آخر الأخبار

في يوم الأم.. تحية لكل أم فلسطينية ،بقلم الأستاذ/ تامر خضر الزعانين


يصادف يوم 21 من مارس (آذار) من كل عام عيد الأم، هذا اليوم الذي خصص لتكريم الأم، ملايين من الأمهات حول العالم يستقبلن هذا اليوم بالفرح والسرور والبهجة، حيث يتسابق الأبناء للبحث عن تقديم أفضل الهدايا؛ ولأن الله تعالى قال في محكم التنزيل (وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) ولعظيم شأن المرأة فإن القرآن الكريم ذكرها في أكثر من موضع وسمى سورة باسم سورة مريم وذكر بلقيس وأم سيدنا موسى وماشطة فرعون، كما كان لأم المؤمنين خديجة "رضى الله عنها" النصيب الأكبر من حب النبي صلى الله عليه وسلم فكانت هي السند الاجتماعي والعاطفي، وكما أوصى الحبيب بالأم فقال: "الجنة تحت أقدام الأمهات".
ومع احتفالات العالم بعيد الأم تختلف الكلمة والرواية هنا في فلسطين، ففي هذا اليوم تزداد فيه جراح الأم الفلسطينية فهي تستذكر الألم والجرح والمرارة، إلا أنها تتعالى على جراحها ولا تعرف البأس ولا الاستلام فتراها صامدة صابرة تستمد صمودها من تراب هذا الوطن.
ولقد مثلت الأم الفلسطينية مدرسة في تربية جيل واعي ومثقف ومقاوم، هذه الأم حملت الهم الوطني والنضالي في مواجهة المحتل وبدون تردد، خرجت وشقت طريق الألم وواصلت كفاحها ومشوارها في بناء مجتمعها ووطنها وصدق الشاعر حين قال:
الأم مدرسة إن أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق
فنراها الأم الشهيدة والأسيرة والجريحة وأم الشهداء والأسرى والجرحى، وزوجة الشهيد والأسير والجريح، وفي هذا اليوم نستذكر أم الشهداء تلك الأم المجاهدة المؤمنة بعدالة قضيتها وهي تودع فلذات أكبادها خنساء فلسطين فاطمة الشيخ خليل (أم رضوان) والدة الشهداء الخمسة (أشرف وشرف ومحمود ومحمد وأحمد) رحمها الله وأم الشهيد القائد خالد الدحدوح (أم إبراهيم) وأم الشهيد محمد فرحات (أم نضال) رحمها الله، هذه هي الأم التي تقدم أبنائها من أجل فلسطين في مشهد يدلل على جرأة وإرادة وشجاعة الأم الفلسطينية، وكذلك نستذكر الأمهات الحرائر اللواتي غيبهن السجن فهناك 16 أماً داخل السجون الصهيونية يعانين ألم البعد ولوعة الفراق أمثال وفاء نعالوة وإسراء الجعابيص وآية الخطيب، وكذلك نستذكر عميدة الأسيرات المحررة لينا الجربوني التي كانت خير أم ومعلمة ومربية للأسيرات داخل السجون وأكبر مدافع عن حقوقهن أمام السجان، وكذلك الأسيرة المحررة عطاف عليان والمحررة نوال السعدي (أم إبراهيم) زوجة القائد المحرر بسام السعدي التي قدمت اثنين من أبنائها شهداء واعتقلت لأكثر من مرة في سجون الاحتلال الصهيوني واعتقل زوجها لسنوات عديدة وطويلة.
وكذلك لا ننسى المرأة الجريحة التي خاضت النضال مع الرجال أمثال إسراء الجعابيص والكثير من الأمهات الجريحات، وفي هذا اليوم لا تزال أمهات الأسرى بانتظار الحرية لأبنائهم ويحلمن بلقائهم.
ومن هنا نبرق بالتحية إلى كل أم شهيد وأسير وجريح، تحية لكل أم شهيدة وأسيرة وجريحة، ونقول لها وكل عام وأنت بألف خير يا أمي.

تعليقك على الموضوع

تم ارسال التعليق

المكتبة المرئية

شاهد مؤتمر مركز الأسرى للدراسات د رأفت حمدونة

المكتبة الصوتية
  • دحية الأسرى / كلمات د. رأفت حمدونة
  • قهر السجن / كلمات د. رأفت حمدونة
  • فى تحريرك يا غزة / كلمات د. رأفت حمدونة
  • حررنا - عبد الفتاح عوينات
  • صرخة مارد