آخر الأخبار

عشرون في المائة من اعضاء الجهاز نساء ..فتيات عربيات وهبن أجسادهن للموساد الإسرائيلي

عشرون في المائة من اعضاء الجهاز نساء ..فتيات عربيات وهبن أجسادهن للموساد الإسرائيلي

عشرون في المائة من اعضاء الجهاز نساء ..فتيات عربيات وهبن أجسادهن للموساد الإسرائيلي

وكالات - منذ القدم لعبت المرأة أدوارا جوهرية في لعبة التجسس، وذلك لما لها من تأثير عاطفي على إيقاع المستهدفين المراد اصطيادهم أو السيطرة عليهم والحصول على معلومات منهم عن طريق الخدعة عندما يكونوا في أحضان امرأة فاتنة متمكنة من مهمتها، والذي يعتبر ربما أفضل الأمكنة وأنجعها لاستخراج الأسرار من الرجل من قبيل تلبية غريزته الجنسية الجامحة. وقد تم الكشف على أخطر الملعومات بهذه الطريقة من طرف كبار الشخصيات عبر التاريخ. تعتمد المخابرات الإسرائيلية، ومنها الموساد، اليوم على المرأة اعتمادا قويا في القيام بعمليات التجسس واصطياد الشخصيات الوازنة والمسؤولين الكبار من خلال استخدام الرذيلة والإغراء. ويطلق الموساد على مجنداته لقب ’سلاح النساء التجسسي’، فهل هناك نساء أو فتيات مغربيات، شكلن سلاحا ضليعا في يد القائمين على الكيان الصهيوني؟ إن أغلب المعلومات الواردة في هذا الملف مستقاة من تصريحات ’جوزلين بايني’، وهي إحدى عميلات الموساد التي تركت وراءها جملة من التقارير والخواطر تم الكشف عن جزء منها بعد اختفائها. يجب التذكير أن الموساد عمل على تأهيل نساء، من ضمنهن مغربيات، يهوديات ومسلمات كذلك، للعمل كعميلات أو مخبرات أو متعاونات مع مخابرات الكيان الصهيوني لجمع المعلومات والإيقاع بالشخصيات خارج إسرائيل، ويعتبر هذا النشاط من أهم الوظائف التي يقوم بها الجهاز المخابراتي الصهيوني. حسب الإحصائيات المتسربة من الدولة العبرية نفسها، فالمرأة بداخلها كيان غير معترف به في واقع الأمر خلافا لكل ما يقال ويروج له.. إنها كائن لا يمت للإنسانية بصلة.. سلعة تباع وتشترى بأبخس الأثمان.. تلقى أبشع المعاملات والممارسات..     إن الكيان الصهيوني دولة ترحب بالنخاسة وتحمي القوادين. إن 20 في المائة من عناصر الموساد نساء متخصصات في الاختراق، ويستطعن العمل في الدول الحساسة دون إثارة الشكوك، فهل هناك مغربيات مسلمات، المولد والتربية، وهبن أنفسهن لمخابرات الكيان الصهيوني ليجعل منهن ومن أجسادهن سلاحا يستعمله متى أراد وأينما دعت الضرورة لذلك؟ مغربيات وهبن أجسادهن للموساد حسب المعلومات الواردة في تقارير وخواطر عميلة الموساد ’جوزلين بايني’، عملت المخابرات الإسرائيلية على هيكلة مجموعة بالمغرب ضمنها فتيات مغربيات جميلات، من عائلات مغربية، مسلمات المولد والتربية والعقيدة، وقد لعبت هذه المجموعة دورا كبيرا في تفعيل ما سمي منذ سنوات بالزواج العرفي أو زواج المتعة لاصطياد شخصيات عربية وازنة، خصوصا من الخليج، كما كانت هذه المجموعة تستعمل هذه الحيلة لتهجير فتيات صغيرات السن وبيعهن لمافيات الدعارة بالخارج بعد اختيار بعضهن للعمل لفائدة الموساد دون أن يدرين بذلك. في هذا المضمار نشطت مجموعة المغرب في جلب بعض الفتيات المغربيات من الخيريات المغربية، ومن المغربيات اللواتي نشطن كثيرا ضمن هذه المجموعة نبيلة ’ف’ التي وظفت شقيقتها، وسنها لا يتجاوز 12 ربيعا، بمعية 12 فتاة مغربية تحت إمرتها لمراقبة الأجانب القادمين إلى المغرب، لاسيما اللواتي تظن الموساد أنهن قد يشكلن خطرا عليها، مهما كان هذا الخطر على إسرائيل، أو أنهم يسعون إلى تعكير صفو العلاقات بين القائمين على الأمور بالمغرب وإسرائيل. وحسب بعض تقارير ’جوزلين بايني’، يبدو أن الوسيط الذي كان يدير ويسهر على نشاط مجموعة نبيلة ’ف’ يدعى ’خير الله’، ومن المغربيات اللواتي عملن ضمن هذه المجموعة هناك: ماجدولين ’ص’، سهام ’م’، ليلى ’م’، حياة ’ح’، هجر ’ع’، أسماء ’ب’ نبيلة ’ف’ عميدة مجموعة المغربيات قبل إدارتها لمجموعة المغرب عملت نبيلة ’ف’ مع مغربيات أخريات بمعية امرأة أسيوية تدعى ’كسيا’، ضمن مجموعة تشير إليها تقارير ’جوزلين بايني’ بمجموعة ’مغراوي بيا’، وكانت مهمتها الاقتراب من الأمريكيين من أصل عربي المدعمين لجهود السلام بالشرق الأوسط في الإدارة الأمريكية، وكانت نبيلة ’ف’تقدم نفسها كعميلة لمخابرات الإمارات العربية، وسبق لهذه المجموعة أن عملت في بانكوك وتايلندا في إطار مراقبة بعض الشخصيات الأمريكية من أصل عربي، وقد كانت نبيلة ’ف’ تنجز هذه المهمة بمعية ’كسيا’ في آسيا وأوروبا. عملت نبيلة ’ف’ كذلك مع كريمة، وهي يهودية من أصل مغربي، قبل أن تفشل هذه الأخيرة في بعض مهامها ويتم إبعادها نهائيا. ومن المهام التي اضطلعت بها نبيلة ’ف’، بمعية العميلات، ’فكتوريا’ و’أنستازيا’ و’إيزابيل’، مراقبة أحد الأمريكيين الخبراء في الإرهاب الدولي، إذ تتبعن خطواته في سويسرا وفرنسا وإسبانيا ولبنان والمغرب.     وقبل اختفائها، بين المغرب وإسبانيا، كانت نبيلة ’ف’ تنشط كثيرا مع الخليجيين وحسب أسماء ’ب’، المغربية المجندة من طرف الموساد، عملت نبيلة ’ف’ قبل اختفائها في صفوف مجموعة تضم عملاء سعوديين وأتراكا، كانت لهم علاقة مع المخابرات المركزية الأمريكية (CIA)، وهي ذات المجموعة التي ارتبط نشاطها بأحداث اغتيال مالك أسبوعية ’الحوادث’ وكذلك تصفية الدكتور ’روسيل’ صاحب مصحة بمدينة لوزان بسويسرا، والذي لقي حتفه على إثر إصابات خطيرة في حادثة سير بالديار المصرية وتوفى بعد شهور من وقوعها. استعمل الموساد نبيلة ’ف’ في جلب جملة من المغربيات إلى إسرائيل لممارسة الدعارة، ومن ضحاياها وداد ’أ’ التي تم إدماجها ضمن مجموعة من العاهرات اللواتي ترصد خطوات الشخصيات الوازنة بأوروبا، وذلك بعد أن قضت مدة من الزمن بتل أبيب، مارست فيها الدعارة بإحدى العلب الليلية المشهورة هناك. مغربيات يخدمن إسرائيل شكلت نورا وحنان وماجدولين ثلاثيا نشطا لإسقاط أمريكيين من أصل عربي في شباكهن، وتوريطهم في فضائح جنسية، وكن يتلقين التعليمات من أحد السعوديين يدعى ’وهبي’، كما كان هذا الثلاثي المغربي على علاقة وطيدة بالمسمى محمود، وهو أحد عملاء الموساد الذي تكلف باستقطاب المرشحات للتعامل مع المخابرات الإسرائيلية في دول أوروبا الشرقية، وشاءت الظروف أن يكون وسيطا لجلب بعض الطالبات المغربيات للتعاون مع الموساد بالديار الأوروبية وبعض الدول العربية. كانت سهام ’م’ المغربية، حسب ما كشفت عنه ’جوانا كاوليك’، إحدى عميلات الموساد، تضطلع بمهمة انحصرت في البداية بإمداد نبيلة ’ف’ ومجموعة من الفتيات بالدار البيضاء بالمخدرات القوية، كما عملت بجانب عميل الموساد ’استيفاني’ بالكويت. أما أسماء ’ب’، فقد نشطت ضمن مجموعة تضم 4 شابات، تقوم بالتكوين في مجال الدعارة الراقية واستجلاب الزبناء إلى الأماكن التي تتردد عليها شخصيات وازنة، وعملت هذه المجموعة في لبنان ثم في الديار المغربية، ونشطت هذه المجموعة تحت إمرة نبيلة ’ف’ و’جوزلين’، وكانت مهمتها منحصرة في جلب الشخصيات الوازنة والإيقاع بها لتصويرها في أوضاع مشينة. كما عملت أسماء ’ب’ بمعية ’جوزلين’ بمدينة فيينا بالنمسا في إطار نفس المهمة، وعملت كذلك بجانب ’ماريا سوكركينا’ في إسقاط جملة من ضباط المخابرات الكويتية. ثم عملت مع بعض المغربيات تحت إمرة شخص كردي ملقب بـ ’حسن’ والذي كان قريبا من أحد السعوديين، شريك رئيس الحكومة اللبنانية المغتال سنة 2005، رفيق الحريري، في جملة من المشاريع بلبنان وخارجه. وكان مجال عمل هذه الفرقة في لبنان وسوريا،       وعندما انكشف أمر هذه المجموعة اضطرت أسماء ’ب’ إلى العودة للرباط. وفي مشوار خدمتها بالموساد تعرفت أسماء ’ب’ على كل من ’ياكاترينا شاسترنيك’ و’جوزلين بايني’، والتقين بمدينة ’لارناكا’ بقبرص مع شخص سوري يدعى مروان، يتكلم عدة لغات، منها الروسية والعبرية، وكان بمعية إسرائيلي يدعى ’بيريل’، تحدد موضوع المقابلة في تكلفيهن باستقطاب فتيات جميلات لإحياء حفلة عشاء وسهرة بفندق ’فينسيا’ ببيروت، الذي كان في ملكية أحد السعوديين أحد شركاء رفيق الحريري المغتال. وبعد حادثة اغتيال هذا الأخير عادت أسماء ’ب’ إلى المغرب،     ورجعت ’باكاترينا’ إلى مدينتها، مينسك بروسيا، لكن ’جوزلين بايني’ تم اختطافها واختفت عن الأنظار منذ ذلك الوقت ولم يعد يظهر لها أي أثر. وعموما بدأت المغربيات المجندات تحت لواء الموساد نشاطهن المخابراتي في ياختات تحت ملكية مخابرات الكيان الصهيوني، مجهزة بـ ’جاكوزي’ و’الصونا’ ومحلات التدليك وقاعات لبث أشرطة البورنو والخلاعة.. وكانت مخصصة لاستقبال ضيوف من الخليج والعرب، دأبت على القيام برحلات بين ’لاس فيكاس’ و’مونتي كارلو’. كما كانت المغربيات، عميلات الموساد، تنشطن بإقامات فاخرة بمدينة ’ماربيلا’ بإسبانيا، أبرمت بين جدرانها صفقات كبرى وكشفت في غرفتها أسرار خطيرة. مغربيات وأجنبيات وحَّدهُن الموساد جمعت ظروف العمالة للموساد بين مغربيات وأجنبيات من مختلف أطراف العالم. حسب ’كاتيا’، عميلة الموساد بإسبانيا، تكلفت بمهمة مراقبة أحد الدبلوماسيين الأمريكيين الذي سافر إلى مدينة الدار البيضاء، ورافقته إحدى المغربيات للقيام بهذه المهمة، إلا أن أمرهما انكشف. وحسب ’جوانا كاوليك’، عميلة الموساد، التي فضحت جملة من تصرفاته في مراقبة بعض الشخصيات الوازنة، بعد فشل ’كاتيا’ ورفيقتها المغربية في مهمتها بالعاصمة الاقتصادية، الدار البيضاء، اختفتا ولم يعد يظهر لهما أثر. ’دوروتا’ و’مازينا’ من عميلات الموساد مقيمتان بالديار البلجيكية، كانت لهما روابط وثيقة مع جملة من الشابات المغربيات ببلجيكا وسويسرا اضطلعن بمهمة جمع المعلومات عن أماكن تواجد الشخصيات الوازنة والمسؤولين العرب الكبار بالديار البلجيكية أو السويسرية، والتعرف على عاداتهم وتهييء تقارير بهذا الخصوص تسلم للمخابرات الإسرائيلية قصد التخطيط لإسقاطهم في حبال إحدى العميلات، ولو لليلة واحدة، بعد تحديد المعلومات الواجب الحصول عليها. ’ماريا’، تشيكية من مواليد مدينة براغ، عميلة الموساد، تخصصت في جلب واستقطاب عميلات جدد وتكوينهن في مجال ملاحقة الشخصيات العربية الوازنة، سبق لها أن زارت المغرب، وتجولت في ربوعه، لاسيما مدنه الكبرى والسياحية، ويعتقد أنها ربطت الاتصال مع جملة من الشابات المغربيات، لاسيما بمدن أكادير ومراكش وطنجة والدار البيضاء. حسب التقارير الفاضحة لما يقوم به الموساد، والتي تركتها ’جوزلين باين’ قبل اختفائها، تعتبر ’ماريا’ من المتخصصات في استقطاب العربيات وإعدادهن وتكوينهن في مجال الدعارة وتجميع المعلومات العامة من الشخصيات العربية والغربية (وزراء، سفراء، رجال أعمال، ماليين، عسكريين...) خلال تواجدهن بالبلدان الغربية، وقامت ’ماريا’ فعلا بتسيير شبكات في أوروبا ضمت عاهرات محترفات، عميلات أو مخبرات أو متعاونات مع مخابرات الكيان الصهيوني، تربصن بشخصيات وازنة وخططن للاقتراب منهم. جوازات سفر ألمانية كشفت إحدى التقارير الاستخباراتية الإسرائيلية أن المغربيات العميلات للموساد كن يستعملن جوازات سفر ألمانية مزورة في تحركاتهن عبر العالم، ولا يستعملن جوازهن المغربي إلا عندما يردن العودة إلى المغرب أو الخروج منه. وفي هذا الصدد كشفت الصحيفة الألمانية ’كلز شتات انتسا يغر’ أن أجهزة الاستخبارات الألمانية زودت عملاء الموساد بجوازات سفر مزورة لتنفيذ عدة مهمات في الشرق الأوسط. علما أن المخابرات الإسرائيلية، وعلى رأسها الموساد، كانت على علاقة وطيدة بالاستخبارات الألمانية وباستعمال جوازات سفر أجنبية، وهذا ما تأكد بمناسبة التعامل مع قضيتين اثنتين على الأقل، أولها بمناسبة التخطيط لتصفية ’خالد مشعل’، قائد حماس، في العاصمة الأردنية، عمان، سنة 1996، حيث تبين أن عملاء الموساد استخدموا جوازات سفر كندية، كما أنه في سنة 2004، حاول الموساد الحصول على جوازات سفر نيوزيلندية عن طريق الاحتيال لكن انكشف أمره في آخر لحظة، وقد أكد أكثر من مصدر أن المخابرات الألمانية سبق لها وأن قامت بمحض إرادتها بالسماح للموساد باستعمال جوازات سفر ألمانية في إطار تعاونها مع مخابرات الكيان الصهيوني تكفيرا لماضي ألمانيا النازية وإساءتها لليهود. - وهناك فتيات عربيات عملن مع الموساد الاسرائيلي وهنا اتحدث عن قصص اشهرهن .   تدخل وزير الخارجية الأمريكي السابق “هنري كيسنجر” وحاول ان يرجو الرئيس السادات لتخفيف الحكم عنها وكانت وقتها مسجونة في حبس انفرادي فأمر السادات باعدامها فورا خوفا من تعطيل عملية السلام. هي ابنة وكيل وزارة التربية والتعليم فى ذلك الوقت وولدت في أسرة ميسورة وفي حي المهندسين الراقي بالقاهرة وكانت عضوا في نادي الجزيرة الشهير ووقتها ورثت الشعور بالخيبة اثر نكسة 1967 وفقدت الثقة بالعرب وشعرت ان المستقبل كله ل “اسرائيل”. وبعد ان حصلت على الثانوية العامة أصرت على استكمال دراستها الجامعية في فرنسا ولأنها درست الفرنسية منذ صغرها كان من السهل عليها التأقلم مع جو باريس المفتوح وأحبت نمط الحياة بها وفي الجامعة تعرفت إلى فتاة يهودية من اصل بولندي بدورها عرفتها إلى مجموعة من الشباب اليهود الذين صوروا لها ان الحياة في “اسرائيل” ليست بالصورة التي يروج لها الاعلام العربي بل انها “جنة الله على الأرض” وهي “الديمقراطية الخالصة”. وفي ظل روح الانهزام وفقدان الايمان بالعرب وامكانية انتصارهم على العدو اليهودي شعرت هبة سليم بميل تجاه “اسرائيل” التي مثلت في نظرها المستقبل القوي والمأمون، ومن خلال تلك المجموعة من الأصدقاء اليهود تعرفت إلى أحد ضباط الموساد الذي سرعان ما تمكن من تجنيدها وخاصة بعد أن علم ان هناك شاباً مصرياً كان يحمل لها قدراً كبيراً من الاعجاب وحاول دوما التودد إليها ولكنها كانت دائما لا تعطيه أي اهتمام وان هذا الشاب يعمل في جهة مهمة في القوات المسلحة المصرية. ورتب ضابط الموساد مع عميلته الجديدة خطة لاصطياد هذا الشاب وهو المقدم فاروق عبد الحميد الفقي وتجنيده لصالح الموساد هو الآخر من خلال استغلالها لحبه واعجابه الشديد بها وكان هذا بالفعل هو أول ما قامت به في أول اجازة قضتها في مصر، اذ تلاعبت به وحاولت استقطابه بشتى الوسائل الأنثوية حتى تمت خطبتهما. ومن خلاله تمكنت من معرفة عدة تفاصيل عن الأسرار العسكرية المصرية بل انه أمدها بخرائط عن بعض المنشآت العسكرية المهمة وقواعد الصواريخ في اطار تباهيه بأهمية منصبه في البداية وتمكنت هبة من تصوير كل هذه التفاصيل وحملتها معها عند عودتها الى باريس مرة أخرى حيث قدمتها لضابط الموساد الذي طار فرحا بما قدمته له من كنز كبير لم يتوقعه . وسرعان ما وقع الضابط في هوى الجاسوسة هبة واصبح هو الآخر جاسوساً للموساد ويقدم طوعا المعلومات الحساسة عن منصات اطلاق الصواريخ خاصة طراز سام 6 المضادة للطائرات والتي تمكن “الاسرائيليون” بناء على هذه المعلومات من تدميرها. ووسط حزن ودهشة ضباط الجيش المصري أدرك جهاز المخابرات في مصر ان هناك جاسوساً عسكرياً مصرياً هو الذي قدم ل “اسرائيل” تلك المعلومات المهمة وبدأت حملة تفتيش ومراقبة ضخمة شملت حتى وزير الدفاع المصري. وفي ذلك الوقت كافأت الموساد هبة سليم برحلة لزيارة تل أبيب وخلالها قابلت جولدا مائير رئيسة الوزراء التي استقبلتها بكل ترحاب وتكريم. بعد تلك الرحلة أدركت المخابرات المصرية العميل المصري المزروع داخل جهازها العسكري ومنه تمكنت من معرفة قصة تجنيده والتلاعب الذي حدث له على يد خطيبته هبه سليم وسرعان ما ألقي القبض عليها في باريس اثر عودتها من زيارتها الى “اسرائيل” وفي رحلة عودتها الى مصر حاول الموساد اختطاف الطائرة التي كانت هبة سليم تستقلها وذلك في 21 فبراير/شباط 1973 عن طريق التشويش على أجهزة الطائرة حتى تفقد اتجاهها وتسقط وهي تحمل عميلتها التي تعرف الكثير من الأسرار ولكن الموساد أسقط بدلا من الطائرة المصرية الطائرة الليبية بوينج 747 في حين عادت الطائرة التي تحمل هبة سليم الى مصر بعد ان استخدم الطيار ممراً آخر سرياً. وفي مصر لقيت مصيرها الأخير والمنتظر لمن خان بلده وهو الإعدام على الرغم من توسط جولدا مائير بنفسها لتخفيفه. علا قة شاذة جاسوسة أخرى عربية مشهورة جندها الموساد هي أمينة المفتي من اصل شركسي مسلم وابنة أسرة ثرية عاشت في الأردن في أرقى ضواحي العاصمة عمان كان والدها تاجر مجوهرات ثرياً وعمها لواء في الجيش الأردني ووالدتها إحدى أبرز سيدات المجتمع . ولدت عام 1939 وهي الابنة الصغرى ويسبقها شقيقتان وثلاثة أشقاء وكانت في مطلع شبابها فتاة جميلة ونضرة اعتادت الدلال وحياة الأثرياء ولكنها تعرفت إلى شاب فلسطيني الأصل سرعان ما تخلى عنها بسبب غرورها وطباعها السيئة ويبدو ان هذا كان من بين الأسباب التي أورثتها حقدا دفينا على الفلسطينيين . وإثر تخرجها في المدرسة الثانوية التحقت بإحدى جامعات فيينا لاستكمال دراستها الجامعية عام 1956 وهناك تعرفت إلى فتاة تدعى جولي باتريك شجعتها على العلاقة الشاذة حتى أدمنت عليها وسرعان ما تعددت علاقاتها بالفتيات الأخريات في بيت الطالبات المغتربات في فيينا. وفي عام 1961 حصلت على درجة جامعية في الطب النفسي وعادت مرة أخرى الى عمان التي سرعان ما ضاقت بها وقررت السفر الى النمسا مرة أخرى بدعوى الحصول على درجة الدكتوراه في مجال تخصصها .وتعرفت خلال تلك الفترة الى فتاة يهودية تدعى سارة بيراد التي عرفتها على شقيقها الأكبر موشيه وسرعان ما وقعت في حبه. وكان طياراً عسكرياً يكبرها بسبع سنوات وكانت وقتها في حوالي الثانية والعشرين. وقضت معه فترة اقامتها هذه المرة في النمسا وعادت الى أهلها بشهادة دكتوراه مزيفة عام 1966 وبعد وقوع مشاكل لها في أحد مستشفيات الأردن كادت ان تكشف ان شهادتها مزورة عاودت السفر مرة أخرى الى النمسا حيث التقت حبيبها موشيه مرة أخرى وهي تشعر بالرفض الداخلي للعودة لبلدها مرة أخرى . وسرعان ما وقعت نكسة 1967 فزاد نفورها من العرب ومن بلدها وقررت ان تحيا أبدا في النمسا وان تتزوج موشيه وتعتنق اليهودية ليصبح اسمها آني موشيه بيراد . وفي عام 1972 قررت مع زوجها السفر الى “اسرائيل” وتطوعا في الجيش “الاسرائيلي” وهناك بمجرد ان علمت الاستخبارات “الاسرائيلية” اصلها قررت ان تستجوبها في مقابلة طويلة تمكنت منها ان تعرف رأيها في الفلسطينيين وفي العرب وكيف أنها تكره بلدها الأم وترى ان الفلسطينيين ارهابيون وان الملك “حسين” اخطأ عندما لم يقتلهم جميعا وهكذا لاقت ترحيباً من الموساد الذي شعر بفرحة للمواطنة “الاسرائيلية” الجديدة. وفي يناير/كانون الثاني 1973 قيل لها ان زوجها انفجرت طائرته في الجبهة السورية بعد ان كان تقلد رتبة رائد طيار في سلاح الجو “الاسرائيلي”. ولكنها أصرت على انه لم يمت ولكن السوريين أسروه. وخلال تلك الفترة العصيبة تفاقم كرهها للعرب وشعرت انهم هم الذين خطفوا منها زوجها وهكذا قررت السفر الى بيروت لتقصي أخباره ولكنها في النهاية اقتنعت انه بالفعل قد مات وبقي ان تستلم إرثه الكبير، وكانت الظروف مناسبة في تلك الفترة ليجندها الموساد لأنها كانت تشعر بغضب وكراهية شديدة ضد العرب وخلال تلك الفترة تلقت تدريبا مكثفا على التجسس وأدواته المختلفة وزرعت في لبنان للتجسس على الفلسطينيين ورجال المنظمات الفلسطينية والمقاومة. وكانت تعرفت من قبل إلى صديقة أردنية في بيروت صاحبة محل للملابس تدعى خديجة زهران والتقت بها هذه المرة أيضا وطلبت منها ان تساعدها في ايصال خط لهاتف شقتها في حي الروشة في بيروت. ومن خلال مارون الحايك الموظف الكبير في ادارة الهواتف في لبنان تمكنت من معرفة أرقام هواتف القادة الفلسطينيين في لبنان وعناوينهم أرسلتها بدورها الى عملاء الموساد في بيروت وتمكنت فيما بعد من تجنيده هو أيضا للحصول على أرقام هواتف القادة الفلسطينيين السرية وفيما بعد بدأ يتنصت لحسابها أو لحساب الموساد على مكالمات هؤلاء القادة ومنهم الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات. وتمكنت أيضا من تجنيد خديجة زهران التي ساعدتها من خلال مصادقة زوجات القادة الفلسطينيين واستدراجهن للحديث عن أسرار أزواجهن وهكذا توسعت الشبكة التي أدارتها أمينة المفتي في بيروت للتجسس لصالح الموساد ومن خلالها تمكنت من مد الموساد برصد لمراكب وسفن الصيد التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية على موانئ صيدا ورأس شكا في جنوب وشمال لبنان والتي كانت تستخدم للهجوم البحري على “اسرائيل” التي تمكنت بذلك من تدميرها أخيرا كشفت أمينة المفتي وشبكتها التجسسية في بيروت وألقى الفلسطينيون القبض عليها وسجنت في كهف السعرانة في جنوب لبنان. وكان الرئيس الراحل عرفات قرر الابقاء عليها في كهف السعرانة لحين البت في أمرها رافضا فكرة اعدامها وهكذا مرت خمس سنوات على سجنها وفي نوفمبر/تشرين الثاني 1979 أجرت منظمة الصليب الأحمر محاولات مع منظمة التحرير للافراج عن أمينة المفتي في حين عرضت “اسرائيل” استبدالها بأسرى فلسطينيين .ووافقت قبرص على ان تتم عملية المبادلة في أراضيها وكان ذلك في يوم 13 فبراير/شباط 1980   د . سمير محمود قديح باحث في الشئون الامنية والاستراتيجية Sameerqodeh@hotmail.com  
المكتبة المرئية

شاهد مؤتمر مركز الأسرى للدراسات د رأفت حمدونة

المكتبة الصوتية
  • دحية الأسرى / كلمات د. رأفت حمدونة
  • قهر السجن / كلمات د. رأفت حمدونة
  • فى تحريرك يا غزة / كلمات د. رأفت حمدونة
  • حررنا - عبد الفتاح عوينات
  • صرخة مارد