آخر الأخبار

2020.. عام الحزن في سجون الاحتلال

قاسياً مر عام 2020 على الأسرى في سجون الاحتلال التي شهدت خلاله جملة من الانتهاكات الإسرائيلية وعمليات الاقتحام والتنكيل بحق الأسرى وصولاً لاستشهاد أربعة منهم بسبب الإهمال الطبي وسياسة القتل البطيء التي تنتهجها إدارة السجون.

 

نور الشهيد

 ففي سجن النقب الصحراوي، حيث برد الشتاء وحرارة الصيف التي تلتهم أجساد الأسرى، استيقظ الفلسطينيون في يوم 22/4/2020على نبأ استشهاد الأسير الشاب نور جابر البرغوثي (23 عاماً) من قرية عابود قضاء رام الله بعد تعرضه للإغماء الشديد، أثناء وجوده في الحمام في قسم (25) من سجن "النقب الصحراوي"، حيث تأخرت إدارة السجن في إسعافه حتى استشهد.

 

 كان الأسير نور قد أمضى أربع 4 سنوات في الأسر ومحكوم بالسجن الفعلي لمدة 8 سنوات انتظر أهله أن تمر لكي يحتضونه حياً لا ميتاً.

 

ربع قرن في الأسر

لم تمض سوى أقل من أربعة أشهر على تلك الجريمة حتى استشهد الأسير سعدي الغرابلي (75 عاما) من غزة في 8/7/2020 بعد اعتقال استمر (26عاماً) في سجون الاحتلال، حرنت عائلته خلالها من زيارته داخل سجنه الذي التحق فيه بقافلة شهداء الحركة الأسيرة.

 

ومر الأسير الغرابلي خلال اعتقاله بظروف قاسية تسببت في إصابته بأمراض عدة وخطيرة، حيث ظل يعاني لسنوات طويلة من أمراض السكر والضغط وسرطان البروستاتا، حتى دخل في حالة موت سريري قبل إعلان استشهاده.

 

شهادة قبل الإفراج

ذات المعاناة تجرعتها عائلة الأسير داوود الخطيب من بيت لحم والذي استشهد في 2/9/2020 ولم يتجاوز ال45 عاماً، نتيجة إصابته بجلطة قلبية في سجن "عوفر"، جراء الإهمال الطبي، حيث تعرض عام 2017 لجلطة أثناء تواجده في سجن (ريمون).

 

 وجاء استشهاد الخطيب قبل بضعة أشهر من موعد الإفراج عنه بعد أن أمضى 18 عاما في سجون الاحتلال، حيث اعتقل بتاريخ 2/4/2001، عقب محاصرة منزله في بيت لحم، ومنذ اعتقاله تنقل بين أكثر من خمس سجون حيث حكم عليه بالسجن 18 عاماً ونصف بتهمة نشاطه في الانتفاضة، وتنفيذه عدة عمليات نوعية ضد الاحتلال.

 

الجريمة الرابعة

 وبين جريمة وأخرى 37 يوماً فقط ليرتقي الشهيد الأسير كمال أبو وعر 46 عاماً من من بلدة قباطية بجنين في 11/10/2020 و(محكوم عليه بالسجن المؤبد المكرر 6 مرات).

 

 وكان وعر مصاباً بمرض السرطان وتدهور وضعه الصحي، نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، كما أن الاحتلال رفض كل المناشدات للإفراج عنه كي يتلقى العلاج خارج السجون.

 

تدويل القضية

ويؤكد وزير الأسرى السابق وصفي قبها أن ما يجري في سجون الاحتلال يتطلب بذل الجهود وتكثيف الدعوات والضغوطات لإنقاذ الأسرى ورفع معاناتهم إلى المحافل الدولية والمؤسسات الحقوقية لإطلاق سراحهم وهم على قيد الحياة وليتسنى لهم العلاج فورا.

 

ودعا قبها الى متابعة ملف الأسرى المرضى ووجود ملف طبي حقيقي يشرف عليه أطباء دوليين.

 

وطالب الوزير السابق الجهات الرسمية والحقوقية الفلسطينية والدولية أن ترفع مستوى الاهتمام بما يحدث للأسرى داخل السجون وأن تبدأ بالتحقيق في إمكانية استخدام الأسرى حقولا للتجارب.

 

أمراض تنهش الأسرى

ومن بين 4500 أسير في سجون الاحتلال، مئات الأسرى يعانون من أمراض عدة، والعشرات منهم تنهش أجسادهم الأمراض الخطيرة، والموت يتربص بهم في كل لحظة.

 

وباستشهاد الأسرى الأربعة في عام 2020 ارتفع عدد الشهداء الأسرى في سجون الاحتلال لـ(226) شهيداً منذ عام 1967، هذا بالإضافة للعشرات ممن أفرج عنهم وفارقوا الحياة بسبب تدهور أوضاعهم الصحية وعدم تلقيهم رعاية صحية داخل السجون الإسرائيلية.

 

تعليقك على الموضوع

تم ارسال التعليق

المكتبة المرئية

شاهد مؤتمر مركز الأسرى للدراسات د رأفت حمدونة

المكتبة الصوتية
  • دحية الأسرى / كلمات د. رأفت حمدونة
  • قهر السجن / كلمات د. رأفت حمدونة
  • فى تحريرك يا غزة / كلمات د. رأفت حمدونة
  • حررنا - عبد الفتاح عوينات
  • صرخة مارد