آخر الأخبار

مقالات وخواطر الأسير عبد الرحمن مصطفي حسن المقادمة

مقالات وخواطر الأسير عبد الرحمن مصطفي حسن المقادمة تاريخ الميلاد:- 8/12/1986م الحالة الاجتماعية:- أعزب البلدة الأصلية:- بيت دراس مكان السكن:- مخيم جباليا – بالقرب من نادي خدمات جباليا العائلة الفاضلة:- تتكون عائلة الأسير عبد الرحمن من الأب والأم وله من الإخوة ستة بما فيهم الأسير وله خمسة من الأخوات. المؤهل العلمي:- تلقى تعليمة الدراسي الابتدائي والاعدادي في مدرسة الفاخورة والثانوية العامة في مدرسة عثمان بن عفان وحصل على شهادة البكالوريوس من جامعة الأقصى تخصص تاريخ. التهمه الموجة إليه:- أربعة عشر تهمة منها تنفيذ عملية في مستوطنة “نتيف هعتسرا” في شمال منطقة بيت حانون بقطاع غزة.. مكان الاعتقال:- سجن ريمون – وسابقاً سجن نفحة تاريخ الاعتقال:- 25/8/2007م الحكم :- 18عاما- حكم صفقة مؤبدات لمتابعة صفحة الأسير عبد الرحمن المقادمة على الرابط التالى : https://www.facebook.com/profile.php?id=100055262161533 ذاك المجهول (٣) ** صاحب الظل الطويل ** تم التلاقي دون ميعاد وكالعادة بمسافة توصل الصوت وتليق بهذا الزمان بمقتضى الثباعد الاجتماعي والوقائي من فيروس كورونا (covid19)بداية اللقاء ذاته طرح الكلام قائلاً مربكاً يا هذا ما بك مستهتراً بهذا المريض وتمشي بالطرقات دون مبالاة علمت أنك بالشارع مأتيتك مهرولاً قال ابن المخيم: لاشئ وإن مت فهذا نصيب وأحسن من حياة شربتها الفراغات بكل معانيها ذاك قال: لا تكن أنانياً مستهتراً بروحك وأرواح من حولك من أهلك وأحبتك وأبناء شعبك من المؤيد أن تكون بهذا الفكر يجب عليك أن تكون صاحب وعي أعلى لأن مستوى خطرالمرض كبير و في تزايد وتيرتها و كل ما عليك فعله أخذ الاحتياطات المتبعة من وزارة الصحة والأخذ بالأسباب وتبتعد عن المسببات والوقاية خير ْ لك ولمن حولك هو قال لا تقلق بشأني وهو ما سبب قدومك اليوم أبهرني ذاك قال : أنا صاحب الظل آتيت لأوعيك بالمرض وإن كانت مناعتك قوية وتسيطر على الفيروس فلا خوف عليك لكن أعلم أنك لا تعيش وحدك فعليك مسؤولية اجتماعية من حولك وإن كنت سبب لعدوى لأحد والأحبة والأقارب مثل أمك أو جدتك وتكون أنت السبب لوفاته هل ستسامح نفسك هو قال: أنا أعي كل الكلام ذاك قال: وما ينفع الوعي بدراسة دون وعي ودراية لحظات صمت وتابع ذاك قائلاًعليك الإلتزام وزيادة الوعي وأنت تكون مصدر طاقة إيجابية لمن حولك في هذه الظروف الصعبة وهذا الإغلاق هو بالطريقة استحداثية للموضوع : لا عليك سأهتم ذاك قال (تغيرت نبرة صوته للأعلى غاضباً) : اللهم إني بلغت فأشهد وإنسحب بظله الطويل وتركه من ورائه واقفاً يفكر ......................... شهداء غزة خالد شاب من غزة المحاصرة في العشرين من عمره يمضي على الشاطئ كل يوم ليمشي حافي الأقدام على الخط الفاصل بين الرمال و أمواج البحر المتتالية كأنه ضمن الاشتباك الذي يذكره بالحروب المتعاقبة على واقعه المرير الويلات تتلاطم بأبناء جيله كأمواج من اليأس و الخيبات و القهر تبدد أحلامهم وآمالهم و طموحاتهم كزبد البحر فأوصلتهم لحالة عامة من البؤس و الاكتئاب ووصل بهم الزمن بانجرافهم إلى ان انفجر الشطء بالشكوى عليهم من ثقلهم المتكاتف على عاتقيه . تتضارب أفكار خالد في ممشاه قبيل المغيب حتى تعكر فنسدح إلى الواقع و هو ملقى في أحضان الرمال واعتدل نفض نفسه من ذرات الرمال واعاد النظر للخلف فوجد انه تهكر بزجاجة جزء منها مغروز فنتشلها فرأى بداخلها ورقة كرسائل العاشقين وما أكثرهم في زمن الاشتباك والحروب قام خالد بفضوله وكسرها و بدأ يقرأ :_ وصية من عاشق .......! إلى أخي و رفيق الدرب و النضال ( إلى أبناء شعبي في أرجاء المعمورة ) أوصيك من بعدي أن لا تهجر الاتجاه و اجعل الحديد في قبضة يدك ...! و اخرج أنت قنديل بدريك من أرواحنا لتنير طريقك و صوب بوصلتك نحو القدس، و امضى بخطاك و احذر ...! ؛ لأن الطريق له خفافيش الظلام و يا أخي أوصيك أن توصي بدمائنا أرض بيادرنا كرماً واروي عطش التراب لينضج أطفالنا صدقاً للوطن وأرصف طريقاً هناك ..هناك في وطنك بأشلائنا ورص العظام تسويةً ممهدة ً ليمشي شيخاً موتوكئاً على عكازه لكي لا يعتكر فيصل برويته بكل راحة فيرى بصره إلى السماء مع كفاه فيشكر الله و يترحم على شلال صاعد بأرواحه المتدفقة إلى السماء عشقاً و صرامة إلى الوطن و مقدساته و أهلها و يروي ذاك الشيخ لأحفاده وأترابهم ولكي تعلم الاجيال هنا ومن بعد زمن كان هناك عشاقاً أبطالاً دفعوا الغالي وأغلى ما يملكون للتحرير . ............................ من غزة ...و منها ....!! هدى فتاة في زهر عمرها من قاصري غزة المحاصرة تراها تبتسم لربيع الحياة الذي ينبض الامل في قلبها و للمستقبل الجميل كابتسامتها التي تزيد غضب والدتها عندما تتشاقى و تعبث بأدوات المنزل لكن الحياة مع هدى لم تمضى بورديتها بل بترتها من الطفولة فقد نهش الاحتلال جميع أفراد العائلة بغدر آلاته البحرية مقابل الشواطى . انتهى الحدث و مضت سنوات عجاف ولم تنتهي ذكراهم بنقشه الأليم في قلبها و صلابة الذاكرة من نكبات وويلات مرت بها و صعوبة الواقع دون عائلة تدعم وتشمل ، فهدى لم تشفى من احزانها و الأسى فأصبحت تكلم والدتها في نهارها وليلها حتى الاحتلال أخذ مساحة كبيرة من كوابيس نومها المتكررة يرهقها في ليلها صورة والدتها تنسحب بقدوم الآلات و يبقى صوت صدى الغالية دون صورة لتكرار المشهد لم يبقى لتلك الطفلة التي مضت بها الأيام حتى صارت صبية سوى مجموعة من ألبومات صور وذكريات وففي خطاباتها وحواراتها مع أمها (افتراضياً ) تأتيها في المناسبات والمواقف والاعياد و كأنها بجوارها و تشاركها اللحظات فتقول لها : أين ذهبت في غياهب الصمت أم هو صحوة الكلام في الوعي ...!، وصفة الألم و صرخة الضمير في لسان القلب بالوجع أم يا ترى صدمة الام على رحيل أبنائها دفعة واحدة إلى جنة الرحمن أم تعتبر الوجه حالة فرح للشهادة و ممزوجة في ذات الوقت بآهات و الاشتياق ، و من فينا هي الام ثم الآخرى أنا أم أنت ِ و لكن الوجع يجعلني أتبادل الأدوار لأستمد من روحك الطاقة لأكمل مشوار الحياة ..! تحدث هدى نفسها و تخاطرها والدتها دائماً فتعود لواقعها و قلبها ينبض حنيناً لطفولتها و دفء العائلة المفقودة في زمن انعدام الامان والأمن تحاول أن تمسك خيط الأمل بكل إيجابية للوصول إلى النجاح و تفوقها ليس هذا وحسب بل نذرت ان تبث روح الفرح في محيطها الجامعي و أترابهاو جاراتها وأن تكون محفزاً لتقدم و تطور المجتمع النسائي فهن يعتبرنها أسطورة لنضال المرأة و صبرها و صمودها وانبعاث الامل وبشرى لغد أفضل ............................... أيام طفولتي أيام طفولتي وفي صغري أتذكر بعض المشاهد المقطعة كشريط فيديو قديم تردؤه.....في تلك الفترة كان والدي يأخذنا في رحل بين الإمارات وهنا بين رمال الصحراء بأمواجها الرملية،ووسطها الرحب كنت دائماُ أجلس بالقرب من النافذة بفطرة الطفل لاستكشاف العالم من حوله أراقب الأشياء بكل السكون المفرط بصمتي أناظر الترامي اللامتناهي من الكثبان الذهبية التي تتلألأ في مقلتي وذهني الشارد في صولالته التي لا تنتهي من حولي يقطع شرودي أحاديث الأهل بين الوقت والحين أو الأغاني من المذياع كنت وقتها معتادأ بكسر الصمت بسؤالاً فأرى الكبار يناظرون بعظهم وهم بعلامات استغراب ولا يجري الأهل إجابة فمثل هذه المواقف تنطبق حالياً على علي الصغير (ابن أخي) يقولون لي يحبك كثيراً ومتعلق بك فأقول في نفسي " كيف لا وهو يذكرني بأيام الطفولة وذكراهها أعاود وأستذكر نافذة السيارة التي كنا نتزاحم عليها من منا ليتقرب أكثر فأضحك بخبث على أخي و أسبقه عبر النافذة وهي أشبه بنافذة المعرفة ..؟ ! ، البرنامج المحمل للحواسيب،فأرى من خلالها السيارات التي تأكل الشوارع بسرعة و تترحل من هنا، و هناك فنقترب بالرؤية من قطيع غنم برهة و من ثم يسبقوها راعيها و نتعداه بسرعتنا فأطالع للحلف حتى يصبح نقطة سوداء فيختفي يعدها الآفق يتوقف أبي برهة ليعبر قطيع من الإبل و تتباطئ و تنظر علينا واحدة منها فتخفينا أمي مازحة ونختبىء في الوسط أوتحت أقدامها فتضاحكون علينا فندرك ان لغ شيء سييحدث و نمضي مسرعين ببهجة الرحلة و بهجتي لرؤية الجمل التي أذكر أني أكتشفتها أول مرة و أطلقت عليها اسماً غريباً مصلطلحاً (بعورة) فكانوا يسألوني عن ماذا تقصد ؟! أشير إليهم بأصابعي و يضحم أبي دائماً فأغضب و من بعدها أجلس بعد الوقت حزين وأمي لا تعلم السبب وكل ما في الأمر أن بهجتي الخاصة غابت عن ناظري ألا وهو الجمل و في إحدى المرات قرر والدي لأخذنا للتخييم داخل الصحراء ما بعد العصر وليس لللمبيت و لكن لسهرة ليلية غمرتني فرحة عارمة فذهبنا . في الطفولة كان يراودني خيال أشبه الصحراء بالبحر بوسطها الذهبي الرحب و جبالها كالأمواج و ذرتها كالقطرات منها الصغيرة و منها العظيمة فسبحان لله لعظمة خلقه . كنا جالسين يومها بعيداً عن الطريق الرئيسي الإسفلتي و كان معنا طعام وشراب فتخبرلت من بين الأهل ومضيت في رحلة استكشافية فكنت أرى مغيب الشمس وهي تغرق في بطن الرمال فلتهمتها دفعة واحدة تصوري أن الرمال ذهباً في وهج لخياط الشمس عليها وأني أقف على تلال بعد المغيب من ذهب وأني صاحب ثروة وهذه الرحلة المستكشفة كلفتني وقتها تيهاً لقرابة ساعة للانتظار ووقف الوقت حينها أشعرتني بالرغب وحصل في خاطري حينها أفكارٍ وصفحات ومنها أن تأخذني الذئاب وتربيتي مثل _ماوكلي _ فأصبح ذيب الصحراء أدخلتني حالة من التيه واليأس أو عدم البقاء على قيد الحياة مع كل هذا الذهب والمال أن تكون صاحب ثروة وتلال من الذهب وأنت في تيه الحياة فلا قيمة لشيء إلا إذا عاودت الرجوع للحياة ووجدت نفسك وأمتلكتها فتمتلك الأشياء من بعدها أصبحت في تيه و دخل المساء بظلاله و أضيئت الصحراء بالنجوم وقمرها مفترشة السماء بنسر بريقها فأذكرها كسجادة لروعة جمال تطريزها فالتصميم البديع وأنا مفترش الرمال كانت لحظات سكون وصمت خلابة يتسللها من بين الحين والحين ليذيب الثلوج الصمت شمس الريح في أذن الصحراء وأذني وانتشلوني الأهل في الصحراء التيه لأكتشف أني كنت بعيداً عنهم أمتاراً خلف تلة وأنهم يعلمون مكاني مسبقاً سحرتني الطبيعة وغمرتني في طفولتي وأغرقني في صغري بعشقها فأكتشفت نفسي من وقتها أني عاشق للصحراء ولليلها وجمالها واكتشاف الوجوه من حولها وعبرها فأدخلتني مكبلاً مأسوراً لأصبح أسير الصحراء أما وأنا أعيش أيام شبابي في وطني المحتل بكل ما فيه من صراعات و تصراعات بكل الاتجاهات والوجهات في الصحراء الجنوبية قرابة أربع عشر عام لسنوات عجاف خلف أسوار وأسلاك شائكة و جدران تلتصق بها رطوبة وأعمار شباب وأسماء كثيرة مكتوبة عليها فأصبحت فداءً لبلادي أسيراً في الصحراء . ........................... ( صاحب الظل الطويل ) ذاك المجهول "1" ناداه من بعيد قائلاً يا هذا مالك تنظر في الدروب ولم تتعب قال ابن المخيم له من أنت ؟قال ذاك له وماذا تقصد ؟!هو قال : أنصف من حولك تسمعك الأشياء خطابها سكت برهةوثم تابع قائلا صرف تعابير وجهه متجهما باستنكار لا تستغرب كثيرا فهذا لا يهم الأهم أن نقف مثل الريح لأن الريح تتكلم ولربما للطيور كل صباح وإن نظرت من حصارك في غزة لسماك فتريك الصقور عند الأصيل في سردها تمضي للوطن في رحلة عودتها بهدف البقاء هو قال له أكمل؟ نضج حديثك ! ذلك قال متردد ألا تحزن فأراك دوما اعتبرني مثل ظلك لاصديق لم يستطع هو أن يراه بشكل واضح لأني كان يقف معاكسا للضوء فمضى بانسحابا سريع بعدما وعد بمقابلة في المستقبل والرجوع كان لظلاله الطويل عند الرحيل ذكرى أدخله في دواعقه الحنين فأسماه صاحب الظل الطويل ......... مقال بيروت المنكوبة بيروت المنكوبة الرابع من آب / أغسطس قبيل الأصيل ومغيب الشمس بين غمضة عين وأنت تشاهد التلفاز تغير المشهد هناك في مرفأ بيروت شاء القدر وتشوه وجهها الجميل الذي تغنى به الشعراء والمطربون انفجر انفجارٌ ضخم هز أرجائها وقلوب الضمائر الحية أعاد للأذهان مشهداً من الحرب العالمية الثانية في اليابان والقنبلة الذرية في هورشيما وأصاب عروف الشاطئ هناك أصاب الوجع في كل ضمير إنساني هناك ما بعد الصدمة وهنا يُقيم الصمت الذليل الذي يعبر عن المشاركة والمواساة والمؤازرة في المصاب هنا آلاف المنكوبين تحت الركام المستغيثين العالم من دم و وجع و ضباب المشهد المجهول للمستقبل وما سينتجها الواقع بيروت لك كل الوفاء أيقونة ثورتنا محتضتنا في مصابنا كأمٍ في التبني معانقتنا بذراعيها كعاشقة ولا ننسى أهلها شعب لبنان بكرم الضيف و عهدنا بالإخوة والمحبة بيروت أخذنا منك طائرك الأكبر كنايتنا للانبعاث و ديمومة ثورتنا فلك كل الحب والمؤازرة ولك أن تنهضي وتتعافي وتخرجي من بين الرماد كطائر التنين الذي هو طائرك ويا للقدر واللقاء في كتاب ( في حضرة الغياب ) للراحل دوريش في ذكرى رحيله يقول فيك ** ( بيروت نائمة حالمة في يوم آخر غداً تحصي قتلاها وجرحاها وتمددت على غيدر الصمت كلياً كونياً مشهوراً بوحشة الذرية يعلو ويهدو صداً بصدر خلاء السماء من عواء الفولاذ كأنك تسمعي قطرات الماء تُنقطها حنيفة غير محكومة الإغلاق أو تصدي إلى خطوة تتقدم من الباب ولا تصل أبداً ) فيا للقدر حنين اللقاء بين بيروت و دوريش وما ككتبه فى القرن المنصرم منسجماً مع الحدث يا بيروت لا أجيد تخطي موت البشر بالقلم فللموت حق أن أقف دقيقة صمت على أرواحهم وإلى أهلهم والأحبة الصبر والسلوان . لا أقدر الوصول إلى هناك إلى المرفأ لأرى ما أحدثته الكارثة ولأكون شاهداً على عملية تشويه الوجه ولكن في يوم غاب فيه أناسٌ كثيرون لم يكملوا مشوار الحياة وحتى ما تبقى من يومهم صحيح أن معالم الوجه الجميل تغير معها ومعها سيكتب تاريخ جديد وغداً بناظرها قريب . ** صفحة ٤٨ من حضرة الغياب للراحل محمود درويش

تعليقك على الموضوع

تم ارسال التعليق

المكتبة المرئية

شاهد مؤتمر مركز الأسرى للدراسات د رأفت حمدونة

المكتبة الصوتية
  • دحية الأسرى / كلمات د. رأفت حمدونة
  • قهر السجن / كلمات د. رأفت حمدونة
  • فى تحريرك يا غزة / كلمات د. رأفت حمدونة
  • حررنا - عبد الفتاح عوينات
  • صرخة مارد