آخر الأخبار

أسرى سجن "جلبوع" في مواجهة وباء "كورونا" المُستجد


تابعت المؤسسات بقلق بالغ، استمرار تسجيل إصابات بين صفوف الأسرى بفيروس "كورونا" المُستجد، لاسيما بين صفوف أسرى سجن "جلبوع" خلال شهر تشرين الثاني/ نوفمبر، حيث سُجلت أكثر من 100 إصابة، تحديداً في قسم (3) الذي شكل بؤرة لانتشار الوباء، والتي هددت مصير (360) أسيراً يقبعون في سجن "جلبوع"، منهم المرضى، وكبار السن.
وتؤكد المؤسسات، على أن المخاطر على مصير الأسرى تتصاعد وتتضاعف، مع استمرار احتكار إدارة السجون الرواية الخاصة عن الوباء، دون السماح بأن يكون هناك لجنة طبية محايدة تشرف على عينات الأسرى، وأوضاعهم الصحية، خاصة أن الأسرى عانوا قبل الوباء وما يزالوا من إهمال متعمد في متابعة أوضاعهم الصحية، عدا عن ظروف الاعتقال القاسية التي شكلت بيئة خصبة لانتشار الأمراض بين الأسرى، واضطرار الأسرى شراء المنظفات والكمامات على حسابهم الخاص لمواجهة الوباء.
ومع انتشار الوباء، في سجن "جلبوع"، عانى الأسرى من سياسات إدارة السجون، التي حوّلت الوباء فعليًا لأداة قمع وتنكيل، حيث ماطلت في أخذ العينات من الأسرى في بداية ظهور الأعراض على مجموعة من الأسرى في قسم (3)، والمماطلة أدت في النهاية إلى إصابة قسم كامل، وأسرى من أقسام أخرى، علاوة على مماطلتها في توفير الغذاء اللازم والرعاية، وكانت إحدى الشهادات التي نقلها الأسرى، قيام إدارة السجن بإعطاء حبة ليمون واحدة لكل غرفة، وتقليص بعض أصناف الغذاء اللازمة لهم، عدا عن عمليات النقل التي استهدفت مجموعة من الأسرى المصابين بالفيروس، والتي شكلت بالنسبة لهم، رحلة تنكيل، خاصة من جرى نقلهم إلى عزل سجن "الرملة" الذي يعتبر من أسوأ السجون، كما حوّلت إدارة السّجن قسم (3) الذي يضم أعلى نسبة إصابات، إلى قسم ما يسمى "بالحجر الصحي"، فيما نقلت عدداً من الأسرى إلى سجون أخرى خصصت فيها أقسام لعزل الأسرى المصابين.
وتشير المؤسسات إلى جملة من الملاحظات التي وثقتها منذ انتشار الوباء، أهمها استمرار قوات الاحتلال في تنفيذ حمّلات الاعتقال بحق المواطنين، والتي طالت كافة فئات المجتمع، منهم كبار السن والمرضى والجرحى، دون أدنى اعتبار لمخاطر انتشار الوباء، عدا عن احتجازها للمعتقلين في مراكز التوقيف والتحقيق في ظروف قاسية ومزرية بشكل ٍ جماعي، على اعتبار أن هذه المراكز التي تعتبر الأسوأ أنها مراكز "للحجر الصحي"، التي لم تكن صالحة في الأوقات التي سبقت الوباء لاحتجاز المعتقلين، كما واستمرت إدارة السجون في نقل الأسرى، الأمر الذي ساهم في تزايد حدة القلق من احتمالية انتقال عدوى الفيروس لكافة الأسرى في السجون، واستمرارها كذلك في عمليات الاقتحام والتفتيش التي تُشكل مصدراً لاحتكاك الأسرى بالسجانين بنسبة أعلى. وواصلت قوات القمع تنكيلها وبطشها بالأسرى، لاسيما ما جرى في سجن "عوفر" من عمليات اقتحام كانت الأعنف منذ مطلع العام الجاري.
ورغم كل المطالبات التي وجهتها المؤسسات، على صعيد قضية الوباء، وأهمها الإفراج الفوري عن الأسرى المرضى وكبار السن، والأطفال والنساء، إلا أن الاحتلال رد على هذه المطالبات باعتقال المزيد منهم.

تعليقك على الموضوع

تم ارسال التعليق

المكتبة المرئية

شاهد مؤتمر مركز الأسرى للدراسات د رأفت حمدونة

المكتبة الصوتية
  • دحية الأسرى / كلمات د. رأفت حمدونة
  • قهر السجن / كلمات د. رأفت حمدونة
  • فى تحريرك يا غزة / كلمات د. رأفت حمدونة
  • حررنا - عبد الفتاح عوينات
  • صرخة مارد