آخر الأخبار

مكانة ودور الاقتصاد الإسرائيلي

مكانة ودور الاقتصاد الإسرائيلي

مكانة ودور الاقتصاد الإسرائيلي

  محاضرات لطلبة الماجستير للدراسات الإسرائيلية جامعة القدس – أبو ديس المقدمة / شهد عقد التسعينات تغيراً كبيراً في العلاقات ما بين إسرائيل من جهة والفلسطينيين والعرب عموماً من جهة أخرى، وقد كانت بداية هذا التغير مع إنعقاد مؤتمر مدريد للسلام في العام 1991 ثم إتفاقية أوسلو عام 1994 التي كانت سبباً مباشراً في إنتقال العلاقة السياسية والإقتصادية ما بين إسرائيل ومختلف الأطراف إلى مرحلة لاحت فيها آفاق التعاون والسلام فعلى الجانب الفلسطيني إنتقلت أجزاء من الضفة الغربية وقطاع غزة إلى سلطة الحكم الذاتي الفلسطيني الذي كان يتمتع بصلاحيات إقتصادية أخرجت هذه المناطق من بعض السيطرة والتحكم التي كانت تفرضها إسرائيل على هذه المناطق منذ إحتلالها لهما في عام سنة 1967. كما وأعقب إتفاق أوسلو إتفاقية مع الأردن وتبعهما تطوراً كبيراً في علاقات إسرائيل مع العديد من الدول العربية التي كانت ولا تزال لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل إلا أنها أقامت وبعد هذه الإتفاقيات سلسلة من العلاقات الإقتصادية والتجارية مع إسرائيل التي إستغلت بشكل كبير من هذه التطورات (كما وأضافت لها) التي كان من أهمها ايضاً إنهاء المقاطعة العربية التي فرضتها الجامعة العربية على إسرائيل منذ إحتلالها للضفة وغزة عام 1967م وكانت سبباً في خسائر إقتصادية كبيرة أو بمعنى أصح منعت على إسرائيل إمكانية الإستفادة من العلاقة مع العديد من الشركات العالمية التي كانت ملتزمة بالمقاطعة حرصاً منها على علاقاتها مع العرب من جهتها قامت إسرائيل وبالتعاون مع الولايات المتحدة بالتأسيس لإقامة مؤسسات إقليمية تعمل على دمج إقتصاد الشرق الأوسط بالإقتصاد العالمي إلا أن هذه العملية وإجمال العلاقات الإقتصادية ظلت مرتبطة إلى حد كبير بتطور العملية السلمية تراجعت مع تراجعها وتقدمت مع تقدمها. وفي هذا الإطار تبلورت في الجانب العربي ثلاث إتجاهات أساسية في تصور للعلاقة الإقتصادية مع إسرائيل.   واحدة تقول بضرورة الإسراع في التطبيع الإقتصادي لما لذلك من فوائد تعم على كافة الأطراف خاصة وأنها ستقوى فرص إقامة السلام الداعم. وثانية كانت تحرص على ربط عملية التقدم الإقتصادي بالعملية السياسية وجعلها محفزة للتقدم وثالثة تقول بعدم التطبيع وتميل أكثر إلى التعويل على فشل العملية السياسية برمتها. وإذا كانت وجهتي النظر الأولى والثانية تمثلان بشكل أكبر آراء الدول العربية وبعض المتنفذين فظلت وجهة النظر الثالثة تمثل رأي أغلبية الجماهير والقيادات القومية والإسلامية التي وجدت أن العملية السلمية لا تعود على الأمة إلا بالضرر.. وللإطلاع على تطور العلاقات ومدى تأثير التوجهات أو وجهات النظر الثلاثة سابقة الذكر سنقوم بإستعراض هذه العملية من خلال ثلاثة أقسام. أولاً:- تطور الإقتصاد السياسي للعملية السلمية (1991 – 2000) بدأت العملية السلمية فعلياً مع إنعقاد مؤتمر مدريد للسلام عام 1991 والذي كانت الولايات المتحدة الأمريكية قد مهدت له وإعتبرته بداية لإنطلاق عملية سلمية تقوم على مبدأ مبادلة الأرض بالسلام ويتحقق من خلالها نهاية الصراع بين إسرائيل وكل الدول العربية بمن فيهم الفلسطينيين وتقوم بينهم علاقات طبيعية ويحل التعاون وفرص التنمية الإقتصادية بدلاً من علاقات الصراع وكل ذلك تمهيداً لدمج إقتصاد الشرق الأوسط في الإقتصادي العالمي مما يحقق مصالح أمريكية وإسرائيلية عليا تستفيد منها شعوب المنطقة عموماً:- وقد شهدت العملية السياسية تطورات متلاحقة أحياناً كانت تحاول إسرائيل ومن خلال تناغمها مع سياسة الولايات المتحدة أن تقدم أهمية تحقيق مضمون السلام دون التقدم في تحقيق الإطار والمتمثل في إنسحاب إسرائيل وإنهاء إحتلالها، وتحت مبررات كان أبرزها أن التعاون الإقتصادي سيدفع بشكل كبير بإتجاه تحسين الأجواء مما يسهل عقد إتفاقيات السلام بين كافة الأطراف، إذ كان يركز المفهوم الإسرائيلي للسلام على السالم بين الشعوب وليس بين الحكومات فقط وبما أن الشعوب العربية بشكل عام لم تكن متقبلة تماماً لفكرة التطبيع كما هو الحال في المجتمع الإسرائيلي الذي لا يخلو من العنصرية والكره للعرب وعدم تقبل فكرة    التطبيع والتعايش السلمي حرصت إسرائيل على دفع هذه الأفكار وفرضها على طاولة المفاوضات والعلاقات مع كافة الأطراف ولعل فكرة جعل عملية التفاوض تسير وفق مسارين أحدهما ثنائي والآخر متعدد الأطراف جعلت الأخيرة لتحقيق هذه المصلحة التي لاقت من التشجيع والدعم ما يعزز لفكرة تحقيق وتوفير الأجواء المناسبة لعقد إتفاقيات سلام. وبعد مدة وجيزة من توقيع إتفاق أوسلو في العام 1993م عقدت الولايات المتحدة مؤتمراً دولياً ضم 42 دولة أقر هذا المؤتمر تقديم دعماً مالياً لإعادة إعمار الضفة وغزة وهكذا وبعد توقيع إتفاق وادي عربة مع الأردن شعرت الولايات المتحدة بعدم الرضى عن التقدم في إستراتيجية تحقيق المضمون وذلك بسبب بطئ في العملية في المفاوضات المتعددة الأطراف فعمدت على تجاوزها وعملت على إعتماد أسلوب عقد القمم الإقتصادية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا وشاهدنا إنعقاد قمة الدار البيضاء عام 1994م وعمان 1995 والقاهرة 1996م والدوحة 1997م وقد شهدت هذه القمم تظاهرات عالمية شارك فيها إلى جانب الرؤساء والملوك من المنطقة العربية وإسرائيل ودول عديدة من العالم عدداً كبيراً من الخبراء الإقتصاديون ورجال الأعمال والأكاديميون وكان الهدف من هذه القمم إيجاد مناخ تعاون عربي – إسرائيلي يعمل على دمج أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الأسواق العالمية وقد تم في سبيل ذلك إنشاء إطار مؤسساتي للتعاون الإقتصادي الإقليمي على مستوى الحكومات في المنطقة وأمانة تنفيذية أنيطت بها مهمة تحديد مشاريع إقليمية قابلة للتنفيذ على صعيد المنطقة وضم المستوى الثاني غرفة تجارة إقليمية ومجلساً للأعمال التجارية. كما تم تأليف مجلس سياحة إقليمي وتم تبني فكرة تأسيس "بنك للتعاون والتنمية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا".  وفي سبيل ذلك أيضاً قامت العديد من الجهود الأكاديمية لتفحص الوضع وتقديم رؤية لكيفية النهوض بإقتصاديات المنطقة وتبقى أشهرهم كتاب بيرس المشهور "الشرق الأوسط الجديد" وتقرير هارفرد الذي هو عبارة عن نتاج أعمال ندوة عقدت خصيصاً لمناقشة آفاق التعاون بين إسرائيل والأردن والمناطق الفلسطينية في إطار تكتل إقتصادي وكان ذلك قبل توقيع أوسلو وقد إستندت إتفاقية باريس الإقتصادية الموقعة ما بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على بعض مبادئ تقرير هارفرد. كما وراج الحديث عن قيام مثل هذا التكتل بعد توقيع أوسلو ووادي عربة وإعتبار تكتل ثلاثي (فلسطيني – إسرائيلي – أردني) يمكنه أن يشكل نواة لإقتصاد شرق أوسطي سيجذب إليه العديد من الدول العربي التي لن تصمد أمام ما يقدمه من إغراءات للتعاون. إلا أن الوقائع التي شهدتها المنطقة خيبت آمال الجميع خاصة الفلسطينيين الذين ظل إقتصادهم يراوح مكانه كما وشهد نوعاً من التراجع خاصة في مراحل الإغلاقات التي ساهمت في مضاعفة حجم البطالة والكساد وقد دلت مؤشرات معدل الدخل ونسبة البطالة والقدرة الإنتاجية وحجم الإنتاج إلى المزيد من المشاكل والإخفاقات. والتي كانت ناتجة عن عدم قدرة كل طرف من الأطراف من مواجهة الظروف المحبطة وعوامل الإخفاق والفشل، إضافة إلى المبالغة الإسرائيلية في إجراءاتها الأمنية المعيقة لحركة التجارة الفلسطينية والتي كان من المفترض أن تتضاعف بحيث يتعدل الميزان التجاري ما بين السلطة وإسرائيل والمصلحة الأولى. كما ولاقت الأردن كذلك عقبات إتجاه تصدير بضائعها بإتجاه إسرائيل والأسباب يشكك بمعايير الجودة والشروط الصحية. متكررت المشاهد عن تلف البضائع والمنتجات الفلسطينية بسبب الإغلاق أو ساعات الإنتظار الطويلة. من هنا يبرز السؤال الذي أجابت عليه الصحافة الأمريكية فإذا كانت إسرائيل غير معنية بهذه العلاقات الإقتصادية فلماذا تعقد كل هذه التظاهرات الإقتصادية العالمية والإجابة أنها محاولة أمريكية لإعادة تأهيل إسرائيل عالمياً الهدف الذي يتطلب تحقيقه أمرين أساسيين الأول إلغاء المقاطعة العربية والثاني هو تشجيع المستثمرين للإستثمار في إسرائيل وقد تحقق هذا الهدف لإسرائيل التي أقامت علاقات دبلوماسية مع عدد كبير من الدول التي كانت ترفض إقامة علاقات معها كما وتضاعفت حجم الصادرات الإسرائيلية إلى الأسواق جنوب شرق آسيا كما وأقدم عدد كبير من الشركات متعددة الجنسيات من بناء مصانع لها ومراكز للإستفادة من موقع إسرائيل وقدراتها على التصدير للأسواق الشرق أوسطية والشرق الأقصى. الأمر الذي ساعد إسرائيل كذلك على السير قدماً في عملية الخصخصة إذ أقدمت شركات أوروبية وأمريكية على شراء بعض المصارف الإسرائيلية والشركات التي كانت مطروحة للخصخصة. وهكذا إستفادة إسرائيل وخلال تسعة أعوام من عملية السلام من خلال دمج إقتصادها بالإقتصاد العالمي وكان من مظاهره الإيجابية تضاعف دخل الفرد في إسرائيل مما جعله أعلى من معدل دخل الفرد في بعض الدول الأوروبية. وقد عبرت عن هذه الصورة الإقتصادية الإنجليزية وايمامورفي بقولها بينما فهم السياسيون العرب إقتصاد السلام في إطار التعاون الإقليمي بينهم وبين إسرائيل، كرس الإسرائيليون إقتصاد السلام ليمكنهم من التقدم في طريقة العولمة. ويأتي ذلك منسجماً ومتناسقاً مع الفهم الأمريكي للعولمة والمضمون الإقتصادي للعملية السلمية التي تهدف إلى تأهيل إسرائيل عالمياً وجعلها المركز الرئيسي لإقتصاد العولمة في الشرق الأوسط. ثانياً/ العلاقات بين الإقتصاد الفلسطيني في الضفة وغزة وبين الإقتصاد الإسرائيلي من خلال إلقاء نظرة على تاريخ العلاقات الإقتصادية ما بين إسرائيل والضفة وغزة والتي بدأت عملياً منذ إحتلال إسرائيل لهذه الأراضي عام 1967م. وقامت إسرائيل ذات الإقتصاد الكبير قياساً مع إقتصاد المناطق الفلسطينية في حينه بإلحاق الإقتصاد بإقتصادها من خلال جملة من الممارسات المتلاحقة والتي كرست تخلف الإقتصاد الفلسطيني ومنعه من النمو الطبيعي. إذ أن العلاقات الإقتصادية بين الطرفين لم تتم على أساس قوانين السوق ومبادئ العرض والطلب التي من الممكن أن تسمح للإقتصاد الصغير من الإستفادة المتأخرة من الإقتصاد الكبير وذلك من خلال قوانين قوة الإنتشار وقوة الإستقطاب. إلا أن ما حدث في تجربة الضفة وغزة كان مغايراً فمن ناحية إستفاد الإقتصاد الفلسطيني مع بداية الإحتلال وإرتفع معدل دخل الفرد الفلسطيني بشكل ملحوظ ولكن هذا الاقتصاد ما لبث وأن تراجع وإزداد تخلفاً وقد كان ذلك نتيجة لجملة من السياسات الإسرائيلية والتي يمكن تلخيصها في النقاط التالية. أ‌.       تقليص سيطرة الفلسطينيين على مواردهم الطبيعية. ب‌.   تقييد حركة النشاط الإقتصادي الفلسطيني. ج. النهب المستمر للإقتصاد الفلسطيني والموارد الطبيعية.   وتتمثل هذه السياسات بما أقدمت عليه إسرائيل من مصادرة للأراضي وتقييد لحرية الحركة والتجارة ومزاولة بعض المهن وكذلك على الموارد الطبيعية كالمياه والثروة الحيوانية والسمكية وإستخدام المناطق الفلسطينية للنفايات الإسرائيلية وكذلك الإستفادة الكبرى من الأيدي العاملة الفلسطينية التي وبالرغم من تحسن مستوى دخلها إلا أن ما كانت تحققه من دخل لم يكن يستثمر في الإقتصاد الفلسطيني وإنما كان يعدد الإقتصاد الإسرائيلي من خلال إستبدال معظم إستهلاك المنتجات الإسرائيلية وقد تعدل هذا الوضع مع قيام سلطة الحكم الذات الفلسطيني المحدود. فقد شهدت هذه المناطق مع قيام السلطة إقامة عدد من المصارف الفلسطينية والعربية والتي بلغ تعدادها نحو العشرون مصرف ومئة فرع كما إستفادت من المساعدات والمنح الدولية التي ساهمت في إقامة مشاريع البنى التحتية كما وتم تقليص عمليات نهب الموارد الفلسطينية من قبل إسرائيل ومن جملتها الضرائب التي تجيبها الحكومة الإسرائيلية من الحركة التجارية الفلسطينية. ولكن هذه التغيرات ظلت محدودة مع إستمرار فرض إسرائيل سيطرتها على الأراضي والمياه الفلسطينية مما أعاق كثيراً من فرص التنمية الإقتصادية وذلك إلى جانب استمرار أعمال الإستيطان الإسرائيلي ومصادرة الأراضي.   من هنا يرى بعض الخبراء أن الإقتصاد الفلسطيني فترة الحكم الذاتي قد تراجع كما وأظهرت دراسة ميدانية لدائرة الإحصاء المركزية الفلسطينية أن متوسط الإنفاق الفردي خلال 1995م – 1996م كان أقل بمقدار 15 % مما كان عليه في سنة 1992 – 1993م. هذا على الرغم من حصول السلطة على المساعدات الخارجية كما وإتسعت الفجوة بين دخل الفرد الفلسطيني ودخل الفرد الإسرائيلي قياساً. بما كان عليه فترة الإحتلال من 67 وحتى قيام السلطة.  العلاقات الإقتصادية بين إسرائيل وبقية الدول العربية .    بين مصر وإسرائيل نص إتفاق المبادلة التجارية الموقع بين مصر وإسرائيل عام 1981 على حرية تبادل السلع التجارية بين البلدين وفق مبدأ البلد المفضل إلا أن حجم التبادل ظل ضعيفاً إذا ما إستثنينا النفط الذي تصدر مصر لإسرائيل فقد بقى حجم التبادل التجاري بين البلدين يراوح عند 25 مليون دولار سنوياً حتى العام 1994 حيث إرتفعت النسبة ولكنها ظلت أقل مما توقعه الخبراء، وظلت إحتمالات إستيراد إسرائيل للغاز الطبيعي من مصر معلقة كما فشلت إمكانية إقامة مشروع التكرير النفط في الإسكندرية بين البلدين وذلك بسبب إنسحاب الممولين الأوروبيين. وبقى التعاون في مجالات الزراعة مزدهر وكذلك في مجال السياحة. العلاقات الإقتصادية بين الأردن وإسرائيل:- وقع البلدان إتفاقية تجارة وتعامل سنة 1995 مبنية على مبدأ معاملة البلد المفضل وتهدف إلى الوصول إلى إتفاقية منطقة حرة وخط التعرفة الجمركية بين البلدين بعد توقيع إتفاقية باشر الطرفان بخطوات سريعة نحو تطبيع العلاقات الإقتصادية وشكلوا في سبيل ذلك لجان متخصصة وبعد مرور خمسة أعوام على الإتفاقية تشير المؤشرات إلى بقاء حجم تبادل التجاري بين البلدين منخفضة مما أصاب الطرف الأردني بخيبة أمل.  -       العلاقات الإقتصادية بين عمان وقطر وإسرائيل بعد إتفاق أوسلو زار رابين كل من عمان وقطر ثم تبعه بيرس بزيارة مماثلة ووقعوا مع البلدين على إتفاقية فتح مكاتب تمثيل تجاري بين البلدين. كما وتم توقيع إتفاق تعاون خاص مع قطر في مجالات البتروكيماويات وتحلية مياه البحر وزراعة الصحراء والسياحة والخدمات الصحية كما ووقعوا إتفاقية توريد الغاز الطبيعي السائل الطبيعي لإسرائيل.  مع جمود التحلية السلمية في زمن نتنياهو تراجعت أنشطة التعاون الإقتصادي والتبادل التجاري بين البلدين ولكن مكتب التمثيل التجاري الإسرائيلي لا زال في الدور يمارس نشاطه. وبالرغم مما تشير إليه بعض التقارير الصحفية عن تطور العلاقات ما بين إسرائيل واليمن والبحرين إلا أنه وعلى المستوى الرسمي لم يحصل أي تطور على الرغم مما تمارسه الولايات المتحدة من ضغوط خاصة على اليمن لجعلها تفتح أبوابها أمام إسرائيل هذا في الوقت الذي لا تزال فيه الكويت والسعودية تحتفظان بمواقفهما الرافضة لإقامة علاقات مع إسرائيل إلا مع إتمام إنسحاب إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة ويأتي ذلك خلافاً لما يروج من علاقات تجارية سرية ما بين السعودية وإسرائيل.  العلاقات الإقتصادية بين المغرب وتونس وإسرائيل تقوم علاقات بين البلدين وإسرائيل في مجال التبادل التجاري وتتميز المغرب عن تونس في هذا المجال بتطور العلاقات إلى حد التسليح. -       التجارة السرية بين البلاد العربية وإسرائيل تصر العديد من التقارير الصحفية عن وجود تجارة سرية بين إسرائيل والدول العربية وذلك من خلال ثلاث قنوات. 1.    الحدود اللبنانية فمنذ العام 82 إستخدمت إسرائيل لبنان في تصوير بعض منتجاتها إلى العراق وأول الخليج وذلك بعد إعادة منتجة وتغليف هذه البضائع بإسم لبنان. 2.    الحدود الأردنية الإسرائيلية. 3.    وسيط ثالث يستورد البضائع الإسرائيلية ثم يعيد تصديرها إلى البلاد العربية وقد تميزت قبرص بلعب هذا الدور وإعتبرت كمركز الغسيل البضائع الإسرائيلية قبل تصديرها إلى أقطار الخليج. ولا توجد تقارير رسمية لتقدير حجم هذه التجارة إلا أن تقرير لمجلة فوربس (forbes) الأمريكية أظهر أن مقدار ما إستوردته الدول العربية من إسرائيل  سنة 1985 وبطريقة سرية بلغ 500 مليون دولار وبعد عشر سنوات إرتفع إلى مليار دولار. إلا أن دراسة الإحصائيات والبيانات الرسمية لحجم التجارة الإسرائيلية وعائداتها تشير إلى أن هذه الأرقام مبالغ فيها وهنا يمكن الإشارة إلى أن بعض المنتجات التي تستوردها الدول العربية من أوروبا يدخل فيها بعض المنتجات أو أجزاء المنتجات الإسرائيلية. وجدير ذكره أن إسرائيل ضالعة في تجارة المخدرات وتهريبها إلى البلدان العربية وذلك لأغراض إستخبارية وقد إستخدم ذلك بشكل كبير في الضفة وغزة.  مستقبل العلاقات الإقتصادية بين إسرائيل والعالم العربي (نظام المحور والأضلاع). بعد إستعراض تطورات العملية السلمية منذ العام 1991 وأثرها على الإقتصاد يمكن الخروج بالنتائج التالية. أ‌.       أن حجم إستفادة إسرائيل من خلال التركيز على مضمون العملية السياسية بالتركيز على العامل الإقتصادي كان أكبر من الجانب العربي وكذلك على الجانب الفلسطيني ظل الإقتصاد الفلسطيني تابعاً للإسرائيلي. ب‌.   أن العلاقات الإقتصادية مع الأردن تسير تقريباً في نفس الإتجاه الحاصل مع الفلسطينيين إذ أن إقامة مصانع مشتركة في الجانب الأردني تهدف إلى إستفادة إسرائيل من العمالة الأردنية الرخيصة. ج. بالنسبة للعلاقة مع بقية الدول العربية فإن الإهتمام الإسرائيلي ينصب على إقامة العلاقات السياسية ولهذا فهي مهتمة بالإتفاق مع سوريا ولبنان لتضمن إستمرار إستفادتها من العمالة في جنوب لبنان والجولان. د. أن حجم تجارة إسرائيل مع البلاد العربية ليس له قيمة إقتصادية بالنسبة لإسرائيل بمقدار إستخدامها لهذه القضية في سبيل الوصول إلى الأسواق العالمية وأنها تحتاج فقط للأيدي العاملة الرخيصة.  
المكتبة المرئية

شاهد مؤتمر مركز الأسرى للدراسات د رأفت حمدونة

المكتبة الصوتية
  • دحية الأسرى / كلمات د. رأفت حمدونة
  • قهر السجن / كلمات د. رأفت حمدونة
  • فى تحريرك يا غزة / كلمات د. رأفت حمدونة
  • حررنا - عبد الفتاح عوينات
  • صرخة مارد