آخر الأخبار

الاعتقال الادارى

الاعتقال الإداري :

 هو اعتقال بدون تهمه أو محاكمة، يعتمد على ملف سري وأدلة سرية لا يمكن للمعتقل أو محاميه الاطلاع عليها، ويمكن حسب الأوامر العسكرية الصهيونية تجديد أمر الاعتقال الإداري مرات غير محدودة، حيث يتم استصدار أمر اعتقال إداري لفترة أقصاها ستة شهور قابلة للتجديد ، ويستخدم كعقاب جماعي ضد الفلسطينيين، والاعتقال الإداري بالشكل الذي تستخدمه قوات الاحتلال محظور في القانون الدولي، فقد استمر الاحتلال في اصدار أوامر اعتقال إداري بحق شرائح مختلفة من المجتمع الفلسطيني، نشطاء حقوق إنسان، عمال، طلبة جامعيون، محامون، أمهات معتقلين وتجار.

وترجع القوانين العسكرية الإسرائيلية المتعلقة بأوامر الاعتقال الإداري إلى قانون الطوارئ الانتدابي لعام 1945، ويستند القائد العسكري الإسرائيلي في غالبية حالات الاعتقال الإداري على مواد سرية، وهي بالأساس مواد البينات ضد المعتقل، والتي تدعي السلطات الإسرائيلية عدم جواز كشفها حفاظاً على سلامة مصادر هذه المعلومات، أو لأن كشفها قد يفضح أسلوب الحصول على هذه المواد، وقد أقرت المحكمة العليا الإسرائيلية في حالات عدة جواز إمكانية عدم كشف هذه البينات، وعدم إلزام السلطة باحترام حق المشتبه به بالحصول على إجراءات محاكمة عادلة، بما يعد انتهاكاً لحق المعتقل الإداري في معرفة سبب اعتقاله، فمن حق كل شخص أن يعرف سبب اعتقاله، وتؤكد نصوص العهد الدولي المذكور "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية" على ما يلي: "يجب إبلاغ كل شخص يقبض عليه بأسباب القبض عليه لدى وقوعه، ويجب إبلاغه على وجه السرعة بأية تهمة تُوجَّه إليه".

وكانت قوات الاحتلال قد شرعت بأعمال الاعتقال الإداري منذ العام 1967، حيث أصدرت منذ ذلك الوقت ما يزيد عن (50000) أمر اعتقال إداري، 24 ألفا منها ما بين العام 2000 حتى العام 2014 وأثناء انتفاضة الحجارة 1987، وإصدار نحو 8700 أمر اعتقال منذ عام 2015 حتى إعداد الدراسة (الرجوب، الأناضول، 6/3/2022)، رغم ما تشكله تلك الاحصائيات من انتهاك صارخ لنص المادة (78) من اتفاقية جنيف الرابعة، وحق المعتقلين الإداريين في التمتع بضمانات المحاكمة العادلة أمام محكمة مشكلة تشكيلاً قانونياً (احصائية مجلس منظمات حقوق الإنسان الفلسيطينية، 01، يونيو 2015).

إذ أن الاعتقال الإداري بالصورة التي تمارسها سلطات الاحتلال يشكل ضرباً من ضروب التعذيب النفسي، ويرقى لاعتباره جريمة ضد الإنسانية، وجريمة حرب بموجب ميثاق روما، الذي يجرّم حرمان أي أسير حرب، أو أي شخص مشمول بالحماية من حقه في أن يحاكم محاكمة عادلة ونظامية، كما أن جلسات المحاكمة في الاعتقال الإداري تجرى بشكل غير علني، وبالتالي يحرم المعتقل من حقه في الحصول على محاكمة علنية، الأمر الذي يخالف ما نص عليه العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي كفل حق المعتقل في المحاكمة العلنية.

وأمـام مواصلـة (سلطات الاحتلال الصهيونى) سياسـة الاعتقال الإداري، وأمـام عجـز المجتمـع الدولـي عـن ردع إسـرائيل ومحاسـبتها علـى خروقاتهـا المنظمـة لقواعـد القانـون الدولـي الإنساني -علـى الرغـم مـن الانتقاد الدولــي الحــاد والصريــح لهــذه الإجراء التعســفي- خاض المعتقلون الاداريون العديــد مــن الخطوات النضالية والاحتجاجات السـلمية كمقاطعة المحاكم العسكرية والإضرابات الفرديـة والجماعيـة المفتوحة عن الطعام وغير ذلك من وسائل نضالية .

 

تعليقك على الموضوع

تم ارسال التعليق

المكتبة المرئية

شاهد مؤتمر مركز الأسرى للدراسات د رأفت حمدونة

المكتبة الصوتية
  • دحية الأسرى / كلمات د. رأفت حمدونة
  • قهر السجن / كلمات د. رأفت حمدونة
  • فى تحريرك يا غزة / كلمات د. رأفت حمدونة
  • حررنا - عبد الفتاح عوينات
  • صرخة مارد