آخر الأخبار

قصف بيوت الفلسطينيين جريمة / بقلم : المختص فى الشئون الإسرائيلية / رأفت حمدونة

قصف بيوت الفلسطينيين جريمة  / بقلم : المختص فى الشئون الإسرائيلية / رأفت حمدونة

قصف بيوت الفلسطينيين جريمة / بقلم : المختص فى الشئون الإسرائيلية / رأفت حمدونة

قصف بيوت الفلسطينيين جريمة بقلم المختص فى الشئون الإسرائيلية رأفت حمدونة   ليس كل عدم انصياع للقانون هو مخالفة له ، وليس كل مخالفة للقائد هى جُنحة تحتاج لعقاب ، والمبررات الواهية والعقاب الجماعي الذي تمارسه دولة الاحتلال لا يعطيها حق مخالفة القانون والاتفاقيات الدولية بسياسة هدم البيوت على رءوس صاحبيها أو بممتلكاتها واعدام الأبرياء القاطنون بيوتهم والآمنين  ، إذ أنه لا يحق لأى دولة أى كانت أن  تقصف أماكن سكنية تحت أى حجة وتحكم على شخص بالإعدام دون أن تحاكمه كما يفعل الطيارون الصهاينة بحق المدنيين وشباب فلسطين تحت حجج الارهاب والأمن ، ومن حق الطيارين الاسرائيليين إذا احتكموا للقانون الاسرائيلى نفسه التمرد على القادة ولن تكون هذه مخالفة عسكرية وفق قرار المحكمة العليا والمسماة ( وجوب عدم الطاعة فى أمر واضح غير قانونى )، وهذا المصطلح اختلف القانونيون والعسكريون وحتى السياسيون الاسرائيليون فى تفسيره وفى النهاية توصلوا لصيغة مفادها أن أى أمر لقائد عسكري كما حدث فى مذبحة كفر قاسم سنة 29/10/1956م هو واجب لأنه خطأ واضح ،وللتوضيح أكثر  ففى كفر قاسم كان الأمر منع التجول عليها وعلى كل مناطق الأقلية الفلسطينية فى دولة الاحتلال من الساعة 5 مساءاً حتى 6 صباحاً وأى مخالف سيتم اطلاق النار عليه وقتله ، وقال القائد للوحدة حينما سُئل عن المخالفين بغير معرفة من العرب الذين كانوا فى العمل ولم يسمعوا الأمر العسكرى ( كل من يكون خارج البيت فى وقت منع التجول اقتلوه – والله يرحمه ) . وحينما عاد الأبرياء من مزارعهم وأعمالهم على غير معرفة بأمر منع التجول بعد الخامسة مساءاً تم قتله وبلغ عدد القتلى بوحشية ولا إنسانية ولا أخلاق عسكرية وقانونية وفق توثيق اسرائيلى 47 شخص بينهم 15 امرأة 11 طفل (1) ، من هنا كان وفاق داخلي فى دولة الاحتلال على أحقية مخالفة الجندي للقائد على غرار كل أمر كهذا المثل الأمر الذى لم يُعمل به إلا فى تمرد الطيارين 2003م . وأنا أعتقد بأن دولة الاحتلال لا زالت تصر على مخافة الاتفاقيات وعلى رأسها بند 25 فى اتفاقية هاج الدولية والذى يقول ( يُمنع قصف المدن والقرى والأماكن السكانية ) وما شهدناه من سياسة هدم البيوت وعمليات الاغتيال والتصفية والاعدام الفردى والجماعى للمدنيين الفلسطينيين والللبنانيين كما حدث فى الحرب السادسة لهو جريمة حرب وفق القانون الاسرائيلى أعلاه ووفق المنظور الدولى ، وأقرب تشبيه له المقارنة التي أجراها  العقيد د. شموئيل جوردون (2) فى محاضرة بين سلاح الجو الاسرائيلي، الذي دمر الضاحية في بيروت وبين اللفتفافا، سلاح الجو الالماني النازي الذي دمر إبان الحرب الاهلية في اسبانيا بلدة جرانيكا في نيسان 1937وقتل فيها نحو 1.600 مواطن. أما عن الجوانب الاخلاقية لقتال الجيش الاسرائيلي في لبنان فقال: " لا اوافق على أن يقصف سلاح جو دولة إسرائيل حي كامل في بيروت ويمحوه من الأساس وان تدمير حي كامل ليس مقبولا عليّ "(3) وهذا نفسه ما يحصل فى فلسطين من اذارات فورية أو بدون انذار لهدم بيت من غير حجة ولا محاكمة ولا مبرر قانونى او أخلاقى . ومن هذا المنطلق قام الطيارون الاسرائيليون ال 27 فى سبتمبر 2003م بخطوة جريئة اعتبرها السياسيون فى دولة الاحتلال بأنها تمرد أوامر عسكرية غير مبررة تحتاج لعقوبة ، فالطيارون بعثوا برسالة لقائد سلاح الجو فى حينها دان حلوتس قالوا فيها ( نحن مع الانصياع لأمر القائد ، ونحب دولة اسرائيل ، ولكننا لن نقدم على عمليات الاغتيال من الجو لأنها فى نظرنا واضح أنها غير قانونية وغير أخلاقية وهى فى سياق الاحتلال المتناقض مع الانسانية (4) والمستشار القضائى للحكومة مينى مزوز  قال ( أتفهم موقف الطيارين المتمردين )(5)  وفى المقابل عارضهم دان حلوتس والذى دمر لبنان وقتل أكثر من 1200مدنى بالطائرات فى شهر ، نفسه الذى قتل الشيخ صلاح شحادة وقتل معه بقذيفة طن 16 طفل فلسطينى وقال للطيارين بعد الحادثة ( ناموا ليلكم الطويل ) وشاركه الرأى وزير الحرب الاسرائيلى شاؤول موفاز واعتبروا التمرد سياسى وليس له دواعي قانونية أو أخلاقية . ورئيس الحكومة فى حينها شارون اعتبرها ظاهرة خطيرة ، وأضاف عيزر فايتسمان متسائلاً ( هل هؤلاء جُنوا ؟؟؟ ) بالتأكيد من لا يحلل دم العربى فى دولة الاحتلال مجنون ويرتكب الحماقات وخطر على وجود الدولة ومصيرها ، ومن أراد المكانة فى الدولة فعليه أن يكون عسكري وأياديه ملطخة بدماء العرب وليس المقصود هنا الفلسطيني بل وأيضاً المصري واللبناني والسوري والأردني فكل عربي فى نظرهم من الغرباء  .........................................................................................    (1) ى " عيلام ، أمر واضح أنه غير قانونى ،ترجمة : رأفت حمدونة من كتاب نويبرغر : الديمقراطية           والأمن  فى اسرائيل ، تل ابيب 1996م ص 355 (2)  د. شموئيل جوردون، الطيار القتالي في الاحتياط برتبة عقيد - والخبير في الإستراتيجية والقتال الجوي، وأحد الباحثين البارزين في اسرائيل  (3)بليكس بريش -  معاريف- ترجمة : رأفت حمدونة-  الثلاثاء 12/9/2006  (4)يديعوت احرونوت – 26/9/2003م –قسم 7 أيام - ص 21- ترجمة : رأفت حمدونة  (5)معاريف 11/5/2004م ص -  ترجمة رأفت حمدونة 17   موقع الأسرى للدراسات والأبحاث الاسرائيلية www.alasra.ps    
المكتبة المرئية

شاهد مؤتمر مركز الأسرى للدراسات د رأفت حمدونة

المكتبة الصوتية
  • دحية الأسرى / كلمات د. رأفت حمدونة
  • قهر السجن / كلمات د. رأفت حمدونة
  • فى تحريرك يا غزة / كلمات د. رأفت حمدونة
  • حررنا - عبد الفتاح عوينات
  • صرخة مارد