آخر الأخبار

القدس: عمليات اعتقال ممنهجة وملاحقة بعد الإفراج

واصلت سلطات الاحتلال عمليات التنكيل والقمع الممنهج بحق المقدسيين، عبر عمليات الاعتقال الممنهجة، حيث اعتقل (157) مقدسياً، من بينهم (30) قاصراً، و2 من النساء، وتركزت عمليات الاعتقال في بلدة العيساوية حيث سُجل فيها (51) حالة اعتقال. واستدعت مخابرات الاحتلال وزير القدس فادي الهدمي، وحذرته من تقييد حركته داخل القدس والضفة الغربية، وكانت مخابرات الاحتلال قد اعتقلت الوزير الهدمي أربع مرات واستدعته مرات أخرى للتحقيق، منذ توليه لمنصبه وزير للقدس في نيسان 2019.
وكان من بين المعتقلين خالد أبو عرفة – وزير القدس الأسبق-، حيث استدعي للتحقيق، وبعد تمديد توقيفه حُوِّل للاعتقال الإداري لمدة أربعة أشهر، وهو مبعد عن مدينة القدس منذ عام2014، بقرار من الاحتلال الذي يقضي بسحب بطاقات الإقامة الإسرائيلية من نواب المجلس التشريعي وهم: محمد أبو طير، أحمد عطون، ومحمد طوطح، والوزير السابق أبو عرفة، كما استدعت مخابرات الاحتلال أمين سر حركة "فتح" في القدس شادي مطور، عدة مرات متتالية، وسلمته قراراً يقضي بمنعه من دخول الضفة الغربية، وقراراً يمنعه من المشاركة أو القيام بأي نشاطات.
وفي إطار سياسة العقاب الجماعي اعتقلت قوات الاحتلال أفراد من عائلة الشهيد نور جمال شقير، من بلدة سلوان، الذي ارتقى برصاص الاحتلال أواخر الشهر الحالي عند حاجز "زعيم" العسكري، حيث اعتقلت شقيقه يحيى من مكان إطلاق النار بعد وصوله إلى المكان محاولاً الاطمئنان على وضعه شقيقه الصحي، واستدعت والده وشقيقه الآخر للتحقيق في مركز تحقيق المسكوبية، وخلال تشييع جثمان الشهيد اعتقلت شابين من العائلة بعد منعهما من المشاركة في الدفن.
الملاحقة والتهديد لأسرى سابقين وعائلاتهم
تواصل سلطات الاحتلال ملاحقة العائلات المقدسة وتهديدها، وكان من بين العائلات التي استهدفت عائلة الأسير السابق أحمد غزالة من القدس القديمة، وذلك عبر الاقتحامات المتكررة للمنزل، واعتقاله وزوجته، بذريعة "عدم قانونية إقامة الزوجة في القدس، لأنها تحمل هوية الضفة الغربية".
تَزوج الأسير السابق أحمد غزالة من سيدة فلسطينية من مدينة رام الله قبل (11) عاماً، وأنجبا أربعة أبناء أكبرهم يبلغ من العمر عشر سنوات وأصغرهم ثمانية أشهر، وبدأت المضايقات على العائلة بعد الإفراج عن غزالة من سجون الاحتلال بعد قضائه ثلاث سنوات، وأقدمت على اعتقاله وزوجته خلال شهر تشرين، حيث اقتحمت قوات الاحتلال منزل العائلة لتنفيذ أمر اعتقال الزوجة، رغم إبرازها الأوراق الرسمية التي تمكنها من الإقامة في المدينة، إلا أن الضابط رفض ذلك وأصر على اعتقالهما، وبعد تحقيق وتوقيف مع طفلهما الرضيع في مركز شرطة "القشلة" في البلدة القديمة في القدس أفرج عنهما.
يُشار إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت زوجة غزالة في شهر آب الماضي، حيث اقتحمت القوات منزل العائلة، واعتقلتها مع رضيعها الذي كان يبلغ من العمر خمسة أشهر، وتركت أطفالها الآخرين في المنزل، وبعد توقيف وتحقيق لعدة ساعات، أفرج عنها بشرط الإبعاد إلى الضفة الغربية، وعدم التواجد في القدس، ونقلتها الشرطة مباشرة إلى حاجز "قلنديا" العسكري، وشتت سلطات الاحتلال العائلة عدة أشهر، وعاش الزوج مع طفليه في القدس، بينما الزوجة وطفلين آخرين في مدينة رام الله، حتى تمكن من تقديم مواجهة القرار لعودة زوجته إلى منزلها في القدس.
بينما تعرض الأسير السابق أنور سامي عبيد من بلدة العيساوية الى عدّة اعتقالات وقرارات بالحبس المنزلي، والإبعاد عن مدينة القدس، آخر الاعتقالات كانت في شهر تشرين الثاني، بعد يومين من عودته إلى مدينة القدس عقب إبعاده عنها لمدة أربعة أشهر، بقرار عسكري.
وكانت سلطات الاحتلال قد سلمته مطلع العام الجاري، قراراً يقضي بفرض الحبس المنزلي الليلي عليه، وعلى ستة شبان آخرين من البلدة. اعتقلوا حينها ثلاث مرات متتالية بحجة "عدم الالتزام بالحبس الليلي"، وفي الاعتقال الأخير وبعد توقيفهم لمدة شهر، أفرج عنهم بشرط الحبس المنزلي لمدة ثلاثة أشهر، واستدعي عبيد للتحقيق مجدداً، وصدر قراراً يقضي بإبعاده عن مدينة القدس الشرقية، ثم عُدل القرار في اليوم الثاني، ليقضي بإبعاده عن القدس بشقيها الشرقي والغربي.
ومن بين من تعرضوا للملاحقة الأسير السابق عادل السلوادي من بلدة سلوان، حيث تعرض للإبعاد عن مدينة القدس لمدة خمسة أيام، عقب الإفراج عنه من سجون الاحتلال، وذلك بعد أن أمضى عامين في الاعتقال الإداري. علماً أنه أمضى سابقاً في سجون الاحتلال خمس سنوات.

تعليقك على الموضوع

تم ارسال التعليق

المكتبة المرئية

شاهد مؤتمر مركز الأسرى للدراسات د رأفت حمدونة

المكتبة الصوتية
  • دحية الأسرى / كلمات د. رأفت حمدونة
  • قهر السجن / كلمات د. رأفت حمدونة
  • فى تحريرك يا غزة / كلمات د. رأفت حمدونة
  • حررنا - عبد الفتاح عوينات
  • صرخة مارد