آخر الأخبار

رسالة الأسرى والمعتقلين فى السجون والمعتقلات الاسرائيلية إلى كل المعنيين / بقلم الأسير المحرر/ رأفت حمدونة

رسالة الأسرى والمعتقلين فى السجون والمعتقلات الاسرائيلية إلى كل المعنيين / بقلم الأسير المحرر/ رأفت

رسالة الأسرى والمعتقلين فى السجون والمعتقلات الاسرائيلية إلى كل المعنيين / بقلم الأسير المحرر/ رأفت

 حينما أُبلغت بالإفراج عني بعد خمسة عشر عاماً من الاعتقال ، كان الأسرى ينظرون إليَّ بحدقات عيونهم الحادة وبكلمات الفرح المختلطة بالحزن ما بين السعادة للإفراج عن أسير عاش معهم الحلوة والمرة وتجمعهم به كل الذكريات بألوانها وما بين الحزن على الفراق . في وسط مركب المشاعر الممزوجة بالمتناقضات كانت تتناثر الكلمات وتوجه النصائح والطلبات والتهاني والتبريكات  ، وأكثر ما أثر في نفسي هو وحدة الرسالة التي حملتها من كبيرهم وصغيرهم -  ومن المدني والقروي ، والراعي والمثقف والطالب والدكتور ،  والقديم في الأسر والجديد فيه.كانوا يقولون لي : " يا من عشت معنا كل اللحظات وتحمل همنا بكل صدق وإخلاص قل للأحرار والشرفاء اننا شهداء أحياء، إننا نمضي زهرات أعمارنا وربيع شبابنا بعيدين عن كل متاع الدنيا وبعيدين عن الأولاد والزوجات والأمهات لأجل الله والوطن وسعادة الناس.قل لشعبنا وأمتنا ان هنالك ما يقارب من (8000 - ثمانية آلاف ) أسير في السجون والمعتقلات ومنهم من القدامى ما يقارب من ثلاثمائة أسير فلسطيني قارب بعضهم على الثلاثين عاماً في الاعتقال ، وأقلهم له ما يزيد عن  ( 11 - إحدى عشر عاماً  ) كل قضيتهم أنهم كانوا أكثر تضحية وأكثر عطاء وأكثر إخلاصاً وتدعي إسرائيل باطلة بأن أياديهم ملطخة بالدماء.كما وأن هنالك أسماء مقدسة لها فى الاعتقال ما يزيد عن  الربع قرن من الزمان فى السجون ولازالت تأمل بالحرية وتتمنى منا المساندة والمساعدة  ومن كل الشرفاء وقفة عز وطنية بمسئولية وجدية للإفراج عنهم لاستئناف حياتهم . وأخبر من لا يعرف حتى يعرف أن إدارة مصلحة السجون الموجهة من المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تمارس علينا كل الظلم ولا تتوانى في الانقضاض علينا وبأي وسيلة وأنها تسومنا سوء العذاب.بلغهم أن نصف الأسرى محرومين من زيارة ذويهم، ولا تنسى أن تحكي لهم قصة الزجاج الذي يحول بيننا وأهلينا والذي يحجب الرؤية الصافية والصوت واللمس.أخبر شعبنا بالله عليك أننا نموت جراء الإهمال الطبي.  وقل للعالم إننا نأكل طعامنا على شك من صحته فمن يطهو لنا الطعام أناس جنائيون يهود أغلبهم منحرفون ومجرمون ولا يتوانون من تلويث الطعام عمداً.أخبر من لا يعرف إننا غير مستقرون فهنالك تفتيشات ليل نهار وأحيانا عارية وبقوة السلاح من فرقة إسرائيلية تسمى "متسادا".. لا تخرج من الغرفة حتى تصب الزيت على السكر وتخلط ممتلكاتنا وتبعثر أدواتنا على ندرتها ولا تتوانى في استخدام القوة قصراً للإهانة ومس الكرامة على غير سبب.قل للناس يا صاحبنا أننا محرومين من التعليم الجامعي لتحقيق طموحنا ومن إدخال الملابس لسد حاجاتنا الأساسية.أخبرهم كيف يتم نقلنا إجبارياً بالعشرات بين السجون البعيدة عن أماكن سكنانا لتعذيب أهلنا ومضاعفة معاناتهم ، وتنقلنا إجباريا من قسم لآخر في السجن الواحد وبين الغرف و أخبرهم كيف نُعاقب بالحبس الانفرادي لأسابيع ولربما لسنوات تحت الأرض كعزل الرملة وأماكن عزل أخرى في والسبع وشطة وعسقلان .اشرح لهم كيف يحرموننا بالأشهر من الزيارات ويعاقبوننا بمصادرة الأموال وبالقمع النفسي والجسدي ليس إلا لممارسة حق من حقوقنا الإنسانية والدينية كخطبة الجمعة أو إرجاع وجبة طعام احتجاجاً على رد عدوان من سجان علينا. بالله عليك يا صاحبنا أن تشرح لهم كيف نضرب عن الطعام للحفاظ على انجازاتنا لما يزيد عن عشرة وخمسة عشر وعشرين يوماً متتالية وقد تزيد. قل لهم يا رأفت كيف نودع أمثالك بعد قضاء خمسة عشر سنة ومشاعر الفراق وبقائنا خلفك يمارس في حقنا كل التعديات والهمجية أخبرهم أننا بحاجة لحمل أحفادنا ورؤية بناتنا اللواتي لم نعش معهن ساعة واحدة، فكبرن وتزوجن وأنجبن ونحن في المعتقلات، نريد أن نزور قبور آبائنا وأمهاتنا الذين لم يحالفهم الحظ في استقبالنا.ناشد باسمنا كل مخلص من أبناء شعبنا وأمتنا أن يذكرونا ويتذكرونا ويدعمونا ويساندونا ويطالبوا بنا  ،  وأن تقوم كل جهة بمسؤولياتها تجاهنا- قل لشعبنا الفلسطيني الحر إننا نطالب بحقنا في الحرية كما كان حقهم علينا بالنضال والجهاد لتحقيق الحرية  والسيادة والاستقلال .وذكرهم بآيات الله ، وصدق الله العظيم الذي قدم السجن على الموت والنفي بقوله تعالى: "وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ".     الأنفال آية 30 " وقدم السجن على العذاب الأليم بقوله تعالى : "قَالَتْ مَا جَزَاء مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوَءًا إِلاَ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ".  " يوسف آية 25 نتمنى أن توصل رسالتنا لأحبابنا  ، وأهلينا ،  وأبناء شعبنا  ، وتنظيماتنا وقيادة شعبنا وكل الشرفاء -  فكلنا ثقة بالله ثم بك و بهم، ونحن على موعد مع الحرية إن شاء الله وليس على الله بعزيز.    
المكتبة المرئية

شاهد مؤتمر مركز الأسرى للدراسات د رأفت حمدونة

المكتبة الصوتية
  • دحية الأسرى / كلمات د. رأفت حمدونة
  • قهر السجن / كلمات د. رأفت حمدونة
  • فى تحريرك يا غزة / كلمات د. رأفت حمدونة
  • حررنا - عبد الفتاح عوينات
  • صرخة مارد