آخر الأخبار

أجندة تسيبي لفني / مقابلة مع وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي لفني

أجندة تسيبي لفني / مقابلة مع وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي لفني

أجندة تسيبي لفني / مقابلة مع وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي لفني

اهود اولمرت كرس يوم الثلاثاء من هذا الاسبوع للمشاركة في يوم دراسي حول العلاقة مع الجمهور الديني - الوطني. هذا اليوم كان قد ولد في نيسان الماضي عندما كانت خطة الانطواء على جدول اعمال اولمرت. تلك الخطة تلاشت الآن ولم يتبق غير هذا اليوم الدراسي المرتبط فيها.     المشاركون في اللقاء لمسوا الاهتمام العالي الذي يوليه اولمرت لهم ولادعاءاتهم. هو قال أنه يشعر بود وقرب خاص من هذا الجمهور. مع ذلك قال لهم ان الشعور بالغضب (من خطته) لا يقتصر عليهم بل انه يشمل ايضا اولئك الذين يرسلون للمناطق رغم وجهة نظرهم المعارضة لذلك.     تسيبي لفني لم تكن هناك. هي لم تدع لذلك اللقاء. وحتى لو جاءت لكانت لتصرح بأمور اخرى مغايرة تماما لتلك التي تفوه بها اولمرت. موقفها من المستوطنين بارد ومتشدد "ليست هناك فجوات حقيقية في الجهاز السياسي الاسرائيلي بصدد الحل الشامل للصراع مع الفلسطينيين"، قالت لفني في هذا الاسبوع. "كلهم يفكرون بنفس الحل تقريبا، ولكن الجدل قائم بين الجمهور العقائدي وباقي قطاعات الشعب".               "الجمهور العقائدي يعتقد أن الوقت يصب في مصلحتهز كل يوم يمر من دون اخلاء يعتبر انتصارا بالنسبة لهم. هم يوطدون سيطرتهم في المناطق ويصعبون عملية الانسحاب. الجمهور الاسرائيلي يدرك أن الوقت يصب ضد مصلحتنا. هناك تراجع في صورة اسرائيل في العالم وفي مكانتها كدولة قومية".               "مستقبل المستوطنات"، قالت لفني "ليس قضية تخص من يقطن فيها وانما هي قضية تعود لمواطني دولة اسرائيل كلهم. على الحكومة المنتخبة ان تحدد المستوطنات التي ستخليها وليس المواطنين".               سألت لفني عن عزم هذه الحكومة على اخلاء البؤر الاستيطانية كما كانت قد صرحت في بداية عهدها. لفني ردت بأنها تعتقد أن اخلاء البؤر الاستيطانية يجب أن يتم اليوم وغدا. "هذه ليست هدية أقدمها للفلسطينيين، صحيح أن عدم اخلاءها يتسبب بضرر كبير لمكانة اسرائيل الدولية، إلا أن المنطلق هنا هو مصلحة اسرائيل في مثل هذه الخطوة. أولا لأن البؤر الاستيطانية قد أقيمت خلافا لموقف الحكومة، وبعض هذه المستوطنات قد انشيء خلافا لارادة الحكومة ولموقف مجلس المستوطنات نفسه. وثانيا لأن هذه الاماكن لن تكون بيد اسرائيل على المدى البعيد ولا توجد أي جدوى من مواصلة الاحتفاظ بها. يقولون لي أن الحرب قد انتهت وأن الجمهور بحاجة الى الراحة الآن، أنا لا أستخف بهذه الرغبة، ولكن لا يمكن أن تتحول الراحة الى سياسة. الهدوء الذي لا يقوم على الاجماع الاجتماعي الحقيقي سرعان ما ينفجر".   - ما هو رأيك باختفاء خطة الانطواء؟   + كلمة انطواء ليست مذكورة في برنامج كديما السياسي الذي قمت أنا بتدوينه، وكلمة انطواء هي مربع فارغ من دون مضمون، ولست أنا من ابتدعها، ولم أشارك في الاحتفالات البهيجة بقدومها، ولست مشاركة الآن في احتفالات دفنها.   لفني تدعي انها لم تُقسم بقسم الولاء ولا مرة للسياسة أحادية الجانب. "قلت في السابق ايضا أننا لا نملك خيار القاء المفاتيح وراء الجدار والمغادرة".             الفكرة وصلت               سياسيون اسرائيليون وعلى رأسهم بنيامين نتنياهو خرجوا من حرب لبنان، ومن صواريخ القسام في غزة مع استنتاجين اثنين: الاول أن من المحظور مغادرة المناطق التي تسيطر عليها اسرائيل. والثاني أن من المحظور عليها أن تقدم على خطوات أحادية الجانب.               "هذا سطحي"، تقول لفني، "أولا لم ينوِ أي اسرائيلي البقاء في لبنان الى الأبد، وثانيا لأن من الممكن خرق الاتفاق الذي لا يوفر الأمن".               استخلاصها من الحرب مغاير تماما. اسرائيل لا تستطيع حل مشاكلها في المنطقة من خلال الاعمال العسكرية فقط. عليها أن تتعاون مع الحكومات العربية التي تملك معها مصالح مشتركة. هذه الحكومات أصبحت تدرك أن اسرائيل ليست الأزعر الذي يعربد في الحارة ويريد السيطرة على كل الارض، وانما ذلك الراشد الآخر.               النبأ الجيد هو أن هذه الحكومات موجودة في المنطقة. حكومة فؤاد السنيورة، رئاسة أبو مازن، النظامين المصري والاردني، دول الخليج، السعودية. على اسرائيل أن تتعاون مع الائتلاف السني، وليس بامكانها أن تكتفي بتحالفها مع واشنطن. عليها أن تتفاوض مع الرباعية ومع الامم المتحدة. المسألة لم تعد كما كان يُقال: اسرائيل في مواجهة العالم كله.               "وضعنا اليوم أفضل مما كان عليه في الثاني عشر من تموز، هناك قوات دولية وقوات حكومية لبنانية في الجنوب، وارسال السلاح لحزب الله لم يعد مسألة شرعية. خلال اندلاع الحرب سألت عما يمكن للعملية العسكرية أن تحققه. وفي هذه النقطة أدركوا الفكرة وهي أن الامور لا تحسم من خلال المعارك فقط. بعد لبنان ساد ادراك أن الشأن السياسي لا يأتي بعد المعارك وانما مع بدايتها".               لفني عقدت أمس نقاشا داخليا في ديوانها حول قضية اللاجئين الفلسطينيين. هذه القضية ملحة بالنسبة لها. قبل ذلك دعت يورام توربوفيتش وشالوم ترجمان، مستشاري اولمرت المقربين، الى نقاش منفرد حول المبادرات السياسية. "العالم لا يحتمل الفراغ في الصراع الفلسطيني - الاسرائيلي"، تقول لفني، "وعندما لا نبادر الى الحلول يأتينا العالم مع حلوله هو، وباعتباري محامية أُفضل إرسال الاتفاقية التي أكتبها للطرف الآخر وعدم انتظار قيامه هو بذلك".               لفني تقول أن الحكومة ليست هدفا وانما وسيلة. ولم يتم انتخابنا من اجل البقاء. عندما كانت في الاسبوع الماضي في الجمعية العمومية للامم المتحدة في نيويورك، قالت لكل وزير خارجية قابلته، بما في ذلك عشرة من الدول العربية والاسلامية، بأن الوقت قد حان لحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين، وهذا الحل سيتوفر من خلال الدولة الفلسطينية والدول المستضيفة وليس من خلال اسرائيل. "من المحظور مواصلة إبقاءهم في أحلام وهمية، والعالم مستعد لاستثمار اموال كثيرة في حل عملي للمشكلة، فقد آن الأوان للبدء في ذلك.               "الشعار الاسرائيلي كان دائما: اللاجئون لن يعودوا الينا. وأنا بدوري حولت هذا الشعار الى شعار ايجابي على النحو التالي: المساهمة الاسرائيلية في حل المشكلة تكمن في موافقتها على اقامة الدولة الفلسطينية. الآن يوجد مناخ ملائم لذلك. المبادرة السعودية تنهض من جديد، وعندما أعلن عن المبادرة الأصلية في السابق قلت بأن علينا أن نتعامل معها باهتمام. ليس من الممكن الوصول الى نهاية الصراع، ليس مع القيادة الفلسطينية الحالية. على المدى القصير أرغب في تقليص مسؤولية اسرائيل التي يسمونها الاحتلال. أنا أريد فتح غزة على العالم الخارجي من قيود أمنية، وأريد سحب أكبر عدد ممكن من الجيش من المناطق. أنا أريد أن أعزز الأطراف المعتدلة في السلطة الفلسطينية التي تتجسد الآن في أبو مازن ومؤسسة الرئاسة. علاقة اسرائيل اليوم مع أبو مازن جيدة خلافا للماضي. الرئيس الفلسطيني كان مسرورا للقائه معي في نيويورك، وقد قام بتأخير لقائه مع اولمرت لأنه عرف أنه لا يستطيع اطلاق سراح السجناء طالما بقي شليت أسيرا".               بعد أن يتم ترتيب اطلاق سراح شليت ستؤيد لفني عملية اطلاق سخية للسجناء الفلسطينيين. هي لا تتحدث عن لفتة لمرة واحدة، وانما عن عملية متواصلة مستمرة. "هذه المسألة لا يمكن أن تنتهي بقافلة من الباصات"، تقول.               لفني تعارض استئناف المفاوضات مع سوريا، "برميل البارود الذي نجلس عليه هو القضية الفلسطينية. وهذا ما يتوجب معالجته، الخروج الى أروقة جديدة قد يتضرر، هذا خطير ايضا لأن الاحباط الفلسطيني يؤدي الى الارهاب. عدا عن ذلك يتوجب على سوريا أن توقف دعمها للارهاب قبل أن نبدأ بالتفاوض معها. أوامر عدم اطلاق سراح شليت تخرج من دمشق".   لفني ترفض الدخول في نقاش حول القرارات التي اتخذت خلال الحرب، وهي تترك ذلك للجنة تقصي الحقائق. سألتها حول استنتاج واحد من هذه الحرب. هل يتوجب أن يكون رئيس الوزراء ووزير الدفاع في اسرائيل صاحبي تجرية في المجال العسكري؟.    "لا"، ردت لفني بحزم. "على رئيس الوزراء أن يعرف كيف يطرح الاسئلة الصحيحة. عليه أن يتحلى بالمنطق السليم".   أجرى المقابلة: ناحوم برنياع / يديعوت - 29/9/2006   المصدر : سما                                                              
المكتبة المرئية

شاهد مؤتمر مركز الأسرى للدراسات د رأفت حمدونة

المكتبة الصوتية
  • دحية الأسرى / كلمات د. رأفت حمدونة
  • قهر السجن / كلمات د. رأفت حمدونة
  • فى تحريرك يا غزة / كلمات د. رأفت حمدونة
  • حررنا - عبد الفتاح عوينات
  • صرخة مارد