آخر الأخبار

قريباً دراسة بعنوان "حوار المناضلين – مع كريم يونس و الأسير إياد أبو ناصر

قريباً دراسة "حوار المناضلين – عميد الأسرى الفلسطينيين كريم يونس يتحدث من سجن ريمون " إعداد الأسير إياد أبو ناصر

مقدمـــــــــــــــــــــــــــة :

أسرى لم يسبق لتجاربهم مثيل في حركات التحرر العالمية ، تخطوا كل أصناف القياس في طول فترة الاعتقال ، وفى أشكال التعذيب الجسدى والنفسى ، في الانتهاكات اللحظية والتفصيلية واليومي المخالفة لكل الأعراف والمواثيق والاتفاقيات الدولية والقانون الدولى الإنسانى .

وصفهم المختصون ( بقدامى المعتقلين ، وعمداء وأيقونات الأسرى ، وجنرالات الصبر ) ، وجميعها تليق بهم لصمودهم وصبرهم وتحديهم وقوة عزيمتهم وإرادتهم وايمانهم بربهم ، وعدالة قضيتهم ،وانتمائهم لوطنهم وشعبهم ، وطموحهم بالحرية والسيادة والاستقلال .

هؤلاء الأسرى الذين أبدعوا خلال اعتقالهم على صعيد بناء الهياكل والمؤسسات الاعتقالية واتخاذ القرارات، وترتيب بنية الفصائل الداخلية، ونمط التعاون والتنسيق بين الفصائل في السجن الواحد وبين المعتقلات، وعلى صعيد الاهتمام والبناء الثقافي والإنتاج الأدبي والتعليمي، والتأثير الإيجابي السياسي، ومسيرة الإضرابات المفتوحة عن الطعام الفردية والجماعية من حيث امتداد الفترات الزمنية غير المسبوقة والإنجازات التي تحققت من أنياب محتل لم يعترف بالاتفاقيات والمعاهدات العالمية والقانون الدولي الإنساني.

وكان الأسرى طوال فترة اعتقالهم أكثر حكمة، وأعمق حنكة، وأصلب عزيمة، وأكثر وعي ، في مواجهة الأزمات، وأكثر حرص على الوحدة الوطنية والتفاهم والمشاركة من الجميع في اتخاذ القرارات على أسس ديمقراطية سليمة، وأكثر كفاءة في استقراء المستقبل بالقدر الذي يحقق الأهداف المرجوة، والقدرة على ترتيب الأولويات وتوجيه اهتمام الأسرى للنافع والمفيد واقعاً ومستقبلاً، وتحديد أفضل الأساليب والوسائل ببدائل متعددة تحقيقاً للكرامة . "

في هذه الدراسة الرائعة والمختصرة ، بشكلها الحوارى مع أهم وأبرز اسم للحركة الأسيرة ، مع عميد الأسرى الفلسطينيين والعرب في السجون الاسرائيلية " الأسير كريم يوسف فضل يونس " ، والذي منحه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، عضوية اللجنة المركزية لحركة فتح، وأمضى في السجون والمعتقلات الاسرائيلية ما يقارب من ثلثى عمره ، ولم يحظ بكل عمليات التبادل ، أو إفراجات التسوية السياسية ، وصفقة وفاء الأحرار ، وافراجات الرئيس " أبو مازن : الاستثنائية للأسرى القدامى .

الأسير كريم يونس، من سكان قرية عارة بالمثلث في الداخل المحتل عام 1948 ، وهو أقدم أسير فلسطيني في سجون الاحتلال وفي العالم ، فقد اعتقل فى 6/1/1983م ، والذى حوكم بعد 27 جلسة على مدار سنة كاملة بالإعدام شنقا بالحبل ، ولكن هذا القرار كان سياسيا ومبرمجا يستهدف تدمير معنوياتهم ، ولفرض حالة من الرعب والخوف والحرب النفسية عليهم وعلى كل من يقوم بحالة النضال ضد الاحتلال ، وقام الأسرى باستئناف  الحكم، حينها قررت المحكمة الاسرائيلية بإصدار حكم بالسجن المؤبد المفتوح مدى الحياة ، وقد كان يفترض أن يتم الإفراج عنه خلال الدفعة الرابعة وفق التفاهمات التي أبرمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس – أبو مازن مع حكومة إسرائيل والتي تقضي بالإفراج عن كافة الأسرى القدامى المعتقلين قبل اتفاقيات أوسلو، ولكن حكومة الاحتلال تنصلت من الإفراج عن الدفعة الرابعة والتي كانت تتضمن 30 أسيرا منهم 14 أسيرا من الداخل الفلسطيني وهم الأقدم في السجون".

ويعتبر كريم من أبرز قيادات الحركة الأسيرة ورموزها، ، ولقد درس المرحلة الابتدائية في قريته عارة، ودرس الثانوية بمدرسة الساليزيان في الناصرة، وواصل دراسته في قسم الهندسة الميكانيكية بجامعة بن غوريون في النقب، ولم ينقطع كريم يونس عن الدراسة، فواصل رحلته التعليمية داخل السجون الإسرائيلية، بل أصبح يشرف على عملية التعليم الجامعي للأسرى الذين سمح لهم الاحتلال بذلك ، وله العديد من المؤلفات منها " "الواقع السياسي في إسرائيل" عام 1990، تحدث خلاله عن جميع الأحزاب السياسية الإسرائيلية، والثاني بعنوان "الصراع الأيدولوجي والتسوية" عام 1993" ، ودوما كان يشغل المواقع القيادية الأولى في جميع المعارك التي سطرتها الحركة الأسيرة في كافة المراحل في صراعها المرير مع إدارة السجون، ورغم تعرضه للعقاب والعزل والنفي من سجن لآخر لم يكن يتأخر عن المشاركة في إدارة دفة الصراع دفاعا عن الحركة الأسيرة ومكتسباتها، ودوما كان يفخر بهويته الفلسطينية ولم تنل منه سنوات الاعتقال ولم تؤثر على معنوياته ومبادئه محطات المعاناة بعدما شطب اسمه من كل عمليات التبادل وقد كان ممثل الأسرى في أكثر من معتقل، ويمتلك الكثير من الوعي والخبرة والثقافة التي كرسها في خدمة الحركة الأسيرة وتطوير أوضاعها وقدراتها الوطنية والنضالية والتنظيمية والاعتقالية ([1]).

ولا يفوتنا أن  أن هذا الحوار الذى أجراه الأسير " إياد رشدي عبد المجيد أبو ناصر " في سجن رامون مع عميد الأسرى الفلسطينيين سيكون في غاية الأهمية لصالح  الحركة الوطنية الفلسطينية الأسيرة في السجون ، ولصالح القضية الفلسطينية، فكل كلمة فيه حفرت بالدم وسنوات العمر والقيم النبيلة .

خاصة أن الأسير " إياد أبو ناصر " ، وهو من سكان غزة بمدينة دير البلح ، مواليد : 7/8/1983م معتقل بتاريخ 10/6/2003 ، ومحكوم  18 عام ، منتمياً لحركة الجهاد الاسلامى في فلسطين ، وموجهة له لائحة اتهام  باستهداف المستوطنين في غزة لسبع مرات ، ويحمل شهادة دبلوم منظمات مجتمع مدنى ، ودبلوم تأهيل " دعاة ومحفظين " من الكلية التطبيقية التابعة للجمعة الاسلامية بغزة ، وشهادة البكالوريوس في التاريخ من جامعة الأقصى بغزة ، وبكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة القدس - أبو ديس ، وبكالوريوس اجتماعيات من جامعة القدس لمفتوحة وجميعها أثناء الاعتقال ، وتنقل في غالبية السجون فى ( سجن عسقلان ، والرملة ، ورامون ، وهداريم ، وايشل ، وأوهليكيدار ، وجلبوع ومعتقل النقب ) .

وأعتقد أن هذا الحوار الذى قام به أسير أمضى 18 عام من قطاع غزة ومن حركة الجهاد الاسلامى ، مع أسير من أهلنا في الداخل المحتل عام 1948 ، ومن حركة فتح ، وأمضى في الاعتقال 38 عاماً متواصلة له دلالات الوحدة الوطنية ، والتعالى على الحزبيات المقيتة ، ويعكس الروح الايجابية والعلاقات المتينة بين الأسرى ، ويحمل في ثناياه عبق الوطن ، ورائحة الفدائيين الأحرار ، والصادقين بعملهم لا بأقوالهم والشاهدة عليهم جدران الزنازين وسنوات التضحية بكل مكونات عذاباتها وآلامها وآمالها بالحرية والسيادة والاستقلال .

مدير مركز الأسرى للدراسات

الأسير المحرر

الدكتور رأفت حمدونة

17/3/2020

 ([1])  موقع عرب 48 :  https://www. https://cutt.us/vn9yF

تعليقك على الموضوع

تم ارسال التعليق

المكتبة المرئية

شاهد مؤتمر مركز الأسرى للدراسات د رأفت حمدونة

المكتبة الصوتية
  • دحية الأسرى / كلمات د. رأفت حمدونة
  • قهر السجن / كلمات د. رأفت حمدونة
  • فى تحريرك يا غزة / كلمات د. رأفت حمدونة
  • حررنا - عبد الفتاح عوينات
  • صرخة مارد