آخر الأخبار

أودي ديكل : عرين الاسود" – دعوة للاستيقاظ والتحذير من تحديات مستقبلية

الصحفى الصهيونى " أودي ديكل " مدير معهد أبحاث الأمن القومي – فى جامعة تل أبيب

يكتب اليوم 20/10/2022 عن"عرين الاسود" مقال تحت عنوان  "عرين الاسود" – دعوة للاستيقاظ والتحذير من تحديات مستقبلية

 

ويقول فى المقال :

 

إن بروز مجموعة "عرين الاسود" المقاومة في السامرة، التي تجذب اليها الشباب وتنسب لها معظم عمليات اطلاق النار التي حدثت في المنطقة مؤخرا، هو اشارة اخرى لاسرائيل بأنه لا يمكن كنس القضية الفلسطينية ووضعها تحت السجاد. نظرية عمل اسرائيل التي تقوم على استخدام القوة الزائدة تم استنفادها، ومطلوب دمج جهود متعددة المجالات مع الاستعداد للسيناريوهات المحتملة التي تنبع من الوضع الجديد

 

مؤخرا يعمل في منطقة نابلس تنظيم لمجموعة تضم عشرات النشطاء المسلحين، التي هي غير منتمية لحماس أو لحركة فتح/ كتائب شهداء الاقصى أو للجهاد الاسلامي. الاعضاء في المجموعة هم في معظمهم شباب فلسطينيون، بعضهم كانوا في السابق منتمين لحركة فتح أو حماس أو الجهاد الاسلامي. من بينهم ايضا ابناء لآباء يخدمون في الاجهزة الامنية الفلسطينية. هذه المجموعة تنسب لها معظم عمليات اطلاق النار في الضفة الغربية في الاسابيع الاخيرة، وهي العامل الرئيسي لتصاعد العمل المسلح في المنطقة. في شهر ايلول الماضي تم تسجيل رقم قياسي بلغ 34 عملية اطلاق نار ، وهو الرقم الاعلى منذ عقد. بعض الاحداث شمل اطلاق النار من بعيد على المستوطنات وعلى السيارات في الشوارع وعلى مواقع للجيش الاسرائيلي، وبالاساس مواجهات بالنار مع قوات الجيش التي تعمل في البلدات الفلسطينية. التنظيم ومعظم نشاطاته تتركز في الضفة، لكن في حالة واحدة وجدت علاقة بينه وبين شخص جاء الى يافا وهو مسلح بسلاح بدائي وعبوات ناسفة. ولحسن الحظ وبفضل اليقظة تم اعتقاله من قبل قوات الامن قبل العمل.

 

هذه المجموعة اطلقت على نفسها اسم "عرين الاسود" وتبنت رموز جديدة مثل الملابس باللون الاسود واشارة تعرض بنادق ام16 متقاطعة فوق قبة الصخرة وخطوط حمراء من اجل الاشارة الى أن سلاحه غير موجه لابناء شعبه، خلافا للاجهزة. الهدف العلني في قسمه، "السير في اعقاب الشهداء"، هو مواجهة جنود الجيش الاسرائيلي الذين يعملون في المدن والقرى الفلسطينية، وتشويش نسيج حياة المستوطنين ، ايضا ايقاظ الجمهور الفلسطيني من اجل انتفاضة شعبية واسعة.

 

          المجموعة نشيطة جدا في الشبكات الاجتماعية، وهي تقوم بحملات بالاساس في "تيك توك"، الى جانب توثيق مواجهات اطلاق النار ونشر الافلام في الشبكات في الزمن الحقيقي وتطلب من الجمهور الفلسطيني التجند للدفاع عن الحرم.

 اضافة الى ذلك اجراء اضرابات ومظاهرات ضد السلطة، على سبيل المثال الدعوة الى اضراب شامل بعد تنفيذ العملية على حاجز مخيم شعفاط للاجئين، التي جرفت في الشبكات الاجتماعية مئات النشطاء في شرقي القدس الى اعمال الشغب في الشوارع والى اضراب معظم الجامعات في مناطق السلطة والاضراب التجاري في المدن الفلسطينية. رغم أن المجموعة لا تنتمي لأي تنظيم أو أي حركة إلا أنها مزودة بالسلاح الذي تم تهريبه ومن انتاج محلي، ايضا مزودة بالاموال من حماس ومن الجهاد الاسلامي.

          مجموعة عرين الاسود هي نوع من التيار الثوري، في المرحلة الحالية المجموعة تركز على المواجهات مع الجيش والمستوطنين، ربما هي مجموعة تشكل ارهاص لسلسلة تنظيمات محلية لخلايا ارهابية مستقلة، التي لا تنتمي الى أي تنظيم، والتي ستنبت وستعمل في الضفة وفي شرقي القدس، هناك الآن تعمل مجموعات من الشباب الفلسطينيين الذين الى جانب الحفاظ على الحرم، يثيرون اعمال العنف في الاحياء العربية، كما حدث في عيد العرش.

 

معظم الجمهور في اسرائيل يتمسك بالنظرية التي تقول بأنه لا توجد أي جدوى لخطة سياسية وأننا سنعيش على حد السيف الى الأبد. الفلسطينيون ايضا يعيشون في واقع يسود فيه الشعور بالطريق المسدود وأنه لا توجد أي طريق تضمن مستقبل افضل ولا توجد قيادة يمكن الاعتماد عليها. لذلك، نشأ الفراغ الذي تندلع الى داخله مجموعات من الشباب الفلسطينيين المتشددين، الذين ينجحون في جر شباب آخرين. هدفهم هو محاربة الاحتلال، مع محاولة اثارة الاحتجاج الشعبي. ليس فقط أن تنظيم الشباب يجبي ثمن المس بالاسرائيليين والجنود.

 

          وزير الجيش، بني غانتس، قال في مقابلة مع "واي نت" في 13/10، بعد اعمال الشغب الخطيرة التي اندلعت في شرقي القدس، بأن "الحديث يدور عن فترة حساسة جدا. نحن لم نفقد السيطرة... نحن نقوم باستخدام جميع الوسائل التي لدينا ونتغلب بقدر الامكان. نحن نقوم بتنفيذ نشاطات هجومية في نابلس وجنين وفي أي مكان آخر يكون فيه هذا الامر مطلوب. في نهاية المطاف نحن سنقوم باعتقال المجموعات. الحديث يدور عن مجموعة تتكون من 30 شخص. يجب علينا أن نعرف كيف نضربهم ونحن سنقوم بذلك. هذه المجموعة ستنتهي بشكل ما. وأنا آمل أن يكون هذا في اسرع وقت ممكن". ايضا تم الغاء تصاريح الدخول الى اسرائيل من 164 شخص من ابناء عائلات اعضاء "عرين الاسود"، هذا ما جاء من مكتب منسق اعمال الحكومة في المناطق.

 

          علاوة على ذلك، هناك في اسرائيل من يقولون بأن قد حان الوقت لتنفيذ عملية "الدرع الواقي 2". ولكن ماذا سيكون هدف عملية كهذه اذا لم يكن لدى اسرائيل هدف سياسي تسعى العملية الى تحقيقه؟ ما هو معنى دعم فكرة الدولتين، التي اعلن عنها رئيس الحكومة يئير لبيد في الجمعية العمومية للامم المتحدة، بدون افعال بروحية هذا التصريح؟ لأنه لا يمكن هزيمة طموحات عرقية، دينية وقومية، بقوة الذراع فقط.

 

تعليقك على الموضوع

تم ارسال التعليق

المكتبة المرئية

شاهد مؤتمر مركز الأسرى للدراسات د رأفت حمدونة

المكتبة الصوتية
  • دحية الأسرى / كلمات د. رأفت حمدونة
  • قهر السجن / كلمات د. رأفت حمدونة
  • فى تحريرك يا غزة / كلمات د. رأفت حمدونة
  • حررنا - عبد الفتاح عوينات
  • صرخة مارد