آخر الأخبار

الاعتقال الإداري انتهاك فاضح لحقوق الإنسان

الاعتقال الإداري انتهاك فاضح لحقوق الإنسان

الاعتقال الإداري انتهاك فاضح لحقوق الإنسان

دانت وزارة شؤون الأسرى و المحررين، استمرار الحكومة الإسرائيلية، بانتهاج سياسة الاعتقال الإداري بحق الأسرى، والزج بهم في السجون والمعتقلات لفترات طويلة. وأكدت دائرة الاتصال بالسجون في الوزارة ، في تقرير لها أن قضية الاعتقال الإداري جريمة قانونية، حيث تحتجز قوات الاحتلال العديد من الأسرى، بدون محاكمة، وأنها استخدمت هذه السياسة وبشكل متصاعد منذ السنوات الأولى لاحتلال الضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967. ولفت تقرير الدائرة، إلى أن الخط البياني للاعتقال الإداري، بدأ يسجل انخفاضاً ملموساً مع مطلع عام 1977، استجابة للضغوطات الداخلية والخارجية، حيث جمدت الحكومة الإسرائيلية هذه السياسة في عام 1980، بإطلاق سراح آخر معتقل إداري في الثاني من آذار-مارس 1982، وهو الأسير علي عوض الجمال من سكان مدينة جنين في الضفة الغربية، بعد أن أمضى ست سنوات وتسعة أشهر، دون توجيه أية تهمة إليه أو مثوله أمام محكمة، كما صدر بحقه أمراً للإقامة الجبرية حتى شباط -فبراير 1984. وبين التقرير أن قوات الاحتلال الإسرائيلي، عادت في الرابع من آب- أغسطس 1985، لتطبيق الاعتقال الإداري، وذلك ضمن سياسة القبضة الحديدية في الأراضي المحتلة، وأنه مع انطلاق الانتفاضة الأولى في الثامن من كانون أول-ديسمبر 1987، صعدت من استخدام هذه السياسة ليطرأ ارتفاع ملحوظ على عدد المعتقلين الإداريين، حيث بلغ حوالي عشرين ألف معتقل إداري في الفترة ما بين ( 1987-1994 ). وأوضح أن قوات الاحتلال، ومن أجل تسهيل عملية الاعتقال الإداري، أصدرت العديد من الأوامر العسكرية، كان منها الامر (1228) والصادر في السابع عشر من آذار- مارس 1988، والذي أعطى صلاحية إصدار قرار التحويل للاعتقال الإداري لضباط وجنود أقل رتبة من قائد المنطقة، حيث تم على أثر ذلك افتتاح معتقل أنصار 3 في صحراء النقب، لاستيعاب أعداد كبيرة من المعتقلين الإداريين وغير الإداريين. وأشارت دائرة الاتصال بالسجون في تقريرها، إلى أنه بعد توقيع اعلان المبادىء في اوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل وقيام لسلطة الوطنية في أيار-مايو 1994، انخفضت معدلات الاعتقال بشكل عام والاعتقال الإداري بشكل خاص، وقبل اندلاع انتفاضة الأقصى لم يكن في السجون الإسرائيلية سوى ( ستة معتقلين إداريين فقط). وبين التقرير أنه مع اندلاع انتفاضة الأقصى الحالية في أيلول - سبتمبر عام 2000، عادت قضية الاعتقال الإداري من جديد وبشكل غير مسبوق، حيث ارتفع عدد المعتقلين الإداريين ليطال ألاف المواطنين. ولفت السيد حسن قنيطة، مدير دائرة الاتصال بالسجون في وزارة شؤون الأسرى والمحررين، إلى أنه يوجد الآن في سجون الاحتلال أكثر من ( 950 معتقلا إداريا ) أي ما نسبته ( 10.3 % ) من عدد إجمالي الأسرى، تضم نخبة من المثقفين والأكاديميين من أطباء ومعلمين ومحاميين وصحفيين وطلبة جامعات ورجال دين وعدد كبير منهم من المرضى وكبار السن و الفتيان دون سن الثامنة عشر. وأضاف قنيطة بأن الأمر لم يقتصر على هذه الشرائح من المجتمع، بل طال أيضاً عدداً من النساء، ومنهن من لا زلن رهن الاعتقال الإداري، وأغلبيتهم الساحقة ( 820 معتقل ) موجودين في معتقل النقب الصحراوي، وهؤلاء جميعاً يعانون من ظروف قهرية تتناقض وكافة الأعراف الدولية. ولفت إلى أنه وصلت للدائرة، في الآونة الأخيرة العديد من الرسائل التي حملت نوايا لدى المعتقلين الإداريين، باتخاذ خطوات تصعيدية، تهدف لإثارة قضيتهم ووقف معاناتهم، مشدداً على أن الاعتقال الإداري جريمة إنسانية. وأوضح أن عدداً كبيراً من المعتقلين الإداريين، تعرضوا لفترات طويلة من التحقيق، ولم تثبت ضدهم أي تهم أمنية أو مخالفات يعاقب عليها قانون، لافتاً إلى أن قوات الاحتلال لجأت في أحيان كثيرة إلى تحويل عدد من الأسرى إلى الاعتقال الإداري بعد انتهاء مدة محكوميتهم في السجون الإسرائيلية، ومن أبرز هؤلاء المعتقلين الإداريين الأسير صالح العاروري، الذي أنهى محكوميته البالغة 10 سنوات ولم يتم الإفراج عنه، وتم تحويله مباشرة للاعتقال الإداري منذ الأول من أيار-مايو 2003، ولا زال رهن الاعتقال الإداري، في سجن "اشمورت"، والأسير شكري الخواجة، الذي تم تحويله للاعتقال الإداري بعد أن أنهى مدة محكوميته البالغة 8 سنوات. وكشف قنيطة بأنه في حالات كثيرة، لم تكتفِ قوات الاحتلال باعتقال الأسير إداريا لمرة واحدة (تتراوح بين 3-6 شهور أو حتى سنة)، حيث استخدمت سياسة التجديد سيفاً سلطته على رقاب الأسرى، ففي الوقت الذي يعد فيه الأسير نفسه بعد انتهاء مدة اعتقاله للعودة إلى أهله وذويه ومزاولة أعماله ودراسته، تقوم إدارة المعتقل بتمديد فترة اعتقاله لفترة جديدة، وصلت ضد بعضهم لنحو أربع عشرة مرة متتالية، ومنهم من تم التمديد له ليلة الإفراج عنه أو قبيل المغادرة بدقائق، الأمر الذي يشكل ضغطاً نفسياً للمعتقل وذويه. وذكر قنيطة أنه في الأسبوع الأخير تم تجديد الاعتقال الإداري لأكثر من 140 معتقلا موجودين في معتقل النقب، وذلك لمدد تتراوح ما بين 3-6 شهور، مشيراً إلى أنه من المعتقلين الإداريين، الذي جدد لهم أكثر من مرة ومعتقلين إداريين منذ مدة طويلة، الأسير رائد قادوري المعتقل منذ 54 شهراً ، والأسير وليد خالد المعتقل منذ 48 شهراً ، والأسير أحمد أبو عرة المعتقل منذ 46 شهراً ، والأسير جمال قطنة المعتقل منذ 48 شهراً ، كما أن هناك الأسيرين حسان عياد ورياض عياد، معتقلان إدارياً منذ كانون الثاني - يناير 2002 أي منذ أكثر من ثلاث سنوات. من جهته، شدد السيد عبد الناصر فروانة، مدير دائرة الإحصاء في الوزارة، وهو أسير سابق واعتقل إدارياً أكثر من مرة، على ضرورة قيام المجتمع الدولي بإرغام إسرائيل على إلغاء سياسة الاعتقال الإداري، التي تتنافى والمواثيق الدولية. وأكد فروانة في اتصال هاتفي مع " وفا "، أن سياسة الاعتقال الإداري، تشكل انتهاكا فاضحاً لحقوق الإنسان الأساسية، وأن سجن أي شخص دون توجيه تهمة له أو تقديمه للمحاكمة، يشكل خرقاً خطيراً لحق الفرد في الحماية من الاعتقال التعسفي والحماية على شخصه، خاصةً وأنه يحق لكل شخص كان ضحية توقيف أو اعتقال غير قانوني الحصول على تعويض. ورأى فروانة بأن الموقف الدولي غير الجاد والصمت في أحيانٍ كثيرة، شكّل عامل تشجيع للحكومة الإسرائيلية، على الاستمرار في انتهاج سياسة الاعتقال الإداري، الأمر الذي يستدعي التدخل من المجتمع الدولي وكافة المؤسسات الإنسانية والحقوقية لوقف هذه السياسة، والإفراج الفوري عن كافة المعتقلين الإداريين.  وزارة شؤون الأسرى والمحررين  المصدر : موقع فلسطين خلف القضبان  
المكتبة المرئية

شاهد مؤتمر مركز الأسرى للدراسات د رأفت حمدونة

المكتبة الصوتية
  • دحية الأسرى / كلمات د. رأفت حمدونة
  • قهر السجن / كلمات د. رأفت حمدونة
  • فى تحريرك يا غزة / كلمات د. رأفت حمدونة
  • حررنا - عبد الفتاح عوينات
  • صرخة مارد