آخر الأخبار

رغم الوعود لواشنطن: المستوطنات تتوسع على الاراضي الفلسطينية بقلم: عاموس هرئيل

رغم الوعود لواشنطن: المستوطنات تتوسع على الاراضي الفلسطينية بقلم: عاموس هرئيل

رغم الوعود لواشنطن: المستوطنات تتوسع على الاراضي الفلسطينية بقلم: عاموس هرئيل

  التحقيق المعمق الذي جرى في جهاز الدفاع في العامين الأخيرين يُظهر أن عملية بناء واسعة غير مرخصة رسميا تجري في عشرات المستوطنات القائمة في المناطق، وان هذا البناء يحدث في حالات كثيرة على اراضي تعود لملكية الفلسطينيين الخاصة. المعطيات التي طرحت على وزير الدفاع عمير بيرتس، وسلفه شاؤول موفاز من دون ان تنشر علانية، لا بل ان جزءا من الذين يجمعون هذه المعلومات قد اضطر للتوقيع على تعهد مسبق بالحفاظ على السرية. مصادر أمنية عليمة بهذه المعلومات اعتبرتها "مادة سياسية ناسفة داخليا وخارجيا". المصادر ادعت في محادثات مع صحيفة "هآرتس" بأن المعلومات تتعرض للاخفاء ايضا من اجل منع اندلاع خلاف مع الادارة الامريكية. مساعد وزير الدفاع، العميد (احتياط) باروخ شبيغل، استقال من منصبه في هذا الاسبوع. شبيغل عُين قبل عامين لمعالجة سلسلة من المسائل التي التزمت بها اسرائيل للولايات المتحدة خلال الرسالة التي أرسلها المحامي دوف فايسغلاس، مدير ديوان اريئيل شارون، الى مستشارة الأمن القومي في حينه كونداليسا رايس. شبيغل قام بتنسيق عملية المتابعة للبناء في المستوطنات والبؤر الاستيطانية وتحسين الشروط للسكان الفلسطينيين المتضررين من الجدار الفاصل ومراقبة سلوك الجنود على الحواجز في المناطق.         احدى المهمات المركزية التي كُلف بها شبيغل كانت اعادة بناء قاعدة معلومات لجهاز الدفاع حول المشروع الاستيطاني. وخلال الاتصالات الدورية مع الامريكيين في هذا الصدد، اتضح أن الولايات المتحدة، وحتى طاقم المراقبة التابع للسلام الآن، لا توجد معلومات أكثر دقة حول البناء في المناطق بالمقارنة مع ما يملكه جهاز الدفاع. هذه المعلومات استندت بالأساس الى ما جمعه مفتشو الادارة المدنية. قاعدة المعلومات القديمة عانت من فجوات كثيرة نابعة من سببين اثنين: الجهاز بأغلبيته فضل عدم معرفة ما يحدث بالضبط في هذا المجال، هذا اضافة الى أن عددا من الشخصيات المركزية في الادارة المدنية قد ساعدوا في اخفاء معلومات حيوية وضرورية من بنك المعلومات من خلال تضامنهم وتماثلهم مع هوية المستوطنين الايديولوجية.         عمل شبيغل وطاقمه اعتمد على مقارنة معطيات الادارة المدنية مع المعلومات الامريكية ومع معطيات اخرى مثل طلعات التصوير الجوية الخاصة التي استأجرها جهاز الدفاع لهذه المهمة. موارد مالية كثيرة صرفت على عملية الفحص والمتابعة. ما كشفه شبيغل كان مذهلا في حجمه، كما تقول المصادر الأمنية العليمة، وأوسع بكثير من المعطيات التي استندت اليها المحامية تاليا ساسون في تقريرها الذي أعدته حول البؤر الاستيطانية في آذار 2005. "الجميع يتحدثون عن 107 بؤرة استيطانية"، قال أحد المصادر المطلعة على المعطيات، ولكن "تلك هي الاموال الصغيرة، أما الحكاية الكبيرة فتجري داخل المستوطنات القديمة والقانونية من الناحية الرسمية. البناء هناك يتواصل طوال كل السنين مع تجاهل صارخ للقانون وأصول الادارة السليمة".         خلال الاتصالات مع الامريكيين قبل ثلاث سنوات التزمت اسرائيل بأن يكون البناء القديم في اطار الأحياء القائمة، وأن يكون ضمن التطور الطبيعي النابع من معدل النمو الطبيعي، وأن يتوقف الامتداد المغرض والمنهجي للمناطق البعيدة. إلا أن المعطيات الفعلية تظهر أن اسرائيل لم تفِ بالتزامها هذا: بناء الأحياء في المستوطنات يتواصل على أطراف المناطق الموجودة ضمن المخطط الهيكلي، أو على أطراف المنطقة البلدية (الأوسع نطاقا من المنطقة الهيكلية).         الفحص أظهر أن المنازل بُنيت في حالات كثيرة على اراضي فلسطينية خاصة، كما تم تضمين اراض كانت الدولة قد تعهدت بالسماح لأصحابها بالوصول اليها ومواصلة فلاحتها ضمن المخطط الهيكلي أو بجواره. في ظل الانتفاضة، وبذريعة الحاجة الى منع المخاطر الأمنية على حياة المستوطنين، مُنع وصول المزارعين وتم ضم الاراضي للمستوطنات.         في مستوطنات كثيرة ومن بينها عوفرة وبيت ايل، بُنيت منازل على اراضي فلسطينية خاصة. "وسائل الاعلام مشغولة بالبؤر الاستيطانية التي تكون في اغلبها عبارة عن بضعة كرفانات (وليس مثل ميغرون التي تعتبر حالة استثنائية). التحقيق الذي أجراه شبيغل يشير الى الوضع الحقيقي في المستوطنات ذاتها - وهو أشد خطورة مما عرفناه حتى اليوم"، تقول المصادر العليمة.         مصدر أمني رفيع عبر عن خوفه من ضياع قاعدة المعلومات التي بناها سدى مع رحيل شبيغل. "جهاز الدفاع لا يملك مصلحة في الحفاظ على هذه المعلومات. وقد يتسبب في إرباك سياسي في مواجهة الامريكيين وإحداث فضيحة سياسية. وليس من المستبعد أن يكون هناك من يحاولون اخفاء قاعدة المعلومات". هناك مصادر تعتقد أن هناك حاجة الى تدخل طرف خارجي موضوعي مثل مراقب الدولة في هذه القضية.         كل محاولات نشر ما توصل اليه شبيغل اصطدمت حتى الآن بجدار منيع من جهاز الدفاع. درور اتكس، رئيس طاقم مراقبة المستوطنات التابع للسلام الآن، توجه قبل عدة اشهر الى المسؤول عن حرية الحصول على المعلومات في وزارة الدفاع، وأُجيب بأن هذه القضية موجودة قيد الفحص في الوقت الحالي. عاملون في وزارة الدفاع قالوا لصحيفة "هآرتس" بأنهم مُنعوا من التطرق الى النتائج بعد أن أخذ توقيعهم على تعهد مسبق بالحفاظ على السرية (بعضهم في عهد موفاز والآخر في عهد بيرتس) - وهي خطوة نادرة لقضية من هذا النوع.         ديوان وزير الدفاع أفاد ردا على ذلك بأن "القضية موجودة ضمن عمل الطاقم وفي المداولات الداخلية الجارية في جهاز الدفاع. عما قريب سيتم استكمال عمل الطاقم، وعندها ستطرح الأجزاء المسموح نشرها على الجمهور. وزير الدفاع سيتناقش مع رئيس الحكومة حول ذلك".         في غضون ذلك يتضح أن البناء في البؤر الاستيطانية قد استؤنف هو الآخر وأصبح يجري بوتيرة أسرع. مسؤولون كبار في مجلس المستوطنات عبر عن رضاه الكبير من ذلك في الآونة الأخيرة. مستوى تضامن الجيش مع المستوطنين ارتفع على حد قولهم خلال حرب لبنان. "الضباط الصغار على الارض معنا وهم يقومون باغماض أعينهم احيانا عن نقل الكرفانات من مكان الى آخر"، قالوا.         هذا تغير أساسي في الوضع بعد أن اشتكى المستوطنون من تقييد حركتهم في هذا الشأن خلال أكثر من سنة، وانهم يواجهون صعوبة في تعزيز البؤر الاستيطانية. تقرير السلام الآن - الذي نشر في مطلع تشرين الاول ويتطرق الى الفترة الواقعة بين نيسان وآب من هذه السنة - يتحدث عن أن البناء قد توسع في 31 بؤرة استيطانية حيث تمت اضافة كرفانات اليها واعداد اراض للبناء، وأنه قد تم بناء مساكن ثابتة في 12 بؤرة استيطانية.         بؤرة استيطانية واحدة أُخليت منذ بداية هذه السنة رغم تصريحات بيرتس المتكررة والتي كان آخرها قبل اسبوعين عندما صرح بأنه ينوي معالجة قضية اخلاء البؤر الاستيطانية. في الآونة الأخيرة أخذ بيرتس يجري محادثات مع قادة المستوطنين في محاولة منه للتوصل الى تسوية يتم في اطارها اخلاء عدة بؤر استيطانية بصورة طوعية   المصدر السياسى /  هآرتس - تقرير - 25/10/2006  
المكتبة المرئية

شاهد مؤتمر مركز الأسرى للدراسات د رأفت حمدونة

المكتبة الصوتية
  • دحية الأسرى / كلمات د. رأفت حمدونة
  • قهر السجن / كلمات د. رأفت حمدونة
  • فى تحريرك يا غزة / كلمات د. رأفت حمدونة
  • حررنا - عبد الفتاح عوينات
  • صرخة مارد