آخر الأخبار

التعذيب فى السجون الاسرائيلية - مركز الأسرى للدراسات

هناك العديد من التعريفات لمفهوم التعذيب ، ففي ميثاق الأمم المتحدة المناهض للتعذيب عرف التعذيب كالتالي:- هو كل فعل مقصود يسبب ألماً ، أو معاناة ، سواء كانت جسدية أو نفسية لشخص ما بغرض الحصول على معلومات أو اعتراف منه أو معلومات عن شخص آخر ، أو لفعل قام به أو مشتبه في أنه قام به هو أو شخص آخر ، أو بغرض تخوضه ، أو إجباره هو أو شخص آخر ، أو لأي سبب آخر قائم على التميز ، عندما يكون مثل هذا الألم أو المعاناة قد أوقع  بإيعاذ أو بموافقة من موظف رسمي أو أي شخص له صفة رسمية ، ولا يتضمن ذلك الألم أو المعاناة الناتجة أو حدثت بالمصادفة نتيجة تطبيق العقوبات القانونية .

واستخدمت سلطات الاحتلال الاسرائيلى سياسة الإعتقال والإحتجاز منذ بداية احتلال فلسطين، كوسيلة للسيطرة على الشعب الفلسطينى وقهره ومعاقبته، وبث الرعب والخوف لدى أبناءه، وإلحاق الضرر به وتدمير المجتمع الفلسطيني بأكمله.

فالإعتقال أصبح سياسة ممنهجة مستمرة، وظاهرة يومية وأداة للقمع والقهر، حتى أصبحت السجون الإسرائيلية مكان للتعذيب، وزرع الأمراض، وإلحاق الأذى الجسدي والنفسي المتعمد بالأسرى الفلسطينيين، ومكان للتصفية الجسدية والموت البطيء.

وتتخذ سلطات الاحتلال سياسات تعسفية بحق المعتقلين، وممارسة سياسة العقاب الجماعي، حتى أصبح المعتقلون يعيشون في أحوال معيشية مزرية، تتنافى مع المعايير الدولية، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، وقانون حقوق الإنسان وقواعد الأمم المتحددة النموذجية الدولية لمعاملة الأسرى، وفي ظروف قاسية وغير إنسانية، يتذوقون كافة أنواع العذاب من المحتل الإسرائيلي وأجهزته المختلفة، ومرارة السجن ووجع الحرمان.

واتبعت سلطات الاحتلال سياسة التعذيب النفسى والجسدى والاعدامات ، واستخدمت عشرات أساليب التعذيب النفسى والجسدى كالضرب المبرح وبالبساطير ذات الرؤوس المعدنية ، و تغطية الوجه والرأس ، والشبح بأنواعه وأشكاله المختلفة ، وأساليب الهز العنيف، والتقييد من الخلف على كرسى قصير ، والحرمان من قضاء الحاجة ، واستخدام الجروح ،وتجاهل حالة الأسرى الصحية وممارسة سياسة الاستهتار الطبي وخاصة مع ذوي الأمراض المزمنة ، ولمن يحتاجون لعمليات جراحية ، الأمر المخالف للمبادىء الأساسية لمعاملة السجناء التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 1979 و 1990م على التوالي والتي أكدت على حماية صحة السجناء والرعاية الطبية للأشخاص المحتجزين ، والتي اعتبرت أن أي مخالفة في هذا الجانب يرقى إلى درجة المعاملة غير الانسانية  .

وقامت المحكمة  العليا الإسرائيلية باصدار قرار يقضى بشرعنة التعذيب ، ولا زال السكوت على هذه الجرائم  والاستهتار بحياة الأسرى يمنح  الضوء الأخضر للاحتلال بارتكاب المزيد من الانتهاكات ومضاعفة عدد شهداء الحركة الوطنية الأسيرة والذى وصل عددهم 221 شهيدا من أبناء الحركة الوطنية الفلسطينية الأسيرة منهم 73 نتيجة التعذيب في أقبية التحقيق .

 

 

تعليقك على الموضوع

تم ارسال التعليق

المكتبة المرئية

شاهد مؤتمر مركز الأسرى للدراسات د رأفت حمدونة

المكتبة الصوتية
  • دحية الأسرى / كلمات د. رأفت حمدونة
  • قهر السجن / كلمات د. رأفت حمدونة
  • فى تحريرك يا غزة / كلمات د. رأفت حمدونة
  • حررنا - عبد الفتاح عوينات
  • صرخة مارد