاولة لإيقاعنا في هذا الخلط، فتصبح وسائل الإعلام العربية تتحدث عن وجود جهة ما داخل هذا الكيان شكلها أخلاقي تعمل على مواجهة نظم الفساد الموجودة في السياسية الصهيونية، وبهذا تعلق في الأذهان، فكرة وجود شيء أخلاقي داخل هذه البنية الصهيونية الدموية.   ليس هناك داخل الكيان محاكم ولا بنية قضائية ولا غير ذلك من السمات الموجودة في أي دولة في العالم، وكل ما هو موجود في هذا الكيان، هو ليس إلا صورة مصنوعة بعناية ودقة، وظيفتها حماية المشروع الصهيوني وإضفاء نوع من الأخلاقية عليه، فحتى منظمات حقوق الإنسان الصهيونية، مهما حاولت تجميل نفسها، إلا أنها عند الحديث عن القدس والأقصى، فإنها سرعان ما تكشف هويتها الصهيونية التي تقوم على الاحتلال وقهر الآخرين.   لقد فشل العدو في اختراق الشعوب العربية من أجل القبول به، والآن هناك محاولات كثيرة داخل وخارج فلسطين، تحاول إعطاء مؤسسات معينة داخل هذا الكيان البعد الأخلاقي من أجل تشريع التعامل معها، وهذا خطر للغاية، هذا الكيان لم يقم على الأخلاق، وكل ما فيه فاسد، وكل الناس الذين فيه هم لصوص سرقوا الأرض والوطن، وليس غير ذلك أبداً   المصدر : فلسطين اليوم        
المكتبة المرئية

شاهد مؤتمر مركز الأسرى للدراسات د رأفت حمدونة

المكتبة الصوتية
  • دحية الأسرى / كلمات د. رأفت حمدونة
  • قهر السجن / كلمات د. رأفت حمدونة
  • فى تحريرك يا غزة / كلمات د. رأفت حمدونة
  • حررنا - عبد الفتاح عوينات
  • صرخة مارد