? الأسرى للدراسات والأبحاث الإسرائيلية | أسوأ الخيارات بعد "اكتمال الهلال"

آخر الأخبار

أسوأ الخيارات بعد "اكتمال الهلال"

النجاح الإخباري - نهاد الطويل -  في الشّارع، "تحرّكات شعبية يصفها الكثيرون بـ"الفاترة" في معظم مراكز الاعتصام يتخلّلها قطع طُرقٍ وإشعال إطارات وذلك في محاولة لترجمة بيان اللجنة الوطنية لدعم أسرى الحرية والتي دعت فيه الجماهير إلى عصيان مدني ضد الاحتلال الإسرائيلي نصرة للأسرى.

واعتبرت اللجنة البيان الصادر عن الأسير القائد "مروان البرغوثي" من معزله في معتقل الجلمة بتاريخ (14/5/2017)، " برنامجًا وطنيًّا وسياسيًّا شاملاً للشعب الفلسطيني، ومطلوب من كل الجهات الشعبية والوطنية الاهتداء به."

وأغلقت اليوم أمهات الأسرى شارع فيصل بنابلس احتجاجًا على تراجع الاهتمام الشعبي مع قضية ابنائهن المضربين.

 

كما دعت اللجنة إلى مسيرات شعبية متواصلة على الشوارع الإلتفافية لشل حركة مستوطني الاحتلال وجعلهم يدفعون ثمن إستيلائهم على أراضي شعبنا، ومقاطعة البضائع الإسرائيلية، وجددت الدعوة الشركات المستوردة لسلع النفط والأسمنت إلى البحث عن بدائل من الخارج لجعل المقاطعة سلاحاً فعالاً.

وفي آخر تحديث لمجريات "إضراب الكرامة" من داخل سجون الاحتلال فقد هدد الأسير البرغوثي بالامتناع عن شرب الماء في خطوة تصعيدية ضد حكومة الاحتلال أمام استمرار رفضها التجاوب مع مطالب الأسرى العادلة واستمرار سياستها بالتنكيل بالأسرى وممارسة الضغوط عليهم.

وبحسب ما سربته هيئة شؤون الأسرى والمحررين نقلًا عن المحامي خضر شقيرات "فإن امتناع البرغوثي عن تناول الماء سيشكل مفصلًا جديدًا في مسيرة الإضراب المستمر لليوم الثلاثين، وأنَّ حكومة الاحتلال مسؤولة عن ايصال الوضع إلى طريق مأساوي كارثي ووضع الأسرى في دائرة الخطر الشديد بسبب مواقفها الإجرامية إزاء عدالة مطالب الأسرى وحقهم المشروع في الدفاع عن كرامتهم الإنسانية."

وأشارت الهيئة إلى أنَّ البرغوثي يصر على تحقيق جميع المطالب جملة وتفصيلًا وبشكل واضح ومحدد وكامل دون مواربة أو غموض وأنَّه لا مساومة ولا تنازل عن هذه المطالب الذي يدفع أسرانا ثمنًا كبيرًا من أجل تحقيقها.

أسوأ الخيارات ..

وحذر مدير مركز الأسرى للدراسات  "د.رأفت حمدونة" من التدهور الصحى الحاد في اليوم الثلاثين من إضراب الأسرى ، والتهديد بوقف شرب الماء ، في ظل تجاهل مطالبهم.

وقال حمدونة في تصريح خاص بـ"النجاح الإخباري": " يتوقع أن يستنفذ الأسرى نسبة كبيرة من الماء والطاقة من أجسام الأسرى المضربين، الأمر الذى سيشعرهم بالإجهاد والضعف والدوخان وعدم القدرة على الحركة، مع آلام حادة في المفاصل والرأس ، نتيجة نفاذ المخزون من الجلوكوز والجليكوجين، ومحاولة انتاجهما من مصادر غير كربوهايدراتية (مثل البروتين فى العضلات )، فى عملية تعرف بدورة تخليق الجلوكوز، ومحاولة تكسير الأحماض الدهنية للحصول على الطاقة ، الأمر الذى سيؤدى إلى فقدان الدهون والبروتين والبوتاسيوم والفوسفات والمغنيسيوم من الجسم."

وقال "د.حمدونة:" "إنَّ هنالك منظومة إسرائيلية متكاملة سياسية وأمنية وإعلامية تمارس الضغوط والتشويه والتهديد في فترة حرجة من إضراب الأسرى، وطالب بأهمية تصاعد الفعل الضاغط على الاحتلال فلسطينيًا وعربيًا ودوليًا والموازى لعذابات الأسرى لانقاذ حياتهم قبل فوات الأوان .  

من جانبه، توقع الناشط في شؤون الأسرى فؤاد الخفش أن يطول أمد الأضراب في حال تناول الأسرى المضربين للمدعمات،ما يعطي زخمًا للإضراب ويتجاوز  شهر رمضان الفضيل.

وقال الخفش في تصريح لـ"النجاح الإخباري"، الثلاثاء: "إنَّ استمرار حالة التضامن بهذا الشكل مع الأسرى قد يعطي الإضراب فرصة أخرى للاستمرار حتى رمضان المبارك".

 

قراقع ينفي  ..

في السياق، نفى رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، عيسى قراقع، صحة الأنباء الإسرائيلية التي تحدثت عن تقديم، قائد إضراب "الحرية والكرامة"، البرغوثي، عرضاً جديداً حول مطالب الأسرى المضربين عن الطعام.

وأوضح قراقع، في تصريح له، أنَّ البرغوثي لم يقدم أي مطالب للاحتلال الإسرائيلي، وأنَّ إسرائيل تهدف إلى التشكيك بعزيمة الأسرى المضربين عن الطعام، مبيناً أنَّ الأسير البرغوثي سيبدأ بالامتناع عن شرب الماء.

وأوضح قراقع، أنَّ حكومة الاحتلال أفشلت حتى الآن كل الاجتماعات التي عقدت بين السلطة الفلسطينية ومسؤولين إسرائيليين حول إضراب الأسرى عن الطعام، لافتاً إلى أنَّ القيادة الفلسطينية تواصل اتصالاتها الدولية من أجل إنهاء معاناة الأسرى.

 

خارج أسوار الإضراب ..

أمّا على السّاحة السّياسيّة، فهناك تحرّكات ومحاولات واتّصالات، كشف عنها بالأمس وتتعلق باجتماع دار بين قادة أجهزة المخابرات الفلسطينية، مؤخرًا، مع مسؤولين في جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) في محاولة للتوصل إلى تفاهمات بشأن الإضراب عن الطعام الذي يخوضه الأسرى الفلسطينيون، والذي دخل يومه الثلاثين، لكن الجانبين لم يتوصلا إلى تفاهمات.

ووفقًا للمصادر الفلسطينية التي تحدثت لوسائل إعلام اسرائيلية، فإنَّه شارك في اللقاء كل من مدير المخابرات الفلسطينية العامة، "ماجد فرج"، وقائد الأمن الوقائي، "زياد هب الريح"، اللذان أوضحا للمسؤولين في الشاباك أنَّ على إسرائيل التوصل إلى تفاهمات مع الأسرى والاستجابة إلى مطالبهم من أجل إنهاء الإضراب.

وأضافت المصادر نفسها، أنَّ الجانب الفلسطيني اتهم وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، "غلعاد إردان"، بالمسؤولية عن اشتداد أزمة إضراب الأسرى وبالتسبب بحالة غليان في الشارع الفلسطيني بسبب رفضه مفاوضة الأسرى.

 

" أذن من طين وأذن من عجين"

وبعد ثلاثين يومًا من الإضراب تنطبق مقول" أذن من طين وأذن من عجين" على مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة"، إذ لا تستطيع تحريك معاناة الأسرى عبر الدعوة لجلسة طارئة حول إضراب الأسرى وإلزام الاحتلال باحترام حقوقهم ووقف سياسة الموت البطيء الذي يجري على أرواحهم وأجسادهم.

في مقابل ذلك، تستمر مصلحة سجون الاحتلال بإجراءات محاولة وقف الإضراب عبر التنكيل بالأسرى وعزلهم، وعدم السماح للمحامين بزاريتهم، فيما أكد محامي مؤسسة الضمير الذي زار القيادي مروان البرغوثي تعرضه للتنكيل على أيدي قوات القمع بالسجون.

وأمس نقلت مصلحة سجون الاحتلال أكثر من (36) أسيراً من سجن "عوفر" إلى ما يسمى بالمستشفى الميداني في "هداريم".

ويفوق عدد المضربين الـ (1800) أسير، فيما يبلغ عدد الأسرى بسجون الاحتلال (6500) أسير.

 

 

تعليقك على الموضوع

تم ارسال التعليق

المكتبة الصوتية
  • احتفال للدكتور رأفت حمدونة لحصوله على الدكتوراة
  • دحية الأسرى / كلمات رأفت حمدونة
  • قهر السجن / كلمات رأفت حمدونة
  • حطم قيدك
  • حررنا - عبد الفتاح عوينات
الصور المزيد