آخر الأخبار

السلاح النووي الاسرائيلى- وسياسة الغموض/ ترجمة : المختص في الشئون الإسرائيلية / رأفت حمدونة

 السلاح النووي الاسرائيلى-  وسياسة الغموض/ ترجمة : المختص في الشئون الإسرائيلية / رأفت حمدونة

السلاح النووي الاسرائيلى- وسياسة الغموض/ ترجمة : المختص في الشئون الإسرائيلية / رأفت حمدونة

  • متفرقات
  • الأربعاء, 20 سبتمبر 2006, 03:05
  • 1891 قراءة
  • 0 تعليقات
السلاح النووي الاسرائيلى وسياسة الغموض   للكاتب الاسرائيلى آفينار كوهين ترجمة المختص في الشئون الإسرائيلية رأفت حمدونة   برنامج السلاح النووي الإسرائيلي ليس الوحيد الذي ولد بالسر، ولكن الخصوصية في هذا الموضوع بأن السلاح النووي الإسرائيلي بقي بسياسة الغموض ( أي عدم النفي وعدم الاعتراف من جانب إسرائيل بامتلاكها القنبلة النووية ) لأكثر من 50 عام- ليس كفرنسا التي أخفت الموضوع لفترة قصيرة، فالغموض في السلاح النووي الإسرائيلي أصبح سياسة استراتيجيه- وهى سياسة اتبعتها إسرائيل في الستينات لتحقيق السلاح النووي هي نفس السياسة التي بقيت لحتي اليوم بعد تحصيله.   الغموض كسياسة أنتج وضعاً مكَّن إسرائيل لقطف ثمار الردع النووي وكأنه معلن، ولكن الغموض حقق لإسرائيل عدم إدخالها في المعادلات الدولية والاتفاقات النووية في منطقة الشرق الأوسط- بمعني عدم تأليب الرأي العام عليها من ناحية سياسية.   المنطقة كلها باستثناء العراق قبل بسياسة الغموض الإسرائيلية فيما يتعلق بالسلاح النووي، هذه السياسة جعلت إسرائيل خارج الاتهام على المستوي الداخلي وعلى المستوي الدولي.   من المهم الذكر أن إسرائيل ليس بمقدرتها الحفاظ على سياسة الغموض لوحدها، فحتى تصبح بؤرة نووية في المنطقة كان على الجميع أن يتقبل هذا الوضع باتفاق غير معلن، فالعالم والمنطقة حينما تيقنوا أن إسرائيل امتلكت السلاح النووي ولا يمكنهم منعها منه- رأى النظام العالمي الممثل بالولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي في حينه بالإضافة لأنظمة المنطقة أن يسلموا بالمعادلة الجديدة.   فالدول المحيطة والعالم رأوا في إعلان إسرائيل لامتلاك السلاح النووي عبء وثقل وتكاليف سياسية هم في غني عنها- من هنا غضوا الطرف حتى أصبحت سياسة الغموض وعدم الإعلان الإسرائيلي عن السلاح النووي وعدم ملاحقتها سياسياً مصلحة مشتركة وتعاون غير منسق على المستوي الدولي للإبقاء على هذا الحال.   الولايات المتحدة الأمريكية : من 1970 م كانت أمريكا معنية بالإبقاء على سياسة الغموض في السلاح النووي وعدم مراقبتها أو مراجعتها، ففي 1969م كانت الزيارة الأخيرة التي زارت فيها أمريكا مفاعل ديمونا ، منذها لم تطلب أي إدارة أمريكية زيارة أخرى، بل أكدوا على سياسة الغموض حتى لا تسبب هذه القضية حرجاً لأمريكا التي ستُتَهم بالانحياز لصالح إسرائيل في هذا الملف ، من هنا القنبلة النووية الإسرائيلية كانت ملفاً إسرائيلياً- أمريكياً يجب التعامل معه بعيداً عن العلنية السياسية الدولية .   وفى سنوات الستينات والسبعينات رفضت إسرائيل التوقيع على اتفاقيات منع انتشار السلاح النووي.   الاتحاد السوفيتي : لم تكن أمريكا هي الوحيدة التي تفضل سياسة الغموض الإسرائيلية فيما يتعلق بالسلاح النووي الإسرائيلي حتى لا تُحْرج عالمياً وسياسياًَ وتتهم بانحيازها لإسرائيل وعدم تطبيق القرارات الدولية عليها.  بل أيضاً الاتحاد السوفيتي فضل الابقاء على هذه السياسة، لأن الإعلان عن امتلاك القنبلة النووية في إسرائيل سوف يُحرج الاتحاد السوفيتي كقوة ثانية أمام حلفاءه العرب المناهضين لإسرائيل وللسياسة الأمريكية- وقد يتعرض الإتحاد السوفيتي لضغط من الأنظمة العربية للوقف أمام إسرائيل وسياسة أمريكا المنحازة لها والطلب منه المساعدة فيما يتعلق بالسلاح النووي كضمانة للوقوف أمام إسرائيل- الأمر الذي يرفضه ، من هنا سياسة الغموض حررت الاتحاد السوفيتي من الضغط العربي في هذا الملف .   الأنظمة العربية : حتي الدول العربية عمدت إلى غض الطرف عن السلاح النووي الإسرائيلي وكان من غير مصلحتها فتح هذا الملف أو التأكيد عليه لطالما لم تمتلك هي السلاح النووي ، فالأنظمة الحمائمية والصقرية سواء قبلت بهذه المعادلة رغم ضرب المفاعل النووي العراقي سنة 1981م ، ورغم فضيحة فعنونو سنة  1986 م والتى كشفت أسراراَ خطيرة تتعلق بديمونا والسلاح النووي الإسرائيلي.   من هنا نستطيع القول أن سياسة الغموض الإسرائيلية خدمت إسرائيل في الدرجة الأولى وحررتها من والضغوط والمراقبة الدولية وكسبت قوة الردع في المنطقة - وخدمت أمريكا وحررتها من الاتهام بالانحياز لصالح إسرائيل أو ملاحقتها ، وخدمت الاتحاد السوفيتي وحررته من عبء الضغوط بتقديم المساعدة في هذا المجال للأنظمة العربية والحرج السياسي فى مجلس الأمن الدولي ، وبلا شك خدمت الأنظمة العربية وحررتها من ضغوط الشعوب التى قد تتهمها بالفشل أمام القوة الإسرائيلية ، أو تحرجها بالمطالبة بامتلاك السلاح النووى شبه المستحيل تحقيقه فى ظل المنظومة الدولية و القدرة الإسرائيلية على ضربه كما حدث للعراق سنة 1981م .   موقع الأسرى للدراسات والأبحاث الإسرائيلية www.alasra.ps  
المكتبة المرئية

شاهد مؤتمر مركز الأسرى للدراسات د رأفت حمدونة

المكتبة الصوتية
  • دحية الأسرى / كلمات د. رأفت حمدونة
  • قهر السجن / كلمات د. رأفت حمدونة
  • فى تحريرك يا غزة / كلمات د. رأفت حمدونة
  • حررنا - عبد الفتاح عوينات
  • صرخة مارد