آخر الأخبار

مواقف دولية من القضية الفلسطينية والأسرى

  • متفرقات
  • السبت, 12 يونيو 2021, 06:05
  • 52 قراءة
  • 0 تعليقات

1- الموقف الدوليّ :

مما لا شك فيه أن قضية المعتقلين الفلسطينيين لم  تحظ  بالاهتمام الواجب، حيث لم يسجل لأي دولة موقف محدد وممنهج  داعم لهذه القضية بشكل واضح، حيث اقتصرت المواقف الدولية على الدعم الضمني فقط، تحت ما يعرف "إدانة الممارسات الإسرائيلية التعسفية بحق الفلسطينيين" مثل: القتل العمد وجرح الفلسطينيين وإبعاد القادة خارج الوطن، وتهجير السكان من قراهم ومدنهم، و تجريف الأراضي والمنازل والمنشآت الصناعية وغيرها، ويدخل المعتقلون ضمن هذه الممارسات ( البطة ،المعتقلون، 267 ).

 

موقف الدول الأوربية من قضية الأسرى:

تتمتع فلسطين بأهمية كبيرة لدى الدول الأوروبية، وتاريخياً كانت محور خلاف بين دولها العظمى خاصة بين بريطانيا فرنسا، وبرز هذا الخلاف منذ اتفاقية سايكس بيكو، والانتداب البريطاني على فلسطين، وصدور "وعد بلفور".

واختلف هذا الموقف لصالح القضية الفلسطينية في منتصف السبعينيات ، وبرز موقف الدول الأوروبية في العام 1980م من خلال ما سمي " بإعلان البندقية "، الذي عكس دعم و مساندة أوروبا لحقوق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، و إقامة دولته المستقلة .

وفى أعقاب مؤتمر مدريد للسلام فى العام 1991م اكتفت أوروبا بصفة المراقب في المؤتمر، ثم أصدرت الدول الأوروبية "بيان فلورنسا" في يونيو/ 1996م ، وفى البيان عبرت الجماعة الأوروبية عن موقفها من إقامة دولة فلسطينية طبقاً لحدود 1967م.

ويتسم الموقف الأوروبى اتجاه القضية الفلسطينية بالايجابى ويميل إلى الوسطية، وسعت الدول الأوروبية لدور سياسى في العملية السياسية من خلال اللجنة الرباعية، وتم الترحيب بهذا الدور من الجانب الفلسطينى، وفي عام 1993م عقدت الدول الأوروبية مؤتمراً حاشداً لدعم و تنسيق المساعدات المالية المقدمة للفلسطينيين، ثم وقعت اتفاقية تعاون و تجارة بين الإتحاد الأوروبي و السلطة الفلسطينية، ودعمت العديد من برامج التأهيل التابع لوزراة شؤون الأسرى والمحررين كان أهمها:

تمويل المرحلة الثانية لبرنامج تأهيل الأسرى المحررين من خلال وزارة شؤون الأسرى والمحررين التى وقعت بدورها اتفاقية مع المفوضية الأوروبية في 9 سبتمبر/1999 بتمويل المرحلة الثانية من البرنامج بقيمة مليوني يورو، كما وقعت الوزارة اتفاقية مع الحكومة السويسرية لتمويل مشروع لصالح الأسرى، ومشروع  بقيمة خمسة ملايين

ومع بداية المرحلة الثالثة للبرنامج قامت وزارة شؤون الأسرى والمحررين بتوقيع اتفاقية مع المفوضية الأوروبية بتاريخ 20 ديسمبر/2000 حيث أن المفوضية الأوروبية التزمت بتمويل المرحلة الثالثة من البرنامج بقيمة ثلاثة ملايين يورو، كما وقعت الوزارة اتفاقية مع الوكالة السويسرية للتنمية والتطوير لنفس المرحلة لتنتهى في سبتمبر/ 2004.

كما ووقعت الوزارة اتفاقية أولى مع منظمة اليونيسيف في يوليو/2002 لتمويل مشروع دعم الأطفال الأسرى الفلسطينيين، وتعتبر وزارة شؤون الأسرى والمحررين شريكًا في مشروع مشترك مع سكرتارية الطفل الفلسطيني حيث تم توقيع اتفاقية مع الوكالة السويدية العالمية للتطوير لدعم الأطفال الأسرى من خلال دائرة الطفولة والشباب والدائرة القانونية في الوزارة ( البطة ،المعتقلون، 267 ).

موقف الولايات المتحدة الأمريكية :

استمرت الولايات المتحدة الأمريكية منذ نشأة الصراع العربي الفلسطيني - الإسرائيلي بدعم الاحتلال سياسيا ودبلوماسياً وعسكريا، واتبعت سياسة متصلبة في أزمة الشرق الأوسط شجعت سلطات الاحتلال على استمرار احتلالها .

واتبعت الولايات المتحدة الأمريكية سياسة متذبذبة إزاء أسلوب القمع الإسرائيلي، واتضح موقف الولايات المتحدة الأمريكية من القضية الفلسطينية في نوفمبر/ 2012 خلال تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة على عضوية فلسطين كدولة مراقب غير عضو، وتمت الموافقة على ذلك بأغلبية 134 دولة واعترضت 9 دول وامتنعت 41 دولة عن التصويت، وكان على رأس المعترضين  كل من ( الولايات المتحدة وسلطات الاحتلال وكندا وجمهورية التشيك وجزر مارشال وميكرونيزيا ونورو وبالاو وبنما)، الأمر الذى ينسحب سلباً بالقياس فى قضية الأسرى والمعتقلين، وقد قدمت الولايات المتحدة الأمريكية سلسلة من الاقتراحات لإعفائها من الحرج فيما يتعلق بحقوق الانسان والحريات والالتزام بالاتفاقيات والمواثيق الدولية خاصة التى تتعلق بالأسرى والمعتقلين وقضايا التعذيب، ودعت الاحتلال إلى تنظيم عملية (القمع النظيف) الأمر الذى شجع ضمنًا على عملية الاعتقال( البطة ،المعتقلون،  ).

وفى حال أى مناقشة لمعاملة سلطات الاحتلال للمعتقلين الفلسطينيين، تحرص الولايات المتحدة على الاستماع في ذلك من الجهات التابعة لسلطات الاحتلال وليس لمؤسسات دولية محايدة أو من مؤسسات تابعة للسلطة الفلسطينية .

وتضع  الولايات المتحدة الأمريكية العقبات والعراقيل فى وجه المعتقلين الفلسطينيين عند طلبهم  تأشيرة الدخول للسفر لأراضيها، وذلك من خلال اعتماد السفارة الأمريكية تعليمات تقتضى على الفلسطينيين الحصول على شهادة حسن سير وسلوك من الشرطة الإسرائيلية كشرط ، الأمر صعب المنال لغالبية من دخل السجون والمعتقلات الاسرائيلية(البطش, المعتقلون, ص).

لذلك لم يتسم الموقف الأمريكى بالحياد أو النزاهة والاعتدال في قضايا الصراع ، بل دائماَ كان منحازاَ وداعماً ومسانداً لصالح للاحتلال على كل المستويات.

مواقف دولية متعددة من القضية الفلسطينية والأسرى :

حظيت القضية الفلسطينية بما فيها قضية الأسرى والمعتقلين بالدعم السياسى من قبل كثير من دول العالم، كموقف الاتحاد السوفياتي ودول الكتلة الشرقية المؤيد للعرب وللفلسطينيين، وتحاول الدبلوماسية الروسية منذ انهيار الاتحاد فى العام 1991  أن تلعب دوراَ وسيطاَ بين سلطات الاحتلال والفلسطينيين من خلال المشاركة فى رعاية رسمية لعملية السلام كما عبر عن ذلك الرئيس الروسى في أكتوبر/ 2013 .

واتسمت مواقف العديد من دول جنوب شرق آسيا بالمناصرة والمؤيدة لحقوق الشعب الفلسطينى، كونها مرت بنفس التجربة من الاحتلال والنضال ضد الاستعمار، وتعتقد قيادات تلك الدول بعدالة القضية الفلسطينية وحق الفلسطينيين بالحرية والاستقلال 

وانقسمت دول أمريكا اللاتينية في مواقفها اتجاه الشعب الفلسطينى بين مؤيد ومحايد ومعارض، وكانت كل من( الأرجنتين وتشيلي وكوبا وكولومبيا والإيكوادور وغويانا وجامايكا وبنما والبيرو وترينيداد. وتوياغو، وكذلك نيكاراغوا) داعمة لحق الشعب الفلسطينى، على الرغم من أن بعض تلك الدول قد مر بمرحلة التأييد للاحتلال فى فترات محددة .

واتخذت دول حركة " عدم الإنحياز " منذ تأسيسها فى العام 1961 ، والتى تشكلت من ما يقارب من 120 دولة قرارات مهمة جدا لصالح القضية الفلسطينية، وكانت هذه القرارات مؤيدة لجميع المطالب الفلسطينية مثل حق العودة لجميع اللاجئين وتحرير جميع الأسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال وحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير.

وتباينت مواقف الدول الإفريقية غير العربية من القضية الفلسطينية والأسرى الفلسطينيين، فمنها من أقام علاقات دبلوماسية ودخلت في إطار منظومة تعاون مع الاحتلال، ومنها من صوت على قرار مساواة الصهيونية بالعنصرية فى العام 1975م ك ( بوروندي والكاميرون وكيب فرد وتشاد والكونغو وبنين وغينيا الاستوائية وغامبيا وغينيا وغينيا بيساو ومالي وموزمبيق والنيجر ونيجيريا ورواندا وساوتومي والسنغال وتنزانيا وأوغندة )، ولقد تميز موقف جمهورية جنوب إفريقيا بالداعم والمساند والمتفهم لقضية الأسرى والمعتقلين فى السجون الاسرائيلية فى أعقاب انتهاء عهد نظام التمييز العنصري وتبنى دستور التعددية، وانتخاب المناضل نيلسون مانديلا رئيسا لجنوب أفريقيا فى العام 1994 كأول رئيس أسود يحكمها، وأكدت الجمهورية على ثبات موقفها من القضية الفلسطينية والاستمرار في تقديم كل أشكال الدعم والإسناد، حتى انتهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية بعاصمتها القدس الشرقية ( مركز الأسرى للدراسات، 2021 ).

تعليقك على الموضوع

تم ارسال التعليق

المكتبة المرئية

شاهد مؤتمر مركز الأسرى للدراسات د رأفت حمدونة

المكتبة الصوتية
  • دحية الأسرى / كلمات د. رأفت حمدونة
  • قهر السجن / كلمات د. رأفت حمدونة
  • فى تحريرك يا غزة / كلمات د. رأفت حمدونة
  • حررنا - عبد الفتاح عوينات
  • صرخة مارد