آخر الأخبار

الأسير أبو حميد.. يستصرخ ضمائر العالم لإنقاذ حياته..فهل من مجيب - بقلم: رامي عزارة

لم تكن طفولته كباقي أطفال العالم.. ولم يعش بوطن يكفل له اللهو مع رفقاء جيله، بل كان مختلفاً في مولده ونشأته، ينحدر من أسرة تعود جذورها لقرية السوافير الشمالية_قضاء غزة، وبعد النكبة والتهجير عام 1948 استقرت أسرته بالسكن في مخيم الأمعري للاجئين، أسشهد أخيه عبد المنعم، وهو من بين أشقاء خمسة معتقلون داخل السجون يقضون أحكاماً مختلفة من السجن المؤبد، وهدمت قوات الإحتلال منزلهم عدة مرات، وتوفي والده وهو داخل السجن، وحرمت أمه خنساء فلسطين من زيارته، وزيارة إخوانه لسنوات عدة... إنه الأسير القائد ناصر محمد يوسف أبو حميد (49 عام)، والمعتقل للمرة الثانية منذ تاريخ 12_4_2002م، بعد أن أعتقل عام 1990، وأفرج عنه بعد أربع سنوات، وأبو حميد محكوم بالسجن المؤبد خمس مرات إضافة إلى 50 عاماً.
لم تهزم قائدنا كل الضربات المؤلمة والموجعة التي وجهها له ولأسرته الإحتلال، ولم تنال من عزيمته، ولم يرفع يومًا الراية البيضاء بل كان دائمًا خصمًا عنيدًا يثبت بعزيمة الأشداء والأقوياء المؤمنين بعدالة قضيتهم بأنه طالما بقي هذا الإحتلال جاثمًا فوق صدور شعبنا وسالبًا لحقوقه سيبقى مناضلًا عنيدًا بكل الوسائل التي كفلتها له المواثيق والشرائع الدولية لإسترداد هذا الحق.
ولكن بعد كل هذه الشدائد والضربات التي قاومها القائد أبو حميد بكل بسالة أتته الطعنة هذه المرة من الداخل.. نعم من الداخل، ومن عدو مختلف تماماً، انه المرض، حيث أثبتت التقارير الصحية مؤخرًا إصابة أسيرنا القائد أبو حميد بورم على الرئتين، إضافة إلى شعوره بأوجاع دائمة بالرأس، ونوبات سعال متكررة أفقدته الكثير من وزنه، وجعلته هزيل الجسد، لا يقوى على التحرك الطبيعي.
قناعتنا كما دائماً ومن خلال معرفتنا بهذا القائد وبسلالة أسرته بأنه سيقوى بإذن الله على هذا العدو الجديد، وأنه "قدها وقدود"، ولكن الخشية الكبرى والمتوقعة بأن تقوم إدارة مصلحة السجون بتعمد إهماله صحياً لقتله بشكل بطىء كما فعلت مع العديد من أسرانا، خاصة بأن عقلية الإنتقام التي يتمتع بها قادة الإحتلال تجعل من إمكانية حدوث ذلك مع أحد أفراد عائلة مناضلة مثل عائلة أبو حميد وتحديداً القائد ناصر أبو حميد واردة وبشكل كبير، حيث لم تتمكن كل محاولاتهم التي تعرض لها بالخارج أثناء مطاردته من تصفيته.
لذلك فإن مقالنا هنا هو لإعلاء صوت هذا الأسير، وللتحذير من مغبة إعدامه بشكل بطىء، ولمطالبة كافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية والصحية بالإشراف المباشر على علاجه، إن لم يتمكنوا من الضغط على الإحتلال لإطلاق سراحه كي يستكمل علاجه بالخارج.

حكاية ناصر ابو حميد وأسرته.. هي قصة العزة والكرامة الفلسطينية التي لازالت تنبض حية رغم كل محاولات الإحتلال لوئدها، وهي قصة كل الأسرى الذين ضحوا بحريتهم من أجل أن تشرق شمس الحرية على شعبهم وأرضهم ومقدساتهم.

تعليقك على الموضوع

تم ارسال التعليق

المكتبة المرئية

شاهد مؤتمر مركز الأسرى للدراسات د رأفت حمدونة

المكتبة الصوتية
  • دحية الأسرى / كلمات د. رأفت حمدونة
  • قهر السجن / كلمات د. رأفت حمدونة
  • فى تحريرك يا غزة / كلمات د. رأفت حمدونة
  • حررنا - عبد الفتاح عوينات
  • صرخة مارد