آخر الأخبار

مسؤولون صهاينة يحذرون

"الأســرى".. بند يُقلق "إسرائيل" بعد فشل تمرير قانون الطوارئ..؟

لازال فشل تمرير القانون المدني والجنائي "الإسرائيلي" في الضفة الغربية المحتلة، يلقي بظلاله على حكومة الاحتلال "الإسرائيلي" التي تلقت صدمة كبيرة، تحدث في أروقة الكنسيت الصهيوني لأول مرة منذ عام 1967.

فلأول مرة منذ 55 عاماً يسقط مشروع قانون فرض "قوانين الطوارئ" في الضفة الغربية المحتلة، هذا القانون الذي تمدده "إسرائيل" عنوةً كل خمسة أعوام، فهو بمثابة امتحان يقف في وجه حكومة الاحتلال، يحسم مصيرها، مع التصويت على تمديد أنظمة الطوارئ في الضفة، الذي أُجل مرات عدة بسبب عدم توفر الأغلبية".

مسؤولون كبار في وزارة الحرب الصهيونية، حذروا من أن النظام الأمني في "إسرائيل" ​​قد يجد نفسه مُجبراً على إطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية إذا لم يتم تجديد مشروع قانون يقضي بتمديد تطبيق القانون المدني والجنائي "الإسرائيلي" في الضفة الغربية بحلول 60/6/2022.

وكشفت صحيفة "يسرائيل هيوم" الإسرائيلية، في تقرير نشرته، أن منتدى "بيتونيستيم" للأمن، حذر من أن "إسرائيل" قد تجد نفسها عاجزة عن إحتجاز آلاف الأسرى الفلسطينيين داخل إسرائيل، ولكنها ستكون قادرة على فعل ذلك داخل أراضي الضفة الغربية فقط.

"إسرائيل" تخالف القوانين

المختص في شؤون الأسرى د. رأفت حمدونة، أوضح في تصريح خاص لمراسلة "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، أن سلطات الاحتلال تُصادر المكانة القانونية للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين " كأسرى حرب أو معتقلين سياسيين ) مكفولة حقوقهم السياسية والانسانية التي أكدت عليها قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة والاتفاقيات والمواثيق الدولية وفقاً للمادة الثالثة المشتركة في اتفاقيات جنيف الأربع.

ووفق هذه القوانين فالمطلوب معاملة إنسانية لجميع الأشخاص (الأسرى والمعتقلين) سواء، وعدم تعريضهم للأذى، وتحرم على الدولة الآسرة الإيذاء أو القتل، والتشويه، والتعذيب، والمعاملة القاسية، واللاإنسانية، والمهينة، واحتجاز الرهائن، والمحاكمة غير العادلة.

وأشار د. حمدونة إلى أن سلطات الاحتلال تستخدم مُصطلح (سجناء) بدل أسرى أو معتقلين كمرتكبي أفعال يعاقب عليها القانون، حتى سياسياً استخدمت سلطات الاحتلال قضية الأسرى والمعتقلين كورقة مساومة في أعقاب اتفاقية أوسلو في العام 1993 وأخضعتها للابتزاز والاستغلال ولازال منهم أسرى لهم في الاعتقال…

وبين، أن الغالبية العظمى للسجون والمعتقلات الإسرائيلية ويُقارب عددها 23 سجن ومعتقل ومركز توقيف وتحقيق تقع خارج حدود الأراضي المحتلة عام 1967، إذ يعتبر نقل المعتقلين الفلسطينيين من المناطق المحتلة واحتجازهم في سجون داخل أراضي الدولة المحتلة مخالفة للقانون الدولي.

حقوق الأسرى

ولفت د. حمدونة، إلى أن أهم السـجون في الداخل المحتل "هداريم ونفحة ورامون وبئر السـبع ايشل وأوهليكيدار وعسقلان وشطة وجلبوع وهشارون والدامون والرملة أيالون ونيتسان" وما يسمى بعيادة سجن الرملة وغيرها، وهنالك ثلاث معتقلات "النقب ومجدو في الداخل المحتل، ومعتقل عوفر في غرب رام الله هو الوحيد في المناطق الواقعة فى المناطق المحتلة عام ١٩٦٧".

وأكد د. حمدونة، أن من حق الأسرى وفق الاتفاقيات والمواثيق الدولية، أن يُحتجزوا في مناطقهم، الأمر الذى يُسهل عليهم وعلى ذويهم الزيارات، ويجعلهم أكثر أمناً وسلامة، وبموجب القانون يجب نقل الأسرى إلى الضفة الغربية المحتلة.

وأوضح د. حمدونة، أنه بموجب القانون، فهذا الأمر يجعلها -دولة الاحتلال- مضطرة لوضع الأسرى في سجون في الضفة الغربية المحتلة، لافتاً إلى أنه لا يوجد في كل الضفة إلا معتقل واحد وهو "عوفر".

وبين، أن نقل ما يقارب من ٤٥٠٠ أسير فلسطيني، إلى سجون في الضفة الغربية المحتلة، سيحتاج لبناء سجون وميزانية عالية جداً.

ونوه، إلى أن نقل الأسرى إلى مناطق سكناهم قائم بموجب الاتفاقيات والمواثيق الدولية، ولكن قبل هذا القانون في "إسرائيل" ودولة الاحتلال تتجاوزه ولا تطبقه.

لن يطبق القانون

وقلل د. حمدونة من أهمية التحذير الصهيوني بشأن الأسرى، مؤكداً أن دولة الاحتلال ستجد المسوغ الأمني، فيما يتعلق بالأسرى، والتكييف القانوني القائم على ذريعة الأمن، ولن تطبقه، فلا بناء سجون، ولا نقل أسرى، ولا إفراج عن أسرى، وستقوم بالتكييف القانوني فيما يتعلق بالأسرى.

وشدد المختص في شؤون الأسرى، على أن "إسرائيل" ستطبق أجزاء من القانون بما يخدم "إسرائيل" ومصلحتها.

جدير بالذكر، أن كل من المقدم (احتياط) موريس هيرش، والجنرال (احتياط) أمير أفيفي الرئيس التنفيذي لشركة بيتونيستيم، واللواء (احتياط) غيرشون هاكوهين، أشاروا في رسالة إلى وزير الحرب الصهيوني، فأشار إلى أن "هؤلاء المشتبه بهم ليسوا محتجزين بموجب سلطة القانون الإسرائيلي بل بموجب السلطات المنصوص عليها في تشريع لغة معايير دائرة الأمن، المشكلة في هذا السياق واضحة: ينص القانون الإسرائيلي على أنه لا يمكن للسلطات الاحتفاظ بمحتجز رئيسي دون سلطة أو مصدر سلطة منصوص عليه في قانون الكنيست. هناك مشكلة مماثلة تتعلق بعملية التحقيق والاستجواب بحد ذاتها، حيث تنظم اللوائح صلاحيات التحقيق ذات العلاقة التي تتطلبها سلطات التحقيق".

وحذر المسؤولون من أن هناك ما بين 3000 و3500 أسير محتجزون في السجون الإسرائيلية.

وبحسب الصحيفة، أكد المسؤولون أنه "في الوقت الذي يمكن فيه إيجاد حل في المنظور القريب لاستمرار إجراءات التحقيق في مقرات الجيش في الضفة الغربية، فإنه من الصعب جدًا إيجاد مقرات في الضفة الغربية لاحتجاز الآلاف من الأسرى، حيث يوجد سجن واحد فقط في الضفة الغربية حتى الآن هو سجن عوفر".

تعليقك على الموضوع

تم ارسال التعليق

المكتبة المرئية

شاهد مؤتمر مركز الأسرى للدراسات د رأفت حمدونة

المكتبة الصوتية
  • دحية الأسرى / كلمات د. رأفت حمدونة
  • قهر السجن / كلمات د. رأفت حمدونة
  • فى تحريرك يا غزة / كلمات د. رأفت حمدونة
  • حررنا - عبد الفتاح عوينات
  • صرخة مارد