آخر الأخبار

منظات اقليمية عربية

منظات اقليمية عربية

منظات اقليمية عربية

فى البداية نحن فى مركز الأسرى للدراسات نؤكد أن هذه النصوص منقولة عن مواقع الكترونية كموسوعة الويكبيديا وغيرها - وغير خاصة بالمركز   نبذة عن مجلس التعاون لدول الخليج العربية   تمثل طبيعة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الجغرافية، وتشابه أنظمتها وظروفها الاقتصادية، وترابطها الاجتماعي، وطبيعة التحديات المعاصرة التي تواجهها، المقومات الضرورية لقيام مجلس التعاون. ومن هذا المنطلق، اجتمع وزراء خارجية كل من الإمارات والبحرين والسعودية وعمان وقطر والكويت في الرياض، في فبراير/شباط ، وقد جاء في نص البيان الذي صدر بعد الاجتماع «إن الوزراء اتفقوا على إنشاء مجلس للتعاون بين دول الخليج العربية وتكوين أمانة عامة لهذا الهدف، وعقد اجتماعات دورية على مستوى الوزراء وصولا إلى الغايات المرجوة لهذه الدول وشعوبها في جميع المجالات». وفي مايو/أيار عقد المؤتمر الأول لقمة دول المجلس في أبوظبي في الإمارات، ومازالت مؤتمرات القمة تعقد كل عام. مجلس التعاون لدول الخليج منظمة سياسية واقتصادية اجتماعية إقليمية، بحسب المبادئ والأهداف التي حددها نظامها الأساسي. فمجلس التعاون يمثل تنظيما تعاونيا إقليميا بين دول الخليج العربية في مواجهة التحديات التي فرضتها الظروف المحيطة بالمنطقة. وتشمل مجالات عمله جوانب الاقتصاد والسياسة والأمن والثقافة والصحة والإعلام والتعليم والشئون التشريعية والإدارية والطاقة والصناعة والتعدين والزراعة والثروات المائية والحيوانية. الدول الأعضاء الإمارات البحرين السعودية عمان قطر الكويت السكان يبلغ عدد سكان دول مجلس التعاون (,,) نسمة بحسب بيانات العام . المساحة تقدر المساحة الإجمالية لدول المجلس بـ (,,) كيلومتر مربع بحسب بيانات العام . أهداف مجلس التعاون - تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين وصولا إلى وحدتها. - تعميق وتوثيق الروابط والصلات وأوجه التعاون القائمة بين شعوبها في مختلف المجالات. - وضع أنظمة متماثلة في مختلف الميادين بما في ذلك الشئون الآتية: - الشئون الاقتصادية. - الشئون التجارية والجمارك والمواصلات. - الشئون الإعلامية والسياحية. - الشئون التشريعية والإدارية. - دفع عجلة التقدم العلمي والتقني في مجالات الصناعة والتعدين والزراعة والثروات المائية والحيوانية وإنشاء مراكز بحوث علمية وإقامة مشروعات مشتركة وتشجيع تعاون القطاع الخاص بما يعود بالخير على شعوبها. الهيكل التنظيمي: يتكون مجلس التعاون من الأجهزة الرئيسية الآتية: - المجلس الأعلى: هو السلطة العليا لمجلس التعاون، ويتكون من رؤساء الأعضاء، وتكون رئاسته دورية بحسب الترتيب الهجائي لأسماء الدول، ويجتمع في دورتين اعتيادية وتشاورية كل سنة، ويجوز عقد دورات استثنائية، بناء على دعوة أي دولة عضو، وتأييد عضو آخر. ويعتبر انعقاد المجلس صحيحا إذا حضر ثلثا الأعضاء الذين يتمتع كل منهم بصوت واحد، وتصدر قراراته في المسائل الموضوعية بإجماع الدول الأعضاء الحاضرة المشتركة في التصويت. كما وتتبع المجلس هيئة تسوية المنازعات، وهي تشكل من مواطني الدول الأعضاء غير الأطراف في النزاع، الذي يرى المجلس اختيارهم، على ألا يقل عددهم عن ثلاثة، وتختص بالنظر في المنازعات بين الدول والخلافات بشأن تفسير أو تطبيق النظام الأساسي للمجلس. - المجلس الوزاري: يتكون المجلس الوزاري من وزراء خارجية الدول الأعضاء أو من ينوب عنهم من الوزراء، وتكون رئاسته للدولة التي تولت رئاسة الدورة العادية الأخيرة للمجلس الأعلى، ويعقد المجلس اجتماعاته مرة كل ثلاثة أشهر. وتشمل اختصاصات المجلس، اقتراح السياسات ووضع التوصيات الهادفة إلى تطوير التعاون بين الدول الأعضاء، والعمل على تشجيع وتنسيق الأنشطة القائمة بين الدول الأعضاء في مختلف المجالات، وتحال القرارات المتخذة في هذا الشأن إلى المجلس الوزاري الذي يرفع منها بتوصية إلى المجلس الأعلى ما يتطلب موافقته. كما يضطلع المجلس بمهمة التهيئة لاجتماعات المجلس الأعلى وإعداد جدول أعماله. وتماثل إجراءات التصويت فيه نظيرتها في المجلس الأعلى. - الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون: قرر المجلس الأعلى لمجلس التعاون، في دورته الثامنة عشرة المنعقدة في الكويت في ديسمبر/كانون الأول ، إنشاء هيئة استشارية للمجلس الأعلى تضم ثلاثين عضوا (خمسة من كل دولة لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد)، وعقدت الهيئة اجتماعها الأول في الكويت في نوفمبر/تشرين الثاني . - الأمانة العامة: تتلخص اختصاصات الأمانة العامة في إعداد الدراسة الخاصة بالتعاون والتنسيق والخطط والبرامج المتكاملة للعمل المشترك، وإعداد تقارير دورية عن أعمال المجلس، ومتابعة تنفيذ القرارات، وإعداد التقارير والدراسات التي يطلبها المجلس الأعلى أو المجلس الوزاري، والتحضير للاجتماعات وإعداد جدول أعمال المجلس الوزاري ومشروعات القرارات. ويتألف الجهاز الإداري للأمانة من الآتي: أ- أمين عام يعينه المجلس الأعلى لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة. ب- ثلاثة أمناء مساعدين للشئون السياسية والاقتصادية والعسكرية، ورئيس بعثة مجلس التعاون لدول الخليج العربية في بروكسل، ويعينهم المجلس الوزاري بترشيح من الأمين العام لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد. ج- مديري عامي قطاعات الأمانة وبقية الموظفين، ويتم تعيينهم من قبل الأمين العام. يقع مقر الأمانة الرسمي في الرياض وتتكون من القطاعات الآتية: - الشئون السياسية، الشئون العسكرية، الشئون الاقتصادية، شئون الإنسان والبيئة، الشئون القانونية، الشئون المالية،مركز المعلومات، الشئون الإعلامية، المكتب الفني للاتصالات ومقره البحرين، بعثة مجلس التعاون لدول الخليج في بروكسل، مكتب براءات الاختراع لدول المجلس. لمحة عن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مملكة البحرين الموقع: تقع البحرين وسط الخليج العربي على مقربة من الساحل الشرقي للسعودية، وهي مؤلفة من جزيرة ، استمدت المملكة اسمها من «البحرين» وهي أكبر الجزر. المساحة: , كيلو متراً مربعاً. عدد السكان: يتألف سكان البحرين من مواطنين أصليين والأجانب الوافدين من جميع أرجاء العالم ويبلغ عدد سكان المملكة ألف نسمة. العاصمة: المنامة. العملة: الدينار البحريني. النظام السياسي: نظام الحكم في البحرين ملكي وراثي دستوري، على الوجه المبين في الدستور والمرسوم الأميري الخاص بالتوارث. والملك هو رأس الدولة، وهو الذي يعين رئيس مجلس الوزراء والوزراء. تحولت البحرين إلى ملكية دستورية في العام ، وقبل ذلك كانت إمارة ولها مجلس نيابي. وفي سنة انشأ الأمير مجلس الشورى كهيئة استشارية له، وأعضاؤه معينون. ألغى ملك البحرين قانون الطوارئ للعام ونظم استفتاء عاماً بشأن الميثاق الوطني الجديد، وتم عليه ترسيخ التغيرات التي نص عليها بقيام مجالس بلدية منتخبة وهيئة تشريعية من مجلسين هما: الشورى والنواب. الديانة: الإسلام هو الدين الرسمي وتعتنقه الغالبية العظمى من سكان المملكة. كما توجد في البحرين أماكن عبادة لمعتنقي الديانات الأخرى. اللغة: اللغتـان العربية، والإنجليزية. الاقتصاد: النفط ومنتجاته، والغاز الطبيعي، الصناعة، والثروة السمكية. دولة الكويت الموقع: تقع الكويت على الطرف الشمالي الغربي للخليج العربي الذي يحدها من الشرق وتحدها من الجنوب الغربي السعودية، ومن الشمال والغرب العراق وهي بحكم موقعها تعتبر منفذاً لشمال شرق الجزيرة العربية. المساحة: , كيلو متراً مربعاً. عدد السكان: , مليون نسمة (احصاءات العام ). العاصمة: الكويت. العملة: الدينار الكويتي. النظام السياسي: تتألف السلطة التنفيذية في الكويت من أمير بالوراثة ووزراء يرشحهم رئيس الوزراء ويوافق عليهم الأمير. ويعين الأمير رئيس الوزراء. وتتمثل السلطة التشريعية في مجلس الأمة الذي يضم حالياً عضواً، منهم منتخبون لفترة أربع سنوات والبقية أصبحوا أعضاء بحكم منصبهم وزراء. انتخب أول مجلس أمة في العام ، تلته انتخابات نيابية في السنوات و و. اللغة: اللغتان العربية والإنجليزية. الديانة: في المئة الإسلام، في المئة ديانات أخرى. الاقتصاد: النـفط ومنتــجـاته، الغاز الطبيعي، الصناعة و الثروة السمكية. سلطنة عمان الموقع: تقع سلطنة عمان في أقصى الجنوب الشرقي لشبه الجزيرة العربية وتمتد بين خطي عرض (,) و(,) درجة شمالاً وبين خطي طول (,) و(,) شرقاً، وتطل على ساحل يمتد إلى أكثر من () كيلو متر يبدأ من أقصى الجنوب الشرقي إذ بحر العرب ومدخل المحيط الهندي، ممتداً إلى خليج عمان حتى ينتهي عند مسندم شمالاً، ليطل على مضيق هرمز، مدخل الخليج العربي، ومن هذا الموقع تسيطر سلطنة عمان على أقدم وأهم الطرق التجارية البحرية في العالم وهو الطريق البحري بين الخليج العربي والمحيط الهندي ومن هذا الموقع اتصلت طرق القوافل عبر شبه الجزيرة العربية لتربط ما بين غربها وشرقها وشمالها وجنوبها. وترتبط حدود عمان مع جمهورية اليمن من الجنوب ومع المملكة العربية السعودية غربا، و الإمارات شمالا. المساحة: كيلو متر مربع. عدد السكان: ,, نسمة (وفقا لتقديرات منتصف العام). العاصمة: مسقط. العملة: الريال العماني. النظام السياسي: يرأس سلطنة عمان السلطان قابوس بن سعيد الذي شغل هذا المنصب منذ العام ، ومنذ توليه الحكم حصل عدد من الإصلاحات السياسية التي زادت تدريجيا عدد الممثلين المنتخبين في الحكومة ووسعت دورهم. وعلى رغم زيادة حضور هؤلاء المسئولين، فإن العملية التشريعية لاتزال تعتبر مجالا خاضعاً لإدارة السلطان. ويؤدي البرلمان الحالي دوراً استشارياً. تم تشكيل أول مجلس استشاري عماني في العام بناء على مرسوم سلطاني. وكان عدد أعضاء هذه الهيئة عضوا، وتمت زيادة العدد إلى في العام ، وهو مجلس معين غير منتخب. وطور القانون الأساسي الذي أصدره السلطان سنة هذه الهيئة، إذ نص على تأسيس برلمان من مجلسين، هما: مجلس الدولة، ومجلس ا فكرة انشائه في 16 مايو 1976 زار امير دولة الكويت انذاك الشيخ جابر الاحمد الصباح دولة الإمارات العربية المتحدة لعقد مباحثات مع رئيس دولة الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حول إنشاء مجلس التعاون الخليجي، واقترح فكرة إنشاء هذا المجلس، فلقد خطط ونفذ هذا المشروع لإحساسه بوجوب سد النقص الذي خلفته المملكة المتحدة بعد خروجها من الخليج، العربي ، وكان قد اقترح إنشاء المجلس في قمة للجامعة العربية في الأردن في عمّان في نوفمبر 1980، وفي عام 1996 اقترح إنشاء مجلس شعبي استشاري لدول مجلس التعاون الخليجي وذلك في القمة السابعة عشر في الدوحة يتكون من ثلاثين عضو بمعدل خمس أشخاص للدولة الواحدة. مراحل تكوين المجلس وطبيعته [عدل] في 21 رجب 1401 هـ الموافق 25 مايو 1981 توصل قادة كل من الإمارات العربية المتحدة ودولة البحرين والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان ودولة قطر ودولة الكويت في اجتماع عقد في ابوظبي إلى صيغة تعاونية تضم الدول الست تهدف إلى تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين دولهم في جميع الميادين وصولاً إلى وحدتها، وفق ما نص عليه النظام الأساسي للمجلس في مادته الرابعة، التي أكدت أيضاً على تعميق وتوثيق الروابط والصلات وأوجه التعاون بين مواطني دول المجلس. وجاءت المنطلقات واضحة في ديباجة النظام الأساسي التي شددت على مايربط بين الدول الست من علاقات خاصة، وسمات مشتركة، وأنظمة متشابهة أساسها العقيدة الإسلامية، وايمان بالمصير المشترك ووحدة الهدف، وأن التعاون فيما بينها إنما يخدم الأهداف السامية للأمة العربية. في يوم الثلاثاء العاشر من مايو 2011 في اجتماع المجلس في الرياض أعلن الزياني أمين عام المجلس عن الموافقة بضم المملكة الأردنية الهاشمية للمجلس ودعوة المملكة المغربية للانضمام لمجلس التعاون. النظام الأساسي حدد النظام الأساسي لمجلس التعاون اهداف المجلس في تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الاعضاء في جميع الميادين وصولاً إلى وحدتها، وتوثيق الروابط بين شعوبها، ووضع أنظمة متماثلة في مختلف الميادين الاقتصادية والمالية، والتجارية والجمارك والمواصلات، وفي الشؤون التعليمية والثقافية والاجتماعية والصحية والإعلامية والسـياحية والتشـريعية، والإدارية، ودفع عجلـة التقـدم العلمـي والتقني في مجالات الصناعة والتعدين والزراعة والثروات المائية والحيوانية، وإنشاء مراكـز بحـوث علميـة وإقامـة مشـاريع مشـتركة، وتشـجيع تعـاون القطاع الخاص. المجلس الأعلى هو السلطة العليا لمجلس التعاون، ويتكون من رؤساء الدول الأعضاء، ورئاسـته دورية حسب الترتيب الهجائي لأسماء الدول، ويجتمع في دورة عادية كل سـنة، ويعين الأمين العام ويجوز عقد دورات اسـتثنائية بناء على دعوة أي دولة عضو، وتأييد عضو آخر. وفي قمة أبوظبي لعام 1998، قرر المجلس الأعلى عقد لقاء تشاوري فيما بين القمتين السابقة واللاحقة. ويعتبر انعقاد المجلس صحيحا إذا حضر ثلثا الاعضاء الذين يتمتع كل منهـم بصوت واحـد، وتصدر قـراراتـه في المسـائل الموضـوعيـة بإجماع الدول الأعضاء الحاضرة المشـتركة في التصويت. حكام و قادة المجلس الحالي [عدل] البلد            الحاكم         نظام الحكم الإمارات العربية المتحدة     الشيخ خليفه بن زايد آل النهيان            اتحادي رئاسي مملكة البحرين                الشيخ حمد بن عيسى آل خليفه           ملكية المملكة العربية السعودية     الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود      ملكية مطلقه دولة الكويت  الشيخ صباح الاحمد آل صباح            امارة دستورية وراثية سلطنة عمان السلطان قابوس بن سعيد   ملكية دولة قطر     الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني             امارة وراثية هيئة تسوية المنازعات تتبع المجلس الأعلى هيئة تسوية المنازعات التي يشكلها المجلس الأعلى في كل حالة حسب طبيعة الخلاف النظام الأساسي. المجلس الوزاري يتكون المجلس الوزاري من وزراء خارجية الدول الاعضاء أو من ينوب عنهم من الوزراء، وتكون رئاسته للدولة التي تولت رئاسة الدورة العادية الأخيرة للمجلس الأعلى، ويعقد المجلس اجتماعاته مرة كل ثلاثة أشهر ويجوز له عقد دورات استثنائية بناء على دعوة أي من الأعضـاء وتأييد عضـو آخر، ويعتبر انعقاده صحيحاً إذا حضر ثلثا الدول الأعضاء. وتشمل اختصاصات المجلس الوزاري، من بين أمور أخرى، اقتراح السياسات ووضع التوصيات الهادفة لتطوير التعاون بين الدول الاعضاء، والعمل على تشجيع وتنسيق الأنشطة القائمة بين الدول الاعضاء في مختلف المجالات، وتحال القرارات المتخـذة في هـذا الشـأن إلى المجلـس الـوزاري الـذي يرفع منهـا بتوصية إلى المجلـس الاعلـى مايتطلب موافقته. كما يضطلع المجلس بمهمة التهيئة لاجتماعات المجلس الأعلى واعداد جدول أعمالـه. وتماثل اجـراءات التصويت في المجلـس الـوزاري نظيرتهـا في المجلــس الأعلى النظام الأساسي. الأمانة العامة تتلخص اختصاصات الأمانة العامة في إعداد الدراسة الخاصة بالتعاون والتنسيق والخطط والبرامج المتكاملة للعمل المشترك، وإعداد تقارير دورية عن أعمال المجلس، ومتابعة تنفيذ القرارات، وإعداد التقارير والدراسات التي يطلبها المجلس الأعلى أو المجلس الوزاري، والتحضير للاجتماعات وإعداد جدول أعمال المجلس الوزاري ومشروعات القرارات، وغير ذلك من المهام. يتالف الجهاز الإداري للأمانة العامة من: 1.             أمين عام يعينه المجلس الأعلى لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة. 2.             خمسة أمناء مساعدين للشوؤن السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية والإنسان والبيئة، ورئيس بعثة مجلس التعاون لدول الخليج العربية في بروكسل، ويعينهم المجلس الوزاري بترشيح من الأمين العام لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد. 3.             مدراء عامو قطاعات الأمانة العامة وبقية الموظفين، ويتم تعيينهم من قبل الأمين العام. يتمثل التنظيم الإداري للأمانة العامة في عدد من القطاعات المتخصصة والمساندة هي الشؤون السياسية، والشؤون الاقتصادية والشؤون العسكرية، الشؤون الأمنية، وشؤون الإنسان والبيئة، والشؤون القانونية، والشؤون المالية والإدارية، ومكتب براءات الاختراع، ومركز المعلومات. يضاف إلى ذلك ممثلية مجلس التعاون لدى الإتحاد الأوروبي في بروكسل، والمكتب الفني للاتصالات بمملكة البحرين، ومكتب الهيئة الاستشارية بسلطنة عمان. الأمناء العامين للمجلس البلد            الأمين العام   من             إلى                 عبد الله يعقوب بشارة 26 مايو 1981 أبريل 1993                 فاهم بن سلطان القاسمي أبريل 1993 أبريل 1996                 جميل إبراهيم الحجيلان أبريل 1996 31 مارس 2002                 عبد الرحمن بن حمد العطية 1 أبريل 2002 31 مارس 2011                 عبد اللطيف بن راشد الزياني 1 أبريل 2011   الاتحاد الجمركي يعتبر توحيد الأنظمة والإجراءات الجمركية في دول المجلس من أهم الأسس التي تعمل إدارات الجمارك بالدول الأعضاء على إنجازها، والتي من بينها، إيجاد نظام "قانون" موحد للجمارك لدول مجلس التعاون يوحد الإجراءات الجمركية في جميع إدارات الجمارك بدول المجلس ويساهم في تعزيز التعاون في مجال الجمارك بين الدول الأعضاء، وقد بدأ العمل لتحقيق هذا الهدف منذ عام 1992م، وعقدت اللجنة الفنية المكلفة بهذه المهمة من قبل مدراء عامي الجمارك سبعة عشر اجتماعاً لهذا الغرض انتهت بالاتفاق على النظام "القانون" المشار إليه. وحرصاً على أن يكون هذا النظام "القانون" غير متعارضِ وأحكام الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بعمل الجمارك ومنسجماً معها، فقد قامت الأمانة العامة بإرسال نسخ مترجمة للغة الإنجليزية منه لكل من منظمة التجارة العالمية (WTO) ومنظمة الجمارك العالمية (WCO)لإبداء ما لهما من ملاحظات عليه، وتلقت الأمانة العامة ملاحظات من كلتا المنظمتين تم عرضها على اللجنة الفنية المكلفة بمناقشته واتخذت الإجراء المناسب حيالها. وقد أُقر النظام "القانون" الموحد للجمارك بدول المجلس في الدورة العشرين للمجلس الأعلى التي عقدت بالرياض خلال الفترة من 27 – 29 نوفمبر 1999، على أن يطبق بشكل استرشاديِ لمدة عام من تاريخ إقراره من المجلس الأعلى، وأن تتم مراجعته وفـق ما يـرد للأمانـة العامة من ملاحظات حوله من الدول الأعضاء تمهيداً للعمل به بشكل إلزامي في جميع إدارات الجمارك في الدول الأعضاء في نهاية عام 2000م. وكان قرار المجلس الأعلى في دورته الحادية والعشرين المشار إليه بتمديد فترة العمل بهذا النظام "القانون" في جميع إدارات الجمارك بدول المجلس بشكل استرشادي حتى بداية عام 2002 خطوة اتاحت لإدارات الجمارك واللجان الفنية المتخصصة بدول المجلس استكمال جميع الجوانب التي من شأنها توفير العوامل التي تؤدي للتطبيق السليم لهذا النظام "القانون"، وتحقيق الغرض الذي أعد من أجله بتوحيد وتسهيل الإجراءات الجمركية في الدول الأعضاء بما يوفر دعماً للتبادل التجاري فيما بينها، ومع بقية دول العالم، ووضع الأسس المتينة للعمل بالاتحاد الجمركي لدول المجلس. المنظمات والهيئات الخليجية •               مكتب التربية العربي لدول الخليج •               منظمة الخليج للاستشارات الصناعية •               هيئة التقبيس •               مكتب وزراء الصحة بدول المجلس •               مجلس وزراء العمل والشؤن الاجتماعية لجان المجلس [عدل] •               اللجنة الوزارية للبريد والاتصالات وتقنية المعلومات •               لجنة التعاون الكهربائي •               لجنة المعلومات الإسكانية •               التعليم في دول المجلس •               لجنة التعاون العلمي والتقني •               لجنة تبادل المعلومات الكهربائية والمائية •               أجهزة الزكاة بدول المجلس •               دواوين المراقبة والمحاسبة •               لجنة المعلومات الاسكانيه   ________________________________________ مجلس التعاون العربي مجلس التعاون العربي هو حلف عربي تم تأسيسه في بغداد في 16 فبراير 1989 بعد انتهاء حرب الخليج الأولى ليجمع كلاً من العراق والأردن واليمن الشمالي ومصر العائدة حديثًا إلى الحضن العربي في وقته (بعد تجميد عضويتها بالجامعة العربية إثر إبرام السادات معاهدة السلام مع إسرائيل). تم تأسيس هذا الحلف بعد مجلس التعاون الخليجي الذي يجمع ست دول عربية مطلة على الخليج العربي عدا العراق. كان مخططًا لمجلس التعاون العربي أن يقوم بدور ريادي في المنطقة لولا الحروب التي أتت عليها، حيث كانت الرغبة في توثيق عرى التعاون والتكامل الاقتصادي فيما بين أعضائها. لم يدم هذا الحلف إلا لبضعة أشهر فقط حيث انفرط بمجرد غزو العراق لجارته الكويت سنة 1990. وكان مؤسسو هذا المجلس هم زعماء الدول الأربعة على التوالي : الرئيس صدام حسين، الملك حسين بن طلال، الرئيس علي عبد الله صالح والرئيس حسني مبارك، الذي لم يكن على وفاق تام مع الرئيس العراقي آنذاك بعكس الزعيمين الآخرين، وتجلى هذا في وقوف الأردن واليمن الشمالي في صف العراق أثناء الغزو العراقي للكويت عام 1991 فيما ساهمت مصر في قوات التحالف. الصحفي محمد حسنين هيكل كتب في كتابه أوهام انتصار (1992) إن "أربعة من قادة مجلس التعاون العربي جاؤوا من عوالم مختلفة ومتناقضة، مع ذلك تباينت وجهات النظر التي كانت تبدو غير محتملة للشراكة". مجلس التعاون العربي.. تجربة لم تكتمل                                 * بقلم/ د. ذياب مخادمة يعتبر مجلس التعاون العربي كيانا اقتصاديا يدفع باتجاه دعم الجهود الوحدوية الاقتصادية العربية نحو تحقيق الحلم العربي (السوق العربية المشتركة)، كما يهدف إلى تحقيق التكامل الاقتصادي التدريجي بين الدول الأعضاء وخاصة في الميادين الاقتصادية والمالية والصناعية والزراعية والنقل والمواصلات والاتصالات والثقافة والتعليم والإعلام والبحث العلمي والشؤون الاجتماعية والصحية والسياحية، سعيا نحو إقامة سوق مشتركة بين الدول الأعضاء وصولا إلى السوق العربية المشتركة والوحدة الاقتصادية العربية. ويؤكد النائب الأول لرئيس الوزراء العراقي طه ياسين أن لهذا المجلس أهدافا شاملة لكل القطاعات، وأن إعطاء الأولوية للجانب الاقتصادي يرجع إلى أنه ركيزة لأي عمل وحدوي وأن القطاعات الأخرى لا يمكن إغفالها لإسهامها الكبير في إغناء ودفع مسيرة المجلس. أما صحيفة الجمهورية العراقية الصادرة بتاريخ 5/11/1989 فقد أشارت إلى أن التعاون الاقتصادي يهدف إلى تغيير الهياكل الاقتصادية والاجتماعية لاقتصاديات الدول الأربع، ويعمل على تخفيض الاعتماد الكامل على الاقتصاديات الغربية. وهكذا فإن المسؤولين في مجلس التعاون يؤكدون أن هذا المجلس لا يشكل حلفا أو محوراً ضد أحد، وإنما هو اتحاد أو تجمع اقتصادي عربي مفتوح أمام الدول العربية باتجاه تطوير ودفع الاقتصاديات العربية نحو التقدم. ولكن.. هل حقا كان هذا هو الهدف من إنشاء المجلس؟ هذا ما سنحاول البحث فيه. الأهداف والمعطيات للتعرف على الأهداف الحقيقية لهذا المجلس والمعطيات التي دفعت بدوله للالتقاء وعقد هذه المعاهدة، نرى أنه من الأفضل التعرف على الخارطة السياسية للدول الأعضاء والمنطقة في المرحلة التحضيرية لهذا المجلس والتي يمكن تلخيصها في النقاط التالية: ” كان لكل دولة من الدول الأعضاء بالمجلس ظروف سياسية واقتصادية دافعة لتبني فكرة إنشاء هذا التجمع العربي الإقليمي ” 1- كان العراق على وشك الانتهاء من حرب ضروس مع جارته إيران استمرت زهاء ثمانية أعوام أخذت الأخضر واليابس من كلا الطرفين، علاوة على ملايين القتلى والجرحى والدمار الشامل. حاول العراق طيلة هذه الفترة إعطاء هذه الحرب بعداً قوميا باعتبارها حربا بين العرب والفرس، وأن العراق بتصديه لإيران يقوم بالدور القومي لحماية "البوابة الشرقية" للوطن العربي من الغزو "الفارسي المجوسي". والعراق في هذه الحرب بحاجة إلى جهود عربية تؤازره ولو سياسيا، خاصة أن الموقف العربي من هذه الحرب بقي يتراوح بين متفرج أو منحاز لإيران، باستثناء الأردن واليمن الشمالي اللذين بقيا يساندان العراق، ولكن نظراً لمحدودية إمكانياتهما فإن مثل هذه المساندة لم تؤد دورا فاعلا. 2- كانت العلاقات الأردنية السورية يشوبها التوتر وافتقار الثقة، خاصة بعد أن خاض الأردن مع سوريا خطوات وحدوية تكللت بالفشل الذريع والاتهامات المتبادلة، فسوريا تتهم الأردن بإيوائه المعارضة السورية وتحديدا التيار الإسلامي (الإخوان المسلمون) المعاديين للنظام السوري والذين شنوا العديد من العمليات العسكرية ضد النظام، في حين تتهم الأردن سوريا بدعمها لمنظمات فلسطينية نفذت بعض التفجيرات في العاصمة الأردنية. وكانت العلاقات العراقية السورية في حينها في أعلى درجات العداء والتوتر لدرجة أن سوريا القومية وقفت إلى جانب إيران الفارسية ضد العراق، وهذا الموقف العلني والمدعوم عسكرياً زاد من حدة العداء السوري العراقي مما دفع الأردن للانحياز إلى العراق. علاوة على ذلك فإن الاقتصاد الأردني انتعش كثيراً إبان الحرب العراقية الإيرانية إذ أصبح الأردن البوابة الرئيسية للعراق في طريقه إلى الخارج، لدرجة أن ميناء العقبة الأردني أصبح أشبه ما يكون بميناء عراقي. وهكذا ينسحب الأمر على ميادين اقتصادية متعددة، الأمر الذي قوى التوجه والترابط الأردني مع العراق. 3- أما بالنسبة لمصر والعراق فقد أفرزت الحرب مصالح متبادلة، فالعراق الذي بقي جيشه يعتمد على السلاح السوفياتي رغم توتر علاقاته مع السوفيات بعض الوقت خاصة إبان الحرب مع إيران، مما دفع السوفيات لإيقاف شحن الأسلحة والذخائر إلى العراق.. أصبح الجيش العراقي بحاجة ماسة إلى هذه الذخائر، وهو لا يستطيع أن يبدل أسلحة السوفيات بأسلحة غربية مباشرة إذ لابد لمثل هذا التغيير من الإعداد والتدريب، وهذا يتطلب وقتاً طويلاً يحتاجه العراق إبان الحرب. والمصدر الوحيد للسلاح السوفياتي هو ما تبقى لدى مصر من هذا السلاح، إذ تمت صفقات سرية في البداية بين العراق ومصر في عهد السادات حول تزويد العراق بالسلاح والذخائر السوفياتية التي لم تعد مصر بحاجة إليها، بل إن مصانع أسلحة وذخائر سوفياتية مغلقة في مصر أعيد تشغيلها لحساب العراق في تلك الفترة، الأمر الذي عوض العراق عن الضغوط السوفياتية والتحكم السوفياتي بالسلاح العراقي. في المقابل كانت مصر قد جمدت علاقاتها مع العرب ومع جامعة الدول العربية منذ توقيعها اتفاقيات كامب ديفد مع إسرائيل. ومن المفارقة أن العراق هو الذي قاد حملة مقاطعة مصر ونقل الجامعة العربية خارج القاهرة إلى تونس في قمة بغداد عام 1978، إلا أن العراق نفسه هو الذي قاد حملة مضادة لإعادة مصر إلى الحظيرة العربية وعودة جامعة الدول العربية إلى مقرها التقليدي بالقاهرة، فقد اتخذ رؤساء مجلس التعاون العربي الثلاثة صدام حسين وعلي عبد الله صالح والملك حسين قراراً بعدم مشاركتهم في أي قمة عربية لا تحضرها مصر، في إشارة إلى القمة العربية الطارئة حول لبنان وفلسطين التي كان مقرراً أن تعقد بالدار البيضاء في المغرب يوم 23 مايو/ أيار 1989. وهكذا فقد كانت المصالح السياسية لكل من العراق ومصر واضحة في إقامة مثل هذا المجلس، علاوة على الأردن كما ذكرنا آنفاً. أما بالنسبة لليمن فهو الآخر كان في طريقه نحو القيام بعملية توحيدية بين شطريه الشمالي والجنوبي، وبحاجة إلى دعم عربي. ثم إنه كالعراق كان قد استثني من الدعوة لإنشاء مجلس التعاون الخليجي، وبقي على علاقات متوترة مع السعودية لاختلافات حدودية مما جعله يجد في هذا المجلس ملاذاً له. 4- أخذت العلاقات العراقية الخليجية في السنوات الأخيرة للحرب يشوبها الشك والحذر وأحياناً التوتر، خاصة أن العراق نتيجة لحربه مع إيران كان يعاني من ضائقة مالية، وشعوره أن دول الخليج والكويت تحديداً أخذت تلعب دوراً مشبوها في سوق النفط العالمي من ناحية الأسعار وكمية التصدير، وكذلك استغلال آبار النفط الحدودية مع العراق، إلى جانب تشكيل مجلس التعاون الخليجي واستثناء العراق منه الذي كان منشغلاً في حربه، الأمر الذي بيت نوايا غير حميدة للعراق إزاء الخليج بشكل عام والكويت بشكل خاص، وهذا ما أكدته الأحداث وحرب الخليج الثانية فيما بعد، ليأتي هذا المجلس في أحد صوره وكأنه محاولة للرد والثأر من الدول الخليجية على خطوتهم هذه. 5- بعد توقف الحرب العراقية الإيرانية في أغسطس/ آب 1988 برزت إلى السطح تهديدات إسرائيلية للعراق، خاصة أن إسرائيل كانت قد قصفت بطائراتها الحربية في يونيو/ حزيران 1981 المفاعل الذري العراقي قرب بغداد بحجة أن العراق بعمل على تطوير المفاعل كي يصبح دولة نووية. وبعد انتهاء الحرب مع إيران تبين أن العراق قد ازداد قوة عسكرية خاصة في مجال التسليح والتصنيع العسكري، وكثر الحديث حينها عما يسمى "المدفع العملاق" و"القنبلة الذرية العراقية"..إلخ. وفي المقابل تصاعدت التهديدات الإسرائيلية للعراق وأخذت الصحف الإسرائيلية تنشر سيناريوهات لضربات عسكرية إسرائيلية محتملة ضد العراق، الأمر الذي دفع بالرئيس العراقي حينما سئل عن أن إسرائيل تنوي ضرب العراق أجاب "إن إسرائيل إذا ما أقدمت على مثل هكذا ضرب فسوف نحرق نصف إسرائيل"، وتناقلت وسائل الإعلام العالمية النصف الثاني من التصريح تحت عناوين "صدام يهدد بحرق نصف إسرائيل"، مما أظهر وكأن حرباً عراقية إسرائيلية على وشك الوقوع، وهذا بدوره دفع بالعراق لأن ينسج حوله سوراً عربياً يحظى بعلاقات هادئة مع إسرائيل من جهة (مصر والأردن) وبعيدة مثل (اليمن). 6- في تلك الفترة وتحديدا في فبراير/ شباط 1989، كان قد أنشئ بالمقابل مجلس التعاون المغاربي الذي ضم كلا من ليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا، وأخذ الحديث يتصاعد حول المجالس الإقليمية هذه باعتبارها تشكل مرحلة وسطية بين الدول والوحدة العربية المؤطرة في جامعة الدول العربية التي لم تفعّل مؤسساتها بشكل ملائم. وهكذا ازداد الحماس لهذا النمط من اللقاءات الإقليمية أو الجهوية، باعتبارها خطوات عملية ومقبولة باتجاه الوحدة أضيق مما هو عليه الحال في الجامعة العربية التي هي صورة فضفاضة للعمل العربي المشترك. هذه المعطيات وغيرها دفع بالدول المذكورة للتقارب والتنسيق وبناء صيغ تعاونية غير حدودية أو محورية أو تحالفية، وإنما على شكل مجلس تعاوني اقتصادي بدأ بخطوات اقتصادية فعالة في مختلف المجالات الاقتصادية وبشكل متسارع، حيث اتخذت العديد من القرارات والأفكار المشتركة في الميادين الاقتصادية المشتركة التي لو قدر لها أن تأخذ مسارها الطبيعي كما أعلن عنه لشكلت قاعدة اقتصادية عربية مشتركة هامة يمكن البناء عليها لمستقبل اقتصادي واعد، ولكن كل هذا بقي حبراً على ورق، إذ سرعان ما أفل نجم هذا المجلس وتهاوى وسقط ولم تقم له قائمة بعد أشهر قليلة على قيامه. ما الذي حدث؟ ولماذا انهارت سريعاً هذه التجربة؟ الإنجازات إن إعلان قيام مجلس التعاون العربي جاء تجسيداً وتتويجاً لتطور في العلاقات والمصالح المشتركة التي كانت قائمة بين الدول الأربع المؤسسة للمجلس في الفترات السابقة، حيث كانت معالم تلك العلاقات تتمثل في تزايد حجم التبادل التجاري الذي كان مستهدفاً أن يصل عام 1989 أي عام التأسيس إلى حوالي 500 مليون دولار بين الأردن ومصر، ومليار دولار بين الأردن والعراق، و500 مليون دولار بين مصر والعراق. وبالطبع فإن هذا الهدف تطور وازداد مع قيام المجلس، ويشار في هذا الصدد إلى حجم العمالة المصرية الكبير في كل من الأردن (حوالي 160 ألف عامل)، والعراق (حوالي 1.5 مليون عامل)، واليمن حوالي (60 ألف عامل) وهو ما يمثل أرضية من العمالة القائمة بين الدول المؤسسة وبشكل كبير قبيل قيام الاتحاد، يدعم ذلك تعاون عسكري ملموس في الحجم والمدى خاصة بين مصر والعراق، وكذلك بين العراق والأردن واليمن. وعلى صعيد الشركات المشتركة فإنه يلاحظ وجود مجموعة من الشركات المشتركة بين مصر والأردن، وبين مصر والعراق، وبين مصر واليمن. كما ظهر التعاون في مجال البنية الأساسية خاصة في مشروعات ربط شبكات الكهرباء ومشروعات النقل والمواصلات، حيث جرى تأسيس الجسر البري بين العراق ومصر والأردن، وفي نفس الاتجاه جرى التنسيق الصناعي في قطاعات مختلفة، وجرى تبادل ثقافي واسع النطاق بين مصر والعراق واليمن، بالإضافة إلى توقيع اتفاقية لتنظيم العمالة بين مصر والأردن، وأخرى بين مصر والعراق، وثالثة بين مصر واليمن. ” إعلان قيام مجلس التعاون العربي جاء تدليلاً للتطور في العلاقات والمصالح المشتركة التي كانت قائمة بين الدول الأربع المؤسسة للمجلس في الفترات السابقة ” علاوة على ذلك فقد شكلت لجان ثنائية عليا بين مصر وكل من الأردن والعراق واليمن، من خلال ذلك تبين لنا أن إعلان مجلس التعاون جاء تتويجاً للتطور السريع في العلاقات الثنائية بين الدول الأربع، وكان يبدو واضحاً أهمية انبثاق مجلس التعاون العربي خاصة من الناحية الاقتصادية، بعد أن تأكد للجميع إخفاق جهود التنمية القطرية ولم تتمكن من تحقيق أهدافها، شأنها في ذلك شأن الدول النامية التي أخذت هي الأخرى في الاتجاه نحو إنشاء التكتلات الاقتصادية والإقليمية، وبالتالي فإن مجلس التعاون أصبحت أمامه مهام أساسية من أجل إنجاح التطور الاقتصادي العربي المنشود نذكر منها: •               ضرورة تحقيق أعلى مستوى للتنسيق والتعاون والتضامن بين الأقطار الأعضاء، والارتقاء بها تدريجياً وفق الظروف والإمكانات والخبرات. •               تحقيق التكامل الاقتصادي تدريجياً وذلك بتنسيق السياسات على مستوى مختلف قطاعات الإنتاج، وتنسيق خطط التنمية للدول الأعضاء. •               تشجيع الاستثمارات والمشروعات المشتركة والتعاون الاقتصادي في مختلف القطاعات العامة والخاصة وكذلك التعاونية المختلفة. •               السعي الجاد لإقامة سوق مشتركة بين الأقطار الأعضاء وصولاً إلى السوق العربية المشتركة والوحدة الاقتصادية العربية كذلك. •               تشديد عرى الروابط والأواصر بين مواطني الأقطار الأعضاء في مختلف الميادين. •               تعزيز وتوثيق أواصر العمل العربي المشترك وتطويره بما يوقف العلاقات العربية العربية. •               المهام الجسام التي علقت على كاهل هذه التجربة لم تمنح الفرصة الكافية لتحقيقها ونقلها من حيز ميدان القرارات والتخطيط والتطلعات إلى أرض الواقع. ولكن بعد تأسيس هذا المجلس بأشهر معدودة أتت حرب الخليج على هذه التجربة كما أتت على الكثير من التطلعات القومية، ورغم ذلك فقد حقق المجلس إنجازات لا يمكن تجاهلها. فعلى صعيد الهيكلية التنظيمية لمؤسسات الاتحاد عقدت عدة اجتماعات للهيئة العليا وعلى مستوى القادة الأربعة في كل من عمان والقاهرة وبغداد وصنعاء، حيث ناقشت وبتت في جملة من الاتفاقات والمواضيع المختلفة في المجالات الاقتصادية والمالية والتربوية والتعليمية والثقافية والصحية والإعلام وكذلك في الشؤون الاجتماعية والعمل، كما أن الهيئة الوزارية هي الأخرى بقيت تعقد اجتماعاتها على مستوى رؤساء الوزراء تمهيداً لاجتماعات الهيئة العليا حيث كانت تناقش مختلف التوصيات والاتفاقات التي ترفعها إليها الأمانة العامة وتلك التي كانت تأتي من اجتماعات اللجان الوزارية المختلفة. أما الأمانة العامة التي اتخذت من عمان مقراً لها فقد أسست قاعدة وثائقية لا بأس بها في العاصمة الأردنية، وهيأت الأرضية التنظيمية والإدارية لمختلف نشاطات المجلس ولجانه المتعددة. وهكذا فقد قطعت الهيئة الوزارية واللجان الوزارية المتخصصة شوطاً كبيراً في تنظيم وتحديد مجالات التنسيق القطاعية والإجراءات الملزمة لتحقيق التعاون المطلوب والتكامل المنشود. ويمتد الحديث من الهياكل الأساسية إلى المؤسسات التنظيمية القائمة على رسم السياسات الاقتصادية واختيار وتقييم المشروعات الاستثمارية والمؤسسات الأساسية للنشاط الاقتصادي والتنمية الشاملة، وبناءً عليه فقد تم توقيع أكثر من اتفاقية لتوسيع إنتاج الطاقة الكهربائية ومد شبكات توزيعها في مختلف بلدان المجلس، كما شملت اتفاقيات التعاون مجالات التعدين وتصنيع المشتقات النفطية وهكذا يمكن الملاحظة من خلال هذا العرض السريع لأبرز وأهم نشاطات وإنجازات مجلس التعاون أنها كانت شاملة ومتعددة ترمي إلى النهوض بواقع الدول الأعضاء في شتى الميادين في الوقت نفسه، إذ كانت اللجان الوزارية المتخصصة تجتمع وتتفق كل على حدة وكل حسب اختصاصه ودون أن يعيق أو يؤثر عمل لجنة ما على الأخرى، بل على العكس من ذلك فالملاحظ أن عمل اللجان كان يرمي إلى نهضة شاملة مشتركة في نفس الوقت دون أن يترك ميدان بعيداً عن التخطيط المشترك. غير أن كل هذه الاتفاقات والبرامج المختلفة التي تم التوقيع عليها سواء من قبل اللجان الوزارية المشتركة أو تلك التي أقرتها الهيئة الوزارية وبالتالي الهيئة العليا، لم تأخذ طريقها إلى التنفيذ والممارسة رغم كونها شاملة واعدة ترمي إلى تحقيق خطوات وحدوية عملية ثابتة باتجاه قيام الوحدة الاقتصادية العربية المنشودة، إلا أن الخلافات السياسية تخطت كل ذلك لتأتي حرب الخليج وتوقف العمل في مختلف الميادين ولتبقى كل تلك القرارات والاتفاقات حبراً على ورق. تقييم التجربة واضح من خلال المعطيات التي دفعت بإقامة مجلس التعاون العربي كانت في جلها معطيات سياسية، منها ما هو خاص بكل دولة من أعضاء المجلس ومنها ما هو مشترك، وإن كان الإخراج الأساس لهذا المجلس هو الطابع الاقتصادي باعتباره يشكل المعطيات المادية والأربطة الصلبة التي يمكن أن تنطلق منها الأهداف والنشاطات السياسية. غير أن هذه التجربة وعند أول هزة سياسية فعلية انهارت دون أن تتمكن حتى اقتصاديا من نقل ولو جزء مما تم إعداده من قرارات واتفاقات تم التوقيع المشترك عليها إلى أرض الواقع، فقد وضع الاجتياح العراقي للكويت في أغسطس/ آب 1990 أي بعد حوالي 17 شهرا على قيامه حداً لهذا المجلس. وكان العتب في ذلك أن العراق لم يستشر زملاءه في المجلس في هذه الخطوة الكبيرة التي قام بها والتي تمتد آثارها إلى جميع الدول الأعضاء في المجلس بل وفي المنطقة. وعمليا فقد وضعت حرب الخليج الثانية حداً لهذا المجلس، وإن كان رسمياً قد تم ذلك في فبراير/ شباط 1994 حينما أعلنت لجنة الشؤون العربية والخارجية بمجلس الشورى المصري تأييدها لإلغاء اتفاقية تأسيس مجلس التعاون العربي بناءً على القرار الجمهوري بمشروع القانون والذي أحيل إلى مجلس الشعب، وإن كانت الحكومة الأردنية قامت بتصفية مجلس التعاون العربي بصفة رسمية في أول يوم من أغسطس/ آب 1992 بعد تجميد نشاطه قرابة عامين. ولم تعارض أي من الدول الأعضاء تصفية المجلس نهائياً. وبرغم أن مجلس التعاون لم يأت من فراغ ولا بقرار طارئ ومفاجئ، وإنما أتى نتيجة علاقات ثنائية متقدمة بين دوله الأربع حيث هناك الارتباطات الاقتصادية الثنائية واللجان العليا للتنسيق المشترك برئاسة رؤساء الوزراء، كما يقوم بينها الكثير من المبادلات التجارية والمشروعات المشتركة.. رغم كل هذا فإننا نعتقد أن المعطيات السياسية لعبت الدور الأساسي في قيام مثل هذا المجلس، وإن كانت كل دولة من دوله الأعضاء تحاول أن تخفي هذا السبب وتبرز بالمقابل الأسباب الاقتصادية، لكنها لم تكن تنكر الأسباب السياسية. فالانهيار السريع لهذا المجلس إثر الاجتياح العراقي للكويت، والمواقف المتباينة لبقية أعضائه من هذه الحرب، بل إن الرئيس المصري حسني مبارك الذي كان متجاهلا بدوره لهذا المجلس، أفصح بعد هذا الاجتياح عن الهدف الأساسي لهذا المجلس قائلاً "إن مجلس التعاون العربي كان له هدفان محددان"، مشيراً إلى أن القادة العراقيين استمروا في محاولة تحقيق الهدفين لمدة سبعة أشهر، وأوضح أن أحد الهدفين كان توقيع اتفاقية دفاع مشترك. أما الهدف الثاني الذي أشار إليه الرئيس المصري فتمثل في توقيع اتفاقية أمن مشترك، وعلق الرئيس مبارك على هذه الاتفاقية بأنها كانت تهدف إلى دمج أجهزة المخابرات بعضها ببعض. ” أتت حرب الخليج الثانية لتكشف حقيقة النوايا وراء إقامة مجلس التعاون العربي وأنه قائم على قاعدة هشة سرعان ما انهارت أمام أول هزة عنيفة أصابته ” كشف الرئيس المصري عما يعتقد بأنها الأسباب الحقيقية التي تقف وراء إنشاء مثل هذا المجلس، وهذا الكشف المتأخر أو ما تلاه من تبعات حرب الخليج الثانية والأداء العربي المتواضع، يدلل على أن النوايا لم تكن بعيدة عن الشك وعدم الثقة. فمصر تعيش وسط جهود إعادتها إلى الجامعة العربية في جو من جهود عربية لتحقيق مصالحات عربية. والعراق الذي ظهر بعد حرب الخليج الأولى كمنتصر في تلك الحرب وبعد أن ثبّت دورا مميزا له داخل الجامعة العربية خارج القاهرة، يريد أن يسد المعروف لمصر من جهة ويكرس نفسه كقائد له حضور في الساحة العربية. ومصر في المقابل تريد أن تحافظ على اتفاقية السلام مع إسرائيل وفي الوقت نفسه تريد أن تعود إلى الحظيرة العربية أيضاً بدورها التقليدي المميز، في حين يبتغي اليمن من وراء ذلك تحسين أوضاعه الاقتصادية باعتبار أن العراق يشكل قاعدة اقتصادية جيدة، وأن يدفع لنفسه بدور سياسي. أما الأردن فيريد أن يلعب دوراً سياسيا بعد أن كادت سوريا تحرمه منه، إضافة إلى الدافع الاقتصادي والمكاسب المتأتية من العلاقة المميزة مع العراق. وهكذا أتت حرب الخليج الثانية لتكشف حقيقة النوايا وراء إقامة مثل هذا المجلس وبأنه قائم على قاعدة هشة سرعان ما انهارت أمام أول هزة عنيفة أصابته. دروس من التجربة •               إعادة النظر في التجارب التعاونية الإقليمية خاصة من الناحية الهيكلية، إذ نعتقد أن الأفضل إبقاء مجلس التعاون الخليجي والاتحاد المغاربي إلى جانب إنشاء مجلس تعاون لدول الهلال الخصيب (سوريا والعراق والأردن وفلسطين) ومجلس تعاون لبلاد النيل (مصر والسودان) للتقارب الموجود بين دول كل مجلس بحكم عوامل جغرافية واقتصادية وثقافية. •               تحييد البعد السياسي خاصة الخلافي منه، وتسخير التوافق والتقارب السياسي لصالح الميادين الاقتصادية والاجتماعية الأخرى، وعدم انعكاس العلاقات السياسية على الميادين الاقتصادية والاجتماعية إلا بقدر ما يخدم هذه الميادين ويدفع بها إلى الأمام. •               تعميق الحياة الديمقراطية في الدول العربية لكونها الضمان الأساسي لاستمرار الحياة السياسية، وحل الخلافات السياسية بالوسائل السلمية، وتغليب مصالح الدولة عل
المكتبة المرئية

شاهد مؤتمر مركز الأسرى للدراسات د رأفت حمدونة

المكتبة الصوتية
  • دحية الأسرى / كلمات د. رأفت حمدونة
  • قهر السجن / كلمات د. رأفت حمدونة
  • فى تحريرك يا غزة / كلمات د. رأفت حمدونة
  • حررنا - عبد الفتاح عوينات
  • صرخة مارد