آخر الأخبار

إشكالية الهويـــة الإسرائيليـة

إشكالية الهويـــة الإسرائيليـة

إشكالية الهويـــة الإسرائيليـة

  • متفرقات
  • السبت, 26 أغسطس 2006, 17:44
  • 4538 قراءة
  • 0 تعليقات
  إشكالية الهويـــة الإسرائيليـة   تلخيص محاضرات لطلبة الماجستير للدراسات الإسرائيلية جامعة القدس – أبو ديس   إشكاليـة الهويـة في إسرائيـل : *  ما هي الهوية، تعريفها، عناصرها، هل هي عناصر القومية، ما هي مشكلة الهوية؟ *  لأي مدى إشكالية الهوية اليهودية تلعب دوراً وتشكل خطر على مستقبل دولة إسرائيل أو المشروع الصهيوني في المدى البعيد؟ سلبيات وإيجابيات كل طرح على حدة.   تعريف الهوية  : o       هي الشفرة التي يمكن للفرد عن طريقها أن يعرف نفسه في علاقته بالجماعة الاجتماعية التي ينتمي إليها ومن خلالها يتعرف إليه الآخرون باعتباره منتمي إلى تلك الجماعة، وهي تنقسم إلى : ü      الهوية الجماعية:  يحملها أعضاؤها الأفراد في الجماعة، حيث تقوم عناصر زعامية مختلفة وجماعات ثانوية فعالة بدور أكبر في تحديد هوية الجماعة أكثر من سائر المنتمين إليها. ü      الهوية الذاتية للفرد: تتأثر بالهوية الذاتية الجماعية. o       مشكلة الهوية تسبب إزعاجاً لليهود منذ أكثر من قرنين، فقد عاش اليهود في الشتات منعزلين في مجتمعاتهم "الجيتو"، وكان هذا الانعزال بالنسبة لهم هو درع الأمان للحفاظ على يهوديتهم وشريعتهم. o       بدأت مشكلة الهوية اليهودية مع عملية العلمنة عندما قامت حركة التنوير اليهودية بطرح مبدأ "كن يهودياً في بيتك وإنساناً خارج بيتك" مما نتج عنها انقسام اليهود لتيارين متعارضين هما اليهودية الدينية والآخر يحاول الدفع للتقدم للأمام والتأثير على الدينيين ليتكيفوا مع متغيرات العصر. o       ثم ظهرت الصهيونية التي كانت ثمرة اتجاه العلمنة وطرحت الحل القومي كحل للمشكلة اليهودية وهناك من قبل بها وهناك من عارضها بشدة، مما جعلها غير قادرة على حل هذه المشكلة. o       وعندما قامت دولة إسرائيل عام 48 طرحت بديل لمشكلة الهوية وهي الهوية الإسرائيلية على أساس الانتماء للإطار السياسي المدني للدولة، لكن حتى هذا البديل تبين خلال سنوات عمر الدولة انه لم يحل الإشكالية بل زاد من الصراعات والتوترات. o       من نقاط الضعف في دولة إسرائيل إشكالية الهوية وارتباطها بالمجتمع الإسرائيلي وانقسامه إلى فئات أثنية ودينية وقومية وطائفية. o       لم يعرف الفلسطينيون استغلال هذه الأزمة وتفريعها والعمل على زيادة واتساع رقعتها بل ساهموا في ذوبانها داخلياً. o       من المفروض هناك أهمية للنهج السياسي في إدارة الصراع العربي – الإسرائيلي، والسياسة تكمن في استغلال نقاط الضعف اتجاه عدوك أو اتجاه الطرف الآخر. o       الدين اليهودي عبارة عن شرعية للنظام السياسي الإسرائيلي، وقد وظفوا الدين لبعد قومي وسياسي وليس كعقيدة، الدين الوحيد الذي وظف لأغراض قومية وعنصرية هو اليهودية.   الاتجاهات الفكرية لمفهوم الهوية الإسرائيليــة  : الأطروحات o       وهي عبارة عن عدة اتجاهات تمثلها جماعات اجتماعية يهودية مختلفة لها وزنها وتأثيرها في المجتمع الإسرائيلي حاولت أن تبحث عن مخرج لأزمة الهوية الناتج من صراعات ثقافية واجتماعية في المجتمع الإسرائيلي، وهي:   أولاً : الصراع الكنعاني للهوية : o       الاسم الحقيقي لأتباع هذا الطرح هو "حركة العبريين الشبان". o       فكر هذه الحركة قائم على الاعتقاد بوجود قطيعة تاريخية تبدأ من "بركوخيا" وحتى إنشاء مستعمرة "بيتح تكفا" أي بوابة الأمل ، وخلال هذه الفترة عاش اليهود في الشتات. o       أصحاب هذا الطرح يرفضون "اليهودي" ومعه "الصهيوني"، لأنه في النهاية يهودي شتات. o       العبري هو الذي ولد في البلاد، وهو ليس يهودياً لانقطاعه عن الديانة، بل هو لا يمكنه أن يكون يهودي. (الصبار – نشوء واقع جديد في أرض الميعاد). o       أما يهود الشتات ومعهم الصهاينة فهم يهود، ولا يمكنهم أن يكونوا عبريين. o       هناك خلاف بين أتباع الحركة والصهيونية، يتمثل في رفض أتباع الحركة اعتبار يهود الشتات ظاهرة قومية، ويرفضون مبدأ أن يكون ابن الأمة أبناء لطائفة تنظر لأمتها على  أنها طائفة. o       دعوا أصحاب هذه الحركة إلى تخلبق أمة عبرية جديدة تكون خليط من اليهود والعرب والأكراد "كان يغلب عليها الطابع الشاعري الحالم" وغير قابل للتنفيذ العملي. o       لاقت الكنعانية حتفها بعد فشلها في تحقيق عناصر حلم "تقليد" الولايات المتحدة في معجزة تخليق أمة جديدة لكن بسيطرة عبرية عوضاً عن الأنجلو - ساكسونية. o       لكن نمطها الفكري موجود ليومنا هذا برغم فشلها، فقد عاد بيريز في 1995 وطرح التصور الكنعاني الفيدرالي تحت رداء "الشرق أوسطية".   ثانياً : الطرح العبري للهوية : o       فشل الطرح الكنعاني لم يلغي وجود فئة اليهود الصابرا، والذين يقدمون انتمائهم العبري على يهوديتهم. o       لجأ (الصبار) إلى التعلق بالصهيونية بعد فشل الطرح الكنعاني، وأن كانت نظرية يهود الشتات. o       خيبت الصهيونية آمال الصبار بتقلباتها البراغماتية والمتعارضة مع فكرها الذي طرحت نفسها من خلاله، مثل إنشاء دولة دون عداء مع الجيران العرب وبعد حرب 67 تغير الوضع بسبب يهود الشتات والانتصار الذي حققوه آنذاك. o       نتج بعد الحرب آنذاك موجة من الإحياء الديني والعودة إلى مبدأ المصير المشترك ليهود العالم، وهذا المبدأ كان مرفوض مبدئياً من الصبار، ورفضته الصهيونية تكتيكياً، فعادت الموجة الدينية بانحسار العبرية وعودة اليهودية. o       تحول الصبار إلى أقلية بعد موجة الهجرة اليهودية الروسية لإسرائيل، ولم يعد باستطاعتهم مواصلة دعم طرحهم العبري. o       لكن هذا الطرح لم يتم إسقاطه، لأن الصبار موجودون ولأن أبناء المهاجرين الجدد سينضمون إليهم، فهذه الطائفة تستمد استمراريتها من الواقع. ثالثاً : الطرح الإسرائيلي للهويـة : o       يمتاز هذا الطرح ببراغماتية جريئة لا يمكن تقبلها من التقاليد اليهودية، وشعارها "إسرائيل دولة لكل مواطنيها". o       مصطلح "إسرائيلي" لغاية الستينات كان يدلل على اليهودي الذي يعيش في إسرائيل ولتفريقه عن يهود الشتات، لكن بعد حرب 1967 بدأ ظهور مصطلح "الأوساط العربية" في إسرائيل، كمقدمة لامتداد مدلول مصطلح إسرائيلي حتى يشمل كل حملة الجنسية الإسرائيلية من يهود وغير يهود. o       لذا فقد تحول هذا الطرح من طرح الهوية الإسرائيلية المتواجد في إسرائيل فقط إلى هوية متعددة القوميات وهو الأقرب للتوحد بالأمة الأمريكية، حيث يتم صهر قوميات مختلفة ليخلق منها أمة جديدة، لذا فهذا الصراع يحظى بقبول أمريكي أوسع. o       من سلبيات هذا الطرح أنه يصطدم بواقع عداء إسرائيل لجيرانها العرب، وتمسكها بالأراضي المحتلة بعد 1967، مما يجعل قبول مواطنة غير اليهود موازي لزيادة عدد الأعداء الداخليين. o       عنصر الأقلية العربية من أهم عناصر إشكالية الهوية في إسرائيل، لأنه لم تنجح إسرائيل ليومنا هذا في عمل نموذج حضاري دولة علمية أو أن تساهم في بناء ثقافة معينة وذلك لأنها لم تؤثر على المحيط العربي الذي بقي محافظاً على هويته وثقافته، وإنما إسرائيل نجحت في عمل دولة قوية فقط لا غير. o       من الصعب دمج الأقلية العربية في المجتمع الإسرائيلي وبالتالي من المستحيل حل الإشكالية وإنما الحل الوحيد هو محاولة لإيجاد جو من التعايش بين جميع فئات المجتمع الإسرائيلي. o       من سلبيات هذا الطرح أيضاً اصطدامه بقانون العودة، الذي يعطي الحق لأي يهودي بمجرد هجرته لإسرائيل الحصول على الجنسية الإسرائيلية بعكس عرب الـ 48. o       ومن سلبياته اصطدامه بعنصرية الصبار الآخذين بالازدياد. رابعـاً : الطرح اليهودي للهويـة : o       تعمقت أزمة الانتماء في إسرائيل عقب انتخابات 1996 وما نتج عنها من تشكيلتها والتحالفات التي أعقبتها، فقد عكست النتيجة انقسام حقيقي في الانتماء لدى الناخب الإسرائيلي. o       نتج عنها أن حزب العمل بأيديولوجيته الصهيونية يتمثل في نصف السكان، في حين يتمثل النصف الآخر بأحزاب اليمين المتطرف ومنها الليكود وأحزاب دينية أخرى. o       هذه النتيجة والتقسيم عكست فشل المجتمع الإسرائيلي في صهر المهاجرين اليهود في بوتقة إسرائيلية واحدة وأثبتت تحول المجتمع الإسرائيلي إلى التعددية الثقافية والعرقية والطائفية ليعود ويجد في اليهود قاسمه المشترك.     o   يتضح في واقع الخريطة اليهودية للهويات اليهودية في إسرائيل أن الصهيونية قد فشلت في أحد أهم أركان مشروعها وهو خلق أمه يهودية إسرائيلية في إسرائيل "الوطن القومي". o   أن الاستقرار النسبي الذي تشهده إسرائيل إنما هو قائم بسبب التهـديــد المشـترك "سواء كان ذلك حقيقياً أم مختلقاً" والذي يشكله الفلسطينيون والدول العربية. o       هذا لن يشكل ضمانه لمستقبل العلاقات والتفاعلات الاجتماعية في إسرائيل. o   أن الأمل المرتكز على نشوء هوية إسرائيلية يمثلها اليهود "الصباريم" سيخبو ويتراجع كلما تشكلت جماعات جديدة بسبب الهجرات المتوقعة على نمط الهجرات الروسية والأثيوبية، أو حتى بسبب تعزيز ثقافات وهويات الجماعات بحيث سيظهر في المستقبل صباريم أشكنازية وآخرين شرقيون وصباريم روس وآخرين فلاشا وهكذا. o   سيتعمق الشرخ في المجتمع الإسرائيلي وستتحول ظاهرة الطوائف والإثنيات إلى ظاهرة أقليات لكلٍ منها هويتها الخاصة وولاءها المستقل. o   مظاهر التفكك الاجتماعي هي مقدمة لشيزوفرانيا المجتمع، التي تتفجر وتبدأ نظرية فكرية وتنتهي بدورات عنف، يمكنها أن تصل إلى حدود الحرب الأهلية أو الداخلية.    
المكتبة المرئية

شاهد مؤتمر مركز الأسرى للدراسات د رأفت حمدونة

المكتبة الصوتية
  • دحية الأسرى / كلمات د. رأفت حمدونة
  • قهر السجن / كلمات د. رأفت حمدونة
  • فى تحريرك يا غزة / كلمات د. رأفت حمدونة
  • حررنا - عبد الفتاح عوينات
  • صرخة مارد