آخر الأخبار

بعد قليل ستنتهي اللعبة / بقلم : آري شبيط

بعد قليل ستنتهي اللعبة  /  بقلم : آري شبيط

بعد قليل ستنتهي اللعبة / بقلم : آري شبيط

  • متفرقات
  • الجمعة, 15 سبتمبر 2006, 01:15
  • 1892 قراءة
  • 0 تعليقات
اولمرت سيسقط عما قريب ونأمل أن تسقط معه ظاهرة السياسيين السماسرة من أمثاله . الاخلاقيات الصحفية تبعث على الاحباط واليأس في احيان كثيرة. خصوصا في هذه الحالة: خلال الحملة الانتخابية الأخيرة سُئل أحد المسؤولين الكبار جدا في حزب كديما اذا كان اهود اولمرت مرشحا جديرا لرئاسة الوزراء. اهود؟ سأل ذلك القيادي ووجهه متجهم، ومن ثم قال: اهود هو سمسار اراضي.           لولا القيود التي تفرضها الاخلاقيات المهنية الصحفية لأثار تعليق هذا القيادي على شخصية اولمرت أصداءا واسعة، ولكن اسرائيل هي اسرائيل. الصحفي مُنع من نشر ذلك، أما القيادي صاحب الشأن فلم يرمش ألبتة ووقف منتصبا الى جانب سمسار الاراضي، وبذل كل ما في وسعه حتى يوصله الى رئاسة الوزراء. المصلحة هي مصلحة، والصداقة فوق كل الاعتبارات.           اولمرت نفسه لم يعد هاما كما كان، هو في حالة غرق، وهو يعرف ذلك. رغم كل الجهود لاخفاء الحقيقة بشأن الحرب، إلا أنه لن يكون من الممكن كنسها تحت البساط، لن يكون من الممكن تكرار التلفيق بفرية تلو الاخرى. والقضايا متلاحقة الآن، وعدد كبير من الهياكل التي دخلت التوابيت في الزحام خلال فترة طويلة من حكم الملذات، تندفع الآن فجأة نحو الباب. اولمرت مثل ريتشارد نيكسون، ما زال يتلوى ويتحرك ويجتذب الاهتمام، إلا أن الشبكة التي كان قد نصبها بنفسه خلال طريقه نحو القيادة آخذة في الاطباق عليه. وقته محدود. وبعد قليل سنشهد نهاية اللعبة.           لم يكن في اسرائيل رئيس وزراء اسوأ منه. فارغ، متسرع، عديم المسؤولية. خلال فترة قياسية، قصيرة جدا، شكل حزبا مفتقدا للحلقات والخلايا، وشكل حكومة من اشخاص يفتقدون للقدرات. أشهَر خطة الانطواء ومن ثم تراجع عنها وسحب كلمته. أعلن الحرب وفشل فيها. ولكن الامر الاشد خطورة في فترة حكمه المحدودة هو قبوله بادارة الدولة باستخفاف لا يخلو من الاهمال. استعداده لاستغلال مصير امة بغطرسة ساخرة واتباع نظام وقح لا يخجل على قاعدة "اعطيني فأعطيك" و "هندس لي لأهندس لك".           الصحفيان وودوورد وبرنستين نظفا امريكا من غش ريتشارد نيكسون ونصبه. اولمرت هو شخص محظوظ بالمقارنة معه. هو يواصل بلا ازعاج القيام بما يجيده جدا: صفقات تلو الصفقات مع أصحاب المصالح والمهتمين من ذوي الشأن. صفقات شخصية جماهيرية سجلت ابرز انجازاتها في سجلات الطابو ووكالات العقارات.           بلادة السياسة الصغيرة وبرود الجمهور يطيل فترة الغسق التي يمر بها اولمرت بعض الشيء الا ان رئيس الوزراء لم يعد عنوانا للاحترام والتقدير عند أي أحد. هو فقد بعض الصلاحيات الاخلاقية التي كانت لديه مع انتخابه. ومن دون صلاحية اخلاقية لن يكون بامكانه ان يعد اسرائيل للتحديات القادمة. من دون صلاحية اخلاقية لن يكون قادرا على تسيير حكمه ايضا. مسيره هو السقوط فقط.           المشكلة الان ليست الشخص نفسه وانما الظاهرة. ذلك لان هذا الشخص الهزلي يجسد في شخصه الصورة المتطرفة لوباء حضاري وثقافي عميق. التنازل عن افكار وعن مباديء وعن عقائد اساسية وعن رؤية وعن نظرة شمولية للواقع. الدهاء الذي يفتقد للضمير يقود الى الفشل المتوقع سلفا.           لذلك لن يكون قضية الاشهر القادمة من الذي سيحل محل اولمرت وانما ما الذي سيأتي محله. بنيامين نتنياهو او ايهو براك او آفي ديختر او تسيبي لفني أو عامي ايالون او موشيه يعلون - السؤال ليس شخصيا هنا. السؤال هو اية ثقافة سياسية معطوبة يمثلها اولمرت. وهل ما زالت لدينا القدرة على الوقوف في وجه السياسيين السماسرة الذين يتاجرون بثقة الجمهور واستبدالهم بسياسيين آخرين.. هل ستكون لدينا قدرة على تنظيف الحظائر الملوثة والبدء باسرائيل من جديد.   هآرتس - 14/9/2006    
المكتبة المرئية

شاهد مؤتمر مركز الأسرى للدراسات د رأفت حمدونة

المكتبة الصوتية
  • دحية الأسرى / كلمات د. رأفت حمدونة
  • قهر السجن / كلمات د. رأفت حمدونة
  • فى تحريرك يا غزة / كلمات د. رأفت حمدونة
  • حررنا - عبد الفتاح عوينات
  • صرخة مارد