آخر الأخبار

الأسيرات و العقوبات متواصلة / بقلم انعام حجازي

الأسيرات و العقوبات متواصلة / بقلم انعام حجازي

الأسيرات و العقوبات متواصلة / بقلم انعام حجازي

ما يزال التصعيد الإسرائيلي القمعي على شعبنا الفلسطيني وعلى أسرانا وأسيراتنا داخل السجون يتصاعد ويزداد شراسة يوماً بعد يوم، حيث العدو الإرهابي الذي يخضع  شعبنا لحصار متواصل فيمنع الإمدادات المادية والعينية  الطبية التموينية وذلك بإغلاقه للمعابر الحدودية والتحكم في حركتها والتنقل منها وإليها وخاصة معبرالمنطار (كارني) ومعبر بيت حانون ( ايرز) والآن تغلق معبر رفح والذي يعتبر المنفذ الوحيد والشريان للشعب الفلسطيني بالإضافة إلى سياسة البطش المتبعة يومياً  وهذا ما يراه ويسمعه العالم بأكمله من خلال الفضائيات, هذا العالم الذي يصم أذنيه ويغمض عينيه فلا يحرك ساكناً ضد هذا الابن المدلل لأمريكا . وقد كانت آخر اعتداءاته على شاطئ بحر غزة حيث فقدت الطفلة هدى غالية أفراد عائلتها والأدهى إن حكومة الاحتلال حاولت نفي هذه الجريمة رغم أن التلفزيون الإسرائيلي أكد على أن الشظايا التي وجدت في أجسام أفراد عائلتها تعود لقذائف إسرائيلية لتليها بعد يومين أحداث جباليا والنصر وخانيونيس ونابلس وكل من أصيب كان من  الأطفال ....ظل الصمت العربي والدولي على حاله دون تعليق ما جعل إسرائيل تضاعف من ممارساتها الإجرامية بسبب هذا التجاهل لكافة الانتهاكات التي زادتها نهماً وحباً للدماء التي تزداد شراهة لدى رؤيتها تسيل من أبرياء الشعب الفلسطيني .. هذا لأن المجتمع الدولي بما فيه أمريكا ظل خير مساند لإسرائيل ولم تفكر في محاسبتها على جرائمها وكيف تحاسبها وهي التي أقنعت العالم بأنها تحارب الإرهاب وتؤكد أن الفلسطينيين إرهابيون إذا نحن أصحاب الأرض المحتلة إرهابيون فماذا تكون حكومة الاحتلال الإسرائيلي ؟؟!!!  إسرائيل التي ترتكب ضد شعبنا كل هذه الجرائم والتي يراها الجميع على الفضائيات فما هو مصير من لا يراهم أحد خلف القضبان؟ أسرانا وأسيراتنا اللواتي يتعرضن لأبشع الممارسات أللإنسانية؟! داخل السجن حيث تحتجزهن إدارة السجون في ظروف قاسية ومهينة يتعرضن خلالها للضرب والشتم والإساءة وحرمانهن من أبسط حقوقهن سواء في زيارة الأهل أو المحامي , وحتى الأوضاع المعيشية صعبة وتفتقر إلى مقومات الحياة الآدمية فالطعام سيئ وكمياته قليلة ويشترين معظم حاجياتهن من الكنتينة التي قامت إدارة السجن بإغلاقها رغم علمها التام بأن الأسيرات يعتمدن عليها اعتماداً كاملاً وبالدرجة الأولى بسبب سوء الطعام ونقصه الحاد .. هذا وقد كانت إدارة السجن تسرق أموال الكنتينة سواء من الأسيرات أو الأسرى كعقاب لهم . ناهيك عن افتقار السجن لأدوات التنظيف حيث تعاني الأسيرات من صنوف متعددة من ألوان التعذيب في التحقيق وتستخدم الإدارة بحقهن أساليب غير مشروعة كالشبح والحرمان من النوم والهز العنيف وعدم السماح لهن بالذهاب للحمام لقضاء الحاجة , كما يفتقر السجن جراء سياسة الإهمال الطبي إلى تقديم العلاج الأساسي والضروري للمرضى وذوي الأمراض المزمنة خاصة السكر والمعدة والكلى والتلاسيما فتكتفي الإدارة بتقديم حبة الأكامول كمسكن للآلام وهناك حالات تحتاج إلى عمليات جراحية كالديسك وهناك أسيرات تعاني من أمراض نفسية جراء التعذيب والعزل في زنازين رطبة لا تدخلها أشعة الشمس ولا الهواء وهي عبارة عن زنازين ضيقة جداً ومظلمة وقذرة وكذلك الغرف التي تعيش فيها الأسيرات متصلة بالحمامات وتكثر بها الصراصير والجرذان وتطفح منها المياه فتبلل الملابس . و تتعرض الأسيرات في الذهاب والإياب  للتفتيش المهين أثناء زيارة المحامي أو التوجه إلى محكمة أو  زيارة الأهل وتفرض الإدارة إلى الأم إجراءات قاسية حيث تمنعها من احتضان أطفالها وملامستهم أثناء الزيارة إذا كان سن الطفل  يتعدى الستة سنوات , ويوجد داخل المعتقل طفلان هما عائشة ابنة الأسيرة عطاف عليان والتي أصرت والدتها على أن ترافقها في المعتقل لأنها تحتاج إلى رعاية دائمة فهي صغيرة لا تتعدى السنة والنصف . والطفل براء ابن الأسيرة سمر صبيح الذي أنجبته والدته خلف القضبان وهي مكبلة اليدين والقدمين والذي تم إبعاد زوجها إلى قطاع غزة في 15/6 /2006 وكان الطفل براء قبل أيام تعرض إلى الاختناق بسبب كارثة كادت أن تحصل عندما كان أفراد من الإدارة يقومون ببعض التدريبات حيث فتحت أنبوبة غاز مسيل للدموع بطريق الخطأ مما أدى إلى تسرب إلى غرف الأسيرات وخاصة الغرفة التي يتواجد بها براء الذي لا يزيد عمره عن الشهرين فقامت الإدارة مجبرة بفتح الشبابيك والأبواب على مصارعيها لدخول الهواء وتم نقل براء والأسيرات إلى العيادة الخارجية لتلقي العلاج اللازم وفي خطوة لم يسبق لها مثيل قامت إدارة السجن بزيارة الأسيرات مع ضابط كبير وقدمت  الاعتذار لهن وبررت ما حدث بأنه سلوك غير مقصود وقد طلبت الأسيرات من الضابط إعادة بفتح الكنتينة والمراوح التي تم مصادرتها والأغطية والمواد الأساسية لتنظيف الغرف والحمامات ووعد بدراسة الأمر وبعدها قامت المحامية بثينة دقماق بزيارة سجن تلموند للنساء وزيارة كل من قسمي 11 و 12 خاصة وأن الأسيرات دخلن يومهن الثاني عشر على التوالي في الإضراب عن الطعام بسبب عزل الإدارة لخمس أسيرات وعلى رأسهن آمنة منى المتحدثة باسمهن ونقلها إلى مكان غير معلوم وزارت كلاً من عطاف عليان وأحلام التميمي وفداء عبد الله وسمر صبيح ومولدوها براء في قسم 12اما في قسم 11فزارات كلاً من هبة يغمور  ومنال غانم وسناء عمرو وسونيا الراعي وتغريد حننى وراويه الشيخ وطلبت منهن إنهاء الإضراب ولكنهن رفضن ذلك إلا بعد إنهاء العزل للأسيرات الخمسة والسماح للأسيرات بتقديم امتحان الثانوية العامة وإعادة الكتب والقرطاسية التي قامت الإدارة بسحبها وعن الوضع الراهن خارج السجن أكدت الأسيرة عطاف عليان أن الكل يعمل من اجل فلسطين ولا خاسر ولا رابح والشعب الفلسطيني مستهدف بأكمله ويعاني من ويلات الاحتلال المتواصلة . أما أحلام التميمي فأكدت على مواصلة الحوار وتجسيد الوحدة الوطنية واحترام الخيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني هذا جزء من الممارسات التعسفية الإسرائيلية والتي تعكس عقلية دولة الاحتلال التي لا تعترف بالقوانين الدولية أو المواثيق التي سبق أن وقعت عليها ولا تبدي أي احترام أو تقدير لحقوق الإنسان أو المبادئ التي تؤكد احترامها للأسرى لذلك نحن ما نزال نناشد كافة الضمائر الحية والهيئات الدولية الحقوقية والإنسانية التي تعنى بحقوق الإنسان للتدخل لوقف ممارسات الاحتلال الأعزل على شعبنا وكذلك وقف الممارسات التعسفية لإدارة السجون بحق أسرانا وأسيراتنا المناضلات والمعتقلات منذ فترة طويلة وان تلتزم حكومة تل أبيب بكافة الأعراف التي نصت عليها اتفاقية جنيف الرابعة وكذلك حول معاملة واحتجاز المدنيين والأسرى أثناء الحرب وفترات التوتر . المصدر : جمعية الأسرى والمحررين " حسام"
المكتبة المرئية

شاهد مؤتمر مركز الأسرى للدراسات د رأفت حمدونة

المكتبة الصوتية
  • دحية الأسرى / كلمات د. رأفت حمدونة
  • قهر السجن / كلمات د. رأفت حمدونة
  • فى تحريرك يا غزة / كلمات د. رأفت حمدونة
  • حررنا - عبد الفتاح عوينات
  • صرخة مارد