آخر الأخبار

اليمين واليسار فى إسرائيل- بقلم - رأفت حمدونة

اليمين واليسار فى إسرائيل- بقلم - رأفت حمدونة

اليمين واليسار فى إسرائيل- بقلم - رأفت حمدونة

لقد طرأ التغير السياسي الجذري على مواقف اليمين الإسرائيلي بشأن حل القضية الفلسطينية ومسألة المناطق المحتلة عام 1967 بعد الانتفاضة الأولى والثانية بأن باتت غالبية اليمين تقبل نموذج الانفصال عن الفلسطينيين ديموغرافيا، وذلك بتقبلً إقامة كيان سياسي فلسطيني على أصغر رقعة ممكنة من الأرض، حتى لو سمي دولة. وبقي الخلاف مع اليسار الصهيوني يدور حول مساحة هذه الرقعة من الأرض، وحول تقديره لمدى الاستعداد الفلسطيني للقبول بصفقة من هذا النوع بما يترتب عليه هذا القبول من التزامات امنية تميز دولة ولو كانت تقوم على جزء صغير من الأارضى المحتلة عام 1967.. فاليسار الصهيوني يعتقد ان القيادة الفلسطينية جاهزة لقبول مثل هذا النموذج للحل، واذا لم تكن جاهزة يجب ان يتم إقناعها بمزيج من توسيع رقعة أرض الكيان الفلسطيني قليلا دون أن تصل الى حدود الرابع من حزيران (يونيو)، وبالضغط الدولي والعربي وبالدعم المالي الموجه لخلق مصالح وأصحاب مصالح معنيين بمثل هذه الحل. أما اليمين الإسرائيلي فيرى أن القيادة الفلسطينية لم «تنضج» بعد لقبوله، ويجب إنضاجها على نار الضغط والقمع والحصار.. (1) وللمزيد من الإيضاح أرى من المهم التطرق لبرامج الأحزاب الاسرائيلية فيما يتعلق بالدولة الفلسطينية : موقف الأحزاب الاسرائيلية من الدولة الفلسطينية كاديـــــــــما    للشعب اليهودي حق وطني وتاريخي على ارض إسرائيل كلها، ومن أجل إقامة الأهداف العليا – السيادة اليهودية في دولة ديمقراطية تكون بمثابة بيت وطني آمن للشعب اليهودي - يجب ان تكون الأغلبية اليهودية في دولة إسرائيل. إن الحسم بين الرغبة لتمكين كل يهودي للسكن في أي مكان من أرض إسرائيل، وبين الحفاظ على بقاء دولة إسرائيل، كبيت وطني يهودي تستلزم تنازلات عن جزء من ارض إسرائيل. التنازل عن جزء من أرض إسرائيل ليس تنازلاً عن الأيدولوجيا بل هو تنفيذ للأيدولوجيا التي تتجه لضمان بقاءها دولة يهودية ديمقراطية في أرض إسرائيل. أن تشكيل حدود دائمة لدولة إسرائيل من خلال اتفاق سلام يضمن المصالح الوطنية والأمنية لإسرائيل. مبادئ لإدارة عملية السلام المصلحة ببقاء دولة إسرائيل كدولة وطنية يهودية، يلزم اتخاذ مبدأ ينص على "أن إنهاء الصراع يكمن بإقامة دولتين على أساس الواقع الديمغرافي، تعيشان بسلام وأمن ومتجاورتين". المبادئ الأساسية لكل عملية سلام "دولتان لشعبين" إن موافقة إسرائيل على إقامة دولة فلسطينية مرتبط بشكل كامل بان تكون هذه الدولة هي الحل الوطني النهائي والكامل لكل الفلسطينيين أينما كانوا، بما فيهم اللاجئين، ولذلك فإنه وفي كل اتفاق لن يتم السماح بدخول اللاجئين فلسطينيين لدولة إسرائيل .... خلال المحادثات على الحدود الدائمة لإسرائيل، تحفظ ضمن حدودها المنطقة الأمنية الضرورية والقدس الموحدة وهي العاصمة الأبدية للشعب اليهودي، وأماكن ذات أهمية وطنية وتاريخية والكتل الاستيطانية الكبرى .... "يوجد اتفاق قومي، إقليمي دولي بأن خارطة الطريق هي الخطة السياسية الوحيدة، التي تمكن بصورة حقيقية من التقدم على طريق اتفاق سلام شامل ومطلق"(2). حاول شارون كسب الرأي العام الدولي،وخاصة الدعم المطلق من الادارة الاميركية لسياسته وذلك عبررسالة الضمانات التي تسلمها من الرئيس جورج بوش القائلة بإبقاء الكتل الاستيطانية الكبرى في القدس والضفة الغربية المحتلتين تحت السيادة الاسرائيلية وإبقاء القدس «موحدة» بشطريها الغربي والشرقي وعدم السماح بعودة أي من اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم(3). أرى أن  غياب شارون عن كاديما  - الجنرال المحتل لكل شيء ، مؤسس قواعد الجيش الاحتلال في خريف 1967، منشيء الليكود المنتصر في 1977، محتل لبنان، مبعد م.ت.ف، ذباح صبرا وشاتيلا، المتحدى الخاسر للانتفاضة الفلسطينية بالدم والنار، باني الجدارالعنصرى ،الذي فك ارتباطه من جانب واحد عن غزة ، مدلل الخراف، أبو اليهود الذي في البلاد - عن كاديما سوف يحدث شرخاً عميقاً على مستوى قيادة الحزب الجديد ، وتثاقلاً فى الدعم الشعبى ممن منحوه الثقة بثقة وجود شارون على رأسه ، وعلى مستوى البرنامج السياسى الذى أعلنه شارون مع إعلانه بتأسيس هأحريوت هلأوميت ومن ثم بالاسم الجديد كاديما  . الليكود : الليكود حزب صهيوني يميل إلى اليمين و مر في مسيرته السياسية بتطورات عدة ففي انتخابات الثامنة للكينيست سنة 1973م كان شعاره حيوية الاستيطان والمصلحة الأمنية لصالح دولة اسرائيل في الضفة الغربية وقطاع غزة واعتبر أن الاستيطان في كل فلسطين حق له علاقة بفكرة اسرائيل الكاملة واعتبر أن الحل للمشكلة الفلسطينية يكمن في ايجاد مأوى لهم في 21 دولة عربية غير فلسطين وفي انتخابات الرابعة عشر للكنيست سنة 1996م بعد اتفاقية أوسلو التي وقعها حزب العمل كان شعار الليكود باحترامه للاتفاقيات الدولية ووعد بالتواصل بالتسوية السياسية لتحقيق السلام في الشرق الأوسط وأنه سوف يقبل بالواقع بوجود أوسلو ولكنه سيعمل على تحديد المخاطر التي حملتها تلك الاتفاقيات وأكد على استعداده للمفاوضات مع السلطة الفلسطينية لتحقيق سلام دائم مقابل التزام الفلسطينيين بواجباتهم ومن المعروف بأن نتنياهو وقع اتفاقية الخليل مع الجانب الفلسطيني وتتطورت نظرة الحزب برئاسة شارون وخرج من كل المستوطنات في قطاع غزة في سبتمبر 2005م وكذلك من مستوطنات صغيرة في شمال الضفة الغربية ، وأبدى شارون استعداده بقيام دولة فلسطينية على مساحة 42 % من الضفة الغربية وغزة بدون قدس ولاجئين والبقاء على المستوطنات الكبرى فى الضفة الغربية (4). حزب العمل من المعلوم أن حزب العمل هو الذى أبرم اتفاقية أوسلو مع الشعب الفلسطينى ، وعلى رأس الحزب رابين وشمعون بيرس وفشل من بعدهم ايهود باراك فى كامب ديفيد فى الوصول الى حل دائم مع الجانب الفلسطينى ومن أهم مبادىء حزب العمل :القدس عاصمة اسرائيل الابدية تحت السيادة الاسرائيلية ، اسرائيل لا تبقى على احتلال الشعب الفلسطينى ، سيبقى الجيش الاسرائيلى على الحدود الشرقية فى غور الاردن ، الفصل مع الفلسطينيين  ( باتفاق ) يحقق المطالب الحيوية للأمن الاسرائيلى  الابقاء على المستوطنات الكبرى تعاون اقتصادى اسرائيلى فلسطينى أردنى ، رفض العودة لفلسطينيى الشتات ( اللاجئين ) لدولة اسرائيل ،  ومن الجدير بالذكر أن متسناع قبل استقالته من رئاسة حزب العمل أعلن بأنه مع الإنفصال أحادي الجانب عن الفلسطينيين وتسوية في القدس ايضا، تؤدي إلى "سيادة إسرائيلية في الأقسام اليهودية من المدينة وفي الأماكن المقدسة لليهود". ويؤيد إزالة "المستوطنات المنعزلة" في الضفة الغربية. وبموجب برنامج الحزب بشأن الفصل، يتم الانفصال الأحادي الجانب عن الفلسطينيين عن طريق إقامة جدار فاصل، "يمتد من عراد وحتى بيت شان"، وفق أقوال متسناع(5). أما زعيم «حزب العمل» الجديد عمير بيرتس  بعد أن أدرك أن برنامج  شارون وفق كاديما حظى بشبه إجماع صهيوني فاضطره الى تعديل مواقفه الحمائمية وتبني برنامج مماثل لإدراكه انه حتى اليسار الصهيوني يرفض العودة الى حدود العام 1967 كما يرفض المساس بـ «وحدة» القدس ويرفض قطعاً الحديث عن عودة اللاجئين الفلسطينيين. ميرتس  أما عن برنامج السلام والأمن في "ميرتس" فيؤكد على حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني ويعتبره الركيزة الأساسية لأي عملية سلمية مستقبلية.وتعتبر أن إحلال السلام يجب أن يقوم على احترام الإحتياجات الأمنية لكل من الدوليتين والتنفيذ الدقيق للإتفاقيات بينهما. الحدود الدائمة بين إسرائيل والدولة الفلسطينية تقرر عبر المفاوضات بين الطرفين... ميريتس ستدعم أي اتفاق حول مسألة القدس يكون مقبولا لدى الطرفين ، وإلى حين التوصل إلى اتفاق حول الوضع الدائم للقدس، تدعو ميريتس كلا الطرفين إلى الإمتناع عن فرض وقائع على الأرض من جانب واحد ، الحدود الدائمة بين إسرائيل والدولة الفلسطينية تقرر عبر المفاوضات بين الطرفين، والتي ستجلو إسرائيل خلالها عن معظم المناطق التي احتلت في حرب الأيام الستة(6) . الاحزاب الدينية فى اسرائيل تنقسم الأحزاب الدينية إلى قسمين ، صهيونية كالمفدال وغير صهيونية كأغودات اسرائيل وشاس وديقل هتوراة ، الجميع من هذه الأحزاب يعتقد بفلسطين الأرض المقدسة لليهود وجميعها يحمل برامج اجتماعية ودينية ودخل ائتلافات حكومية ولكن هنالك اختلاف في النظرة السياسية وخاصة فيما يتعلق بموضوع الدولة الفلسطينية فحزب المفدال مثلاً يؤمن بفكرة أرض اسرائيل الكاملة من النهر إلى البحر والاستيطان في كل فلسطين ويرفض أي تسوية سياسية ممكن أن تتنازل فيها اسرائيل عن أي قطعة أرض ويرفض حق العودة للاجئين حتى إلى الضفة الغربية وقطاع غزة ،  ويرفض اتفاقية أوسلو التي قد تؤدي إلى دولة فلسطينية أما أغودات اسرائيل كما شاس وديقل هتوراة أيضاً يدخلون الائتلافات الحكومية ولهم برامج اجتماعية ودينية ولكن هنالك وجهات نظر داخلية ما بين الحمائم والصقور داخل الأحزاب ،  فلا يوجد دعم واضح للتسوية السياسية ومع هذا رفضت أغودات اسرائيل مسألة الدولة الفلسطينية سنة 1988م وكذلك شاس فلم تصوت ضد اتفاق أوسلو سنة 1993م ، وحزب ديقل هتوراة في سنة 1988م طلب بوضوح من الحكومة على اثر انتفاضة 1978 أن تجد بشتى الوسائل حلاً لوقف الدماء وتحقيق السلام مع الفلسطينيين ،  وطلب منها  الحفاظ على أمن اليهود في أي مكان ،  والحاخام شاخ على رأس الحركة أعلن رفضه للاستيطان في الضفة الغربية مبرر ذلك بأنه تحديا للأغيار والأمريكان (7)،  أما حركة ناتوري كارتا فهي الأكثر اعتدالا من بين الحركات الدينية وهي ترفض الدخول في ائتلافات حكومية وتعلن جهارا دعمها لقيام دولة فلسطينية وترى في دولة اسرائيل تحدياً لوعد الرب بفكرة الخلاص لليهود على يد المسيح وليس على أي يد أخرى ويقصدون الحركة الصهيونية . حركات الترانسفير (الترحيل للفلسطينيين )  تسومت:  بقيادة رفائيل ايتان ، وترى أن فلسطين هى حق تاريخى لليهود وليس أحد سواهم وترى بأن السلام مع العرب يكون سلام مقابل سلام وأى تنازل لأى جهة عن الأرض يمس بأمن اسرائيل والمنطقة  وترى فى سينا أو غزة و الضفة الغربية و الجولان و جنوب لبنان مناطق حيوية للحفاظ على أمن دولة اسرائيل ، وأن حل مشكلة السعب الفلسطينى لن تحل إلا عبر ترحيلهم للأردن التى تشكل أغلبية للشعب الفسطينى وتصادر إمكانية قيام دولة فلسطينية فى أراضى 1967 .     حركات التهجير :كاخ: كاخ اسسها مئير كهانا ، وهذه حركة متطرفة ولا تعترف بحق الفلسطينيين كل الفلسطينيين فى السكن فى دولة اسرائيل أي فى كل فلسطين ويجب ترحيلهم إلى الدول العربية المجاورة . وموليدت:  ترى أن كل فلسطين حق تاريخى فقط لليهود وتؤمن بترحيل الفلسطينيين برغبتهم إلى الأردن وهذا فى نظرهم شرط للسلام فى المنطقة ، كما وترفض موليدت أوسلو كاتفاقية سلام مع الفلسطينيين(8).     المصادر 1-عزمي بشارة -   الحياة   -  24/5/2005م . 2 - وكالة فلسطين برس نقلاً عن صحيفة معاريف الصادرة فى 26/12/2005م. 3- أسعد تلحمي -  الحياة – الناصرة فى  22/11/-005م. 4- الأحزاب فى اسرائيل ، بنيامين نويبرغر ،الجامعة المفتوحة فى اسرائيل ، تل أبيب ،م 1997 ، ص114.  5- "المشهد الاسرائيلي فى 12/20/2002. 6- المشهد الاسرائيلي في20/12/2002م. 7- الأحزاب فى اسرائيل ، بنيامين نويبرغر ،الجامعة المفتوحة فى اسرائيل ،  تل أبيب ،م 1997 ، ص 135 – 163 8 - الأحزاب فى اسرائيل ، بنيامين نويبرغر ،الجامعة المفتوحة فى اسرائيل ، تل أبيب ،م 1997 ، ص 121- 128    
المكتبة المرئية

شاهد مؤتمر مركز الأسرى للدراسات د رأفت حمدونة

المكتبة الصوتية
  • دحية الأسرى / كلمات د. رأفت حمدونة
  • قهر السجن / كلمات د. رأفت حمدونة
  • فى تحريرك يا غزة / كلمات د. رأفت حمدونة
  • حررنا - عبد الفتاح عوينات
  • صرخة مارد