آخر الأخبار

"أحمد" الطفل والـــ"20" عاماً ..والفرحة لم تكتمل!

  • متفرقات
  • الثلاثاء, 08 فبراير 2022, 20:40
  • 356 قراءة
  • 0 تعليقات

قلسطين اليوم / حكاية الأسير أحمد الشويكي من القدس، واحدة من هذه القصص التي تحمل في طياتها الكثير من التفاصيل المثيرة، فقد اعتقل رغم صغر سنه في سجون الاحتلال الإسرائيلي ولقيَ صنوف العذاب والتحقيق داخل أقبية الاحتلال.

الأسير أحمد كان فتى صغيراً لحظة اعتقاله ولم يبلغ الـرابعة عشر من عمره، إلا أن ذلك لم يشفع له من سجاني الاحتلال الذين ذاق على أيديهم صنوف العذاب والتنكيل.

والدة الأسير أحمد الشويكي وصفت شعورها في لحظة الإفراج عن ابنها الذي قضى 20 عاماً في سجون الاحتلال بـ"الفرحة والشعور الذي لا يوصف"، مضيفةً أن شعورها في هذه اللحظات هو بحجم الدنيا كلها، وأنها لحظة لقاءه احتضنته.

وأكدت والدة الأسير المحرر أحمد الشويكي خلال حديث لـ"فلسطين اليوم الإخبارية": "أنه تم الإفراج عن نجلها أحمد بشرط الإبعاد عن مدينة القدس المحتلة".

وقالت والدة الأسير:"المحامون حاولوا تغيير قرار الإبعاد إلى أن الاحتلال أصرَ على إبعاده إلى مناطق الضفة الغربية".

وأضافت :"إن العائلة منذ الأمس تعيش حالة من القلق بعد إعادة اعتقال نجلها عقب الإفراج عنه، مؤكدةً أن معنويات نجلها بعد الإفراج عنه هي معنويات عالية".

وتحدثت والدته عن وضع نجلها داخل الأسر واصفةً معاناته "بالصعبة جداً، مشيرةً إلى إصابته أثناء اعتقاله حيث أصيب في يده اليمنى وأجريت له عدة عمليات حيث حدث لديه قطع في العصب بسبب إصابته بـأربع رصاصات.

وكشفت : أن جنود الاحتلال حين اعتقاله قاموا بضربه بشدة بأعقاب البنادق على يده المصابة دون أدنى رحمة مما أدى لتضرر العصب لديه، موضحة أن البرد الشديد أثر على ابنها بسبب إصابته.

وعن معاناتها خلال زيارتها لابنها داخل السجن قالت والدته :" كنا نقضي عدة ساعات في طريق الوصول للسجن، موضحة أنه تنقل في عدة سجون منها سجن نفحة وإيشل وريمون، في النهاية بقي في سجن النقب الصحراوي حيث عاني من البرد الشديد وخاصة في فصل الشتاء".

من جانبه قال الأسير المحرر أحمد الشويكي: إنه في هذه اللحظات يشعر بفرحة كبيرة ولا يصدق بأنه تم الإفراج عنه من سجون الاحتلال بعد 20 عاماً من الأس"ر.

ووصف الأسير الشويكي شعوره بالشعور الصعب لأنه اعتقل وعمره أقل من 14 عاماً، موضحاً أنه لم يعيش حياة الطفولة كما غيره من الأطفال، وأنه حين الإفراج عنه تفاجأ من تغير المناطق من حوله والتطور الذي أصابها، حتى أنه لم يعرف منطقة سكنه من جراء تغير الأبنية والعمارات.

وشدد على أن شعوره بالفرحة يختلط بشعور حزين على فراق رفاقه في السجن الذين لازم بعضهم لمدة لا تقل عن عاماً .15 وأشار شويكي إلى أنه حرم من الحرية منذ صغر سنه، لافتاً إلى أن العالم يكيل بمكيالين في التعامل مع قضية الأسرى، حيث أنه في وقت قريب كل العالم وقف على قدم واحدة بسبب الطفل المغربي ريان، ولكنهم لم يقفوا من أجل الأسرى وهناك آلاف كريان في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف :"حينما دخلت على السجن كنت أعتقد أن أقصى حكم لي سيكون 3 أشهر ولا أعلم في حينها ما هو السجن، ولكن حكموني 20 عاماً بعد تخفيف حكم المؤبد من قبل المحامين، كاشفاً إلى أنه في بداية اعتقاله تعرض للضرب والإهانة والسباب بشكل شبه يومي من قبل سجاني الاحتلال.

وتابع الأسير الشويكي: أصعب شيء في الحياة السجن والموت أرحم من دخول السجن فهي لحظات قاسية لا توصف، فحياة السجن عذاب و طوال الـ 24ـ ساعة الأسير يقبع بين أربع جدران وأقصى ما يحفظ الأسير هو السرير الذي فوقه".

وبيّن أن سلطات الاحتلال كانت تنغص عليهم سواء من خلال تقليل الزيارات أو الكنتينا، موضحاً أن بعد عملية نفق الحرية زاد قمع الاحتلال للأسرى. وكشف الأسير شويكي إلى أنه بعد حل الهيئات التظيمية داخل السجون هناك حالة تمرد في صفوف الأسرى ضد الاحتلال، بسبب تراجع الاحتلال عن ما تم الاتفاق عليه.

وأوضح أن قوات الاحتلال وجهت إليه العديد من التهم حينما تم اعتقاله وكان عمره ثلاثة عشر عاماً وعشرة شهور، وفي البداية حكم عليه بالسجن المؤبد ولكن بسبب صغر سنه وإصابته وتدخل المحامين تم تخفيف الحكم لـ20 عاماً.

وشدد الشويكي على أنه من أهم الأمور التي واجهته في بداية اعتقاله هي الإصابة حيث أصيب بـ أربع رصاصات ما أدى لشلل في يده، بعد تعرضه لثلاث كسور بفعل تعرضه لضرب جنود الاحتلال، موضحاً أنه في أول سنة لم يكن يستطع خدمة نفسه بفعل إصابته، ولكن الآن تحسنت حالة يده.

وعن قرار إبعاده عن مدينة القدس بيّن الشويكي أن الاحتلال يهدف للتنغيص على الأسرى وعلى فرحتهم، فالاحتلال لا يريد أن يرى مشاهد حمل الأسير على الأكتاف كالأبطال، ويريدون تحطيم معنويات الأسرى.

وفي ختام حديثه وجه الأسير شويكي رسالة للقيادة الفلسطينية، وهي "أن الأسرى يريدون الحرية والعودة لبيوتهم، مطالباً بالعمل على تحرير الأسرى".

تعليقك على الموضوع

تم ارسال التعليق

المكتبة المرئية

شاهد مؤتمر مركز الأسرى للدراسات د رأفت حمدونة

المكتبة الصوتية
  • دحية الأسرى / كلمات د. رأفت حمدونة
  • قهر السجن / كلمات د. رأفت حمدونة
  • فى تحريرك يا غزة / كلمات د. رأفت حمدونة
  • حررنا - عبد الفتاح عوينات
  • صرخة مارد