آخر الأخبار

مَنْ الموجود في المخبأ ؟ اولمرت يتبجح على حسن نصر الله / بقلم: عوزي بنزيمان

مَنْ الموجود في المخبأ ؟ اولمرت يتبجح على حسن نصر الله  / بقلم: عوزي بنزيمان

مَنْ الموجود في المخبأ ؟ اولمرت يتبجح على حسن نصر الله / بقلم: عوزي بنزيمان

  • متفرقات
  • الأحد, 03 سبتمبر 2006, 13:27
  • 1606 قراءة
  • 0 تعليقات
 اولمرت يتبجح على حسن نصر الله المختبيء في مكمنه للتغطية على عار الهزيمة الذي ألحقه بنفسه والدولة بحاجة الى قائد أكثر اتزانا وغير متأثر بالصدمة رئيس الوزراء تبجح خلال زيارته الى طبريا في الاسبوع الماضي إبان جولته في المنطقة الشمالية بأن حسن نصر الله يختبيء في مكمنه - ولم يدرك أن الاختباء في المكمن ليس مجرد وضع جسدي، وانما ايضا وضع نفسي وسياسي بالضرورة.           الجواب على سؤال من الموجود في وضعية الحصار طوال اسبوعين بعد الحرب: اولمرت أم    نصر الله - ليس مسألة بديهية. نصر الله انتقل الى العمل السري فعلا، ولكن زعامته في تنظيمه بقيت قوية وراسخة، ومكانته في العالم العربي تعززت. أما اولمرت فيتلوى فوق كرسيه. ايضا في محك الحالة المزاجية ونشوة المنصب فمن المشكوك فيه القول أن اولمرت يتفوق على خصمه بصورة قاطعة: هل كان يخطط الى الدخول في الضائقة السياسية والوضع الكئيب المرهق الذي يعاني منه الآن عندما أمر الجيش بالشروع في المعركة في الثاني عشر من تموز؟ لا حاجة للمسات فرويد من اجل الادراك بأن اولمرت كان سيفعل كل ما في وسعه لاعادة الدولاب الى الحادي عشر من تموز. اليوم هو مشغول في صراع بقاء يائس، جدول اعماله تغير بصورة متطرفة، حالته المزاجية متكدرة، منطق وجود حكومته أصبح واهنا وشعبيته في الحضيض الذي لم يكن له مثيل من قبل.           اولمرت أراد بصدق أن يحول اسرائيل الى دولة يطيب العيش فيها وإبعادها عن سيطرتها المفسدة على اغلبية الاراضي الفلسطينية وتغيير سلم الأولويات الوطني وتقويم الانحراف المدمر الذي سارت عليه بعد حرب حزيران. بدلا من ذلك يجد اولمرت نفسه مضطرا الى مواجهة مشاكل مغايرة تماما: قدرة الجيش الاسرائيلي على ضمان بقاء الدولة وضعف الجبهة الداخلية وقدرة الحكومة على الوثوق بوجهة نظر المستوى الاختصاصي المهني. هو أمِل أن ينجح في استغلال فترة حكمه حتى يُسهم في رفاه الدولة، ولكنه يجد نفسه الآن مضطرا للاهتمام بجوانب وعوامل البقاء الأساسية لهذه الدولة.           تصريحه المتعجرف في طبريا يُعبر عن حالة مزاجية خطيرة، ويُفهم منه أنه لا ينوي السماح    لنصر الله بالخروج من مكمنه. في الوقت الذي يستطيع هو فيه أن يتجول بلسانه "بحرية في كريات شمونة وصفد، يعرف نصر الله أنه لم يتبق له شيء غير المخبأ". أي أن اولمرت يعتقد أن زعيم حزب الله مضطر منذ الآن فصاعدا أن يعيش تحت الارض، وأنه لا يملك شيئا فوقها. اولمرت يقول للعالم في واقع الأمر بأن نصر الله بالنسبة له شخص مستهدف واذا خرج من مكمنه فسيأمر بتنفيذ عملية "اغتيال ممركزة" ضده.           هذا توجه يستوجب التمعن في أقل تقدير: هل حكم العدو نصر الله خلال القتال مماثل لحكمه بعد انتهائه؟ وهل يأخذ اولمرت في الحسبان ما سيحدث للجبهة الداخلية الاسرائيلية بعد أن يأمر الجيش الاسرائيلي بتصفية زعيم حزب الله، بساعات قلائل؟ وماذا سيحدث للانجاز السياسي الأساسي للحرب: انتشار القوات الدولية والجيش اللبناني على الحدود؟ يتبين من اقوال اولمرت أنه يُعد لنصر الله مكانة أحد قادة الفصائل الارهابية الفلسطينية، وأنه يتعامل مع اراضي لبنان السيادية وكأنها الضفة الغربية وقطاع غزة من حيث حرية الحركة الاسرائيلية. إلا اذا كان رئيس الوزراء ينوي ربط حرية نصر الله بالحركة بتبادل الأسرى والمخطوفين، وفي هذه الحالة ما هي الجدوى من التفاخر والتبجح؟.           الغطرسة، حتى عندما تكون خاوية وفارغة، ليست وصفة مجدية لادارة شؤون الدولة. الأمر المقلق في اقوال اولمرت الأخيرة ليس فوقيتها المفرطة فقط، وانما الدافع الأساسي من ورائها. رئيس الوزراء يكشف بصورة جلية حالته المزاجية التي يمر بها الآن: مشاعر الفشل في الحرب تطارده وهو عالق في عقدة إزالة وصمة الخزي التي علقت به من دون أمل يُرتجى. الدولة تحتاج الآن الى زعيم متزن غير متأثر بصدمة الحرب واخفاقاتها وقادر على تشخيص الوضع السياسي والأمني بفطنة ونباهة. القادة الذين يحملون في نفوسهم جراح الحرب الحديثة والخزي الذي لحق لهم منها يفضلون اخضاع احتياجات الدولة بصورة غير واعية لاعتباراتهم الشخصية الأنانية.   المصدر السياسي    هآرتس - مقال - 3/9/2006    
المكتبة المرئية

شاهد مؤتمر مركز الأسرى للدراسات د رأفت حمدونة

المكتبة الصوتية
  • دحية الأسرى / كلمات د. رأفت حمدونة
  • قهر السجن / كلمات د. رأفت حمدونة
  • فى تحريرك يا غزة / كلمات د. رأفت حمدونة
  • حررنا - عبد الفتاح عوينات
  • صرخة مارد